دخلت الشقة والصحكة ماليه وشي

لمحة نيوز

دخلت الشقة والضحكة مالية وشي عشان أعمل مفاجأة لأبويا وأمي.. مكنتش أعرف إني هلاقيهم مرميين على الأرض غرقانين في غيبوبة، والدكاترة يقولوا لي ببرود مسمومين! بس الصدمة الأكبر لما جوزي رجع البيت بعد أسبوع وفي إيده كارت ميموري كشف حقيقة الوحش اللي دخل بيتهم في الضلمة!
آخر مرة شفت فيها أبويا وأمي صاحيين، كانت أمي بتديني علبة شوربة فراخ سخنة وهي بتوصيني كالعادة
خدي دي معاكي وغذي نفسك.
وأبويا واقف على الباب بطاقيته القديمة يودعني كأني مسافرة سنين مش كام يوم. وعدتهم إني هرجع لهم آخر الأسبوع، لكن زي كل مرة الشغل والدنيا سرقوني وفضلت أقول بكرة هروح.
لحد ما أختي منى بعتت لي رسالة تطلب مني أعدي على بيتهم آخد شوية جوابات ووصلات.
حسيت إنها فرصة أعوض غيابي، فبعد الشغل جبت الحاجات اللي بيحبوها؛ العنب اللي أمي بتحبه، والزبدة اللي بابا دايماً يطلبها، وروحت وأنا ناوية أعمل لهم مفاجأة.
لكن أول ما وصلت قدام البيت حسيت إن فيه حاجة مش طبيعية.
الهدوء كان غريب.
مفيش صوت التلفزيون اللي أمي عمرها ما بتقفله، مفيش ريحة قهوة، ولا صوت بابا المعتاد.
رنيت الجرس مرة واتنين... مفيش رد.
فتحت بالمفتاح ودخلت وأنا بنادي
مامي؟ بابا؟ أنا أميرة.
لكن محدش رد.
خطوتين بس جوة الصالة كانوا كفاية عشان أشوف المشهد اللي عمره ما هيتشال من ذاكرتي.
أمي مرمية جنب الترابيزة، وأبويا واقع جنب الكنبة ونظارته مكسورة على الأرض.
الكيس وقع من إيدي، وكل حاجة جبتها لهم اتبعثرت.
جريت عليهم

وأنا بصرخ، لمست أمي وحاولت أصحيها، وبعدين روحت لأبويا أدور على نبضه.
كان ضعيف... لكنه موجود.
طلبت الإسعاف وأنا مش قادرة أمسك الموبايل من الرعشة.
في دقايق البيت اتقلب؛ إسعاف، شرطة، وأسئلة كتير
مين دخل البيت؟
هل فيه غاز؟
هل ليهم مشاكل مع حد؟
كنت مش قادرة أصدق السؤال.
أبويا وأمي اللي عمرهم ما أذوا حد... مين ممكن يعمل فيهم كده؟
في المستشفى، طارق جوزي وصل وجري عليا، حاول يطمني، لكن بعد ساعات الدكتور خرج وقال الكلمة اللي كسرتنا
مسمومين.
مش تعب عادي، مش حادث، مش غلطة.
حد عمل كده.
بدأ التحقيق، وأختي منى كانت منهارة ومش مصدقة إن فيه شخص ممكن يقصد يأذيهم.
عدى أسبوع كامل وإحنا بندور على إجابة.
لحد الليلة اللي رجع فيها طارق من بيت بابا وأمي ووشه متغير.
كان رايح يجيب شوية حاجات، لكنه افتكر حاجة محدش خد باله منها.
كاميرا الباب القديمة.
الكاميرا اللي كلنا كنا فاكرين إنها بايظة.
دخل البيت وهو ماسك كارت ميموري صغير في إيده، وملامحه كانت مرعوبة.
قال بصوت واطي
أميرة... لازم تشوفي ده.
بصيت للكارت، وبعدين لعينه، وفهمت قبل حتى ما الفيديو يشتغل إن اللي هنشوفه هيكسر حاجة جوانا.
لأن الشخص اللي دخل بيت أبويا وأمي في الضلمة...
مكنش غريب.
كان حد قريب.
قريب أكتر مما كنا نتخيل.
يا ترى طارق وأميرة هيشوفوا مين في فيديو كاميرا الباب وهو بيدخل السم لأبوها وأمها في الضلمة؟ ومين الخاين اللي من دمهم وعايز يخلص من الأب والأم عشان السر يندفن معاهم؟ الحكاية مش
مجرد تسمم، دي مؤامرة مرعبة والستارة هتترفع علنًا!
إيدي كانت بتترعش وأنا بحط كارت الميموري في اللابتوب، وطارق واقف جنبي ساكت، ساكت بطريقة خوفتني أكتر من أي كلام.
الفيديو اشتغل.
في الأول ظهر باب الشقة فاضي، والوقت مكتوب فوق الساعة 1147 بالليل.
ثواني... وظهر شخص داخل العمارة.
كان لابس كاب ومغطي وشه، بس طريقته في المشي كانت مألوفة.
قلبي بدأ يدق بسرعة.
قلت مين ده؟
طارق مردش.
الشخص قرب من الباب... وطلع مفتاح.
مفتاح بيت أبويا وأمي.
دخل كأنه صاحب المكان.
بعد حوالي نص ساعة خرج، وفي إيده كيس صغير.
طارق وقف الفيديو، وبص لي بعين مليانة وجع.
أميرة... كملي.
شغلت تاني.
والكاميرا الجانبية اللي كنا ناسيين وجودها صورت وشه وهو بيعدل الكاب.
في اللحظة دي حسيت إن الهوا اختفى.
منى؟!
أختي.
أختي اللي كانت قاعدة معايا في المستشفى بتعيط.
أختي اللي حضنتني وقالت إنها مش مصدقة.
كانت هي آخر واحدة دخلت بيتهم.
رجلي مقدرتش تشيلني.
قعدت على أقرب كرسي وأنا بقول مستحيل... منى تعمل كده؟
لكن طارق طلع ورقة من جيبه.
للأسف في أكتر.
كان رجع البيت مش بس بالكارت... كان لقى ملف مستخبي في درج مكتب بابا.
ملف مكتوب عليه اسمي واسم منى.
فتحته وأنا مش فاهمة.
وكانت الصدمة التانية.
بابا كان اكتشف إن منى بتستغل توكيل قديم وتتصرف في جزء من فلوسه من غير علمه.
ولما واجهها قبل الحادث بيومين، قرر يلغي كل التوكيلات.
منى خافت.
مش بس من خسارة الفلوس.
خافت الحقيقة تطلع.
روحت المستشفى
وأنا مش قادرة أستوعب إن الإنسانة اللي كبرت معايا ممكن تعمل كده.
وقفت جنب سرير أمي ومسكت إيدها.
قلت قومي يا ماما... محتاجة أسمع منك الحقيقة.
وكأن ربنا سمعني.
صوابعها اتحركت حركة بسيطة.
ناديّت الدكتور بسرعة.
وبعد ساعات طويلة... أمي فتحت عينيها.
أول كلمة قالتها كانت
أبوك؟
عيطت وقلت عايش يا ماما... هو كمان بيقاوم.
دموعها نزلت وهي بتقول منى...
قلبي اتقبض.
طلعت تعرف.
أمي حكت إن منى جت لهم الليلة دي، وحصل بينهم خلاف كبير.
لكن رغم اللي حصل، أمي مقدرتش تكره بنتها.
قالت كنت عايزة أنقذها من طمعها قبل ما يضيعها.
التحقيقات كشفت كل حاجة.
الفيديوهات، الرسائل، الأوراق، والتحويلات.
منى لما واجهوها بالأدلة انهارت.
فضلت تقول أنا مكنتش عايزة أوصل لكده... أنا بس كنت خايفة أخسر كل حاجة.
لكنها خسرت الحاجة الوحيدة اللي مكنتش تتعوض.
ثقة أهلها.
اتحاسبت على اللي عملته، ورجعت كل الحقوق.
بعد شهور، أبويا خرج من المستشفى.
كان أضعف من الأول، بس ضحكته رجعت.
أول يوم رجع فيه البيت، عمل نفس الحاجة اللي كان بيعملها طول عمره.
وقف عند الباب وأنا ماشية وقال خدي بالك من نفسك يا أميرة.
ضحكت وعيطت في نفس الوقت.
قلت المرة دي مش همشي وأغيب يا بابا.
أما منى...
فبعد وقت طويل، بعتت جواب اعتذار.
مكنش فيه مبررات.
بس كان فيه ندم.
أمي سامحتها بقلب الأم، لكن بابا قال لها جملة عمرها ما نسيتها
المسامحة سهلة يا بنتي... إنما الثقة بيت لازم يتبني طوبة طوبة.
ومن يومها فهمنا كلنا
إن أخطر غريب مش اللي يدخل بيتك من غير مفتاح...
أخطر واحد هو اللي يكون معاه المفتاح، وأنت فاكر إنه عمره ما هيأذيك.
تمت

تم نسخ الرابط