أنا اللي شيلتك

لمحة نيوز

جوزي أهانني... وسابني في البيت بغسل المواعين وراح بالعشيقة بتاعته لأكبر حفل خيري  
هو عمره ما عرف إن الإمبراطورية المليارديرات اللي شايلة شركته على كتفها كانت بتاعتي أنا... لحد ما نزلت على السلم الكبير واتفرجت على عالمه المثالي وهو بيقع  
العشا اللي هي عمرها ما كانت مفروض تحضره
الليلة بدأت بصوت خبطة طبق سيراميك وهو بيتكسر على أرضية المطبخ.  
سيرافينا بيلامي هولواي كانت واقفة جنب جزيرة الرخام، وشايفة قطع الصين الأبيض متبعترة حوالين جزمتها.  
سمك الهاليبوت كان مستوي بالظبط. الخضار لسه سخن، والسفرة مترتبة زي ما حماتها طلبت بالملّي. مفيش حاجة باظت.  
بس جوه قصر عيلة هولواي على المية في بالم بيتش، فلوريدا، مافيس هولواي عمرها ما احتاجت سبب حقي عشان تنتقد مرات ابنها.
بقالك سبع سنين في العيلة دي، ولسه مش عارفة تعملي عشا محترم قالت مافيس وهي بتضم دراعتها على فستانها الفضي بتاع السهرة.  
سيرافينا وطّت راسها وبدأت تلم القطع المكسرة بالراحة.  
في الناحية التانية، جوزها جرانت هولواي بالكاد بص من الموبايل بتاعه.  
كان لابس بدلة سموكنج سودا متفصلة، جزمة إيطالي بتلمع، والساعة الليمتد إيديشن اللي سيرافينا جابتهاله في عيد جوازهم الخامس.  
جرانت كان دايماً بيقول لمراسلين البيزنس إنه اشترى الساعة بعد أول صفقة استثمار كبيرة قفلها.  
سيرافينا عمرها ما صلحتله المعلومة.
لمّي ده قبل ما يجرح الأرض قال جرانت. الخدم روحوا خلاص للنهاردة.  
سيرافينا حطت قطعة مكسرة على الرخامة وبصتله.  
كنت فاكرة إننا هنروح الجالا سوا.
جرانت رفع راسه أخيراً. للحظة شكله كان مستغرب، كأنها قالت حاجة مستحيلة.  
جالا إرث الأطلنطي كان واحد من أهم إيفنتات البيزنس في جنوب فلوريدا.  
هيتعمل الليلة في متحف فخم على البحر في ميامي.  
مدراء بنوك، مطورين عقارات، دكاترة كبار، وصحفيين من كل حتة كانوا متدعيين.  
والضيف اللي الكل مستنيه هو رئيسة مجلس إدارة بيلامي هولدينجز الغامضة، شركة أمريكية خاصة عندها مستشفيات وفنادق وسكن مستدام وصناديق استثمار.  
بقالها خمس سنين، بيلامي هولدينجز كانت بتمول مجموعة هولواي ميريديان من تحت لتحت عن طريق شراكات خاصة.  
من غير الاستثمارات دي، شركة جرانت كانت هتفلس أكتر من مرة.
إنتي مش هتيجي معايا قال جرانت.  
سيرافينا بصتله. ليه؟  
جرانت حط الموبايل في جيبه وظبط زراير القميص.  
عشان الليلة دي مهمة. هيكون في كاميرات ومستثمرين وناس فاهمة الحاجات دي بتمشي إزاي.
مافيس ضحكت ضحكة خفيفة.  
جرانت محتاج حد شيك جنبه. مش حد قاعد أغلب وقته في المطبخ.
أخته الصغيرة بريل كانت واقفة جنب السلم ماسكة كاس مية فايرة.  
هو أصلاً معاه حد هيروح معاه قالت.
بعدها بدقيقة الباب اتفتح.  
ديلاني كروس دخلت كأن البيت بيتها.  
كانت مديرة العلاقات في الشركة بتاعة جرانت.  
وكمان الست اللي رسايلها كانت بتظهر على موبايله بعد نص الليل، وجرانت على طول يقلب الموبايل على وشه.  
ديلاني كانت لابسة فستان برجندي لازق على جسمها، وشايلة شنطة براند تمنها أكتر من مرتب ناس كتير في شهور.  
راحت لحد جرانت وشبكت دراعها في دراعه.  
جاهز؟ سألت.
سيرافينا حست بقلبها بيتقبض، بس صوتها فضل هادي.  
جرانت، إنت لسه متجوز.  
جرانت بص لأمه وأخته قبل ما يقرب من سيرافينا.  
وصوتّه وطي عشان الباقي يعملوا نفسهم مش سامعين.  
إياكي تفضحيني النهاردة. قبل ما تقابليني، كنتي ساكنة في شقة إيجار صغيرة وبتسوقي عربية بقالها عشر سنين. أنا اللي اديتك العيشة دي.
سيرافينا فضلت واقفة مكانها بعد ما جرانت قالها أنا اللي اديتك العيشة دي.  
إيديها كانت لسه ماسكة طبق مكسور، بس قلبها كان أبرد من التلج.
بصتله وابتسمت ابتسامة هادية أوي وقالت  
تمام يا جرانت. روح اتبسط. بس اوعى تتعثر وانت نازل من على السلم.
مافيس شخرت وقالت شايفة قلة الذوق؟  
بريل بس دورت عينيها.  
وديلاني؟ ديلاني مسكت دراع جرانت جامد كأنها خاېفة حد ياخده منها.
العربية السودا الفارهة خدتهم ومشيت في اتجاه ميامي.  
والقصر بقى فاضي... فاضي إلا من صوت سيرافينا وهي بتغسل باقي المواعين.
بس اللي محدش يعرفه إن سيرافينا ما دخلتش أوضتها.  
طلعت فوق، فتحت الخزنة السرية اللي ورا لوحة في المكتبة.  
طلعت فستان أسود... مش أي فستان. ده كان الفستان اللي اتفصل مخصوص في باريس.  
والعقد؟ عقد الألماس اللي
محدش في فلوريدا كلها يقدر يقدر تمنه.
الساعة 8 بالظبط، وصلت ليموزين سودا طويلة قدام متحف المحيط في ميامي.  
الباب اتفتح، والكاميرات كلها ضړبت فلاش.  
لأن اللي نزلت كانت الرئيسة الغامضة بتاعت بيلامي هولدينجز... سيرافينا بيلامي هولواي.
أول ما دخلت القاعة، الهمس بقى في كل حتة.  
هي دي؟  
دي اللي بتمول نص مستشفيات الولاية؟  
دي اللي منقذة اقتصاد المدينة؟
جرانت كان واقف على المسرح جنب ديلاني، بيضحك وبيسلم على المستثمرين.  
أول ما شافها، وشه نشف.  
الكاس اللي في إيده وقع على الأرض.  
ديلاني لزقت فيه أكتر وقالت بهمس مين دي؟
المذيع طلع على المايك وقال بصوت رنان  
والآن، مع الكلمة الرئيسية للسيدة سيرافينا بيلامي... رئيسة مجلس إدارة بيلامي هولدينجز... والشريك الأكبر الصامت في مجموعة هولواي ميريديان.
الدنيا سكتت.  
سيرافينا طلعت على السلم الكبير... خطوة خطوة.  
فستانها كان بيلمع، وضهرها مستقيم، وعينيها باردة.
وقفت قصاد جرانت. قصاد أمه. قصاد ديلاني.  
وبصت للميكروفون وقالت بهدوء يرعب
مساء الخير. أنا سيرافينا.  
ولسبع سنين فاتوا، كنت بغسل المواعين في بيت جوزي...  
وفي نفس الوقت كنت أنا اللي بدفع فواتير شركته عشان ما تقفلش.
جرانت فتح بقه بس ماعرفش ينطق.  
مافيس مسكت في الفستان بتاعها كأنها هتقع.  
والكاميرات؟ كانت جايبة كل حاجة لايف.
سيرافينا كملت  
النهاردة بعقد اجتماع مجلس الإدارة... وبعلن سحب كل التمويل من مجموعة هولواي ميريديان.  
ابتداءً من بكرة الصبح.
القاعة كلها اتقلبت.  
المستثمرين بدأوا يبعدوا عن جرانت كأنه موبوع.  
وديلاني سابت دراعه ومشيت.
سيرافينا نزلت من على المسرح، عدّت جنبه، وهمستله في ودنه  
العيشة دي؟ أنا اللي اديتهالك يا حبي.
وبس كده. خرجت... وسابته واقف وسط الركام بتاعه.

تم نسخ الرابط