سمعت خطيبي بيضحك مع صاحبه

لمحة نيوز

سمعت خطيبي ببيضحك مع صاحبه وبيقول إني مجرد اختيار مريح عشان كبرت ومقداميش خيارات تانية! ابتسمت وعزمتهم على العشا، وميعرفوش إن تفصيلة صغيرة في فلوس الفرح هي اللي هتغير اللعبة كلها وتهد حياته!
أنا هجوزها عشان عقلانية وعملية، مش عشان هي فتاة أحلامي يعني! رامز ضحك بعد ما قال الجملة دي، كأن كرامتي هي النكتة الفرفوشة بتاعة السهرة. كنت واقفة في مطبخ بيته في المعادي، لابسة هيلز وفستان كحلي شيك، والصينية جاهزة عشان أقدم العشا. السفره متوضبة، والعصير متسقع. أنا جيت جري من المستشفى الخاص اللي شغالة فيها دكتورة عشان النهاردة المفروض بنحتفل بخطوبتنا! ده اللي كنت فاكراه بسذاجة؛ إننا فاضلنا ٨ شهور على الفرح وبنبني مستقبل سوا. أنا اسمي أميرة، وعندي ٣٧ سنة لما سمعت الراجل اللي خططت أعيش معاه العمر وهو ببيقول لأقرب أصحابه إني مجرد واحدة مريضة ومناسبة وخلاص، وقال إن واحدة في سني مقتدرش تتشرط، وإني قاعدة معاه عشان مفيش فرص أحسن! صاحبه عمر رد بضحكة خفيفة ومستريحة تبين إن الكلام ده اتقال مېت مرة قبل كده.
في اللحظة دي، حاجة جويا اتكسرت وتدمرت تماماً. كنت ماسكة معلقة غرف كبيرة، حطيتها بهدوء على الرخامة. ما خرجتش أزعق في الصالة، ما عيطتش، وما صرختش. أخدت نفس هادي وطويل؛ لأن الأوجع من إهانة رامز ليا هو إني استوعبت كام مرة فسرت قلة أدبه على إنها إرهاق شغل، وبروده على أنه ضغط، وغياب الحب على أنه الجملة الشهيرة ما كل الرجالة كده! رامز شغال مستشار مالي في شركة كبيرة في التجمع، بيلبس قمصان متكوية ع الفرازة، بيتكلم عن الاستثمار كأنه مبدأ أخلاقي، وماشي بثقة تخلي الناس تحس إنهم محظوظين لمجرد إنهم واقفين جمبه! بقالنا ٤ سنين سوا ومخطوبين بقالنا ٣ شهور. وقبلها بأسابيع، سبت شقتي الإيجار في المعادي القديمة لأن رامز أصر إنه مفيش داعي ندفع إيجارين، وقال بابتسامة ليه نضيع فلوس؟ ما ده هيبقى بيتنا قريب!
كملت العشا بابتسامة مرسومة، وقعدت وسطهم أقدم الأكل بكل هدوء كأن مفيش حاجة حصلت، بس وأنا بحط العصير قدام رامز، افتكرت التفصيلة الصغار اللي بخص حساب البنك المشترك اللي فتحناه لمصاريف الفرح، والسر المالي اللي اكتشفته بالصدفة قبل ما أجي، واللي هيخلي رامز يصحى الصبح يلاقي نفسه مفلس ومطلوب للتحقيق!
أميرة كانت فاكرة إن رامز بياخد فلوس الفرح يحطها في الشقة، ومكانتش تعرف إن التفصيلة اللي اكتشفتها في الحساب البنكي كانت بداية الخيط لكشف عمليات نصبت بيها عيلته، والخطوة اللي هتاخدها وهي بتسيب العشا هتخلي البوليس يمسكه قدام أصحابه في نص الليل!
تفتكروا أميرة هتعمل إيه في فلوس الفرح؟ وإزاي هتاخد حقها وتفضح رامز قدام صاحبه؟
فضلت أميرة قاعدة على السفرة، تضحك في الوقت المناسب، وتسأل عمر عن
شغله،
وتتصرف كأنها لم تسمع شيئًا.
لكن الحقيقة أنها كانت في داخلها ترتب كل خطوة.
لم تكن غاضبة فقط من كلام رامز، بل كانت مصډومة من شيء أكبر كيف عاش معها أربع سنوات وهو يرى وجودها مجرد اختيار مناسب وليس شراكة حقيقية؟
بعد العشاء، وقف رامز وهو يبتسم بثقة وقال
أنا مبسوط إن كل حاجة ماشية زي ما خططنا. الفرح هيكون أحسن يوم في حياتنا.
نظرت له أميرة للحظات.
كان ينتظر منها ابتسامة وحبًا.
فأعطته ابتسامة هادئة وقالت
إن شاء الله... هيكون يوم مهم فعلًا.
لم يفهم معنى كلامها.
بعد أن غادر عمر، جلس رامز أمام التلفزيون، بينما دخلت أميرة الغرفة وأغلقت الباب بهدوء.
فتحت هاتفها.
منذ أسبوعين، كانت قد راجعت حساب الفرح المشترك بالصدفة بعدما لاحظت أن بعض التحويلات لا تتطابق مع الاتفاق

تم نسخ الرابط