فلوس الجمعية ج1 بقلم منال علي

لمحة نيوز

الجزء الاول 👇🏼

أول ما فتحت الدولاب ومديت إيدي عشان أطلع ظرف الجمعية... اتجمدت مكاني.

الرف كان فاضي.

فضلت أبص كذا مرة، يمكن أكون حطيته في مكان تاني... يمكن أنا اللي ناسية.

فتحت الدرج الأول... بعده التاني... بعده التالت.

قلبت الشنط، ورفعت الملايات، وفتحت كل علبة في الأوضة.

كل دقيقة كانت بتعدي... كان قلبي بيدق أسرع.

بدأت إيديا ترتعش.

"مستحيل... مستحيل يكون اختفى!"

ده مش أي ظرف...

ده ظرف فيه فلوس جمعية سنة كاملة... 80 ألف جنيه. حكايات منــال عـلـي 

كل شهر كنت باقتطع من مرتبي بالعافية، وأحرم نفسي من حاجات كتير عشان أوصل لليوم ده.

كنت راسمة لكل جنيه خطة.

هفتح مشروع صغير... وأبدأ حياة جديدة بعيد عن الديون والاحتياج.

لكن في لحظة...

كل أحلامي اتبخرت.

قعدت على الأرض وأنا مش قادرة أستوعب. 

دموعي نزلت لوحدها.

ناديت على أمي بصوت مخڼوق:

"ماما... الظرف مش موجود."

جريت عليا وهي فاكرة إن حصللي حاجة.

ولما فهمت... وشها اصفر.

فضلنا نفتش البيت من أوله لآخره.

ولا أي أثر.

ساعتها بدأ الشك يدخل قلبي.

البيت مقفول...

ومحدش بيدخل غيرنا.

يعني الفلوس ما طلعتش برا...

يبقى اللي خدها...

حد من جوه البيت!

بصيت لأخويا الصغير.

كان أول واحد جه في بالي.

لكن أول ما واجهته... حلف بأغلظ الأيمان إنه ما شافش الظرف أصلًا.

وأمي كانت پتبكي وهي بتردد:

"إحنا عمرنا ما مدينا إيدنا على بعض... إيه اللي حصل للبيت ده؟"

في اللحظة دي... حكايات منــال عـلـي 

سمعنا جرس الباب.

مرة...

واتنين...

وتلاتة.

وأمي مسحت دموعها بسرعة وفتحت.

دخلت خالتي وهي مبتسمة من الودن للودن، وقالت بصوت عالي:

"إيه يا جماعة؟! لسه مجهزتوش؟ العريس وأهله وصلوا تحت!"

بصيتلها وأنا مش مستوعبة.

عريس؟!

دلوقتي؟!

أنا حرفيًا لسه ضايعة مني 80 ألف جنيه... وهي بتكلمني عن جواز؟

حاولت أعتذر وأقول إن الوقت مش مناسب.

لكن خالتي قاطعتني وقالت بثقة:

"الفرصة دي ما تتعوضش... خمس دقايق والبسي أي حاجة وانزلي."

أخذت نفسًا طويلًا...

ومسحت دموعي...

ودخلت أقابل الشخص اللي المفروض جاي يطلب إيدي.

لكن...

ماكنتش أعرف إن المفاجأة الحقيقية...

مش كانت في العريس.

ولا في أهله.

المفاجأة...

إن الشخص اللي سرق فلوس الجمعية...

كان قاعد بالفعل في الصالون...

وبيبتسم في وشي...

وكأنه عمره ما عمل أي حاجة.

ووووو يتبع 

تم نسخ الرابط