فلوس الجمعية ج2 بقلم منال علي
الجزء الثاني
وقفت مكاني... مش قادرة أتحرك.
بصيت لأمي، لقيتها بتمسح دموعها بسرعة وكأنها بتحاول تخبي اللي حصل.
أما خالتي... فكانت مبتسمة ومش فاهمة ليه وشوشنا كلها متقلبة.
قالت وهي بتضحك: "إيه يا بنتي؟ هو العريس هيستناكِ يعني؟ انزلي بسرعة."
بصيتلها بعيون مليانة دموع.
حكايات منــال عـلـي
وقلت بصوت مكسور: "خالتي... فلوس الجمعية اختفت."
الابتسامة اختفت من وشها في ثانية.
قالت بعدم تصديق: "إيه؟! اختفت إزاي؟"
أمي ردت وهي بتتنهد: "فتشنا البيت كله... ومفيش أي أثر."
سكتنا كلنا. متوفره على روايات واقتباسات
الصمت كان مرعب.
كل واحد فينا بقى يبص للتاني... وكأن السؤال بقى مكتوب في العيون:
مين فينا خان التاني؟
في اللحظة دي...
أخويا قال فجأة:
"بلاش تخلوا العريس يستنى... قابلوه الأول... وبعدها نكمل ندور."
لفيتله بسرعة.
"إنت بتقول إيه؟! فلوس عمري ضاعت... وأقابل عريس؟!"
قال بهدوء غريب:
"يمكن ربنا باعتلك خير في نفس اليوم."
الجملة دي ضايقتني. حكايات منــال عـلـي
لأول مرة حسيت إن بروده مش طبيعي.
لكن ماكانش عندي وقت أفكر.
اضطريت أمسح دموعي، وأغير هدومي بسرعة.
وأنا خارجة من الأوضة... بصيت للدولاب المفتوح.
كان إحساس غريب جوايا بيقولي...
السړقة دي مش عشوائية.
اللي خد الفلوس...
كان عارف مكانها بالظبط.
نزلت الصالون.
العريس قام أول ما شافني.
شاب محترم شكله هادي، لابس بدلة شيك، ومعاه والدته ووالده.
رحبوا بيا بابتسامة.
لكن أنا...
ولا كنت شايفة حد.
كل تفكيري كان في الظرف.
وفجأة...
وأنا بقعد...
لمحت حاجة خلت قلبي يدق پعنف.
ساعة يد أخويا.
كانت جديدة.
غالية جدًا.
وأنا متأكدة...
من أسبوع بس كان بيشتكي إنه مش معاه فلوس يشحن كارت الموبايل.
بصيت للساعة...
وبعدين بصيتله.
ولقيته بسرعة نزل كم القميص وخبى الساعة.
في اللحظة دي...
الشك دخل قلبي أكتر من أي وقت فات.
لكن قبل ما أتكلم...
سمعت العريس بيقول بابتسامة هادية:
"واضح إن في حاجة مضايقاكي... لو الوقت مش مناسب، ممكن نمشي ونأجل الزيارة."
كنت لسه هرد...
لكن جرس باب الشقة رن.
مرة.
واتنين.
وتلاتة.
أبويا فتح الباب...
وفجأة...
اتغير لون وشه.
وبص علينا كلنا وهو بيقول بصوت مرتعش:
"فيه ناس من البنك... وبيقولوا لازم يشوفوا صاحبة البيت حالًا!"
يتبع