انتوا مالكوش دخول الفرح ج٢ منال علي

لمحة نيوز

الفصل الثاني
إنتوا فاكرين إن أبويا راجل غلبان... بس محدش فيكم يعرف هو مين! 
حكايات منال علي 
بعد اللي حصل قدام باب القاعة، ريم ماقدرتش تكمل الفرح.
دخلت القاعة وهي بتحاول تستخبى من نظرات الناس، لكن دموعها كانت نازلة غصب عنها.
متوفره على روايات واقتباسات 
كل شوية واحدة من المعازيم تيجي تقولها
مالك يا عروسة؟!
فترد بابتسامة مكسورة
مفيش... الحمد لله.
لكن الحقيقة...
كان جواها ألف حاجة.
أما أبوها وأمها...
فمشيوّا في هدوء.
لا عملوا خناقة.
ولا صريخوا.
ولا حتى قالوا كلمة تجرح حد.
أبوها بص لمراته وقال بصوت مخنوق
يلا يا أم ريم... خلينا نمشي.
ركبوا العربية القديمة اللي جم بيها، وسابوا وراهم فرح بنتهم... من غير ما يحضروا منه دقيقة.
...
تاني يوم الصبح...
ريم صحيت، قلعت دبلة الجواز، وحطتها على الكومودينو.
كريم خرج من الحمام وهو بيصفف شعره.
بصلها وقال بكل برود
إيه؟ لسه زعلانة؟ الموضوع خلص.
ريم بصتله في وشه وقالت
خلص؟!
رد وهو بيظبط الساعة في إيده
أيوه... كان موقف وعدى.
قالت وهي بتحاول تمسك أعصابها
إنت أهنت أبويا وأمي قدام الناس كلها. حكايات منال علي 
نفخ بضيق وقال
يا ريم... بلاش دراما.
أنا عملت اللي يحافظ على شكلي قدام الناس.
قالت بصدمة
شكلك؟!
يعني كرامة أبويا وأمي أرخص من صورتك قدام أصحابك؟!
ابتسم بسخرية.
إنتِ لسه مش فاهمة المجتمع اللي بقيتي عايشة فيه.
فيه فرق بين الناس.
وفيه ناس ينفع تبان...
وناس لأ.
ريم حسّت إنها أول مرة تشوفه على حقيقته.
وقالت بمنتهى الهدوء
خلاص...
أنا هرجع عند أهلي كام يوم.
وشه اتغير.
نعم؟!
قالت وهي بتقوم تجمع هدومها
محتاجة أبعد شوية.
قال بعصبية
متكبريش الموضوع.
قالت وهي واقفة قدامه
اللي إنت عملته كبير أوي... أكبر مما تتخيل.
وسابته...
وراحت على بيت أهلها.
...
بعدها بثلاث أيام...
في شركة والد كريم...
كان فيه اجتماع مهم جدًا.
أكبر صفقة ألبان ومنتجات طبيعية الشركة كانت مستنياها بقالها شهور.
والد كريم كان مبسوط.
وقال وهو بيبص لابنه
الصفقة دي لو تمت... هنكسر الدنيا.
دخل الراجل صاحب المزرعة.
راجل خمسيني، لابس جلابية تحت بليزر شيك، وملامحه كلها هيبة.
سلم عليهم وقعد.
لكن أول جملة قالها...
قلبت المكتب كله.
أنا جاي أبلغكم إن مفيش صفقة.
والد كريم اتجمد.
يعني إيه؟!
إحنا متفقين على كل حاجة.
الأسعار...
والكميات...
والتوريد...
ابتسم الراجل ابتسامة هادية وقال
كل ده تمام.
المشكلة مش في الشغل.
المشكلة في أصحاب الشغل.
كريم اتضايق وقال
أفندم؟!
الراجل لف وشه ناحيته...
وقال بهدوء خلى جسم كريم يقشعر.
إنت فاكرني؟
كريم ركز في ملامحه...
وفجأة وشه اصفر.
معقول؟!
ده...
ده أبو ريم!
والد كريم بص لابنه باستغراب.
تعرفوا بعض؟!
الراجل رد بنفس الهدوء
أيوه.
أنا الراجل اللي ابن حضرتك قال عليه...
فلاح غلبان ماينفعش يدخل الفرح.
الصمت نزل على المكتب.
ولا حد عرف ينطق.
أبو كريم بص لابنه بصدمة.
الكلام ده حصل؟!
كريم بدأ يتلخبط.
متوفره على روايات واقتباسات هيحصل 
يا بابا... الموضوع اتفهم غلط...
قاطعه الراجل.
لأ...
اتفهم صح.
أنا وأم بنتي وقفنا قدام باب الفرح...
وابنك رفض يدخلنا...
عشان إحنا مش لايقين على مستواه.
وبعدين بص لوالد كريم وقال
تعرف يا أستاذ...
أنا عمري ما زعلت إنه بص لفلوسي.
أنا زعلت إنه بص لكرامتي.
وأنا راجل طول عمري بتعامل مع ناس...
لكن أول مرة أقابل حد يقيس قيمة البشر بالبدلة اللي لابسينها.
والد كريم بدأ يحس إن فيه حاجة أكبر بكتير من مجرد صفقة ضاعت.
قال بسرعة
والله لو ابني غلط...
إحنا نعتذر.
لكن الشغل مالوش دعوة.
الراجل وقف.
وقال بمنتهى الثبات
بالعكس...
الشغل ليه دعوة.
لأن اللي ميحترمش أهل مراته...
مستحيل يحترم شريك شغل.
وأنا مستحيل أحط اسمي مع ناس الأخلاق عندهم أرخص من الفلوس.
لف علشان يمشي...
لكن قبل ما يخرج وقف.
وبص لكريم آخر مرة.
وقال
على فكرة...
إنت لحد النهارده فاكر إنك رفضت تدخل فلاح بسيط.
لكن الحقيقة...
إنت رفضت تدخل صاحب أكبر مزرعة ألبان ومنتجات طبيعية في المحافظة كلها...
والشركة اللي كنت بتحلم تتعامل معاها من سنين.
وسابه...
ومشي.
أما كريم...
فكان واقف مكانه، مش قادر يستوعب إن غروره في دقيقة واحدة ضيع صفقة بالملايين...
وخسر مراته...
وخسر احترام نفسه قدام أبوه.
لكن اللي كريم لسه ميعرفوش... إن اللي أبوه هيعمله فيه بعد ضياع الصفقة، هيكون أصعب عليه بكتير من خسارة الفلوس...!! 
يتبع.....

تم نسخ الرابط