كلهم كانوا بيضحكوا ج٢

لمحة نيوز

الجزء الثاني 👇🏼 
جلس محمد مكانه وهو مش قادر يستوعب اللي شايفه.

بص في الورقة مرة... واتنين... وتلاتة.

الاسم واضح قدامه.

"حسام عبد الرحيم"... أبوه.

رفع عينه بسرعة ناحية أمه وقال بصوت مهزوز:

حكايات منــال عـلـي 

- إنتِ قولتيلي إنه مات!

سكتت أم محمد ثواني، وبعدين ردت بهدوء:

- بالنسبة لقلبي... هو مات من اليوم اللي باعنا وسابنا.

المسرح كله كان ساكت.

ورجل الأعمال قال:

- الحقيقة إن والد محمد عايش... لكنه باع كل أملاكه زمان، وساب مراته وابنه وهرب بره مصر بعد ما غرق في الديون.

أم محمد هي اللي اشترت الأملاك دي بعد سنين، واحدة واحدة، من غير ما حد يعرف.

وبدأت من الصفر.

كانت بتبيع أكل في الشارع الصبح، وتستثمر كل جنيه تكسبه في شراء مبنى قديم أو محل مهجور.

كبرت تجارتها... لكن عمرها ما حبت تعيش في رفاهية.

كانت بتقول:

- طول ما في ناس جعانة أو مالهاش بيت... فلوسي أولى بيهم.

محمد نزل من على الكرسي وجري ناحية أمه.

وقع على ركبته قدامها، والدموع مغرقة وشه. متوفره على روايات واقتباسات 

- سامحيني يا أمي... أنا كسرت قلبك.

أم محمد حضنته وهي بتعيط.

وقالت:

- أكتر حاجة كانت وجعاني... إنك استكسفت مني، مش إني ببيع أكل.

في اللحظة دي، كل الطلبة وقفوا يصفقوا.

حتى الولد اللي سخر من أم محمد، قرب منها وقال وهو مكسوف:

- أنا آسف يا طنط... سامحيني.

ابتسمت وقالت:

- الاعتذار الحقيقي... إنك بعد كده ما تحتقرش أي حد بسبب شغله.

بعد أسابيع، اتغير محمد تمامًا.

بقى يروح كل يوم يقف مع أمه على العربية يساعدها بنفسه.

ولما حد سأله:

- إزاي ابن صاحبة كل الثروة دي واقف يبيع أكل؟ حكايات منــال عـلـي 

ابتسم وقال بكل فخر:

- لأن الست دي علمتني إن الشغل عمره ما كان عيب... العيب الحقيقي إن الواحد ينسى مين وقف جنبه وهو بيبني مستقبله.

ومن يومها، بقت عربية الأكل مش مجرد مكان بيبيع فطار...

بقت رمز للكفاح، والكرامة، وإن قيمة الإنسان عمرها ما كانت في فلوسه... لكن في قلبه وأفعاله.

تم نسخ الرابط