أصعب أيام حياتي ج3 منال علي
الجزء الثالث
أخويا دخل الشقة وهو بيجري.
أول ما شافني...
وقف مكانه كأنه اتصدم.
بصلي من فوق لتحت، وشاف شعري مبهدل، وهدومي متكرمشة، وخدي محمر من الضرب. حكايات منال علي
ساعتها وشه اتقلب.
وقال بصوت عمره ما طلع منه قبل كده
مين اللي عمل فيكي كده؟!
ما لحقتش أرد.
أخت جوزي قالت بكل برود
دي قليلة الأدب، وكانت بترد على أمي.
أخويا حتى ما بصلهاش.
فضل باصصلي أنا.
وقال
تعالي.
قلت له وأنا بمسح دموعي
أروح فين؟
قال
على القسم.
أنا هزيت راسي بسرعة.
لأ... مش هينفع.
قال بعصبية
إزاي يعني مش هينفع؟! دول ضربوكي جوه بيتك.
قلت
دول أهل جوزي... وأهل عيالي.
قال
وأنتِ مالك؟! كرامتك راحت.
قلت وأنا ببص لأولادي اللي واقفين بيعيطوا
أنا مش عايزة أكبر الموضوع.
أخويا قرب مني وقال
بصي في وشي.
بصيتله.
قال
لو إحنا ما كناش موجودين... كان إيه اللي حصل؟
سكت.
لأني فعلاً ما كنتش عارفة.
يمكن كانوا كملوا ضربي.
يمكن كانوا خدوا الأكل.
يمكن كانوا عملوا أكتر من كده.
قال
تعالي نثبت حقك قبل أي حاجة.
قلت وأنا بعيط
جوزي جاي النهارده.
استغرب.
جاي؟
هزيت راسي.
وقولت
هو بنفسه هيتصرف لما يعرف.
قال
وأنتِ لسه بتفكري في شعوره بعد اللي حصل فيكي؟
قلت
بقاله أكتر من خمسة شهور بعيد عننا... مش عايزة أول يوم ليه يبقى مشاكل وقسم ومحاضر.
أخويا فضل ساكت شوية.
وبعدين قال
إنتِ طيبة زيادة عن اللزوم.
قولت
يمكن.
قال
بس الطيبة دي هتكسرك.
وقبل ما يمشي، بصلي وقال
لو ما خدتيش حقك... أنا زعلان منك.
وبالفعل...
بعد ساعات.
سمعت صوت مفتاح الشقة.
العيال جريوا ناحية الباب وهم بيصرخوا
بابا... بابا جه.
جوزي دخل وهو مبتسم، شايل الشنط والهدايا.
لكن أول ما بصلي...
ابتسامته اختفت.
الشنط وقعت من إيده.
وقرب مني بسرعة.
وقال
مالك؟
حاولت أقول
مفيش.
لكن عيني فضحتني.
وبعد ما عرف كل اللي حصل...
وشه اتغير.
خرج من الشقة من غير ما يقول كلمة.
راح على بيت أمه.
ولأول مرة...
سمعته بيعلي صوته عليهم.
قال
اللي يمد إيده على مراتي... يبقى مدها عليا أنا.
وسابهم كلهم ساكتين.
وقال
من النهارده... محدش هيقربلك.
أول مرة أحس...
إن ظهري له ضهر.
وإن الراجل اللي استنيته بالشهور...
طلع فعلًا سند.
لكن المشكلة ما خلصتش.
بعد يومين...
حماتي بعتت ناس كبار من العيلة.
وقالوا
الصلح خير.
وأخت جوزي قالت إنها كانت متعصبة.
وكلهم طلبوا مني أنسى اللي حصل.
وجوزي بصلي وقال بهدوء
اعملي اللي يريحك... بس نفسي أمشي وأنا مطمن إن الدنيا هديت.
وفي نفس الليلة...
أخويا كلمني. حكايات منال علي
وقال كلمة واحدة بس
لو سامحتيهم... اعتبر نفسي ماليش أخت.
قفلت التليفون...
وقعدت أبص في الفراغ.
بين أخويا اللي شايف إن كرامتي فوق أي صلة...
وجوزي اللي نفسه يجمع بيته قبل ما يسافر تاني... حكايات منال علي
وبين عيال واقفين مستنيين مني قرار هيغير شكل حياتنا كلها.
ولحد النهارده...
لسه بسأل نفسي...
الست القوية... هي اللي تسامح عشان تحافظ على بيتها؟
ولا اللي توقف عند كرامتها حتى لو خسرت ناس بتحبهم؟
وأنتي لو كنت مكاني... كنتي هتختاري إيه؟
يتبع