حماتي رمت شنطة امي قدام الفيلا ج2...... منال علي
أول ما مدير الفيلا أخد الموبايل من إيدي وبص على عقد الحجز، وش بثينة بدأ يتغير. #حكايات_منــال_عـلـي
كانت لسه واقفة رافعة راسها، لكن الثقة اللي كانت مالية كلامها بدأت تختفي واحدة واحدة.
مدير الفيلا قال باحترام:
ـ مساء الخير يا فندم... حضرتك صاحبة الحجز؟
هزيت راسي.
ـ أيوه... وكل المدفوعات خارجة من حسابي.
ابتسم ابتسامة بسيطة وقال:
ـ تؤمري يا فندم.
بثينة قاطعته بعصبية.
ـ هو إيه اللي تؤمري؟! أنا أم جوزها، والفيلا دي ابني حاجزها.
بص لها المدير باستغراب.
ـ آسف يا فندم... البيانات قدامي بتقول إن الحجز باسم الأستاذة نور، وهي الوحيدة اللي ليها حق تعدل أو تلغي أي خدمة.
سكتت.
لأول مرة... #حكايات_منــال_عـلـي
مردتش.
أما داليا فكانت واقفة ماسكة موبايلها، ولسه بتصور، لكن ابتسامتها اختفت.
قربت من أمها وهمست:
ـ هو إيه اللي بيقوله ده؟
بثينة ردت بصوت واطي:
ـ أكيد بيغلط.
بصيت لهم وقلت بهدوء:
ـ مفيش حد غلطان.
أنا اللي دفعت تمن الرحلة كلها.
الفيلا.
والشيف.
واليخت.
والسواق.
وحتى الطيارة الخاصة اللي كانت هتاخدنا الجولة بكرة.
كل ده...
أنا.
كريم كان واقف ساكت.
مش لأنه مصدوم...
لأنه لأول مرة شاف الحقيقة قدام أمه بالصوت والصورة.
هي طول عمرها كانت تحكي للناس إن ابنها هو صاحب الشركة.
وإن أنا مجرد موظفة عنده.
مع إن الحقيقة كانت العكس تمامًا.
أنا اللي بدأت الشركة من أوضة صغيرة فوق سطح بيت أبويا.
وأبويا بنفسه كان بينزل يوصّل الطلبات بعربيته القديمة.
وأمي كانت تقعد تلف البضاعة بإيديها.
لحد ما ربنا فتحها علينا.
أما كريم...
فانضم بعد نجاح المشروع بسنين.
ولأنه جوزي، سجلته شريك معايا.
لكن بثينة عمرها ما اعترفت بالحقيقة.
كانت شايفة إن النجاح لازم يكون باسم ابنها.
وبس.
قالت وهي بتحاول ترجع قوتها:
ـ حتى لو إنتي اللي دفعتي... يبقى واجبك تحترمي أهل جوزك.
ابتسمت.
ـ الاحترام بيتاخد... مش بيتفرض.
وبعدين لفيت ناحية أمي.
حضنتها قدام الكل.
وقلت:
ـ من النهارده... محدش هيكسرك طول ما أنا عايشة.
أمي مقدرتش تمسك دموعها.
أما أبويا...
فاكتفى إنه يحط إيده على كتفي.
ودي كانت عندي بالدنيا.
...
بعد نص ساعة...
كنا راكبين العربية.
سيبنا الفيلا كلها ورا ضهرنا.
أمي سألتني باستغراب: #حكايات_منــال_عـلـي
ـ إحنا رايحين فين؟
قلت وأنا بسوق:
ـ مكان أحسن.
كريم بصلي.
ـ عملتي إيه في الحجز؟
ابتسمت.
ـ لسه معملتش حاجة.
بس هعمل.
طلع تليفوني.
وكلمت خدمة العملاء.
ـ مساء الخير... معاكم صاحبة الحجز.
عايزة ألغي كل الخدمات الإضافية.
الشيف.
واليخت.
والسواق.
وأوقف أي مصروفات من دلوقتي.
الموظفة سألتني:
ـ تحبي نبلغ الضيوف؟
قلت بهدوء:
ـ لا.
سيبوهم يعرفوا بنفسهم.
قفلت المكالمة.
كريم ضحك لأول مرة من الصبح.
ـ واضح إن أمي هتتجنن.
قلت وأنا ببص للطريق:
ـ دي مجرد البداية.
...
في نفس الوقت...
داخل الفيلا...
كانت بثينة قاعدة بكل غرور على الكنبة.
وقالت لداليا:
ـ سيبيهم يروحوا.
هيعرفوا قيمتنا بعدين.
داليا ضحكت.
ـ بكرة لما صحابي يوصلوا هينبهروا بالمكان.
وفجأة...
جرس الباب رن.
الخدام فتح.
دخل شيف الفندق.
وقال بهدوء:
ـ آسفين يا فندم... الخدمة اتلغت.
بثينة قامت واقفة.
ـ إيه؟
ـ تم إلغاء التعاقد.
بعده بدقيقة...
السواق جه.
ـ آسف... الرحلات كلها اتلغت.
وبعد خمس دقايق...
شركة اليخت بعتت رسالة.
"تم إلغاء الحجز."
داليا بصت لأمها بخضة.
ـ هو إيه اللي بيحصل؟
بثينة طلعت البطاقة البنكية بسرعة.
ـ ولا يهمك.
هحاسب أنا.
نزلت عند الاستقبال.
حطت البطاقة في الجهاز.
الجهاز طلع صوت.
"العملية مرفوضة."
حاولت تاني.
مرفوضة.
تالت مرة.
مرفوضة.
بدأ العرق ينزل من على جبينها.
طلعت موبايلها بسرعة.
اتصلت بكريم.
"الهاتف مغلق."
اتصلت بيا.
بصيت للموبايل.
الاسم ظهر.
"حماتي."
ابتسمت.
وعملت رفض للمكالمة.
بعدها بثواني...
بعتتلي رسالة.
"إنتي بتعملي إيه؟"
مردتش.
رسالة تانية.
"نور... ردي."
ولا حتى فتحتها.
...
كريم كان قاعد جنبي.
وفجأة موبايله رن.
رقم غريب.
رد.
ـ ألو؟
صوت راجل قال بجدية:
ـ أستاذ كريم؟
ـ أيوه.
ـ معاك المستشار القانوني لشركة الشرق للاستثمار.
حضرتك تعرف إن والدتك استخدمت اسم حضرتك في توقيع عقود مالية؟
كريم عقد حواجبه.
ـ عقود إيه؟
الراجل سكت ثانيتين.
وقال الجملة اللي خلت ملامح كريم كلها تتغير.
ـ فيه ناس دفعت ملايين... على أساس إن والدتك شريكة في شركتكم.
ولو الفلوس دي متردتش...
هيكون فيه بلاغات نصب خلال ساعات.
بصيت لكريم.
وشه كان شاحب. #حكايات_منــال_عـلـي
قفل المكالمة ببطء.
قلت بقلق:
ـ خير؟
بصلي وهو بيبلع ريقه بصعوبة.
وقال:
ـ أنا حاسس إن اللي حصل النهارده... أصغر بكتير من المصيبة اللي جاية.
وفي نفس اللحظة...
وصلت رسالة جديدة على موبايله.
مرسلها مجهول.
وفيها صورة...
لحماته وهي قاعدة مع مجموعة رجال، وقدامها شنطة مليانة فلوس.
وتحت الصورة مكتوب:
"لو عايز تعرف أمك مخبية إيه بقالها سنة... الحقها قبل الساعة ٨ بالليل... بعدها هيكون فات الأوان."
يتبع...