حماتي رمت شنطة امي قدام الفيلا ج3 ...... منال علي
فضل كريم باصص للصورة على موبايله كأنه مش مستوعب.
شنطة مليانة فلوس...
وأمه قاعدة قدامها، وحواليها ناس وشوشهم متغطيين، كأن الاجتماع متعمل مخصوص بعيد عن أي عين.
تحت الصورة كان فيه عنوان.
وكافيه معروف في القاهرة.
والتوقيت...
الساعة تمانية بالليل.
بصلي وقال بصوت متوتر:
ـ نور... لازم أروح.
قلت بهدوء:بقلـم حكايات منـال علي
ـ وأنا جاية معاك.
ـ بس إحنا كنا رايحين المطار.
ـ السفر يقدر يستنى... لكن الحقيقة لأ.
بابا كان ساكت طول الطريق.
وفجأة قال جملة خلت العربية كلها تسكت.
ـ اللي بيستخبى عمره ما بيستخبى للأبد.
بصيتله في مراية العربية.
كان باصص قدامه بهدوء.
يمكن أول مرة أحس إن أبويا شايف حاجة إحنا لسه مش شايفينها.
...
في نفس الوقت...
كانت بثينة قاعدة في كافيه صغير بعيد عن الفيلا.
قدامها تلات رجالة.
قال واحد منهم بعصبية:
ـ إحنا اتفقنا إن الاجتماع هيبقى في الفيلا.
ردت بثقة:
ـ حصل تغيير بسيط.
ـ يعني إيه تغيير؟
ـ بنت ابني عملت شوية مشاكل.
الراجل خبط بإيده على الترابيزة.
ـ إنتي قولتلنا إن الفيلا ملككم.
وإن الشركة شركتكم.
وإن المستثمرين هيشوفوا بعينهم مستوى الشغل.
سكتت ثانيتين.
وبعدين قالت وهي بتحاول تبتسم:
ـ التفاصيل دي مش مهمة.
المهم إن الأرباح هتوصلكم.
الراجل التاني طلع ملف من شنطته.
ـ إحنا حولنا أكتر من خمسة وعشرين مليون جنيه.
ولو طلع كلامك كدب...
إنتي عارفة هيحصل إيه.
أول مرة...
ابتسامة بثينة اختفت.
...بقلـم حكايات منـال علي
وصلنا قدام الكافيه.
نزل كريم بسرعة.
كنت ماشية وراه، لكن قبل ما ندخل، وقفنا صوت عالي.
ـ يعني الفيلا مش موجودة؟
ـ اتلغى الحجز.
ـ إزاي يعني؟
من خلال الإزاز شفنا بثينة واقفة، ووشها كله توتر.
واحد من الرجالة مسكها من دراعها.
ـ إنتي ضحكتي علينا.
ردت بسرعة:
ـ والله سوء تفاهم.
ـ سوء تفاهم إيه؟
إنتي قولتي إن الشركة باسم ابنك.
وقولتي إن مرات ابنك مجرد موظفة.
ساعتها...
كريم دخل.
بصوت هادي جدًا قال:
ـ لأ...
الشركة باسمي أنا ومراتي.
وأمي لا تملك فيها سهم واحد.
الدنيا اتقلبت.
بثينة بصتله بصدمة.
ـ كريم!
ـ كفاية كدب يا أمي.
واحد من الرجالة لف ناحيته.
ـ حضرتك ابنها؟
ـ أيوه.
ـ يبقى تعرف إنها خدت مننا فلوس باسمكم.
قالها وهو رامي قدامه نسخ من تحويلات بنكية.
كريم قلب في الورق.
كل ورقة كانت أسوأ من اللي قبلها.
تحويلات...
إيصالات...
وعقود عليها اسمه.
بس...
التوقيع مزور.
وشه اصفر.
ـ أنا عمري ما مضيت على أي ورقة من دي.
بثينة قربت منه بسرعة.
ـ اسمعني الأول...
ـ أسمع إيه؟
إنك زورتي توقيعي؟
ولا إنك نصبتي على الناس باسمي؟
ولا إنك كنتي بتقولي لكل الناس إن الشركة بتاعتك؟
بثينة انهارت لأول مرة.
ـ أنا كنت عايزة أحافظ على صورتي.
نورتيها قدام الناس...
وأنا بقيت مجرد أم صاحب الشركة.
أنا استحق أكتر.
بصيتلها وأنا مش مصدقة.
يعني كل اللي حصل...بقلـم حكايات منـال علي
كان سببه الغرور؟
قبل ما حد يتكلم...
دخل اتنين لابسين بدلات.
واحد منهم طلع كارنيه.
ـ مساء الخير.
إحنا من مباحث الأموال العامة.
كل الموجودين يفضلوا مكانهم.
الهدوء اتحول لفوضى.
بثينة حاولت تقوم.
لكن الضابط وقفها.
ـ مدام بثينة...
فيه بلاغات مقدمة ضد حضرتك.
وشهادات من أكتر من عشرين شخص.
وأوامر بالتحفظ على كل المستندات.
داليا، اللي كانت مستخبية في آخر الكافيه، جريت ناحية الباب.
لكن عسكري كان واقف برا.
وقفها قبل ما تخرج.
صرخت:
ـ إحنا معملناش حاجة!
الضابط رد بهدوء:
ـ ده اللي التحقيق هيقوله.
أما أنا...
فكنت ببص على كريم.
وشه كان مليان وجع.
مهما كانت غلطت...
دي في الآخر أمه.
وفجأة...بقلـم حكايات منـال علي
رن موبايل الضابط.
رد، وسكت ثواني.
وبعدين بص لبثينة وقال:
ـ واضح إن المشكلة أكبر مما كنا فاكرين.
فيه حساب بنكي جديد ظهر من دقائق...
اتحول عليه مبلغ ضخم قبل ما نوصل.
يعني في شريك لسه هارب.
بثينة نزلت عينيها للأرض.
لكن اللي لفت انتباهي...
إن داليا هي الوحيدة اللي ارتبكت بشكل غريب.
ولما بصيت على موبايلها...
لقيتها بتحاول تمسح عشرات الرسائل بسرعة.
في اللحظة دي...
عرفت إن بثينة مش كانت بتشتغل لوحدها.
وإن الشخص اللي كان بيدير كل حاجة من ورا الستار...
كان أقرب لينا مما كنا نتخيل.
يتبع...