اخت جوزي ج1 ...... منال علي
مـن أول جـوازها وأنا بخـدم أخـت جـوزي… لحـد ما كـلمة منـها خـلتني أنـدم على كـل اللـي عمـلته!!!!!!!
أنا اسمي نادين، عندي 27 سنة، ومتجوزة بقالـي تلات سنين من أحمد، وعندنا بيت صغير فوق بيت حماتي.
من أول يوم جواز وأنا عارفة إن العيلة عندها مترابطة جدًا، وخصوصًا إن أحمد ابنه الوحيد، وأخته الكبيرة سارة كانت متجوزة جديد وساكنة في منطقة قريبة مننا.
أنا بطبعي بحب أساعد اللي حواليا، ومش بحب أقول «لأ» لحد، خصوصًا لو حد من أهل جوزي.
بس اللي مكنتش أعرفه إن طيبتي دي هتخليني بعد فترة أحس إني بقيت مسؤولة عن بيتين بدل بيت واحد.
سارة كانت عروسة جديدة، ومن تاني يوم جوازها تقريبًا، بعتتلي هدومها هي وجوزها مع أمها.
وقتها بصيت للكيس باستغراب وقلت:«هو ده إيه؟»
حماتي ضحكت وقالتلي: «هدوم سارة وجوزها، اغسليهالها يا نادين عشان لسه جديدة ومش واخدة على بيتها.»
بصيت للكيس، وبعدين بصيت لحماتي.
مكنتش متوقعة إن ده يبقى بداية حكاية طويلة.
قولتلها: «حاضر.»
وغسلتهم فعلًا.
نشرتهم، وطبقتهم، وحطيتهم في كيس نظيف.
تاني يوم سارة جت أخدتهم، وقالتلي: «تعبتك معايا.»
ابتسمت وقلتلها: «ولا تعب ولا حاجة، إحنا أخوات.»
وفعلًا كنت بقولها من قلبي.
لكن بعد كام يوم، بعتت هدوم تانية.
وبعدها هدوم تالتة.
وبعد أسبوع بقت الهدوم تيجي بشكل شبه يومي.
وأنا كل مرة أقول: «معلش… عروسة جديدة.»
وبعدين بدأت سارة تيجي عندنا من الصبح.
جوزها كان شغله بياخد اليوم كله، وكان بيرجع قبل المغرب، فكانت تقعد عند أمها من الصبح لحد ما يقرب يرجع.
وطبعًا الغدا كان بيطلع معاها.
حماتي تقول: «نادين، حطي لسارة وجوزها من الأكل.»
أحط.
ولو عملت بسبوسة أو كيكة، حماتي تقول: «حطي حتتين لبنتي.»
أحط.
ولو جوزها بيحب أكلة معينة، سارة تقولها لأمها، وأمها تقولهالي.
وأنا أعمل.
ومع الوقت، بقى بيتنا بالنسبالها كأنه مطبخ بيتها.
لكن الغريب إن سارة عمرها ما كانت بتطلب مني الحاجة بشكل مباشر.
كانت دايمًا تخلي أمها تقول.
وأنا كنت بعمل نفسي مش واخدة بالي.
لحد ما عدّى حوالي ست شهور.
وفي يوم، سارة اختفت كام يوم ومبقتش تيجي زي عادتها.
عرفت بعدها إنها بتتابع مع دكتور بسبب تأخر الحمل.
وبعد فترة عرفت إنها هتعمل حقن مجهرية.
وقتها نسيت كل حاجة.
لا افتكرت هدوم.
ولا أكل.
ولا إنها كانت بتاخد من وقتي ومجهودي.
أنا فرحت لها بجد.
ولما عرفت إنها حامل، كنت أول واحدة تقريبًا تقف جنبها.
الدكتور قال لها ترتاح، ومتتحركش كتير، وتنام على ضهرها، وتبعد عن أي مجهود.
ومن اليوم ده، بقيت أنا اللي بشيل عنها حاجات كتير.
أجهز أكلها.
أودي لها حاجتها.
أساعد حماتي عشان هي كمان كانت بتخدمها.
ولو احتاجت حاجة في نص اليوم، كنت أروح أعملها.
وبصراحة، طول فترة الحمل، أنا موقفتش جنبها بس…
أنا كنت بخدمها.
وكنت شايفة إن ده الطبيعي.
دي أخت جوزي.
دي حامل بعد تعب وعلاج.
ومفيش مشكلة إني أساعدها.
لكن مع مرور الشهور، بدأت أحس إن الموضوع بقى أكبر من مجرد مساعدة.
بقيت أصحى من النوم وأنا بفكر :«هعمل إيه لسارة النهارده؟»
وبقيت أخلص شغل بيتي وأبدأ شغل بيتها.
ومع ذلك، كنت ساكتة. بقلم مـنال عـلي
لحد اليوم اللي حصل فيه الموقف اللي قلب كل حاجة.
كنت واقفة في المطبخ من الصبح، عملت الغدا، ونضفت البيت، وغسلت شوية هدوم، وبعدها دخلت أقعد مع حماتي.
كنت منهكة.
فبصيت لها وقلت وأنا بضحك:«ارحموني بقى يا ماما، أنا خلاص مش قادرة.»
حماتي ضحكت.
وأنا افتكرت إن الموضوع انتهى عند كده.
لكن بعدها بدقايق…
سمعت صوت سارة من ورايا.«يعني إيه ارحموكي؟»
لفيت لها.
كانت واقفة عند باب الصالة ووشها متغير.
قولتلها: «في إيه؟»
قالت: «إنتي بتتكلمي عليا؟»
اتصدمت.
«أنا؟ لا طبعًا، أنا كنت بتكلم مع مامتك.»
قربت مني وقالت: «لأ، إنتي قصداني.»
قولتلها:«والله ما قصدتك، أنا كنت بهزر.»
لكنها ردت عليا بجملة عمري ما هنساها: «طب إنتي عملتيلي إيه أصلًا عشان تفضلي تذكّريني إنك بتتعبي عشاني؟»
سكت.
حسيت إني اتخبطت.
قولتلها: «أنا مذكرتش حاجة.»
قالت: «أمال بتقولي ارحموني ليه؟»
بصيت لحماتي مستنية منها تقول كلمة.
لكنها فضلت ساكتة. حصري علي روايات واقتباسات
وقتها بدأت أفتكر كل حاجة عملتها.
الهدوم.
الأكل.
الغدا اللي كان بيتجهز يوميًا.
الحلويات.
خدمتها طول الحمل.
كل مرة تعبت فيها وأنا ساكتة.
كل مرة قلت «معلش».
لكن بدل ما أقول لها ده كله، اكتفيت إني أقول:«خلاص، أنا آسفة لو فهمتي كلامي غلط.»
ومشيت.
دخلت أوضتي وقفلت الباب.
كنت متضايقة، بس أكتر حاجة كانت وجعاني إني لأول مرة حسيت إن كل اللي عملته اتنسى.
لكن اللي حصل في اليوم اللي بعده كان أسوأ.
وأنا داخلة المطبخ، سمعت صوت سارة وحماتي بيتكلموا.
مكنتش ناوية أسمع.
بس اسمي اتقال.
وقفت مكاني.
وسمعت سارة بتقول:«أنا مش هفضل ساكتة أكتر من كده.»
حماتي قالت: «هتعملي إيه يعني؟»
سارة ردت بصوت واطي: «هقول لجوزها كل حاجة.»
اتجمدت مكاني. بقلم مـنال عـلي
جوزي؟
كل حاجة إيه؟
أنا قربت من باب المطبخ من غير ما أحس.
وبعدين سمعت سارة تقول جملة خلت الدم ينسحب من وشي: «أصل هي فاكرة إني نسيت اللي حصل قبل الجواز… بس أنا لسه محتفظة بالحاجة اللي تثبت إنها كانت بتكدب على أخويا.»
وقتها حسيت إن رجلي مش شايلاني.
لأن قبل جوازي من أحمد بأيام…
كان في سر واحد محدش يعرفه غيري أنا وسارة.
وسارة كانت آخر واحدة أتوقع إنها تستخدمه ضدي!!!
#حكايات_منــال_عـلـي