فخ في دولابي ج1 ...... منال علي
مـن أول يـوم جـواز وحـماتي متـدخلة في كـل حـاجة… لـحد ما اكـتشفت سـر كنـت مخبـياه عن جـوزي!!!!!!
أنا اسمي نورهان، عندي 24 سنة، واتجوزت من تلات أسابيع بس.
جوزي اسمه آدم، عنده 29 سنة، شغال محاسب في شركة كبيرة، ومن يوم ما عرفته وأنا شايفة فيه الراجل اللي نفسي أكمل معاه حياتي.
آدم كان هادي ومحترم، وبيحب أمه جدًا، ودي كانت أكتر حاجة مفرحاني فيه في البداية.
أما حماتي، الحاجة سعاد، فكانت ست قوية الشخصية، كلامها مسموع، ومش بتقبل إن حد يعترض على كلامها.
قبل الجواز، كانت دايمًا تقوللي: إنتِ هتبقي بنتي مش مرات ابني بس.
وكنت بفرح لما أسمع الكلام ده.
ماكنتش أعرف إن الجملة دي هتخليني بعد الجواز أتمنى إنها كانت قالتلي العكس.
من أول يوم بعد الفرح، وأنا اكتشفت إن حياتي مش هتبقى زي ما كنت متخيلة.
بعد ما رجعنا من الفرح، حماتي أصرت تيجي معانا الشقة.
قالت وهي بتضحك: هطلع أطمن عليكم بس، وأمشي.
صدقتها. حصري علي روايات واقتباسات
بس هي ما مشيتش.
دخلت الشقة، وقعدت معانا، واتعشت، وفضلت تتكلم مع آدم لحد ما الساعة قربت على اتنين بالليل.
وبعدين قالت:خلاص، أنا هنام هنا وأطلع الصبح.
بصيت لآدم مستغربة.
هو ابتسم وقال: معلش يا نورهان، ماما فرحانة بينا.
ابتسمت بالعافية وقلت: طبعًا.
تاني يوم الصبح صحيت على صوتها وهي بتقول لآدم: اصحى يا حبيبي، الفطار جاهز.
خرجت من الأوضة، لقيتها قاعدة جنبه، وحاطة الأكل قدامه وبتأكله بإيديها.
ضحكت وقالتلي: قومي يا نورهان، شوفي وراكي إيه.
قلت لها: حاضر.
ومن اليوم ده، بقت تيجي كل يوم تقريبًا.
في الأول كنت بقول لنفسي إنها بتحب ابنها.
لكن الموضوع بدأ يزيد.
لو أنا قاعدة مع آدم، تدخل تقعد بينا.
لو إحنا ناويين نخرج، تسأل: رايحين فين؟
لو آدم اتأخر في الشغل، تتصل عليه أكتر من مرة.
ولو أنا عملت أكلة جديدة، تسألني: آدم عجبته؟
مش: "إنتِ عجبك؟"
لأ.
كل حاجة كانت مرتبطة بآدم.
حتى لما أكون تعبانة، كانت تقول: معلش، آدم بيحب البيت نضيف.
وأنا لسه عروسة.
لسه حتى هدومي متعلقة في الدولاب ومش عارفة مكان كل حاجة.
لكن حماتي كانت شايفاني مسؤولة عن بيت كامل من أول أسبوع.
بعد أسبوعين، آدم رجع الشغل.
وقلت بيني وبين نفسي: "أهو كده هبقى لوحدي شوية."
لكن اللي حصل كان العكس.
الصبح، حماتي تطلع.
وبعد ما آدم يرجع من الشغل، تفضل قاعدة معانا.
وأوقات كانت تستنى لحد ما ننام وتنزل.
مرة، كنت قاعدة أنا وآدم بنتفرج على فيلم.
دخلت علينا فجأة. بقلم مـنال عـلي
قفلت التلفزيون وقالت: بتتفرجوا على إيه؟
آدم قال: فيلم يا أمي.
قالت: طب اقعدوا معايا شوية.
وقعدنا.
الفيلم خلص.
والساعة بقت واحدة بالليل.
هي لسه قاعدة.
أنا بصيت لآدم أكتر من مرة عشان يفهم إني عايزة أنام.
لكن هو كان ساكت.
وفي اليوم اللي بعده، حصل موقف خلاني لأول مرة أحس إن الموضوع مش مجرد أم بتحب ابنها.
أهلي جم يزوروني.
أمي وأختي وأخويا.
قعدنا حوالي ساعة.
كنت مبسوطة جدًا.
لحد ما حماتي دخلت علينا.
سلمت وقعدت شوية.
وبعد ما أهلي قاموا يمشوا، قالت قدامهم: الزيارة ليها أصول يا جماعة، نص ساعة كفاية.
أمي اتكسفت.
وأنا وشّي احمر من الإحراج.
بعد ما أهلي مشيوا، قلت لها بهدوء: يا طنط، دول أهلي ووحشوني.
ردت عليا: وأنا ماقولتش متشوفيهمش، بس بيت جوزك له حرمة.
الكلمة علقت في دماغي.
"بيت جوزك."
مش بيتنا.
بيت جوزي.
في الليلة دي، استنيت آدم يرجع.
وأول ما دخل، قلت له: آدم، أنا محتاجة أتكلم معاك في حاجة.
بصلي وقال: قولي.
حكيتله اللي حصل.
كنت مستنية يدافع عني.
لكنه سكت شوية، وبعدها قال:ماما قصدها مصلحتنا.
حسيت بحاجة انكسرت جوايا.
قلت: بس أنا حاسة إنها بتدخل في كل حاجة بينا.
رد بسرعة: دي أمي يا نورهان.
وسكت.
أنا كمان سكت.
ومن اليوم ده، بدأت أحاول أتجنب أي احتكاك معاها.
لكن حماتي كانت بدأت مرحلة جديدة.
بقت تسأل آدم عن كل تفصيلة في يومنا.
مين كلمك؟
خرجتوا فين؟
نورهان كانت عاملة إيه؟
اتغديتوا إيه؟
وبقت تدخل أوضتنا من غير ما تخبط.
وفي مرة، وأنا بغير هدومي، فتحت الباب فجأة.
صرخت من الإحراج: يا طنط! خبطِي قبل ما تدخلي.
بصتلي باستغراب وقالت: هو أنا غريبة؟
ماعرفتش أرد.
وفي نفس الليلة، سمعتها بتتكلم مع آدم في الصالة، وكان صوتهم واطي.
قربت من باب الأوضة من غير ما أحس، وسمعتها بتقول: أنا مش مرتاحة.
آدم سألها : في إيه يا أمي؟
قالت: أنا شايفة حاجات كتير وساكتة، بس خلاص مش هقدر أسكت أكتر من كده.
قلبي بدأ يدق بسرعة. حصري علي روايات واقتباسات
آدم قال: تقصدي إيه؟
سكتت شوية، وبعدها قالت: مراتك مخبية عليك حاجة.
اتجمدت مكاني.
آدم سألها: وإنتِ عرفتي منين؟
ردت بهدوء: أنا شوفت بعيني.
قربت أكتر من الباب، وأنا مش قادرة أصدق اللي بسمعه.
وفجأة قالت: لو عايز تتأكد، افتح الدرج اللي في دولابها.
حسيت إن الدم اتسحب من وشي. بقلم مـنال عـلي
الدرج.
الدرج اللي كنت مخبية فيه حاجة محدش يعرف عنها حاجة.
سمعت آدم بيقول: استني يا أمي… أنا هفتحه دلوقتي.
جريت ناحية الأوضة وأنا بحاول أسبقهم.
لكن أول ما دخلت…
لقيت باب الدولاب مفتوح.
والدرج اللي كنت مخبية فيه حاجتي…
كان فاضي.
وقفت مكاني مصدومة!!!!!!!
#حكايات_منــال_عـلـي