سكريبت نبض متأخّر بقلم سلمى شريف
_انت رايح تخطب زميلتك فعلا يا يونس
ارتبك لما بصلي لكنه نزل عينه في الارض بسرعه كعادته و قال _ايوه يا حور و ادخلي جوا يلا بدل مانتي لابسه الترنج ده متخلنيش اقول لخالتي.
عيوني دمعت و دخلت بسرعه الشقة بعد ما قفلت الباب
غمضت عيوني و انا بحاول اهدى و بدأت اعد تنازلي زي ما دكتورتي قالتلي علشان ابقى كويسه
سمعت صوت ماما بتنادي عليا من المطبخ ف مسحت دموعي الي نزلت بدون ارادة مني و ظبطت شكلي و دخلتلها _نعم يا ماما
_تعالي ساعديني في الاكل بدل مانتي قاعده كده لا شغلة و لا مشغلة.
هزيت راسي و بدأت اساعدها في الاكل
قطعت ماما الصمت الي ساد الجو _قالك ايه
سألتها بحيرة _تقصدي مين
_يونس اول ما سمعتي انه هيخطب جريتي عليه تسأليه اذا كان الخبر ده صح ولا لأ مش كده
سكت مكنتش عارفه المفروض اقولها ايه ف متكلمتش و هى كملت بقسوتها المعتادة _يونس زينة شباب العيلة تفتكري هيبص لواحده زيك يا حور طول عمرك غبية من و انتي فالمدرسه و اخواتك كلهم احسن منك في كل حاجه كلهم اتجوزوا شباب زي الفل و انتي لسه قاعده جمبي و العمر بيجري بيكي و خلاص لا عارفه تشتغلي و لا عارفه تتجوزي بقيتي عالة عليا!
دموعي نزلت بصدمه
مش من ماما و قسوتها لأ لكن من الكلام الي فوقني على حقيقة كنت دايما بهرب منها
الحقيقة ان جمالي مش زي اخواتي انا اقل منهم بكتير بشرتي قمحاوية زي بابا على عكس باقي اخواتي الي كانوا كلهم بشرتهم بيضا زي ماما دراسيا مكنتش شاطرة برضو لأني كنت بحب العب اكتر من اني اذاكر اخواتي كلهم اتجوزوا ماعدا انا
و دي كانت رغبة مني كنت برفض كل العرسان الي بيجولي علشان مش عايزه اتجوز حد غيره
يونس..
ابن خالتي و جاري في نفس الوقت يونس كان شغال في شركه كبيره اوي و معروف بشطارته من ساعة ما وعيت على الدنيا و هو جمبي
بيوديني الدروس و بيفضل مستنيني برا لحد ما اخلص و بيوديني البيت تاني و بعدين بيروح يشوف مشاغله و لما بنجح في اي امتحان كان بيكافئني و يجيبلي اللعب الي بحبها و حلويات كان بمثابة اب ليا لأن بابا مات لما اتولدت و ملحقتش اشوف حنانه عليا
كبرنا و ابتدى كل واحد ينشغل في حياته الجديدة و حتى لما بنتقابل مش بيبصلي و بيغض البصر يونس كان محترم جدا و بيخاف عليا من كل حاجه حتى من نفسه كنت فاكره انه بيحبني زي ما بحبه لكن الظاهر اني حبيته من الطرفين..
فوقت من شرودي
ببص عليها و بعدين ببص على ايدي الي اتملت دم بعد ما جرحت نفسي و انا بقطع الخضار.
لكن وجع ايدي مكنش بينافس وجع قلبي
بتنهد بثقل و بقول لماما بهدوء _انا اسفه.
بدخل اوضتي و بقفل الباب عليا و بستسلم للنوم و بسيب ايدي بتنزف بلامبالاة لأي حاجه..
يتبع.
_ازاي قدرت تعمل فيا كده
انا حبيتك و اعتبرتك كل حاجه ليا رايح تحب واحده غيري
طب ازاي! انا عارفه عنك كل حاجه هى متعرفش عنك اي حاجه يا يونس.
كنت ببكي و بصرخ في وشه بحرقة لكنه مهتمش بيا و سابني و مشي
ابتديت اتنفس بعنف و انا حاسه بضربات قلبي بتزيد و فاجأة قمت من النوم و انا مصدعه و دموعي على خدي
عرفت انه كان كابوس و فوقت منه على صوت رضوى اختي و هى بتناديني علشان اخرج
رديت عليها من غير ما افتح الباب
_جاية يا رضوى.
بصيت على ساعة موبايلي و اتصدمت لما لقيت اننا داخلين على المغرب!
غسلت وشي و طهرت ايدي و لفتها بشاش ابيض لأن الجرح كان كبير
غيرت هدومي و لبست الطرحة علشان توقعت ان جوز رضوى كمان موجود
طلعت من اوضتي و اتفاجأت بأن اخواتي كلهم موجودين و خالتي و ماما
ابتسمت بصعوبة و انا بقول _ايه
اتكلمت خالتي بابتسامة هى امك محكتلكيش و لا ايه اخص عليكي يا فاطمة..
بترجع تبصلي و الفرحة ظاهره في عينيها عقبالك يا حبيبتي يونس هيخطب انهارده.
ازاي الانسان يتوجع من نفس الجملة مرتين!
اتدخلت ماما قولتلها ياختي بس هى الي ذاكرتها على قد المهم فين يونس عايزين نتحرك بقى.
بيقاطعهم صوت خبط على الباب
_روحي افتحي يا حور.
بهز راسي و بفتح و بيكون هو يونس كان لابس بدلة كحلي و ماسك في ايده بوكيه ورد كبير
_ازيك يا حورية فين امي و خالتي.
يونس هو الوحيد الي بيقولي يا حورية
اتلعثمت في الكلام ج جوا.
دخل يونس جوا و بمجرد ما ماما شافته زغرطت بحماس هى و اختي
قاموا كلهم علشان يستعدوا انهم يروحوا معاه بما ان يونس معندوش اخوات ف كانوا اخواتي الكبار بمثابة اخواته
قالي بحيرة انتي مش هتيجي معانا
هزيت راسي بالنفي و انا بديله عذر ميدخلش على دماغ طفل صغير
معلش يا يونس انا تعبانه انهارده هبقى اجي فرحك ان شاء الله.
هتسبيني في يوم زي ده
اتهزيت لوهلة لكني قدرت اتماسك تاني و ابتسمت يلا يا يونس متبقاش عيل صغير و بعدين كل دول مش ماليين عينيك
ما يلا يا يونس
بيهز