فيلا الخواجة محمد عصمت
فيه حد المرة دي رعشة صوتي زادت وانا بساله كريم.. انت فين
سمعت الصوت من فوقي كانه ماشي على السقف قالي انا هنا!
بصيت فوق وبرضه مكانش فيه حاجة المرة دي ناديت عليه وانا قلبي بيدق بقوة كريم.. انت فين
المرة دي مردش عليا بس من جوا واحدة من الاوض اتشاطت كان بيبسي مطبقة زي الكورة وشفت ضله على الارض وهو بيقول تعالى! تعالى يا عمرو!
قربت من الاوضة اللي خرجت منها الكان وانا بترعش جسمي كله بيتنفض ببص ورايا كاني خايف حد يهاجمني من ورا وصلت باب الاوضة الباب كان موارب زقيته بايدي ولمحته واقف جوا ادام الشباك وضهره ليا دخلت الاوضة وقبل ما انطق بكلمة.. الباب اتقفل ورايا بمنتهى القوة لف وشه وبص في عينيا هو كريم! بس فيه حاجة غلط! عينيه مش بتلمع زي ما تكون مطفية! ابتسامته مرعبة وحاسس انها اكبر من الابتسامة الطبيعية! مد ايده ناحيتي وهو بيقول قربنا نخلص.. هات ايدك!
مديت ايدي زي المسحور حاسس وكاني ماليش سيطرة على جسمي بس دا مش كريم.. فيه حاجة غلط.. دا مش كريم.. قبل ما يلمس ايدي فقت رجعت لورا قلتله بخوف انت مش كريم!
في اللحظة دي اختفى من ادامي شبابيك الاوضة كلها اتقفلت بعنف لدرجة ان ازازها اتكسر سمعت صوت خطوات غريب وكان فيه ناس كتير في الاوضة بتجري من حواليا رغم اني مش شايف حد
نفسي اتقطع مكنتش قادر اخد نفسي حسيت ان هيغمى عليا بس في اللحظة دي سمعتها!
عمرو! انت فين يا عمرو!
ماما جت! بصيت ورايا ومكانش له اي اثر جريت زي المجنون وبحكي لها عن الشيطان اللي قابلته هدتني وقالتلي ان مفيش حاجة اسمها كدا.. دا بس اكيد عشان كنت قاعد لوحدي دخلت الفصل اجيب شنطتي وخرجت بسرعة مسكت ايدها طول الطريق لحد ما وصلنا البيت!
طلعت اوضتي من غير ما اكل جسمي كله بيترعش شاحب ولوني مخطوف ريقي ناشف ماما قالتلي انها هتعملي حاجة سخنة اشربها وانام شوية عشان ابقى كويس وبعد ما اصحى ابقى اكل..
دقيقتين وسمعت خبط على الباب بعدها بشوية سمعت الباب بيتفتح وماما بتدخل كانت مبتسمة وهي بتقرب مني قعدت على طرف سريري وهي بتمد ايدها ناحيتي ابتسامتها وسعت حسيت بشعر جسمي كله بيقشعر بدون سبب مفهوم فيه رعشة مشت في جسمي كله والعرق البارد ملى جسمي ساعتها عرفت انها مش ماما مدت ايدها ناحيتي وهي بتقول
رجعت لورا بخوف وانا بقول انت مش ماما لا.. لا.. لااااااا
غمضت عينيا وسمعته وهو بيقول بصوت مخيف قلتلك انت بتاعي بس انت ذكي وانا محتاج ذكايك دا.. مسيرك تبقى بتاعي.. لو مش النهاردة.. يبقي بكرة!
ماما دخلت الاوضة على صوت صريخي وهو دا الفرق بينها وبينه ماما عمرها ما خبطت على باب الاوضة قبل ما تدخل
دي مكانتش اخر مرة اقابله قابلته بعدها كتير في الاول كنت بصرخ وبفرج عليا الناس لحد ما في المدرسة بعدوا عني وقالوا عليا عمرو المجنون بابا وماما ودوني لدكتور نفسي وقالي ان بعاني من تهيوات ووصف لي ليستة دوا كبيرة الكل بدا يخاف مني ويبعد عني.. وبسببه لقيت نفسي لوحدي!
بعدها اخدت بالي من حاجة مهمة.. في كل المرات اللي اتقابلنا فيها كنت لوحدي وكان بيختفي قبل ما حد يظهر وكل مرة كان بيطلب مني امد له ايدي لما بقيت في ثانوي كنت تعبت من نظرات ومعاملة الناس ليا على اني مجنون تعبت من الدوا اللي باخده عمال على بطال وانا اصلا مش مجنون!
فقررت ان طالما كدا كدا هلعب اللعبة غصب عني.. يبقي هلعبها بقواعدي انا!
بقيت بتجاهله تماما لا ببص ناحيته ولا برد عليه في الاول الموضوع كان صعب مرهق ومرعب.. لكن واحدة واحدة قدرت اتجاهله ساعتها بدا يظهر لي وسط الناس ويكلمني ويضايقني.
مش عايز اعمل حاجة كدا ولا كدا فيتقال عليا مجنون تاني!
واتجوزت وخلفت.. وحياتي استقرت بمرور الوقت ظهوره قل مبقاش يزورني كتير فين وفين لما بييجي.. لسه بيقولي اني بتاعه ولسه بياكد ليا انها مسالة وقت مش اكتر ولسه بتجاهله تماما..
لحد امبارح!
زيارته الاخيرة..
كنت قاعد بلعب مع ابني في الصالة شفته بطرف عيني خارج من الاوضة بتاعتي مراتي كانت بتزور والدتها وسايبانا لوحدنا شوية تجاهلته المرة دي كانت مختلفة.. ابتسامته واسعة قالي انت بتاعي يا عمرو! مهما طال الزمن.. بتاعي! هات ايدك يا عمرو!
شلت ابني وقلتله تعالى ننزل عند تيتا تحت
بس بمجرد ما قفلنا باب الشقة ابني بصلي بخوف وهو بيقولي بابا! انا كمان شفته وسمعته! انا خايف!
.
القصص دي أغلبها كان المفروض تبقى روايات من تأليفي بس غالبا مش هكتبها دلوقتي خالص فبدل ما الأفكار تصدي في دماغي.. إنتم أولى بيها وفي الأول وفي الآخر.. أي كاتب في الدنيا بيكتب عشان أفكاره توصل للناس ويستمتعوا بيها.
القصة دي من تأليفي وأي قصة هيكون عليها هاشتاج صندوق_باندورا هتكون من تأليفي ١٠٠٪ ومش مترجمة ولا حاجة.
يا رب القصص تعجبكم ومستني دعمكم
بتاع_الرعب
قصص_عصمت