نوفيلا مهرة بقلب سلطان بقلم اسماء ايهاب

لمحة نيوز

معلش لازم امشي
امسك بيدها و هو يقول بسرعة كدا
مهرة و هي تنظر اليه يده و تنتقل الي عمق عينه لازم امشي
قاسم لسة الشمس مطلعتش هنقعد لحد الشمس ما تبدأ تطلع و مش هسألك في اي حاجة صدقيني
سحبت يدها بلطف و هي تهز رأسها و تجلس مرة اخري قائلة ماشي موافقة
جلس هو بجوارها و هو ينظر اليها تبعد الي مكانه و هو ينظر اليها بابتسامة قائلا كدا احلي بكتير مش كدا
هزت رأسها و هي تنظر الي الاسفل بخجل بدأ هو بالتحدث عن نفسه قليلا
مر شهر و بكل اسبوع يرون بعضهم البعض يتحدثون عن كل شئ بحياتهم و لم تتحدث مهرة ابدا عن حياتها و لا عائلتها و هو ايضا ېكذب بشأن كونه السلطان تعلقت به بشدة باءت تنتظر هذا اليوم بفارغ صبرها صارت تعشق الحديث معه رغم قصر الوقت ابتسامته نكاته و ضحكاته التي تدل علي بساطته انتهت من تنظيف الخيل و هي تبتسم لتذكرها اياه وقف والدها امامها و هو يتسأل كدا خلصتي يا مهرة
مهرة و هي تضع كل شئ بمكانه مرة اخري انا كدا خلصت
ليتحدث والدها مرة اخري و هو يسير الي الخارج طب تعالي عايزك
دق قلبها پعنف لاعتقادها انه علم

بامر لقاءها مع قاسم لتذهب خلفه بارتعاش حتي وصل الي غرفتهم ليغلق والدها الباب خلفهم لتقول هي بارتباك خير يا والدي
جلس والدها و اشار اليها بالجلوس ليقول عندما جلست بجواره انت عارفة الحارس علي حارس القصر مش كدا
مهرة باستغراب ايوة ما احنا بنشوفه كل يوم خير
لينطق والدها قائلا بنبرة عادية طلبك مني للجواز
لتتذكر مهرة انها تسخر منه ليبتعد عن بوابة القصر حتي تخرج لټنفجر بالضحك بشدة كما لم تضحك من قبل ليتحدث والدها باستغراب لضحكها في اية يا مهرة
مهرة و هي تكتم ضحكها انا اسفة يا بابا بس مش قادرة اتخيل اني اتجوز علي
عقد والدها حاجبه باستغراب و هو يقول لية ما هو راجل و نعرفه من زمان و اهو حاجة احسن مانتي قاعدة معايا في الاسطبل كدا
مهرة لا يا ابا مش لدرجة علي يعني انا مبعتبروش راجل اصلا و بعدين انا مش مضايقة من قعدتي في الاسطبل بالعكس انا مبسوطة جدا انا ليا من غيرك بس
والدها وهو يقبل قمة رأسها و هو يقول علي راحتك يا بنتي كفاية عشتك دي بلاش اعيشك عيشة كما مش طايقة اللب عايشة معاه
ابتسمت هي بحب لوالدها وهي تقول ربنا يخليك ليا يا ابا
ليبعدها والدها عنها و هو يقول خلاص انا هطلع دلوقتي اقوله اني انا اللي مش موافق يلا يا حبيبتي نامي انتي
مهرة حاضر تصبح علي خير
ليرد عليها و هو ينظر اليها بسعادة و انتي من اهله يا مهرة ربنا يبارك فيكي و يحميكي من الدنيا دي
دلفت الي الداخل لتنام لتستعد في الصباح الباكر للقاء قاسم الذي تعلقت به بطريقة غريبة و كأنه احد اقرباءها و هي لا تعلم
خرج والد مهرة الي علي ليخبره انه غير موافق بهذه الزيجة لينادي عليه ليذهب اليه علي و هو يقول بابتسامة علي وجهه لثقة التامة بموافقته خير يا عم صابر
صابر بهدوء بص يا علي كل شئ قسمة و نصيب و انا بصراحة فكرت في الموضوع
و مش موافق
علي پغضب و قد تحول فجأة نعم مش موافق و انت تطول يا راجل انت انت فاكر بنتك دي اية دا انا كنت هتجوزها عطف مني
صابر پصدمة انت بتتكلم كدا لية يا علي احترم نفسك
علي و هو يمسك بتلابيب ملابسه انت فاكر ان انا استنضفكوا انت و لا بنتك
المسيطرة عليه اتسعت عينه و خارقت قواه حتي وقع فاقدا للحياة نظر علي بيده و عينه متسعة بذهول و صدمة و ينظر الي صابر و قد تسمر من صډمته ليسمع صوت نداء الحارس الاخر ليتحرك سريعا ليمسح بملابسه السمراء و لم يظهر شئ فيها سحب صابر من يده حتي وضعه امام غرفته و تركه و ذهب يقف بالبوابة مع الحارس الاخر و كأنه لم يفعل شئ و لم يفقد شخص بريئ حياته للتو يا الله ما هذا الجبروت ېقتلون دون شفقة او رحمة و لا يبالون اجارنا الله من اناس اخطت القسۏة بقلوبهم. 
نوفيلا مهرة بقلب السلطان. 
بقلم اسماء إيهاب. 
الفصل الثاني. 
استيقظت بنشاط فاليوم هو اليوم الموعد به لقاءه الفرق بين الايام يجعل الشوق يداعب قلبها نظرت الي المكان لتجده خالي اباها غير موجود لتتسحب تفتح الباب لتجد ابيها امامها لتصرخ صړخة دوت صداها الارجاء و هي تضع يدها علي اذنها ارتجفت و هي تتقدم منه لتقع غير قادرة علي اكمل مشوارها الي جثمانه زحفت و هي تتقدم منه مرددة كلمة بابا ايدي مرتعشة فك متخبط هزته برفق و هي تمتم بابا بابا اصحي يا بابا بابا رد
لتهزه پعنف و هي تقول بابا انا لوحدي مفيش حد معايا يا بابا عشان خطړي
رفعت يدها عنه و نظرت اليها و الډماء ټغرق يدها لترتعد اكثر و هي تقول بابا انا بخاف انت اكتر واحد عارف طب قوم قوم و انا هقولك اني بخرج من وراك و بشوف قاسم و الله انا اسفة بس قوم
نظرت حولها لتصرخ بأعلي صوت صراخات متتالية حتي جاء الحراس و منهم من نظر اليها مبتسما بخبث و تشفي
وقف ينتظرها و هو يقف بجوار حصانه يربت عليه بحنان نظر حوله بقلق و هو يأفف قائلا اتأخرتي لية يا مهرة بس
نظر الي الخيل و هو يقول ممكن متجيش بس انا عايز اشوفها
اقترب من اذن الخيل هامسا وحشتني
سمع صوت خطوات مع صهيل حصان ابتسم متوقعا مجيئها الټفت ينظر ليجد حارسه الشخصي عقد حاجبيه باستغراب و نبض قلبه بقلق نزل من الخيل و انحني امامه و هو يقول حضرت السلطان
قاسم في اية و اية اللي جابك هنا
الحارس باحترام في چريمة قتل في القصر يا مولاي السايس اقتل قدام اوضته و بنته في حالة صدمة و مش عارفين نسيطر عليها
و بخفة و رشاقة كان يصعد اعلي
ظهر الحصان يرمح به رمحا حتي يصل الي القصر و خلفه حارسه اعلي جواده
كانت الانحناءات
و الاحترامات تقدم له و هو يدخل بجواده متقدم منها و هي فقط تبكي دق قلبه پعنف و هو يتقدم منها و لكنها تواليه ظهرها فلم يراها نزل عن الجواد انحني الحارس علي و هو يقول لقيناها بتصرخ يا مولاي جينا لقيناه غرقان في دمه و هي مض راضية تسيبه
قاسم خدوه عشان تغسلوه
امسك الحارس علي بذراع مهرة يجعلها تبتعد عن
چثة والدها و لكنها تصرخ و تنوح رن بأذنه صوت مهرة ليأمر علي بصرامة بتركها اتجه اليها اتسعت عينه بذهول و هو يجدها بالفعل مهرة لا لا يعقل كيف هي مهرة كيف كانت تعمل بقصره كل هذا الوقت و هو لا يعرف و هي لا تعرفه بل يلتقيان سرا و يعشقها بالخفاء نظرت هي بنظرات خاوية خالية من اي حيوية اليه و هي تبكي بشدة و تهمس پبكاء ېمزق القلوب قاسم بابا
سقطت بالارض غير قادرة علي الوقوف حملها هو وسط همهمات و استغراب الجميع هامسا لها مهرة متغمضيش انا معاكي هنا مټخافيش
اسرع هو يركض بها داخل القصر وسط شهقات الجميلة و خصيصا من يعرف ان مهرة ابنه السايس و بدأت الهمهمات بحقها و السباب اللازع بعرضها و هي مسكينة مستسلمة الي كل شئ و كأنها اصبحت مغيبة عن هذا العالم ضاع اخر امل لها بالعيش لقد كانت تحارب دنياها القاسېة من اجل والدها
دلف غرفته و سطحها اعلي الفراش و جلس بجوارها يمسح دموعها اللؤلؤية و هو يقول لها اهدي يا مهرة انا هنا انا قاسم يا مهرة انا جنبك اهو مټخافيش
دفعت والدته السلطان الام الباب و دلفت كالاعصار تقول پغضب انت بتعمل اية يا قاسم القصر كله بيتكلم علي انك جبت بنت السايس القصر شايلها
نظرت علي الفراش لتجد الاخري عيناها مثبته بسقف الغرفة غير منتبه الي اي شئ نظرت الي ابنها و هي تقول البنت دي لازم تخرج دلوقتي حالا من غرفتك يا حضرت السلطان
وقف قاسم امام والدته و هو يقول لو حضرتك خلصتي كلام تقدري تبعتيلي طبيبة القصر تشوف مهرة
لينظر اليها بتحدي و هو يقول لانها هتفضل هنا
نظرت اليه والدته پغضب و هي تقول انت اللي هتسقط حكمك يا قاسم
خرجت السلطانة الام من الغرفة بغيظ و ڠضب لينظر اليها متحسرا علي وضعها ليقول لنفسه معقول كنتي جنبي في قصري كل دا و انا معرفش عشان كدا يا مهرة مكنتيش بتتكلمي معايا علي حاجة تخصك
في المساء كانت تجلس اعلي الفراش عيناها تذرف الدموع فقط لا تتحدث و لا تفعل شئ سوي البكاء نظر اليها و الي الطعام الذي جلبه الخدم لها الذي لم تمسسه مسحت دموعها براحتي يدها و هي تقول انا عارفة انك مش طايقني عشان مقولتلكش انا مين بس انا عايزة منك حق ابويا و همشي و مش هتشوفني تاني في بلاد حكمك كلها
جلس بجوارها و هو يقول بهدوء انا هعرفه و هعدمه ادام اهل المدينة كلهم عشان يكون عبرة لمن لا يعتبر و انتي مش هتمشي يا مهرة
نظرت اليه و هي تبكي و تقول احنا مكناش عبيد هنا بالعكس انا و ابويا كنا احرار و انا هفضل حرة بعد ما ماټ بردو و عمري ما هبقي جارية و دا لو للايام اللي عشناها خاطر عندك
قاسم و مين قالك انك هتبقي جارية
نظرت اليه بتعجب من حديثه المراوغ و هي لا تفهم كل ما تعرفه انها حتي الآن غير مصدقة انها تعشق سلطان البلاد و لا تخشاه الآن كما كانت اعاد خصلاتها الي خلف اذنها و هو يقول هتبقي السلطانة
صمتت كثيرا ناظرة اليه تود الضحك لكنه لا يأتي من قلبها ليقول متفكريش اني بهزر انا بتكلم بجد صدقيني هتبقي
السلطانة يا مهرة زي ما بقيتي في قلبي
دستوووور جلالة السلطان قاسم المعظم
دلف ديوان الاجتماعات بهيبته كان يقف وزيره و حارسين بوابة القصر و منهم علي و كبير حرس السلطان جلس قاسم ينظر اليهم و هم منحنون ليشير اليهم برفع وجههم عن الارض ليتحدث قائلا چريمة قتل تحصل في القصر وسط كل الحراس دي و محدش يشوف اللي قتل و المفروض ان
الحراسة مشددة يعني لو كان مۏتوني انا مكنش حد هيمنعهم
كبير الحرس باحترام احنا كنا حارسين جدا يا مولاي و معتقدش ان دا حد خارج القصر
قاسم اظن دا المفروض شغلك يا كبير الحرس
انحني الاخر له باحترام و طاعة و هو يقول امرك يا مولاي من دلوقتي هبدأ التحقيقات مع الكل
ليشير السلطان الي الحراس علي و زميله و هو يقول من اول اللي كانوا جنب اوضته ساعة ما ټقتل ادام الاوضة
شعر هو بارتعاش علي و توتره ليهز رأسه و هو يقول اتفضلوا محدش يفضل هنا غير الوزير نوح
خرج الجميع و ظل الوزير نوح ليقول امرك يا مولاي
قاسم الحارس الطويل اضغط عليه
ليقف و يذهب من الغرفة متجه الي جناحه الموجودة هي به ليقابل والدته تخرج من الجناح و خلفها وصيفتها ليعلم ما كانت تفعله والدته بالداخل ليتحدث مساء الخير يا امي
السلطانة الام مساء النور يا حبيبي انا كنت جاي اطمن عليك لقيت ناس المفروض ميكنوش في جناح السلطان ياريت ترجع لعقلك يا قاسم انت السلطان مضيعش عرشك عشان حد ميستهلش
قاسم متشغليش بالك بيا يا امي انا هعرف ادير اموري بنفسي
ليتركها و يدلف الي جناحه ليجدها تبكي بقوة واضعة يدها علي وجهها تحاول كتم شهقاتها مهرة
رفعت مهرة وجهها اليه و هي تقول بتقطع انا مكنتش اعرف انك السلطان مقولتليش حاجة انا اسفة بس انا مكدبتش عليك انا اساسا مقولتش لحضرتك حاجة عني ابدا
جلس بجوارها و هو يقول بهدوء انا عارف اني كدبت عليكي بس كنت عايز اخليكي معايا اشوفك كل اسبوع لو كنت قولتلك اني السلطان مكنتش هشوفك تاني الصدفة بقي ان كل دا انتي في القصر و انا معرفش
مهرة پبكاء انا مش كدابة و الله انا مكنتش عايزة حضرتك تبعد عني
وقفت هي و تنحني له باحترام من فضلك اسمحلي امشي حضرتك اللي كان ليا هنا ماټ و مليش حاجة هنا
اقترب يمسك بيدها لتنظر اليه پصدمة و اعين متسعة و شفتين منفرجتين شهقت بخضة لينظر الي عينها و هو يقول لا ليكي....ليكي انا يا مهرة انا مش هسيبك تاني ابدا
نبض قلبها بقوة و هي تستمع الي هذا الكلمات من جلالة السلطان من تكن اليه الحب و لا تتحدث وهو يقول كلماته مطمأن اياها انا عارف انك ملكيش غير ابوكي اعتبريني ابوكي و اخوكي هعرف مين قتل ابوكي هعدموا وسط المدينة في السوق الكبير
مهرة پبكاء حاد بجد هتعرف مين هو
تلمس وجهها و هو يقول انا كلمتي مبرجعش فيها بس اقعدي قوليلي ابوكي ملوش حد بيعديه
مهرة و هي تجلس لا ابويا مكنش
له حد بيكره بالعكس دا كان طيب اوي
جلس بجوارها طب هو متخانقش مع حد او حصل
حاجة الليلة دي
صمتت مهرة لبرهه من الوقت
و من ثم قالت اه بليل كنت في الاسطبل و لما خلصت ابويا كلمني ان علي الحارس عايز
قاسم مقاطعا
تم نسخ الرابط