بعد شهرين من فرحي بقلم اماني سيد
بعد شهرين من فرحى لقيت جوزى داخل الشقه وبيدور على الدهب سالته عن السبب
ليه عايز الدهب بتاعى مالك وماله
بص لها بوش خالي من التعبير وهو بيمسح العرق من جبهته كويس إنك جيتي.. الدهب فين؟ أنا قلبت الشقة عليه مش لاقيه!
وأنت بتدور عليه ليه أصلاً؟ ده شقايا وتعبي يا ابن الناس، ده الحاجه اللي ساندة عليه من قبل ما أدخل البيت ده.. أنت بتمد إيدك على حاجتي ليه؟!
وقف وبص لها بحدة هاخده لأختي.. البنت فرحها اتحدد وعريسها ضاغط عليها في بقية الجهاز، وأنا مش هصغر قدام الناس وأختي ناقصها حاجة وجوزها بيعايرها.
بضحكة مكسورة وتديه لأختك ليه؟ بصفتك إيه؟! أنا ذنبي إيه أدفع ثمن جهاز أختك؟ ده دهبي من شغلي وتعبى، سهرت فيه ليالي في التصحيح والتحضير عشان أجيب أمان لنفسي، مش عشان أنت تفرقه هدايا!
قرب منها ونبرة صوته بقت خشنة هدايا إيه وأمان إيه؟ أنتي بقيتي مراتي، يعني مالك هو مالي، والبيت اللي أدخله مفيش فيه أنا وأنتِ.. وبعدين دي أختي، يعني لحمي، وأنتي لو أصيلة مش هتقولي الكلمتين دول.
اختى محتاجه لبس ومكياج وغساله اطباق وشويه رفايع اساسيه
الأصالة مش إنك تسرقني عشان تدى اختك تجيب كماليات ! لو خرج الدهب ده من البيت، يبقى خرجت معاه كرامتي، وما تلومش غير نفسك على اللي هيحصل. وانا هخرج قبله
بص لها ببرود ومد إيده فتح علبة لقاها مستخبية ورا الهدوم، لمعة الذهب خطفت عينه، حطها في جيبه بكل قسوة بلاش كلام كبار.. بكرة لما ربنا يرزقني هبقى أجيب لك غيره، بس دلوقتي مصلحة أختي فوق أي حد .
قربت منه أكتر، وعيونها فيها نظرة تحدي خلت إيده اللي ماسكة علبة الذهب تترعش
وغير كل ده.. أنت بتعمل كل ده عشان مين؟ عشان أختك؟ لا يا ابن الناس.. دي مش أختك الحقيقية!
وقف
لا متجننتش، دي الحقيقة اللي الكل عارفها ومخبيينها بالستر.. دي أختك بالتبني، أهلك الله يرحمهم هما اللي متبنيينها ومربيينها وسطكم.. لكن هي مش من دمك عشان تبيع بيتك ومراتك وشقايا عشانها!
بصوت مخنوق من الغضب والارتباك وأنتي عرفتي منين؟ وبعدين تفرق إيه؟ دي متربية معايا في بيت واحد، وباسم أبويا!
بضحكة مريرة ودموعها نزلت تفرق كتير.. تفرق إنك لما أختك الحقيقية اتجوزت من سنة، وقفت تتفرج عليها وهي بتجهز نفسها ب القسط، وممدتش إيدك ولا ساعدتها بربع غويشة من اللي معاك.. معملتش كدة مع أختك اللي من دمك ولحمك!
بدأ ينهج وصوته يعلى أنتي بتفتشي في الدفاتر القديمة ليه؟ دي ظروف ودي ظروف.. والبنت دي غلبانة وملهاش حد..
الباب اتقفل وراها بهدوء بس الصوت كان كأنه قفل عمر كامل.
هو فضل واقف مكانه، الورقة في إيده بتترعش وعقله مش مستوعب اللي حصل.
بص لنفسه في المراية وهمس
أنا عملت إيه؟
لكن مفيش وقت للندم
تليفونه رن تاني.
أيوه يا هبة! انتي فين؟!
بس المرة دي، الصوت اللي رد ماكنش صوتها.
إنت فلان؟
اتوتر أيوه مين معايا؟!
إحنا من قسم الشرطة صاحبة الرقم ده اتقبض عليها.
ااا اتقبض عليها؟! ليه؟!
قضية نصب وفي بلاغات ضدها بفلوس كبيرة.
اتسند على الحيطة وهو حاسس إن رجله مش شايلها
لا لا مستحيل!
ياريت تيجي القسم حالًا.
التليفون قفل وساب وراه صدمة تقيلة.
في نفس اللحظة
عواطف كانت ماشية في الشارع، وشها هادي بشكل يخوف.
ركبت تاكسي، وقالت للسواق عنوان غريب.
على فين يا مدام؟
على شركة المحامي بسرعة لو سمحت.
بعد نص ساعة
دخلت مكتب فخم، وقعدت قدام راجل في الخمسينات، عيونه حادة.
أهلاً
حطت الشنطة قدامه
كل حاجة جاهزة؟
جاهزة من زمان بس كنتي مستنية اللحظة الصح.
واللحظة دي جات.
فتح الشنطة وابتسم
المبلغ كامل.
طبعًا أنا مش بلعب.
تحبي أبدأ الإجراءات؟
سندت ضهرها وغمضت عينيها لحظة
ابدأ.
في نفس الوقت
هو واقف في القسم، قدام أخته اللي وشها كان شاحب ومليان خوف.
إنتي عملتي إيه يا هبة؟!
بصت له بدموع
أنا أنا كنت ههرب بس اتنصب عليا!
إزاي؟!
الراجل اللي هربت معاه أخد الفلوس كلها وسابني!
مسك راسه بإيده
يا نهار أسود
والبوليس مسكني بتهمة النصب عشان الفلوس مش بتاعتي!
بص لها بصدمة
يعني إيه مش بتاعتك؟!
سكتت لحظة وبعدين قالت بصوت واطي
أنا كنت واخداها من حسابك من غير ما تعرف.
اتجمد
إنتي سرقتيني أنا؟!
في اللحظة دي بالظبط
دخل عسكري القسم.
فلان بن فلان؟
أيوه
اتفضل معانا في حد مقدم ضدك بلاغ.
بلاغ؟! أنا؟!
أيوه مدام عواطف.
وشه اصفر فجأة
هي عملت إيه؟!
نقله مكتب تاني
وقعد قدام ظابط فتح ملف قدامه.
بلاغ تبديد وإيصال أمانة بالمبلغ ده.
بس ده ده مراتي!
القانون مبيعرفش زوجة ولا أخت الورق اللي قدامي واضح.
صوته بدأ يتهز
طب أعمل إيه؟!
يا تدفع يا تتحبس.
في اللحظة دي
عواطف كانت واقفة في بلكونة المكتب، بتبص للشارع من فوق
والمحامي بيقرب منها.
خلاص البلاغ اتسجل.
ابتسمت ابتسامة باردة
كويس.
بس واضح إنك مش بس عايزة حقك
بصت له بنظرة مليانة أسرار
أنا عايزة حقي وحق كل مرة اتكسرت
فيها.
ناوية على إيه كمان؟
لفت له بهدوء
ده لسه البداية.
وفي نفس اللحظة
الموبايل رن
في إيدها.
بصت للشاشة وابتسمت
أخيرًا
ردت بهدوء
أيوه عملتوا اللي طلبته؟
لكن الرد اللي سمعته خلا ملامحها تتغير لأول
إيه؟! إزاي الكلام ده حصل؟!
سكتت ووشها شحب.
همست لنفسها
واضح إن اللعبة كبرت أكتر مما توقعت.
يا ترى إيه المفاجأة الجديدة اللي قلبت موازين عواطف؟
وإزاي هتخرج من اللعبة دي ولا هي اللي هتغرق فيها؟فضلت ساكتة ثواني وإيدها بتشد على الموبايل
إنت بتقول إيه؟! مين اللي فتح الحساب؟!
الصوت على الطرف التاني كان متوتر
في سحب حصل من المبلغ وحد استخدم التوكيل اللي إنتي عاملاه.
اتجمدت ملامحها
مستحيل التوكيل ده مفيش حد يعرف عنه غيري أنا والمحامي!
لفت بسرعة للمحامي، عينيها بتلمع بشك
هو إيه اللي بيحصل؟!
المحامي اتفاجئ من نظرتها
في إيه؟
في سحب حصل من الفلوس بالتوكيل!
وشه اتغير لحظة بس حاول يتمالك نفسه
يمكن إجراء روتيني أو حد من البنك
قاطعته بحدة
بلاش تضحك عليا أنا مش ساذجة.
الصمت نزل بينهم تقيل.
وفجأة
موبايل المحامي نفسه رن.
بص للشاشة واتوتر.
معلش لازم أرد.
بعد شوية
وشه شحب وهو بيسمع.
إزاي يعني؟! إمتى؟!
قفل المكالمة وبص لها.
بصوت مكسور
في حد قدم بلاغ ضدنا إحنا الاتنين.
إحنا؟!
اتهام بتزوير توكيلات وسحب فلوس بطرق غير قانونية.
رجعت خطوة لورا
إنت بتقول إيه؟!
واضح إن حد بيوقعنا
في نفس اللحظة
في القسم
هو قاعد منهار، وأخوه الكبير داخل عليه بعصبية.
إيه المصايب اللي انت عاملها دي؟!
أنا أنا اتدمرت.
مش انت بس البيت كله!
يعني إيه؟
في ناس جاية تسأل عليك وبيقولوا إن في فلوس اتحولت
باسمك من حسابات مشبوهة!
رفع راسه بصدمة
أنا معرفش حاجة عن الكلام ده!
العسكري دخل تاني
في أمر ضبط وإحضار باسمك في قضية تانية.
صرخ
إيه تاني؟!!
في
نفس الوقت
عواطف كانت واقفة في المكتب، بتحاول تستوعب.
بصوت واطي
يعني أنا اتلعب بيا؟
المحامي
واضح
مين؟!
وفجأة
باب المكتب اتفتح.
دخل راجل لابس بدلة شيك بابتسامة باردة.
المساء الخير.
عواطف بصت له بتركيز
إنت مين؟
قرب بهدوء
أنا اللي كنت مستني اللحظة دي من زمان.
مش فاهمة
ابتسم
أنا صاحب الفلوس الحقيقي.
اتصدمت
إيه؟!
الفلوس اللي بعتي بيها الدهب اتحولت لحساب تابع لشركة والشركة دي بتاعتي.
مستحيل!