مقلب غير حياتي
حبيت اعمل في جوزى مقلب واشوف رد فعله لما يورث هيعمل ايه الكاتبه امانى سيد
هل هينفذ وعوده ولا هيتغير
مسكت تليفون حماتى وبعتله رساله
عمك وافق انه يبيع الارض ويديك ورثك ونصيبك هيكون ٥ مليون جنيه
وسبت التليفون ومشيت لكن رد فعله اللى صدمنى حتى قبل ما يتاكد من الخبر لقيته باعتلى رساله
بيقول فيها:
'إحنا اللي بيننا انتهى لحد هنا.. انتي طالق! جهزي نفسك وكلمي أهلك ييجوا ياخدوا عفشك وقايمتك وكل حاجتك، مش عايز أشوفك في البيت لما أرجع، أنا خلاص هبدأ صفحة جديدة ومبقتيش تناسبيني.'"
تخيلي إن "المقلب" كان هو الاختبار اللي كشف لك إن كل وعوده كانت مبنية على احتياجه ليكي في وقت الشدة، ولما حس إنه استغنى، كان أول قرار ليه هو التخلص منك ومن كل الذكريات اللي بينكم.
بصيت للشاشة وأنا مش مصدقة عينيا، الحروف كانت بتدبحني حرف حرف. قبل ما يتصل بوالدته حتى، أو يتأكد الفلوس هتوصل إمتى، كان قراره الأول هو التخلص مني! صفحتى قصص وروايات أمانى سيد
رجعت مسكت تليفون حماتي بسرعة ويدي بتترعش، ولقيته باعتلها هي كمان رسالة تانية بيقول فيها:
"يا أمي مبروك علينا، أنا طلقتها خلاص وارتحت من همها، دلوقتي أقدر أتجوز اللي تليق بمقامي وبالعز اللي بقيت فيه، الفلوس دي جت نجدة من السما!"
في اللحظة دي، الدموع نشفت في عيني وحل مكانها برود
قررت ماردش عليه من تليفوني، ولا حتى أواجهه بالخناق.. سيبته يغرق في أوهامه.
نزلت من بيت حماتي بهدوء، وهو ما كدبش خبر، في أقل من 24 ساعة كان باعت لي "ورقة طلاقي" رسمياً مع المحامي، ومعاها رسالة غطرسة: "عفشك وقايمتك قدام الباب، مش عايز حاجة تفكرني بيكي، أنا خلاص بقيت في حتة تانية خالص."
وقفت قدام المحامي وأنا ببتسم ببرود استغربه جداً، وقعت على استلام حاجتي، وطلبت من العمال ينقلوا كل شيء لبيت أهلي. في اللحظة دي، كان هو قاعد في كافيه شيك، بيخطط هيصرف الملايين فين وهيتجوز مين.
بعد ما اتأكدت إن كل شيء خلص رسمياً، وإن "أماني" اللي كانت بتسدد ديونه وبتشيل عنه الهم مابقتش في عصمته
بعد ما استلمت ورقة طلاقي رسمي وحاجتي كلها وصلت بيت أهلي، قعدت استنى اللحظة اللي الحقيقة فيها هتنفجر في وشه.
في الوقت ده، كانت مامته رجعت من عند خالته، واتفاجئت باللي حصل. لقت ابنها قاعد في نص الصالة، فارد ضهره، وبيكلمها عن "العز" والعروسة الجديدة اللي هيختارها. أول ما جاب سيرة "الـ ٥ مليون جنيه" والورث، لقت ملامحها اتغيرت للصدمة والخوف، وقالت له بصوت مرعوش:
"ورث إيه يا ابني اللي بتتكلم عنه؟ الأرض دي متباعة من سنتين! عمك
نزل الكلام عليه كأنه صاعقة، وقف مذهول وهو بيصرخ: "بس أنتي بعتي لي رسالة يا أمي! الرسالة كانت على موبايلك وبتقول إن عمي وافق يبيع!"
بصت في تليفونها باستغراب وقالت له: "أنا مبعتش حاجة، ده أنا كنت سايبة التليفون في البيت ورحت لخالتك.. يا نهار مش فاهم، مين اللي عمل كدة؟"
في اللحظة دي، الموبايل بتاعه رن برسالة مني، فتحها وهو إيده بتترعش، ولقاني كاتبة له:
"الورث اللي بعت مرتك ورميتها عشانه كان مجرد 'مقلب' عملته بتليفون والدتك عشان أشوف معدنك الحقيقي.. والحمد لله إني شفته. الأرض اتباعت من زمان، والـ ٥ مليون مفيش منهم مليم، والـ 'أماني' اللي كانت بتسدد ديونك وواقفة جنبك خلاص غارت بجد ومعاها ورقة طلاقها. مبروك عليك الوهم، ومبروك عليا إني عرفت حقيقتك قبل ما أضيع باقي عمري معاك."
وقع الموبايل من إيده، وبص لأمه بضياع وهو عارف إنه خسر "السند" و"المال" و"الكرامة" في يوم واحد.. وبغباءه هو بس. قصص وروايات أمانى سيد
ما فاتتش ساعة واحدة، ولقيته قدام باب بيت أهلي.. المنظر كان مثير للشفقة، وشه اللي كان من شوية مرسوم عليه الغرور بقى باهت ومكسور، وعينيه مليانة ندم
أول ما شاف والدي، ركع تحت رجله وهو بيعيط:
"يا عمي أبوس إيدك، كانت ساعة شيطان، أنا كنت مجنون، والله بحبها ومقدرش أعيش من غيرها، رجعهالي وأنا هبوس تراب رجلها كل يوم."
والدي بصله بنظرة هدوء قتالة، وبمنتهى الحزم قاله:
"حب إيه اللي بتعرفه وأنت بعتها في ثانية عشان 'فلوس' طلعت وهم؟ أنت ما كدبتش خبر، ولا استنيت تتأكد، أنت بعت العشرة والأيام والست اللي شالتك في عز دمارك عشان تروح تجري ورا وهم!"
خرجت أنا ووقفت ورا والدي، كنت ببص له وكأني بشوف شخص غريب، مفيش في قلبي غير البرود. حاول يقرب مني وهو بيترجاني:
"يا أماني سامحيني، أنا غلطت بس والله هعوضك.."
قاطعته بمنتهى الثبات: جروبى اتمنى تنورونى الكاتبه امانى سيد
"تعوضني بإيه؟ أنت خلاص مابقاش عندك حاجة تعوضني بيها.. أنت ضيعت الفرصة الوحيدة اللي كانت مخلياك 'راجل' في نظري، وهي إنك كنت أمين عليا. اللي زيك يا (اسمه) ملوش أمان، والمال اللي كنت مستنيه كشف إنك كنت عايش معايا بوش مستعار."
والدي كمل كلامه وهو بيقفل الباب في وشه:
"الحمد لله إنها خرجت من الجوازة دي على خير، والحمد لله إن المقلب ده كشفك قبل ما نضيع سنين تانية معاك. اللي زيك لا يؤتمن، لا على عرض ولا على بيت.. اتفضل امشي من هنا، وبكرة ربنا يعوضها بلي أحسن منك، بحد يقدر قيمتها وهي معاه،
تمت بقلم امانى سيد