حماتي عزمتني على فرح جوزي

لمحة نيوز

حماتي عزمتني على فرح جوزي على واحدة تانية وقالت لي بشماتة تعالي شوفي ست الحسن اللي ابني اختارها بدل ما يفضل عايش مع واحدة زمنها راح، ومكنتش تعرف أنى هجى الفرح ورأسى مرفوعة و السر اللى في شنطتي هيحول الفرح كله إلى فضيحة، وتجعل العريس و العروسة يتفضحوا قدام الناس.
كان اسمي نيرمين، عشت مع خالد خمس عشرة سنة، بدأت معه من الصفر، من شقة إيجار صغيرة في فيصل، من أيام كنا نحسب مصروف البيت بالجنيه، ونقسم الفرخة على يومين، ونؤجل شراء أي شيء لأن حلمنا كان أكبر من جيوبنا.

كنت معه في كل خطوة، يوم خسر أول مشروع ونام على الكنبة لا يريد الكلام، ويوم بعتُ ذهبي عشان يدفع إيجار المكتب، ويوم وقفت أمام أهلي أدافع عنه وأقول لهم إنه راجل مكافح ولسه هيكبر.

كبر خالد فعلًا، فتح شركة ثم شركة

ثانية، وبدأ اسمه يظهر في السوق، لكن كلما زادت فلوسه قلّ صوته الحلو في البيت، وكلما زادت بدلته غلاوة زادت نظرته لي برودًا، كأنه نسي أن اليد التي دفعته للأمام هي نفسها اليد التي بدأ يخجل من شكلها.

حماتي، الحاجة دولت، كانت في البداية تناديني بنتي، ثم تغيرت عندما صار ابنها غنيًا، بدأت تلمح أنني كبرت، وأن خالد يستحق واحدة أصغر وأشيك، وأن الراجل لما ربنا يفتحها عليه لازم يفرح نفسهو مش مهم ولاده ولا مراته اللى تعبت معاه و ساعدته يطلع السلم واحده واحده.

مصدقتش انها هتوصل لحد كده.
لحد فى يوم ما رن تليفونى الصبح، وسمعت صوتها تقول بضحكة باردة نيرمين، وصلتك دعوة الفرح؟
اتصدمت من سؤالها ؟!
ردت ؛ خالد هيتجوز، والعروسة قمر، صغيرة وجميلة وهتشرفه قدام الناس، تعالي شوفي الهنا بعينك
عشان تعرفي إن زمنك خلص.

سكت و معيطتش ولا صرخت ولا بينت اى مشاعر ادامها، بس قفلت التليفون، و قعدت في غرفة نومي باصه في الحائط، و فتحت درج الكومودينو و طلعت هدية صغيرة كنت مخبياها منذ شهرين، مكنتش ناوية اطلعها إلا لو وصلوا لآخر درجة في الإهانة.

في يوم الفرح، لبست أشيك فستان عندي، و حطيت مكياجًا هادئًا، وربطت شعري كأنني رايحه لحفل تكريم مش حفلة دفن خمسة عشر عامًا من عمري، و حطيت الهدية في شنطتي اللى هتقلب يومهم لفضيحه علنى

وصلت القاعة الفخمة في التجمع، كل العيون لفت ناحيتى فورًا، بعض النساء يتهامسن دي مراته الأولى؟، وبعض الرجال ينظرون بشفقة ممزوجة بالفضول، وكأنهم ينتظرون مني أن أنهار أو أصرخ أو أفسد الحفل بطريقة رخيصة.

كان خالد على الكوشة ببدلة بيضاء، وجهه متوتر رغم
ابتسامته المصطنعة، وبجانبه العروسة الجديدة، ريهام، فتاة لا تتجاوز الخامسة والعشرين، ترتدي فستانًا مبهرًا وتضحك بثقة من تعتقد أنها انتصرت على امرأة لم تعرف قصتها.

أما حماتي دولت، فكانت تتحرك في القاعة كأنها ملكة الليلة، تقبل الناس وتقول أخيرًا ابني هيعيش، ثم اقتربت مني وهمست إوعي تعملي حركات قرعه ادام الناس، خدي كرسي في الآخر واتفرجي بس.

ابتسمت لها وقلت بهدوء ما تقلقيش يا طنط، أنا جاية أبارك بطريقتي.

قبل فقرة التصوير، اقتربت من المصور وقلت له إن معي هدية صغيرة من الزوجة الأولى للعروسين، وطلعتها فلاشة صغيرة و خليت المصور يشغلها على الشاشات الكبيرة، فابتسم الرجل وهو يظن أنها ذكريات أو تهنئة مؤثرة، وأخذ الفلاشة دون أن يعرف أنها ليست هدية بل قنبلة.

انطفأت الأنوار قليلًا،
وظهرت على الشاشة عبارة
 

تم نسخ الرابط