حماتي صحتني الساعة ٤ الفجر بعد فرحي عشان تطلب دهبي
حماتي صحتني الساعة 4 الفجر بعد فرحي بليلة وطلبت دهبي.. بس هي نسيت حاجة واحدة إني لسه ممضيتش على ورق الجواز الرسمي!
دي كانت أول ليلة ليا في بيت أحمد. في الأول افتكرت إن في كارثة حصلت.. حريقة، حد تعب، حرامي دخل البيت!
بس لا.. دي كانت فوزية، أم جوزي، واقفة في الصالة بالروب البنفسجي بتاعها، وبنفس الابتسامة الحنينة اللي كانت مرساها قدام أهلي من 12 ساعة بس.
اصحي يا نيرة، قالت ببرود.. حماكي هينزل السوق الساعة 6، وعاوز فطار سخن.
وبعدين مدت إيدها وقالت وهاتي الدهب بتاع فرحك، أنا هشيلهولك في الحفظ والصمان.
كنت قاعدة في السرير مذهولة. أحمد كان نايم جنبي ولا كأن العالم بيتهد فوق دماغنا.
قبلها بيوم واحد بس، في قاعة الفرح، فوزية دي كانت ماسكة إيد أمي وبتقول لها نيرة هتبقى بنتي اللي مخلفتهاش.
كل الناس كانت بتقول لي يا بختك، إلا أبويا.. بص لي وهمس في ودني الحب بيبان بالحدود يا بنتي، مش بالكلام. مكنتش فاهمة تحذيره ساعتها.. أو مكنتش عاوزة أفهم.
عشان إحنا كنا في أجازة
قمت من السرير وفتحت الباب نص فتحة، فوزية بصت لي من فوق لتحت كأني شغالة متأخرة عن شغلها في البيت ده، السلفات مش بيناموا زي الملكات.. السلفات بيساعدوا.
قلت لها أنا تعبانة، الفرح كان امبارح.
ردت بحدة بالظبط.. وبقيتي فرد من العيلة دي، والدهب اللي يدخل البيت ده بيفضل في البيت ده.
صحيت أحمد وحكيت له اللي بيحصل، كنت مستنية يقول لها إن محدش ليه حق يطلب دهب مراته الفجر.. بس أحمد فرك عينيه وقال ببرود يا حبيبتي اديها الدهب عشان نخلص والموضوع يعدي.. مش مستاهلة.
في اللحظة دي، في حاجة جوايا انطفت. اكتشفت إني متجوزتش راجل شرير، أنا اتجوزت راجل مستعد يشوفني بتهان بس ميزعلش أمه.
دخلت الأوضة وقفلت الباب. أنا شغالة مستشارة قانونية، وشغلتي هي قراءة السطور الصغيرة وحماية حقوق الناس. لميت بطاقتي، كروت البنك، ومفاتيح
أحمد دخل ورايا نيرة، متكبريش الموضوع.
بصيت له بهدوء مرعب أمك هي اللي كبرته لما خبطت على الباب ده.. هي مش عاوزة سلام، هي عاوزة سيطرة، وإنت أثبت لي إن سيطرتها أهم عندك من كرامتي.
فتحت شنطة سفري، وطلعت كيس الدهب، ومسكت موبايلي. مكنتش هعيط ولا هصوت.. أنا كنت هعمل محضر لنفسي.
قبل ما الشمس تطلع، العيلة دي كلها كانت هتتعلم درس واحد العروسة ممكن تخرج من بيت حد وهي رافعة راسها.. بس بمجرد ما تشوف القفص، محدش هيقدر يقفل الباب عليها!
لو عاوزين تعرفوا الجزء التاني وازاي نيرة خرجت من البيت ده،
نيرة مقفلتش شنطتها بعصبية
ولا كسرت حاجة
ولا حتى رفعت صوتها.
وده اللي خوّف أحمد.
لأن الهدوء اللي كان في عينيها، مكنش هدوء زعل كان هدوء قرار.
وقفت قدام المراية، فكت طرحتها ببطء، ومسحت آخر بقايا ميكب الفرح من وشها.
وبعدين لفت ناحيته وقالت إنت فاهم إن اللي حصل ده إهانة؟
أحمد اتنهد بضيق يا نيرة دي أمي، والستات الكبيرة كده. يومين وهتتعودوا
ابتسمت ابتسامة صغيرة موجوعة وأنا مش داخلة أتعود على الإهانة.
برا الأوضة، كانت فوزية بتخبط على الباب بعصبية خلصتي دلع؟ الفطار مش هيتعمل لوحده!
نيرة فتحت الباب.
فوزية مدت إيدها فورًا الدهب.
نيرة بصتلها ثواني وبعدين حطت كيس الدهب في إيدها فعلًا.
فوزية ابتسمت بانتصار.
لكن الابتسامة اختفت بسرعة لما نيرة قالت بهدوء خليه معاكي لأن مفيش جواز رسمي تم أصلًا.
الصالة سكتت.
حتى صوت التلاجة كان مسموع.
أحمد خرج بسرعة إنتِ بتقولي إيه؟!
نيرة ردت وهي ماسكة شنطتها بقول الحقيقة إحنا لسه ممضيناش عقد رسمي، يعني قانونيًا أنا مش مراتك.
فوزية شهقت نعم يا اختي؟!
نيرة كملت بنفس البرود وده معناه إن أي حاجة تخصني، من دهب أو شبكة أو هدايا، ملكي أنا بالكامل. ولو حد حاول يحتفظ بيها غصب، يبقى اسمه استيلاء.
فوزية احمر وشها إنتِ بتهددينا؟!
لا أنا بفهمكم القانون بس.
أحمد قرب منها بعصبية مكتومة عيب اللي بتعمليه ده ليلة صباحيتك!
ضحكت بسخرية صباحيتي؟ دي أول قضية خسرها قلبي قبل ما
فوزية حاولت تمسك الكيس أكتر