في عزومة العيلة
وتحويل بعض العقود لشركة جديدة باسمهما.
وبعدين إعلان زواجهم بشكل رسمي.
وإجباري أنا أبيع أسهمي تحت ضغط الفضائح والمحاكم.
يعني الموضوع ماكانش خيانة بس.
كان نصب.
وخيانة.
وسرقة.
في نفس الوقت.
شريف حاول يتكلم.
إيمان... اسمعيني...
بصيت له.
ولأول مرة من سنين ما حسيتش بأي حب ناحيته.
ولا أي شفقة.
ولا أي وجع.
حسيت إن الراجل اللي قدامي غريب.
غريب تماماً.
قلت بهدوء
أنا سمعتك كتير يا شريف.
وسكت شوية.
دلوقتي دوري أنا.
طلعت موبايلي من الشنطة.
وضغطت على زر واحد.
وبعد أقل من دقيقة.
دخل اتنين محامين من باب الفيلا.
الكل اتفاجئ.
حتى شريف نفسه.
أنا ابتسمت لأول مرة.
وقلت
فاكر لما طلبت مني أمضي على التوكيل الجديد الأسبوع اللي فات؟
وشريف بلع ريقه.
كنت عارفة.
كنت شاكّة فيه من شهور.
ولما حسيت إن فيه حاجة غلط، ماواجهتوش.
خليته يكمل.
وخليت المحامين يراجعوا كل حاجة في السر.
واكتشفنا كل شيء.
الشركة الوهمية.
الحسابات.
العقود.
التحويلات.
وحتى الجواز العرفي.
كل حاجة كانت متوثقة.
المحامي الكبير فتح الملف اللي معاه.
وقال قدام الجميع
تم تجميد إجراءات نقل الأسهم منذ أسبوعين بناءً على طلب الأستاذة إيمان.
شريف فتح عينيه بصدمة.
المحامي أكمل
وتم تقديم بلاغ رسمي بشأن محاولة الاستيلاء على أصول الشركة.
شاهيناز قعدت على الكرسي لأنها ما بقتش قادرة تقف.
أما شريف فكان كأنه بيتفرج على حياته وهي بتنهار قدامه.
حماتي بصت له بدموع.
لكنها ما دافعتش عنه.
قالت جملة واحدة
أنا خلفت راجل... لكن واضح إني معرفتش أربيه.
الصمت كان أقسى من أي صراخ.
بعدها بأسبوعين.
تم فصل شاهيناز من الشركة.
وفتح تحقيق رسمي في كل المستندات اللي شاركت فيها.
وبعد ثلاثة شهور.
صدر حكم الطلاق.
من غير ما أتنازل عن جنيه واحد.
ولا سهم واحد.
ولا حق واحد.
أما أسهم الشركة؟
فزادت.
لأن مجلس الإدارة اختارني رئيسة تنفيذية رسمية.
لأول مرة.
باسمي.
مش كزوجة شريف.
ولا كسند ليه.
لكن كصاحبة فضل حقيقي في إنقاذ الشركة.
وفي أول اجتماع رسمي.
دخلت نفس القاعة اللي كان شريف بيدخلها زمان بكل غرور.
وقعدت على رأس الطاولة.
على نفس الكرسي.
الكرسي اللي شاهيناز قالت إنه مكان حمايا.
ابتسمت وأنا ببص حواليّ.
لأن الحقيقة أخيراً بقت واضحة للجميع.
الكرسي ده ماكانش ميراث.
ولا مجاملة.
ولا هدية من حد.
الكرسي ده كان مكاني.
بعرقي.
وتعبي.
وصبري.
أما شريف؟
فآخر خبر سمعته عنه إنه باع عربيته عشان يسدد جزء من ديونه.
وشاهيناز اختفت من حياته بعد ما عرفت إن مافيش فلوس ولا شركة هتفضل تحت إيده.
وفي ليلة هادئة بعد سنة كاملة من الفضيحة...
وقفت في شرفة الفيلا أبص على النور البعيد.
وحسيت لأول مرة براحة حقيقية.
مش لأني انتقمت.
لكن لأني أخدت حقي.
والفرق كبير جداً بين الاتنين.
ساعتها فقط عرفت إن أكبر خسارة حصلت في الليلة دي ما كانتش شركة ولا فلوس.
أكبر خسارة كانت إن شريف خسر الإنسانة الوحيدة اللي وقفت جنبه لما الدنيا كلها كانت واقفة ضده.
وخسارته دي...
ماكانش لها أي تعويض