جوزي عمل فيا مقلب
يا ترى سمر ه تقوم ب السلامة ب الشرع والقانون ولا المقلب الوعر ده ه يتسبب لها في عاهة م ب تروحش ب الأرقام، وإيه السر المرعب اللي في الفولدر مع المحامية واللي ه يقلب كيان تامر وأمه ويخليهم يبوسوا الإيدين تحت رجلين القانون والأموال ب الساكت بعد ما النجدة تقلب المكان، وإزاي حق سمر ه يرجع عيني عينك ب لغة المحاكم والميري؟
المحامية وقفت ثواني من غير كلام.
كانت باصة للحبل، وللصينية المكسورة، ولجسمي اللي ممدود على الأرض، وبعدها رفعت عينها لتامر.
قول لي إن اللي أنا شايفاه ده مش حقيقي.
تامر حاول يرجع ضحكته القديمة وقال أستاذة نهى، حضرتك مكبرة الموضوع، ده هزار بيني وبين مراتي.
نهى بصت له ببرود هزار؟ أنت شايف إنك تحط عائق لواحدة شايلة حاجة تقيلة وتخليها تقع على ضهرها هزار؟
أمه دخلت بسرعة يا أستاذة، دي مرات ابني وإحنا أحرار.
المحامية قربت خطوة وقالت لأ. من اللحظة اللي الإسعاف سجل فيها الإصابة، الموضوع مبقاش خناقة عائلية.
تامر بدأ يتوتر.
وإنتِ أصلاً جيتي هنا ليه؟
نهى فتحت الفولدر اللي في إيدها وقالت
جيت عشان سمر طلبت مني من أسبوع أراجع أوراقها.
بص لي بصدمة.
أوراق إيه؟
ساعتها رغم الوجع، رفعت عيني وقلت الأوراق اللي كنت بجهزها لما فهمت إن الإهانة مش هتقف عند الكلام.
الحقيقة إن الموضوع مبدأش يوم الحفلة.
بدأ من شهور.
لما كل تعب كان بيتحول لسخرية.
كل ألم كان بيتقال عليه تمثيل.
كل مرة أقول مش قادرة، ألاقي ضحكة بدل إيد تساعدني.
كنت بحاول أنقذ بيتي، لكن في نفس الوقت كنت بحمي نفسي.
كنت موثقة كل حاجة.
مش عشان أنتقم.
عشان لو جه يوم محدش يصدقني.
واليوم جه.
في المستشفى، الساعات عدت كأنها سنين.
عملوا فحوصات وتحاليل وأشعة.
وتامر كان واقف بره مش قلقان عليا.
كان قلقان على نفسه.
وأمه قاعدة تقول
كل ده عشان وقعة؟
لحد ما الدكتور خرج.
ملامحه كانت جدية.
قال الإصابة كانت ممكن تبقى أخطر بكتير، لكن الحمد لله في استجابة. محتاجين علاج ومتابعة وتأهيل.
أول مرة من ساعات أخدت نفس.
كنت هقوم تاني.
بس مش نفس الإنسانة القديمة.
بعد أيام، التحقيق بدأ.
الفيديوهات اللي صورها أصحاب تامر في الحفلة وهما بيضحكوا على المقلب بقت أكبر دليل.
الحبل اللي كانوا شايفينه لعبة...
بقى سبب كشف كل حاجة.
والمفاجأة الأكبر ظهرت لما المحامية فتحت باقي الملف.
تامر كان عامل معاملات مالية باسمي من غير ما أعرف.
وقروض.
وتوقيعات كنت فاكرة إنها أوراق بيت عادية.
كل حاجة ظهرت.
والثقة اللي استغلها سنين انتهت في لحظة.
بعد شهور...
وقفت على رجلي مرة تانية.
أول خطوة أخدتها بعد العلاج كانت أصعب من أي حاجة عشتها.
لكنها كانت أجمل خطوة.
لأنها كانت بعيد عن بيت مكنش يعرف قيمتي.
رجعت شغلي في العيادة.
وفتحت مركز صغير لعلاج الحيوانات، الحلم اللي تامر كان دايماً يقول عليه
مش هيكبر.
لكنه كبر.
في يوم، وأنا خارجة من المركز، شفت تامر واقف بعيد.
كان شكله مختلف.
مفيش غرور.
مفيش ضحكة سخرية.
قال بهدوء
سمر... أنا آسف.
فضلت ساكتة.
كمل أنا خسرتك يوم ما افتكرت إن وجعك هزار.
بصيت له وقلت
الغلط الأكبر يا تامر مش إنك وقعتني.
سكت.
كملت
الغلط إنك سبتني على الأرض.
الكلمة وجعته أكتر من أي عقاب.
لأنه عرف إنها الحقيقة.
مرت السنين.
الجرح خف.
والخوف اختفى.
وتعلمت إن الإنسان اللي يحبك بجد مش هو اللي يضحك معاك بس...
ده اللي وقت ما تقع يكون أول واحد يمد إيده.
أما اللي يوقعك بإيده ويضحك...
فهو عمره ما كان سند من البداية.
تمت.