الصراع على البيت زيزي خالد

لمحة نيوز

في داخلي. وضعت هاتفي على الطاولة الرخامية وجلست على الكرسي المجاور. شريف، قبل أن تضغط على أعصابك، دعنا نوضح القواعد. هذا البيت ليس استثماراً مشتركاً، وليس مكاناً لاستضافة من قللوا من شأني لسنوات. هذا البيت هو خط دفاعي الأخير ضد الغرور الذي كنت تغذيه طوال فترة زواجنا.
شريف تقدم خطوة نحوي، ملوحاً بيده أنتِ تعيشين في وهم! هل تظنين أن القانون أو حتى هذه الأزرار ستمنعني؟ أنا زوجك! منزلك هو منزلي. افتحي البوابة وإلا سأضطر للاتصال بالشرطة أو استدعاء فني لكسر نظام الأمان الخاص بكِ.
ابتسمت بسخرية اتصل بمن تشاء. القانون يقر أن هذا العقار مسجل باسمي، وبما أنك لم تساهم بقرش واحد في بنائه أو شرائه، فأنت ضيف. ضيف ثقيل الظل هذه الليلة.
الفصل الثالث الحقيقة المرة
خارج البوابة، بدأت ميرفت حماتي تضغط على جرس البوابة بشكل متكرر، تبعتها سارة التي بدأت تطرق البوابة الحديدية بيدها. كانت الكاميرات تنقل لنا صوراً ل سارة وهي تصرخ بكلمات نابية، وأبوه محمود الذي كان يتحدث في هاتفه، ربما يخطط لاقټحام المكان.
شريف نظر إليّ بذهول أنتِ تدمرين حياتنا! هل تعرفين ماذا سيفكر الناس؟ سيقولون إنكِ طردتِ عائلتي في الشارع!
وقفتُ ومسحت بيدي على فستاني المنزلي، اقتربت منه حتى أصبحنا وجهاً لوجه. الناس؟ ألا تهتم إلا بنظرة الناس؟ ألم تهتم بنظرتي عندما كنتَ تنسب نجاحي لنفسك؟
ألم تهتم بمشاعري عندما كنتَ تخطط لإسكان أختك في المكتب الذي تعبتُ لسنوات لأحقق حلم امتلاكه؟ لقد كنت أبحث عن شريك، لكنك كنت تبحث عن واجهة اجتماعية وبيت تستعرض به قوتك.
فتحتُ درج المكتب وخرجتُ منه بظرف كبير. ألقيته أمامه على الطاولة. هذا هو عقد ما قبل الزواج الذي سخرت منه. لقد قمتُ بتحديث البنود منذ أسابيع، ولأنك وقعت عليه دون قراءة، فأنت لا تملك أي حق قانوني في هذا المنزل، ولا في الشركة، ولا حتى في السيارة التي تقودها الآن. كل شيء باسمي.
الفصل الرابع المواجهة الحاسمة
شريف فتح الظرف ويداه ترتجفان. قرأ الأوراق، وفي كل سطر كان وجهه يفقد لون الحياة. لم يكن يعلم أنني كنت أستعد لهذه اللحظة منذ اليوم الذي بدأ فيه يلمح ب نحن بينما كان هو المستفيد الوحيد.
بدأ هاتفه يرن پجنون. كانت أمه. رفع السماعة وسمعت صوتها يزلزل الغرفة شريف! ما الذي يحدث؟ البوابة لا تفتح! وهناك أمن خاص يحيط بالقصر الآن!
نظرت إلى شاشة الكاميرا، وكان الحراس الذين استأجرتهم قد وصلوا بالفعل. لم أطرد أهله، بل طلبت من الأمن إبلاغهم أن القصر خاص ولا يسمح بالزيارات دون إذن مسبق من المالكة.
شريف نظر إليّ بضعف مريم.. أرجوكِ، لا تفعلي هذا. يمكننا حل الأمر. يمكننا إرسالهم إلى فندق.
قلت بحسم لقد فات الأوان. ليس على أهلك، بل علينا نحن. خېانتك للثقة لم تكن في إدخالهم، بل في نظرتك لي كأنني مجرد خزنة مفتوحة. خذ مفاتيحك، وخذ ثيابك، واخرج من هذا البيت. المحامي الخاص بي سيتصل بك غداً لبدء إجراءات الطلاق بشكل رسمي.
الفصل الخامس الهدوء بعد العاصفة
حاول شريف أن يجادل، حاول أن يمثل دور الضحېة، حاول أن ېصرخ، لكنني كنت قد قمت بتفعيل وضع العزل الصوتي. لم يعد يسمعني، ولم أعد أسمعه. رأيته يخرج هاتفه ويحاول الاتصال، ربما بأصدقائه أو محاميه، لكنني كنت أعلم أن كل أوراقه خاسرة.
بعد ساعة من التوتر، غادر شريف القصر، تبعته سيارات عائلته التي يئست من الدخول. وقفتُ في وسط القاعة الكبيرة، نظرتُ إلى شبابيك القصر التي تمتد من الأرض للسقف. كانت السماء صافية، والنجوم تنعكس على حمام السباحة الذي ظللت أحلم به طوال سنوات عمري.
لم يكن القصر مجرد حجارة؛ كان قلعة لحريتي. أعدتُ ضبط نظام الأمان، وأغلقتُ الأبواب بضغطة زر واحدة. جلستُ في المكتبة الخاصة بي، أخذتُ نفساً عميقاً، وشعرتُ لأول مرة منذ سنوات أنني لستُ بحاجة لشخص آخر ليشاركني نجاحي.
لقد انتهت حياة مريم الزوجة التابعة، وبدأت حياة مريم الملكة المتوجة في مملكتها الخاصة. لم يكن الطلاق نهاية، بل كان بداية لترميم كل ما كسره غرور شريف. أطفأت الأنوار، وتركت القصر يغمره السكون، بينما كنت أبتسم للهدوء الذي كنت أفتقده كثيراً.
تمت.

تم نسخ الرابط