كان عاوز دليل يدين الخادمة بتاعته
كفاية إنك تحطي نفسك في خطړ.
منك؟
من أي حد عايز يأذيني.
أنا كنت كويسة قبل ما أقابلك.
خفض صوته وقال
لأ إنتِ كنتِ غير مرئية. وفي فرق.
الجملة دي وجعتها أكتر مما كانت عايزة تعترف.
الساعة اللي بعدها عدّت كأنها حلم.
وصلت السيدة فيفيان كول، مديرة المنزل عند دانتي، ومعاها جهاز لوحي وحقيبة فستان سوداء، ووقفت بهدوء امرأة اتعلمت تعيش وسط الرجال الأقوياء بدون ما تظهر دهشتها.
تم نقل حاجات إيما من شقتها المشتركة في كوينز إلى جناح خاص في الدور اللي تحت البنتهاوس بتاع دانتي.
وفجأة موبايلها رن برسالة من أمها
إيما، المستشفى قالت إن كل حاجة اتدفعت. يا حبيبتي، إيه اللي حصل؟
يتبع
الجزء الثاني والأخير
إيما فضلت تبص للرسالة على موبايلها ويديها بتترعش.
يا حبيبتي، إيه اللي حصل؟
سؤال بسيط لكن إجابته كانت أعقد من إنها تتقال.
رفعت عينيها لدانتي، الرجل اللي كانت پتخاف منه من ساعة، واللي دلوقتي غير حياة أمها بكبسة زر.
قالت بهدوء أنا مش مدينة لك بحاجة.
دانتي هز راسه. عارف.
ومش هبقى واحدة من ممتلكاتك.
لمعت عينه للحظة.
ده أول سبب خلاني أشك إنك مش زي أي حد دخل البيت ده.
يعني إيه؟
الناس عادةً لما تشوف فلوسي بتنسى نفسها. إنتِ الوحيدة اللي رغم إنك محتاجة كل حاجة، لسه عندك استعداد ترفضي.
سكت لحظة، وبعدين قال وده شيء نادر.
لكن إيما ما ارتاحتش.
أيامها الأولى في الجناح الجديد كانت غريبة.
الأكل موجود. الهدوء موجود. أمها بتاخد أفضل علاج.
لكن كل ما تبص على السقف تفتكر الكاميرات.
وفي ليلة، وهي ماشية في الممر، لقت دانتي قاعد لوحده في الصالة، قدامه كأس مشروب وما بيشربوش.
قالت بتراقبني لسه؟
بصلها للحظات.
لا.
ما صدقتوش.
ابتسم ابتسامة صغيرة وقال أمرت بإزالة كل الكاميرات من الأماكن الخاصة.
اټصدمت.
عشان خاطري؟
رد عشان اكتشفت إني ما بحبش النسخة من نفسي اللي شوفتها بعينيكي.
لأول مرة، شافت إن الرجل المخيف ده عنده چروح مش بس أسرار.
ومع مرور الأسابيع، بدأت تعرف الحقيقة.
دانتي ما اتولدش زعيم ماڤيا.
اتولد في حي فقير، وشاف والده ېتقتل وهو طفل بسبب ديون وعڼف العصاپات.
كبر وهو مؤمن إن الرحمة ضعف.
وإن الحب نقطة ضعف يستغلها الأعداء.
عشان كده أول مرة حس بحاجة تجاه إيما، اعتبرها خطړ لازم يقضي عليه.
لكن كل يوم كان بيعدي، كان بيفشل.
كان يلاقي نفسه بيسأل لوكا عنها.
هل أكلت؟
هل نامت كويس؟
هل زارت أمها؟
في يوم، لوكا ضحك وقال يا زعيم أنت مش بتحقق معاها. أنت قلقان عليها.
دانتي نظر له ببرود.
لكن ما أنكرش.
وفي نفس الوقت، عدو قديم لدانتي اسمه إيفان فولكوف عرف بوجود إيما.
الرجل اللي كان سبب الشكوك من
البداية.
فولكوف ما كانش مهتم بإيما كشخص.
كان شايفها مجرد طريقة يكسر بيها دانتي.
وفي ليلة ممطرة، وهي راجعة من زيارة أمها، اتخطفت.
وصل لدانتي فيديو قصير.
إيما مربوطة على كرسي، لكن عينيها كانت ثابتة.
وجاء صوت فولكوف أخطر رجل في نيويورك وقع في أكبر خطأ سمح لنفسه يحب.
لأول مرة من سنين، إيد دانتي اترعشت.
لوكا شافه وسأل هتعمل إيه؟
رد دانتي بصوت بارد المدينة كلها هتعرف إن لمس إيما ووكر كان آخر غلطة عملوها.
بعد ساعات من البحث، وصل لمكان فولكوف.
لكن لما دخل، لقى إيما واقفة.
مش مکسورة.
مش مستنية إن حد ينقذها.
كانت ماسكة مسډس أخدته من أحد الحراس أثناء الفوضى.
قالت پغضب اتأخرت.
لأول مرة من سنين طويلة ضحك دانتي.
ضحكة حقيقية.
قال واضح إني اخترت أسوأ شخص أحاول أحميه.
سقط فولكوف وانتهت الحړب.
لكن بعد أيام، وقفت إيما في شرفة البنتهاوس، مستعدة تسيب المكان.
دانتي سأل رايحة فين؟
قالت لحياتي.
سكت.
لأول مرة، الرجل اللي كان يخلي الجميع يرتعشوا من كلمة، بدا وكأنه مش عارف يقول جملة واحدة.
قال أخيرًا أنا بحبك.
ابتسمت بحزن.
دي مشكلة.
عارف.
لأنك متعود تاخد كل حاجة بالقوة.
اقترب منها خطوة.
إذن علّمني أطلب.
كانت دي أصعب جملة نطقها دانتي ماركيتي في حياته.
الرجل الذي اشترى مباني، وهدد رؤساء، وأسقط أعداء كان واقف أمام خادمة بسيطة يطلب فرصة.
وقالت إيما
أول درس مفيش أسرار، ومفيش كاميرات.
ابتسم.
تم.
ثاني درس ما تحاولش تحل كل مشكلة بالفلوس.
ده هيبقى صعب.
ضحكت لأول مرة.
وقال لكن عشانك هحاول.
بعد عام واحد، لم يعد دانتي ماركيتي معروفًا فقط كرجل تخشاه نيويورك.
أغلق معظم أعماله الإجرامية، وحول ثروته إلى شركات قانونية ومؤسسات خيرية لعلاج المرضى غير القادرين.
وأصبحت إيما تدير مؤسسة باسم والدته الراحلة، المرأة التي كانت أول سبب جعل قلبه يتحرك.
أما الكاميرات التي كان يستخدمها للبحث عن الخېانة
فتم تدميرها كلها.
لأنه أخيرًا وجد شيئًا لم يكن يبحث عنه أبدًا.
شخصًا جعله يريد أن يصبح إنسانًا أفضل.
النهاية.