قصة كاملة

لمحة نيوز


مقطوع، ونهج ب الوجع، ونور كانت هترجع مصارينها من كتر الشقا والتعب.. سقط ونام في قعر الفلوكة كأنه جثة هامدة..
وفي اللحظة دي بالذات، عيون نور لقطت الخاتم.. خاتم ذهب ثقيل وله هيبة في إيده اليمين، متجرح ومخدوش، وفيه فص أسود محفور عليه رأس ذئب ب الجبروت.. مكنش دبلة جواز.. دي كانت ختم عيلة.. عيلة من زمان أوي.. عيلة واعرة وبتاعة دم..
الراجل كح مية ودم ب المخنقة.. وإيده قفلت ب الضعف حول كعب رجل نور.. قالت ب الناشف وهي ب تنطر رجلها منه ابعد إيدك!.. مأ خدتوش على بيتها ولا على الأمان، دي سحبت المركب ل حتة صخر قريبة من الطريق العمومي اللي كانت سارينات الإسعاف بدأت تجعر فيه من بعيد ب الصوت الحامي.. سحلته وطلعته فوق خط الموج، رمت عليه بطانية طوارئ فضي، ووقفت ب طولها فوق نفوخه والمطر ب يتجمع في حفرة رقبته.. قالت ب النفس الضيق أهو أنت ب تنطق وعايش أهو.. مأ ردش عليها واصل.. نور بصت ناحية الطريق.. أنوار الإسعاف والشرطة الحمراء والزرقاء كانت ب تقيد وتطفي وسط الضباب.. قُالت في نفوخها أهو كدة تمام.. حد غيري يشيل الليلة والمصيبة دي.. ركبت فلوكتها ورجعت بيتها ب الساكت..
ليلتها، فضلت تدعك في جلدها ب الليفة لغاية ما شاط وقاد نار.. غسلت ريحة البنزين من شعرها، والدم من تحت ضوافرها، وبتحاول تطير نظرة عيونه الرمادي من نفوخها ومأ عرفتش واصل.. نامت ب القلق، وبتشوف في حلمها المية السوداء وهي ب تملى الكابينة البيضاء..
مع دبة الأذان والفجر، الصوت رجع تاني.. مش صوت طيارة.. دي كانت صوت مواتير تقيلة وعالية! نور فتحت عينها ب الرعب.. البيت القديم كان ب يتهز ب الهداوة تحت منها.. قامت من فرشتها، ومشت ب العرج والوجع ل الشباك القدامي، وبصت على المدق التراب الطويل اللي بيمشي وسط الشجر ل أرضها..
خمس عربيات جيب سوداء فخمة ومصفحة كانت ب تخترق الضباب.. ماشيين ب البطء الشديد، ووعيين ل خطاويهم، زجاجهم أسود كتم كأنه صخر مصقول ب المراية مأ بيبينش نفوخ جواه.. دول مش شرطة.. ولا إسعاف.. عربيات مأ عليهاش نمرة ولا إشارة ولا رحمة واصل!
وقفوا قدام بيتها ب الطول على شكل نص دايرة مقفولة.. سدوا عربيتها النقل، والممشى، والمدق الوحيد اللي بيخرج بره المكان.. الأبواب انفتحت.. ونزل منهم رجال ب بدل سوداء وبالطوهات طويلة.. كلهم رجال ب وشوش حجر، ناشفة مأ بتضحكش.. جزم غالية ب تغطس في الطين.. وإيديهم محطوطة ب السهو الساكت جنب أحزمتهم..
الباب الوراني بتاع العربية اللي في النص انفتح آخر واحد.. راجل كبير ب شعر شايب وفضي خطى رجله في المطر.. بص ل بيت نور المهدود المقشر، ورسم على بقه ابتسامة كأنه لقى حاجة بتاعته ومكتوبة ب اسمه من زمان.. نور كبست على نفس المفتاح الإنجليزي اللي سلكت بيه الراجل من المية.. وقبل ما يمد إيده ويخبط على الباب، فتحت هي ب الجبروت..
الراجل كان واقف عند أول عتبة في السلم.. قال ب الهداوة يا آنسة نور.. مأ كانش ب يسأل، ده كان ب يبصم ب الاسم.. نور ضيقت قبضتها على الحديد مين اللي ب يسأل وعاوز إيه ب الصبح؟.. أنا اسمي مراد فوزي.. صوته كان واطي، راسخ، وب لكنة ناس من ولاد العز الأكابر بس تحت منها سكاكين حامية أنا شغال ل عائلة بدران..
نور حست ب الاسم بيمشي في الهوا الساقع كأنه طبنجة متعمرة.. مراد مد إيده جوة جيب البالطو.. نور رفعت المفتاح الإنجليزي ب الوش.. بس هو مأ طلعش سلاح، ده رمى حاجة على عتبة الباب الخشب.. نزلت تحت رجليها بالظبط.. خاتم ذهب ثقيل.. ورأس الذئب ب يبص لها ب الغل.. قال مراد والابتسامة طارت من على وشه ب النشفان الراجل اللي سحبتيه من المية إمبارح.. يبقى حمزة بدران.. وحالا يا آنسة نور، كل عدو ل حمزة في البلد دي هيبقى عاوز يفهم أنتِ بالذات كنتِ آخر واحدة لمسته وشافته قبل ما يختفي ب الساكت..
نور مأ تحركتش مليم واصل.. ومن وراء مراد، اثني عشر راجل واقفين تحت المطر ب السلاح المستخبي.. قال ب الصوت الواطي الحنين لمي هدمتين في شنطة.. أنتِ وماشية معانا حالا!
يا ترى نور هتعمل إيه وسط رجال المافيا وعائلة بدران لما تكتشف إنها بقت في وش المدفع وسط حرب الكبار؟ وإيه السر المرعب اللي حمزة مخبيه وهيخلي ال 5 عربيات دول يقلبوا حياتها لجحيم عشان يحموها من اللي جاي؟ الحكاية لسه بتبدأ واللي جاي صدمة وتصفية حسابات هتهز القلوب وتكتم الأنفاس..
اكتب كلمة ذئب أو Wolf في التعليقات واعمل لايك وهنزلك الجزء الثاني تحت في الكومنتات حالا 
نور فضلت واقفة على عتبة الباب، والمفتاح الإنجليزي في إيدها، وعينيها ثابتتين على مراد.
قالت ببرود
أنا مش همشي مع حد غصب عني.
مراد هز رأسه وقال
وأنا لو مكانك، كنت هقول نفس الكلام... لكن اللي بيدور على حمزة بدران مش هيستأذن قبل ما يدخل بيتك.
في اللحظة دي، دوى صوت إطلاق نار بعيد، وبعده بثوانٍ رصاصة خبطت في سور البيت الحجري.
كل الرجال نزلوا بسرعة واحتموا.
مراد صرخ
انزلي!
نور رمت نفسها على الأرض، وفي أقل من دقيقة اتحول المكان لمعركة قصيرة. سيارات سوداء
 

تم نسخ الرابط