في حفلة خطوبتها ج1

لمحة نيوز

في حفلة خطوبتها، دفعت خطيبة رجل أعمال غني الخدامة مرتين قدام الناس، وقالت بعصبية طلّعوا البنت دي برّه البيت فورًا!
البنت ما ردّتش، بهدوء خلعت المريلة، وبصّت لجدّ العريس قبل ما جنرال قديم يكشف الحقيقة اللي محدش كان متخيلها عن حياتها خلال ٨ سنين فاتوا.

الجزء الأول
الخدامة عمرها ما تبص في عين ست البيت المستقبلية كده
قالت ريهام الشاذلي، من غير ما تهتم إن 3 من الجرسونات ورئيسة المطبخ سامعينها.
مي عبد الرحمن ما واطّتش عينيها. فضلت ترتّب كاسات الكريستال على السفرة بنفس الهدوء اللي اشتغلت بيه 11 شهر في فيلا عيلة العزايزي في التجمع الخامس.
وهي عندها 29 سنة، مي كانت عارفة إن أخطر الناس مش دايمًا اللي بيزعقوا أحيانًا بيبقوا اللي بيبتسموا وهم بيهينوا غيرهم، واثقين إن محدش هيوقفهم.
بالنسبة للعيلة، هي مجرد خدامة هادية بزيّ خمري، بتصحى قبل الفجر تعمل القهوة، وبتفكّر الحاج حسن العزايزي بمعاده الدوا، وبتتحرك في البيت الكبير من غير ما حد ياخد باله منها.
محدش كان يعرف إن قبل ما تمسك معالق الفضة وتنضفها، كانت شغالة 8 سنين في الحماية الشخصية لكبار الشخصيات.
محدش كان يتخيل إنها تقدر تثبّت أي حد في ثواني ولا إنها سابت الشغلانة بعد ليلة لحد دلوقتي بتصحى منها على كوابيس.
قبلت الشغل هنا عشان عايزة حياة هادية من غير صوت سرينة، ولا دم، ولا أوامر في اللاسلكي.
وكمان كانت محتاجة فلوس عشان علاج أمها في المنصورة.
كانت عايزة إيديها تبقى للستر والرعاية مش للأذى.
كريم العزايزي، 34 سنة، ماسك شركة المقاولات الكبيرة اللي ورثها عن أبوه.
على عكس ريهام، كان دايمًا بيشكر الناس بالاسم الجنايني، السواق، وكل واحدة في المطبخ.
لما كان بيرجع متأخر من الشغل في العاصمة الإدارية، كان ساعات يلاقي مي بتكتب طلبات اليوم اللي بعده.
في الأول الكلام بينهم كان بسيط بعد كده بقوا يتكلموا في حاجات محدش بيحكيها لحد
عن إحساس كريم بالذنب عشان مش بيقعد مع أبوه كتير
وعن خوف مي ترجع للشخص اللي كانت عليه زمان
وعن الوحدة اللي مستخبية جوه فيلا فيها 17 أوضة.
ريهام لاحظت ده.
شافت إن كريم بيضحك بجد مع مي وبيسمع رأيها.
ومن ساعتها، بقت كل يوم تعملها اختبار
تخلّيها تعيد شغل خلصته،
ترمي ميكاب على فوط نضيفة،
وتتكلم عن العاملين كأنهم أثاث.
كان فاضل 3 أسابيع على حفلة الخطوبة
حفلة ضخمة فيها 300 مدعو، في فيلا العيلة القديمة في الشيخ زايد.
رجال أعمال، شخصيات مهمة، صحافة وقرايب بيظهروا بس لما يشمّوا ريحة ورث.
في يوم، ريهام لقت ملف تعيين مي في مكتب الحاج حسن.
كل حاجة فيه كانت مثالية بس فيه سنين ناقصة، وشهادة من شركة أمن اختفت.
بالليل وقفت قدامها وقالت كنت عارفة إنك مخبية حاجة وأنا هعرفها قبل ما أتجوز كريم.
مي ردت بهدوء أنا مش بحاول آخد مكان حد يا فندم.
يوم الخطوبة هتفكّرك بمقامك قدام الكل.
مي افتكرت كلام مدربتها زمان القوة الحقيقية مش إنك تقدر تأذي القوة إنك تختار ما تأذيش.
تاني يوم، حطت هدومها في لوكرها.
كانت قررت تمشي بعد الخطوبة.
لكنها ما كانتش تعرف إن ريهام جهزت لها إهانة قدام كل الناس
ولا حد في البيت كان يتخيل اللي هيحصل بعد كده.

لو عايز أكمل الجزء الثاني
الجزء الثاني
حفلة الخطوبة بدأت بدري، والفيلا اتزيّنت بشكل مبهر يخطف العين.
أنوار دافئة، ورد مستورد، وموسيقى هادية بتملأ المكان وكل الضيوف من طبقة عالية، كل واحد فيهم ليه اسم أو نفوذ.
مي كانت واقفة في جانب القاعة، لابسة الزيّ بتاعها، بتراقب كل حاجة بهدوء.
نفس الهدوء اللي اتعلمته سنين ونفس الهدوء اللي كان بيخبي وراه تاريخ محدش يعرفه.
على الناحية التانية، كانت ريهام واقفة في نص القاعة، لابسة فستان أبيض أنيق، والكل حواليها بيجاملها ويبارك لها.
لكن عينيها كانت بتدور على حد واحد بس
مي.
ابتسمت ابتسامة خفيفة، وطلبت من واحدة من العاملات روحي ناديلها أنا عايزاها هنا دلوقتي.
بعد دقايق، مي وقفت قدامها.
القاعة سكتت تدريجيًا كأن في إحساس غريب إن في حاجة هتحصل.
ريهام قربت خطوة، وبصتلها من فوق لتحت باحتقار، وقالت بصوت عالي قدام الكل انتي نسيتي نفسك ولا إيه؟ واقفة كده وسط الضيوف؟
مي ردت بهدوء أنا بشتغل يا فندم.
ريهام ضحكت بسخرية لا انتي بتتفرجي. وده مش مكانك.
وفجأة
دفعتها بإيدها.
الميه اللي في الكاسات اتهزت، وصوت خافت من الهمس انتشر بين الضيوف.
مي اتزحلقت خطوة لورا بس ما وقعتش.
سكتت وبصتلها بس.
ريهام ما استنتش، دفعتها مرة تانية، أقوى قولتلك امشي من هنا!
وبعدين صرخت الأمن! يلا خدوا البنت دي وارموها برّه!
اتنين من أفراد الأمن اتحركوا ناحيتها فورًا.
لكن قبل ما يوصلوا لها
مي رفعت إيدها بهدوء استنوا لحظة.
الحركة دي لوحدها خلتهم يتجمدوا في مكانهم كأن في حاجة في نبرتها مش طبيعية.
مي مسكت طرف المريلة وبدأت تفكها ببطء شديد.
الكل كان باصص مش فاهم.
خلعتها، وطوّتها بإتقان، وحطّتها على الترابيزة جنبها.
بعدين رفعت عينيها
مش لريهام.
لكن لحد تاني خالص.
كان قاعد بعيد شوية راجل كبير في السن، ملامحه هادية، لكن حضوره تقيل.
اللواء متقاعد محمود العزايزي جدّ كريم.
العينين اتقابلوا.
وفي اللحظة
 

تم نسخ الرابط