في حفلة خطوبتها ج1

لمحة نيوز


دي
ملامح الراجل اتغيّرت فجأة.
وقف من مكانه ببطء وكل اللي حواليه استغربوا.
بص عليها كويس كأنه بيشوف حد من الماضي.
وقال بصوت واضح، فيه صدمة مش متوقعة
إنتي؟
القاعة كلها سكتت تمامًا.
مي ما اتكلمتش.
لكن نظرتها كانت كفاية.
اللواء قرب خطوة وبعدين قال الجملة اللي قلبت الجو كله
محدش يلمسها.
رجال الأمن وقفوا مكانهم فورًا.
ريهام بصتله بدهشة حضرتك بتقول إيه؟ دي خدامة!
اللواء لف ناحيتها ببطء وقال بنبرة حاسمة
دي مش خدامة.
وسكت لحظة
قبل ما يكمل، والكل مستني الكلمة الجاية
دي كانت مسؤولة عن حماية ناس إنتي ما تقدريش حتى تقربي منهم.
الهمس رجع أقوى من الأول.
كريم كان واقف مش مستوعب، عينه بين جده ومي.
وريهام بدأت تحس إن الأرض بتتحرك من تحتها.
لكن الحقيقة الكاملة
لسه ما اتقالتش.
تكملة الجزء الثاني
القاعة كلها كانت ساكتة توتر تقيل مالي المكان.
كلام اللواء محمود وقع على الكل زي الصاعقة، لكن مفيش حد كان فاهم الصورة كاملة.
ريهام حاولت تلمّ نفسها بسرعة، وقالت وهي متوترة حتى لو كانت شغالة قبل كده في أي حاجة دلوقتي دي خدامة هنا، ودي حفلة خطوبتي!
اللواء بص لها بنظرة حادة إنتي مش فاهمة إنتي بتتكلمي عن مين.
كريم قرب خطوة من مي، صوته كان هادي لكن فيه قلق واضح مي الكلام ده حقيقي؟
مي أخدت نفس عميق
وبصت له لأول مرة بنظرة مختلفة، مش نظرة الخدامة الهادية لكن نظرة حد شايل سنين تقيلة.
أنا كنت بشتغل في الحماية الشخصية آه.
همهمة انتشرت بين الضيوف.
واحد من رجال الأعمال قال بصوت واطي حماية شخصية؟ يعني بودي جارد؟
اللواء رد بدلها مش أي حماية دي كانت ضمن فريق خاص جدًا.
ريهام ضحكت بسخرية، محاولة ترجع السيطرة يعني إيه؟ كانت بتحمي مين يعني؟!
سكت اللواء لحظة وكأنه بيقرر يقول قد إيه من الحقيقة.
وبعدين قال كانت مسؤولة عن حماية شخصيات سيادية واشتغلت في مهمات محدش هنا يقدر يستحمل يسمع تفاصيلها.
القاعة اتقلبت همس أعلى.
كريم بص لمي بصدمة طب ليه تسيبي كل ده وتيجي تشتغلي هنا؟
مي نزلت عينيها لحظة
وبعدين قالت بصوت أهدى
عشان كنت عايزة أهرب.
الكل سكت تاني.
الليلة الأخيرة في شغلي انتهت بشكل مش طبيعي.
حاجة مش بتمر بسهولة.
ريهام قاطعتها بعصبية كلام دراما! أنا مش مهتمة ماضيك كان إيه!
وقربت منها تاني، وقالت بنبرة مستفزة دلوقتي إنتي ولا حاجة هنا!
لكن قبل ما تلمسها
إيد اللواء اترفع في الهواء بإشارة حاسمة كفاية.
الصوت كان قوي لدرجة إن كل اللي في القاعة سكتوا فورًا.
إهانة البنت دي قدامي إهانة ليا أنا شخصيًا.
ريهام اتجمدت مكانها.
كريم بدأ يفهم إن الموضوع أكبر بكتير من مجرد خدامة.
جدو إنت تعرفها منين؟
اللواء بص لمي
وبعدين قال بهدوء
مش أنا بس اللي أعرفها.
وسكت لحظة وكأن الكلام الجاي هيغير كل حاجة.
دي كانت في مهمة مرتبطة بعيلتنا من غير ما حد فيكم يعرف.
الكل اتصدم.
كريم قال بسرعة إزاي يعني؟!
مي أخدت خطوة لقدام
وبصت للواء، كأنها بتستأذنه.
هز راسه بالموافقة.
بصت لكل الموجودين وقالت
أنا ما كنتش هنا صدفة.
الجملة دي خلت القاعة كلها تتوتر أكتر.
أنا جيت البيت ده بسبب شخص معين.
ريهام قالت بسرعة مين يعني؟!
مي ردت وهي مركزة نظرها على حد واحد بس
على الحاج حسن.
الأنفاس اتحبست.
كريم لف بسرعة ناحية أبوه بابا؟!
الحاج حسن كان قاعد ملامحه اتغيرت، وكأنه بيواجه حاجة من الماضي حاول يهرب منها سنين.
مي كملت
كان في تهديد قديم اتحط على العيلة.
والموضوع ما اتقفلش زي ما اتقال.
اللواء أضاف وعشان كده هي فضلت هنا.
كريم بص حواليه مش مستوعب يعني كل ده كان مراقبة؟!
مي هزت راسها بهدوء حماية.
الصمت رجع يسيطر بس المرة دي كان مليان صدمة حقيقية.
ريهام، اللي كانت شايفة نفسها صاحبة المكان بدأت تحس إنها آخر واحدة فاهمة اللي بيحصل.
لكن قبل ما حد يستوعب أكتر
صوت عالي جدًا قطع كل حاجة.
باب الفيلا اتفتح بعنف.
وكل الأنظار اتجهت ناحية المدخل
لأن اللي دخل كان بداية الحقيقة اللي محدش مستعد لها. 
تكملة الأحداث 
في الجزء الثاني 
حكايات محمد عبده

 

تم نسخ الرابط