في حفلة خطوبتها ج2
مي هزت راسها ببطء: —لأ… مش خلص.
الجملة وقعت تقيلة.
—الراجل ده ما كانش هييجي لوحده.
كريم اتوتر: —يعني إيه؟!
—يعني في حد هنا… كان متعاون معاه.
الأنفاس اتحبست.
الكل بدأ يبص لبعضه بشك.
ريهام قالت بسرعة: —إنتي بتلمّحي لمين؟!
مي بصتلها… بس ما ردتش.
وبدل كده… بدأت تمشي ببطء وسط الضيوف.
كل خطوة كانت محسوبة.
لحد ما وقفت فجأة…
قدام شخص معين.
رئيسة المطبخ.
الست كانت واقفة مرتبكة، بتحاول تبان طبيعية.
مي قالت بهدوء: —الموبايل اللي في جيبك… طلعِيه.
الست اتلخبطت: —م… موبايل إيه؟!
اللواء قرب بسرعة: —اعملي اللي بتقولك عليه.
بإيد مرتعشة… طلعت الموبايل.
مي أخدته، وفتحته قدام الكل…
وفي ثواني، وشها اتغير.
كريم قال بقلق: —في إيه؟!
مي رفعت الموبايل… وقالت:
—رسائل… بينِك وبين الراجل اللي اتقبض عليه.
القاعة انفجرت همس.
الست انهارت: —أنا… أنا ما كنتش عارفة!
مي قالت بحدة: —كنتي بتبعتي له كل تحركات البيت… كل حاجة.
ريهام صرخت: —إيه؟! يعني كانت بتتجسس علينا؟!
اللواء قال بغضب: —دي خيانة صريحة.
الست بدأت تعيط: —كان مهددني! قال لي لو ما عملتش كده هيأذي ابني!
الكل سكت لحظة.
كريم قال: —يعني هو كان عارف كل حاجة بتحصل هنا…
مي هزت راسها: —وده اللي خلاه يدخل بسهولة.
لكنها سكتت لحظة… وبعدين قالت:
—بس المشكلة… إن دي مش كل الحقيقة.
كريم حس إن قلبه بيقع: —يعني إيه تاني؟!
مي بصت للواء…
واللواء فهم.
وقال بصوت تقيل:
—في حد تاني.
الصمت رجع… أقسى من الأول.
ريهام قالت بصوت واطي: —مين؟…
مي لفّت ببطء…
وبصت مباشرة على الحاج حسن.
الكل اتصدم.
كريم صرخ: —مي! إنتي بتقولي إيه؟!
مي قالت بهدوء… لكن حاسم:
—الصفقة القديمة… ما انتهتش بالكامل.
وفي حد فضل على تواصل… من جوه.
الحاج حسن وشه اصفر: —إنتي بتتهميني؟!
مي ردت: —أنا بقول الحقيقة.
اللواء قال بصدمة: —حسن… قول إن ده مش صح.
لكن الحاج حسن سكت.
ثواني عدت… كأنها ساعات.
وبعدين… قعد على الكرسي، وقال بصوت مكسور:
—كنت فاكر إني بصلّح الغلط…
بس كنت بغرق أكتر.
كريم حس إن الدنيا بتلف بيه: —بابا…!
—كنت بدفع فلوس ليه… عشان يبعد.
بس كل مرة كان بيطلب أكتر.
مي قالت: —وده اللي رجّعه تاني.
القاعة كلها بقت في حالة ذهول.
ريهام… لأول مرة… ما لقتش كلام.
كريم بص لأبوه بوجع: —إنت دمرت كل حاجة…
اللواء غمض عينه: —للأسف… الحقيقة ظهرت متأخر.
مي أخدت نفس عميق…
وقالت الجملة الأخيرة قبل النهاية:
—الليلة دي… هتغيّر كل حاجة.
والكل كان عارف…
إن النهاية قربت…
بس مش زي ما حد متوقع. 🔥
النهاية 🔥
القاعة كانت شبه فاضية…
ناس كتير مشيت، وناس تانية واقفة مصدومة مش عارفة تمشي ولا تفضل.
كريم واقف قدام أبوه، عينه مليانة وجع: —إنت خبيت علينا كل ده ليه؟
الحاج حسن صوته كان مكسور: —كنت فاكر إني بحميكم…
بس الحقيقة إني كنت بدمّر كل حاجة.
اللواء محمود قال بحزم: —الغلط لازم يتصلّح… مهما كان التمن.
في اللحظة دي… دخل ظابط شرطة تاني، وقال: —يا فندم… المتهم اعترف بكل حاجة… وفي تسجيلات تثبت إن في تحويلات مالية مستمرة من هنا.
وبص على الحاج حسن.
الصمت كان تقيل جدًا.
الحاج حسن قام ببطء…
وبص لابنه:
—أنا مستعد أتحمّل النتيجة.
كريم ما ردش… بس وشه قال كل حاجة.
الشرطة قربت منه…
ولأول مرة في حياته…
الحاج حسن سلّم نفسه من غير مقاومة.