كسبت جائزة كبيرة

لمحة نيوز


يتحرك؛ الفيلم الهندي والدراما اللي بتحصل قدامهم دي أحسن من مسلسلات رمضان بمراحل! في ستات كبار طلعوا تليفوناتهم وبدأوا يصوروا وشي فيديو علطول.
موقفي كان إيه وقتها؟ محبوسة في البنك، والفلوس متحفظ عليها في الشباك، وحتى حسابي البنكي لسه جايالي عليه رسالة حالا بتقول تم تقييد الحساب ووقف التعاملات.
لو مكان واحد طبيعي، كان زمانه انهار وجاله جلطة في لحظتها. بس أنا ما اتهزتش ولا خفت خالص.
أنا مريضة، ومرضي شديد.. كل يوم بيجيلي هلاوس وضلالات إن في ناس بتخطط عشان توقعني وتوديني السجن. وعشان أواجه الهلاوس دي، أنا عاملة خطط طوارئ وبدائل لكل مصيبة ممكن حد يتخيلها أو يفكر يلبسهالي. بقالي 3 شهور، كل يوم على الوضع ده.
وقفت في وسط نظرات الاحتقار والكاميرات المتوجهة عليا، وتكلمت بنبرة هادية لدرجة إني أنا نفسي استغربت من برودي
لو كان ممنوع عليا ألمس الفلوس.. فأنا بطلب من الأستاذة ميار، وقدام سيادة النقيب كريم، إنها تقرا وتكتب أرقام السيريال نمبر، وحالة الأختام، واسم الموظف المسؤول المكتوب على كل رزمة، وتثبت ده كله في المحضر ورقة ورقة.
النقيب كريم هز رأسه بالموافقة الطلب ده قانوني ومن حقها. يا أستاذة ميار، اتفضلي نفذي واكتبي البيانات دي.
ميار عضت شفايفها بغل، ومسكت القلم وبدأت تفتح إيصال التحفظ ببطء وهي كارهة نفسها.
من ورا الزجاج المضاد للرصاص، أنا ركزت عيني على الزاوية اللي فوق على اليمين في الورقة.. كان في سطر مكتوب بخط كمبيوتر صغير جداً
التوقيت الزمني للنظام 1407 الساعة 2 وسبع دقائق ظهراً
قلبي سقط في رجليا؛ أنا فاكرة كويس جداً الساعة كام دخلت البنك ده الساعة 1415 2 وربع بالدقيقة.
قبل ما أدخل البنك، أنا كنت مصورة صورة لتمثال الأسد اللي قدام الباب، والصورة عليها الختم الزمني الرقمي Watermark. ده طقس دفاعي بعمله كل ما باجي أخرج من بيتنا. يعني الوقت اللي في السيستم كان قبل ما رجلي تخطي البنك ب 8 دقائق كاملة!
إزاي فلوسي تم التحفظ عليها قبل ما أدخل البنك أصلاً ب 8 دقائق؟!
حطيت إيدي في جيب البالطو، ودوست على زرار الحفظ في جهاز تسجيل الصوت الصغير، وبدأت تسجيل مقطع جديد. أنا مش ناوية أكشف الثغرة الزمنية دي دلوقتي؛ الشرطة مستحيل تغفل عن حاجة واضحة وفاضحة زي دي.
وقبل ما أطلب من النقيب كريم إنه يحتفظ بنسخة من الإيصال ده، شاشة الكمبيوتر اللي قدام ميار ريسترت وفصلت ونورت بسرعة.
ميار بصت للشاشة، والشد العصبى اللي كان في كتافها فك فجأة وارتخت وجسمها ارتاح.
يا خبر، ضحكت وهي بتدوس على الكيبورد تكتين، السيستم كان مهنج والوقت كان مأخر شوية بسبب الصيانة الدورية للأجهزة، ده بيحصل دايما والداتا بتتأخر.. بس دلوقتي السيستم اتحدث وكل حاجة رجعت لطبيعتها.
بصيت على الشاشة من ورا الزجاج.. لقيت الوقت 1407 اتمسح وبقى 1422.
في لمح البصر، قفلوا الثغرة وعدلوا الوقت. ده معناه إن في حد تقيل قاعد على السيرفر الرئيسي للبنك ومعاه صلاحيات الآدمن وبيعدل البيانات لايف!
الفخ المرتب ده أكبر بكتير مما تتخيلوا.. بس أنا ما نطقتش، وفضلت باصة لوش ميار اللئيم والشماتة اللي فيه.
عدلي.. عدلي براحتك خالص. أنا في جيبي الصورة الأصلية بالوقت والتاريخ، ومعايا جهاز تسجيل شغال ومفصلش ثانية واحدة من أول ما صحيت من النوم الصبح.
الجزء الثاني
وفجأة، الباب الرئيسي للبنك اتفتح بقوة من بره، ودخل راجل لابس بالطو رمادي غامق فخم جداً من براند عالمي، شعره متسرح بالجيل ومفيش شعرة واحدة طالعة من مكانها.
فريد بيه.. رئيس مجلس إدارة مجموعة الشرق الأقصى، يعني رئيس رئيسي المباشر في الشغل.
وكان ماشي وراه اتنين رجالة شايلين شناط جلد سوداء، ودول يبقوا الإدارة القانونية وجهابذة المحاماة بتوع الشركة.
نهى! فريد بيه جرى عليا وعلامات القلق والخوف مالية وشه.
الناس اللي واقفة تتفرج وتصور سابوني ووجهوا الكاميرات عليه فوراً.
أهلاً فريد بيه، صوتي طلع ناشف ومن غير أي مشاعر.
فريد بيه عدى من جنبي من غير ما يبص لي، وراح سلم على النقيب كريم بحرارة
يا فندم الله يكون في عونكم وتعبينكم معانا. أنا فريد، رئيس مجلس إدارة مجموعة الشرق الأقصى، وأنا المسؤول عن نهى. ال 880 ألف جنيه دول كانوا الجايزة الكبرى اللي شركتنا قدمتها في حفلة رأس السنة. أول ما عرفت إن البنك أبلغ الشرطة، ركبي سابت وعقلي طار، وجيت جري عشان أشوف في إيه.
تنهد تنهيدة طويلة كلها أسى ومثل الزعل
إحنا كشركة مستعدين تماماً للتعاون مع التحقيقات لأقصى درجة، ومستحيل نسمح بوجود فلوس مزورة في السوق أو إن شركتنا يتدنس اسمها.
وفجأة، لَف جسمه ووطى صوته شوية.. بس وطاه بدرجة تخلي كل صرصار واقف في الصالة يسمع الكلمة بوضوح
بس يا فندم، في نقطة مهمة لازم أبلغ سيادتك بيها للأمانة. نهى بقالها فترة تحت ضغط عصبي ونفسي رهيب في الشغل، وحالتها النفسية مش مستقرة خالص، وهي بتعاني من مرض جنون الارتياب والاضطهاد وبشكل متطور وخطير. دايماً شاكة في كل الناس وخايفة، وإحنا أصلاً كنا بنجهز ورقها عشان نديها إجازة طويلة تروح تتعالج في مصحة نفسية.. موضوع الفلوس المزورة ده، أنا خايف.. خايف يكون ليه علاقة بمرضها وهلاوسها.
أنا أخدت نفس عميق.. الخطة في منتهى القذارة والذكاء!
الراجل جاي بنفسه مش عشان ينقذني، جاي عشان يلبسني ثوب المجنونة رسمي قدام الشرطة. كلام وحدة مجنونة
 

تم نسخ الرابط