قبل فرح ابني
كلامكم.
خلود بصت لها بنظرة كلها سم وغل ميرنا، نزلي الزفت ده فوراً.
لا، مش هنزله.
هاني زعق نزلي التليفون ده بقولك!.
الزعير ده نهى أي شك كان باقي في القاعة؛ الراجل البريء مبيزعقش في وش الشاهد. ميرنا كانت ب تترعش بس فضلت رافعة التليفون لفوق.
وكمّلت وأنا مسجلة كمان لما هاني قال إن بعد الفرح، خلود هتخلي طارق بيه يكتب شركة المقاولات باسم خلود لإن الست الكبيرة كده كده بتموت والراجل العجوز هيعنس ويقعد لوحده قريب.
القاعة فجأة اتقلبت مدافن. ماجدة سابت إيدي... مش بسرعة، بالراحة أوي... كأنها لمست عين بوتاجاز ولعة.
بصت لهاني وقالتله أنت قولت كده فعلاً؟.
هاني لف ليها وصوته بيقطع ماما، لأ... والله ما كان قصدي كده. بس ما اتجرأش يقرب خطوة. كرسي خلود المتثبت بغرا أعمالها بقى زي خط برليف؛ محدش يقدر يعديه من غير ما يتوسخ.
طلعت تليفوني وكلمت السواق يا محروس.
محروس ظهر من أبواب القاعة الخلفية، واقف زي الأسد كالعادة تأمرني يا طارق بيه؟.
هات الملف الأسود اللي في جيب العربية ورا.
هاني بصلي برعب حقيقي لأول مرة في حياته. رعب بجد. مش رعب من إنه يخسر حب أمه، ولا رعب من إنه كسر قلبي... ده كان رعب من الورق. العيال الفاسدة مابتخافش من الوجع اللي بتسببه؛ بتخاف بس من العواقب اللي بتطير الفلوس من جيبها.
محروس رجع ومعاه دوسيه جلد أسود تقيل. نفس الدوسيه اللي المحامي بتاعي سلمهولي من يومين، بعد شهور من الشكوك واللعب في الحسابات والسكوت اللي مكنتش عايز أواجهه. فتحته قدامهم على التربيزة الرئيسية.
الحساب والعقاب
أنا جيت النهاردة ومستعد لحاجة تانية خالص يا هاني... مش للوساخة دي. أنا كنت جاي وأنا شايلك هدية فرحك.
خلود بطلت تفرك. وهاني ريقه نشف وبلعه بصعوبة بابا....
كنت جاي عشان أمضيلك رسمياً على قرار تعيينك رئيس قطاع التطوير العقاري في الشركة. وكنت هتنازل لك عن 15 من أسهم التصويت بتاعتي. كنت جاي أأمن مستقبلك كله.
ماجدة بصتلي وهي مش فاهمة حاجة. وطيت صوتي وقولت وكنت جاي برضه عشان أطلب منك قدام الناس دي كلها، إنك بس تيجي تتغدى مع أمك مرة واحدة في الأسبوع... طلب راجل عجوز خرفان، بس يلا.
عيني هاني اتملت دموع، بس مابقتش عارف أصدقها ولا لأ. طلعت أول ورقة رسمية وقانونية ده كان قرار نقل الأصول والأسهم.
وقطعتها من النص قدام الكل. شهقة تانية رجت القاعة.
هاني خد خطوة لقدام أنت متمسكش تعمل كده!.
طلعت الورقة التانية وقطعتها وده قرار التعيين الإداري.
بابا!.
طلعت الثالثة ودي كانت عقود ملكية فيلا الساحل اللي كنت هتقعد فيها أنت ومراتك أول خمس سنين جواز.
خلود صرخت من على الكرسي هاني اتصرف! اعمله حاجة!.
بصيت في عنيها بالظبط وقلت هو عمل كتير أوي وزيادة.
أم خلود بدأت تعيط عياط مصطنع ومسرحي بنتي غلطت! مقلب غبي وطيش شباب! مش هتهد بيتين وتدمر عيلتين عشان خاطر كرسي!.
ماجدة رفعت راسها. دموعها لسه بتنزل، بس صوتها كان طالع زي الحديد الموضوع مكنش مجرد كرسي.
القاعة كلها سكتت سكتة الموت. ماجدة، بفستانها الأزرق السماوي وإيديها المجعدة الجميلة، وقفت بالراحة من على كرس النضيف. حاولت أسندها بغريزتي، بس شاورتلي بإيدها بالراحة؛ كانت عايزة تقف على رجلها هي. ووقفت.
وكمّلت وصوتها بيرن في أركان القاعة الموضوع مكنش كرسي... الموضوع كان أنا. حوضي المكسور. جسمي العيان. ذلي وكسرتي. وخوفي الأكبر. أنتوا مكنتوش عايزين تبوظوا فستان النهاردة... أنتوا كنتوا عايزين تكسروني جسدياً ونفسياً، عشان ابني يبطل يحس بالذنب وهو بيكرهني ويستعر مني.
هاني بدأ يعيط بجد... أو ده اللي كان باين. ماما أرجوكي سامحيني، الشيطان شاطر وأنا اتعميت.
ماجدة بصت له بنفس النظرة اللي صاحب البيت بيبص بيها لباب خشب قعد يلونه ويحافظ عليه ويحميه من المطر لسنين، وفجأة يكتشف إن السوس أكله من جوة وبقى هواء.
وقالتله مش عارفة إذا كنت هقدر أسامحك ولا لأ.
الست كلمات دول وجعوه أكتر من ضرب السكاكين. خلود، من كتر الغل وال جَنَان، شدت نفسها بكل قوتها لفوق... الفستان اتقطع حتة واحدة من أول وسطها لحد فخدها. معازيم كتير داروا وشهم من الكسوف؛ مش احتشاماً، بس من كسوف رؤية العدالة وهي بتتعرى وتظهر بالبشاعة دي.
في اللحظة دي وصل اتنين من فنيين وصيانة الفندق ومعاهم مواد مذيبة قوية لغرا المقاولات. واحد منهم بص للكرسي وهز دماغه بأسف يا فندم الغرا ده مش بيتمسح... احنا لازم نقطع قماش الكرسي نفسه بالقطر ونقشره طبقة طبقة. لو كانت ست كبيرة قعدت هنا وحاولت تقوم فجأة، الغرا ده كان هيسلخ جلدها ويطلعه في القماش.
ماجدة غمضت عنيها. وهاني دارى وشه بإيديه. وأنا جالي غثيان وقرف حقيقي؛ لإنك تتوقع السوء ده حاجة، ولما تسمع راجل غريب بيأكد لك إن مراتك كانت هتشوه وتتسلخ بسبب ابنها... دي حاجة تانية تموت.
المفاجأة الكبرى والأوراق السرية
وفي عز المعمعة دي، انفتحت أبواب القاعة ودخل المحامي بتاعي، المستشار مدحت فريد. بشعره الأبيض البدري، ووشه الصارم الجاد اللي مبيبتسمش أبداً.
قال بكل هدوء وهو بيظبط جاكيت بدلته طارق بيه... أنا استلمت رسالتك.
هاني راسه اترفت فجأة أنت كلمت محامي الشركة؟ النهاردة؟ في فرحي؟.
المستشار مدحت رد عليه بكل برود مش قبل الفرح يا هاني... بعد ما عرفنا باللي كنتوا ناويين تعملوه، أيوة كلمني.
مدحت قرب من التربيزة وفتح شنطته كاميرات المراقبة الداخلية في الفندق والقاعة سجلت كل حاجة. الأمن بيحرز الهاردات دلوقتي. وعندنا ميتين شاهد، ونيّة مبيتة ومع سبق الإصرار لإلحاق ضرر جسدي جسيم بسيدة مسنة وفي حالة صحية حرجة.
خلود صرخت أنا مش مجرمة!.
مدحت بص لها من فوق نظارته القاضي هو اللي هيقرر ده يا مدام.
زعقت بهيستيريا أنا لسه مش مرات حد قانوناً اصلاً!.
والجملة دي بالذات سمرت هاني في مكانه. مش احنا مَعلمناش حاجة، مش سامحونا، مش أنا إيه اللي عملته ده... أول حاجة فكرت تحميها هي اللقب القانوني، والمسؤولية، ودخولها لحسابات عيلة الجبالي.
ماجدة لفت لابننا أنتوا مَضيتوا على قسيمة الجواز العرفي أو الدفتر؟.
هاني مَعرفش يرد، ولا خلود. المستشار مدحت فتح دوسيه رمادي وقال الفرح الإشهار خلص، لكن الإمضاء القانوني والمدني كان ميعاده بعد البوفيه الساعة تمانية في جناح العروسة.
حسيت براحة رهيبة كأن جبل انزاح عن صدري. ابني مش مرتبط بالست دي قانوناً لسه؛ في باب خروج. باب صغير ومكسور ومدغدغ، بس باب على أي حال.
هاني بصلي وهو بيترجاني بابا أرجوك، بلاش تعمل فينا كده. احنا كلنا مشدودين والشراب لعب في دماغنا. خلود غلطت غلطة غبية، وأنا كمان غلطت. بس احنا عيلة، دم واحد.
عيلة؟ سألته. من تلات ساعات بس، كنت بتقول إن أمك شبه قطعة أثاث قديمة ومقرمدة.
ماجدة اترعشت، وهاني هز دماغه بهيستيريا مكنتش في وعيي!.
لأ، كنت في وعيك تماماً. أنت بس مكنتش عامل حساب إن في حد ممكن يسمعك.
ونزل على ركبه. قدام أمه... مش قدامي أنا. ماما أرجوكي سامحيني. أنا اتعميت وغواني الشيطان. خلود كانت متوترة عشان الصور والمظهر، وأنا مكنتش عايز....
ماجدة خدت خطوة لورا بالراحة ماتستخباش ورا الست دي وتداري وساخة لسانك. الكلام طلع من بوقك أنت يا هاني.
خلود، وهي قاعدة نص فستانها مقطوع ومكشوف والفنيين بيحاولوا يسلكوها من السفنج، طلعت ضحكة صفرا ومريرة
يا حلاوة! دلوقتي بقى كله عليا أنا؟ مش هو ده اللي كان بيقولي إن أمه خانقاه؟ وإنها بتتمارض وبتدّعي التعب عشان تلوى دراعه وتحجمه؟ وإن أبوه مش هيسيب له المليم لو ممضاش على الجوازة دي بسرعة عشان يأمن نفسه؟.
هاني لف لها برعب اخرسي خالص.
بس خلود مكنش عندها أي نية تغرق لوحدها لأ مش هخرس يا حبيبي. لو أنا هقعد ملزوقة هنا، ف أنت هتقعد ملزوق جمبي في الطين.
القاعة كلها كتمت نفسها. خلود بصتلي أنا مباشرة عايز تعرف الحقيقة يا طارق بيه؟ ابنك مبيحبنيش، وأنا عمري ما طقته ولا حَبِيته. دي كانت صفقة بيع وشراء.
ماجدة حطت إيدها بترعش على بوقها. وأنا حسيت بالدم بيفور في وداني زي الطبل صفقة إيه؟.
هاني صرخ خلود بس!.
ضحكت وعنيها متبهدلة بالماسكرا السايحة هاني بتاعك كان محتاج يتجوز قبل ما أنت تعدل وصيتك وتكتب كل حاجة باسم والدته. ومامي بتاعتي كانت محتاجاني أتجوز في عيلة عندها ملايين وتدفقات مالية قبل ما البنك يحجز على بيتنا وشغلنا المديون. كلنا كنا كسبانين!.
الأم، مدام شيرين، هجمت على بنتها اسكتي يا غبية يا بنت الكل...!.
بس الفأس كانت وقعت في الرأس. المستشار مدحت كان بيسجل كل كلمة على الديكتافون، وميرنا لسه بتسجل بالآيفون، وتقريباً نص القاعة بقوا بيسجلوا.
بصيت لابني اللي في الأرض أنت كنت عارف بمحتوى وصيتي؟.
هاني سكت تماماً وم نطقش. المستشار مدحت اتجهم ووشه قِلب طارق بيه... مفيش غير تلاتة بس على وجه الأرض كانوا يعرفوا البند ده أنت، وأنا، والموثق القانوني في طنطا.
حسيت برعشة ساقطة وباردة نزلت في ضهري. خلود طلعت ضحكة مكسورة وهيستيرية طب أهو في حد رابع عرف... لإن هاني كان معاه صورة ضوئية من الوصية دي بالظبط.
هاني وشه اتقلب أبيض بطريقة عمري ما شفتها في حياتي. المستشار مدحت قرب منه ونبرة المحامي الراقية اتقلبت لحاجة تانية خالص وأخطر أنت جبت صورة من وثيقة رسمية ومقفول عليها في خزنة مكتبنا منين بالظبط يا هاني؟.
ابني ماردش، بس عنيه المرعوبة راحت لواحد وسط المعازيم... تربيزة ورا خالص. التربيزة رقم 12.
خيانة الأخ
كان قاعد هناك أخويا الصغير، عادل. أخويا من دمي ولحمي. كاس الويسكي قدامه ملمسوش، بدلته متفصلة وجاهزة، ووشه وش راجل لسه شايف حيطة خرسانة شايلة سقف بتهد قدام عنيه... حيطة هو اللي كان بينخر فيها من ورا ضهري بسكات.
فهمت اللغز كله من قبل ما هاني ينطق. عادل اشتغل معايا تلاتين سنة. عادل معاه مفاتيح ورمز دخول مكاتب الشركة كلها. عادل عارف مدحت بيشيل صور العقود فين لما بيجي يزورنا ونتعشى. وعادل، من اللحظة اللي أنا خدت فيها قرار إني هكتب الأصول باسم ماجدة وهي عايشة بدل ما تروح لهاني علطول، بطل يجي يزورني أيام الجمعة واللمة.
هاني همس بصوت يدوب مسموع عمي عادل....
الاسم لوحده كان كفاية. أخويا حط الكاس بالراحة على التربيزة طارق... بلاش تفهم الموضوع غلط وتروح لسيناريوهات بعيدة.
ماجدة مسكت دراعي. دلوقتي هي اللي بقت بتسندني وتوقفني. بصيت لعادل. ولهاني. ولخلود الملزوقة في فخها. ولمدام شيرين اللي بتمثل إنغمى عليها. ولميتين ضيف اللي مبقوش عارفين هما في قاعة فرح ولا في محكمة جنايات.
وعرفت في اللحظة دي إن الكرسي المتفخخ ده مكنش مجرد مقلب طايش... ده كان سيخ حديد مصدي وخارج من خرسانة أساس البيت. وتحته، كان في مبنى كامل معفن وبيموت. عيلتي. دمي. شقا عمري. كله شروخ وقابل للانهيار.
مدحت قرب من ودني طارق بيه... لازم نمشي من هنا فوراً ونأمن دفاتر ومستندات الشركة الليلة دي قبل بكرة.
هزيت دماغي بالراحة. بس قبل ما نتحرك ناحية الباب، ماجدة سابت دراعي ومشت ناحية هاني. كل اللي في القاعة افتكروها هتميل عليه وتحضنه. وأنا كمان افتكرت كده؛ لإن الأم دايماً بترعبنا بقدرتها اللانهائية على السامح والغفران.
بس ماجدة كل اللي عملته إنها رفعت إيدها، وفكت بروش اللؤلؤ البسيط اللي كانت حطاه على فستانها، وحطته بالراحة في كف ابنها اللي عمال يعيط.
وقالتله بصوت هادي وناعم كنت شايلاه عشان أديهولك لما تخلف أول عيل... ده كان بتاع أمي الله يرحمها. النهاردة هيديهولك عشان تفتكر دايماً إن الحاجة الوحيدة الرخيصة والمزيفة على التربيزة دي مكنتش اللؤلؤ ده.
هاني بدأ يشهق ويعيط من غير سيطرة. ماجدة رجعت جمبي يلا بينا يا طارق... رجعني البيت.
أخدت دراعها ومشينا وسط همسات ونظرات الناس. محدش صفق. محدش اتجرأ. عند باب الخدمة الجانبي، كان محروس واقف والعربية دايرة. فتحت الباب التقيل لماجدة ودخلت بصعوبة ووجع. ومدحت قعد قدام جمب السواق. وقفت أنا برة لثانية واحدة، والملف الأسود في إيدي. ومن عند الباب الرئيسي للفندق، كنت سامع صريخ مكتوم خلود بتزعق في أمها، ومدام شيرين بترمى اللوم على هاني، وهاني بيصرخ بينادي عليا، وعادل بيحاول يكلم حد في التليفون ويلم الموضوع. كل الناس الأغنية دي اللي لبسوا بدل وفساتين بآلاف عشان يحتفلوا بفرح، بقوا بيحاربوا عشان ميتخنقوش في مية الحقيقة الوسخة.
ركبت الكنبة ورا وقولت اطلع بينا على البيت يا محروس.
سر الماضي
محدش نطق كلمة طول الطريق. ماجدة كانت بتبص من الشباك الفاميه على شوارع القاهرة والليل بيمر. دموعها مكنتش بتنزل خلاص، بس كانت محبوسة في عنيها زي مطر مش عارف ينزل. بصيت للدوسيه والورق القديم. الخط كان خط أبويا... حاد، ومايل لليمين، كأنه كان دايماً مستعجل وهو بيكتب.
وصلنا البيت والضلمة كانت نزلت على المنطقة. محروس حاول يسند ماجدة على السلم، بس صممت تطلع لوحدها. كانت بتلم أشلاء نفسها المكسورة بكل كبرياء، وكل حركة صعبة كانت بتقول فيها أنا لسه واقفة على رجلي.
دخلنا جوة. البيت كان زي ما هو. الأنتريه الجلد، الصور المتعلقة، وصورة هاني وهو عيل صغير محطوطة فوق البيانو الكلاسيكي الكبير. ماجدة وقفت قدام الصورة دي بالذات؛ كان عنده ست سنين فيها، بيضحك وسنته اللي قدام واقعة، ولابس ميدالية دوري المدارس لكرة القدم بكل فخر. مدت إيدها ولمست زجاج البرواز بالراحة.
وهمست في الصالة الفاضية أنا غلطت في حاجة يا طارق.
حسيت بوجع في صدري لأ يا ماجدة... أنتِ مغلطتيش.
قالت بقوة لأ غلطت... غلطت غلطة عمرى. لإن ابني من دمي قدر يبص لأمه ويشوفها مجرد حمل تقيل وعايز يخلص منه.
قربت منها ماجدة، في عيال بتاخد الحب الغير مشروط وبتعتبره شيك على البياض عشان تدمر بيه كل حاجة حواليها. دي مش غلطة اللي أدّى الحب أبداً.
بصت في عنيا وبتدور على إجابة وطب ويمكن احنا اللي دلعناه زيادة عن اللزوم؟.
فكرت في كل المرات اللي عدينا فيها بمبدأ معلش عيل وغلط... يا عيني ده مضغوط من الامتحانات... المرات اللي كسر فيها المواعيد أو خبط العربية وكنا بنجري نصلح وراه بالدفاتر والشيكات. الأبواب الكتير اللي فتحناها له من غير ما يتعلم يخبط عليها الأول. مكنتش عايز أكدب عليها الليلة دي.
وقلتلها بصدق يمكن... بس الدلع مبيعلمش الخسة والندالة يا ماجدة. هو اللي اختار يكون خبيث وندل بمزاجه.
ماجدة قعدت بتعب على الكنبة.