في ليلة فرحي

لمحة نيوز

في ليلة فرحي، حماتي جابت 7 من أهلها يعيشوا في بيتي، وطلبت مني أغسل كل المواعين وأنا لابسة فستان الفرح لكن لما جوزي وطّى راسه وقاللي اسمعي كلام أمي، خرجت من البيت وعملت مكالمة واحدة بس قبل الفجر،كانو كلهم اترعبو
في ليلة فرحي، تمانية من أهل جوزي احتلوا بيتي، وأمروني أغسل كل المواعين كاختبار للعروسة الجدعة. ولما حماتي قالتلي عندنا الستات بتسمع الكلام، جوزي وطّى راسه. ساعتها أنا رديت بجملة واحدة، وخرجت من البيت وأنا لابسة فستان فرحي، وعملت مكالمة خلتهم كلهم يرتعبوا قبل الفجر.
الجزء الأول
لو مش عايزة تخدمي أهلي، يبقى تطلعي على الشارع!
قالتها حماتي وهي بتشاور على جبل المواعين اللي قدامي، وأنا لسه لابسة فستان فرحي.
بس أكتر حاجة وجعتني مش كلامها.
الأوجع كان إني بصيت لجوزي، اللي بقاله كام ساعة بس بقى جوزي، مستنية منه يدافع عني.
لكنه وطّى عينه وقال بهدوء
خلصي بسرعة يا مريم وبعد كده نبقى نرتاح.
لحد اللحظة دي، كنت لسه مصدقة إن الليلة دي ممكن تتصلح.
فرحي كان معمول في قاعة فخمة في الشيخ زايد. أمي، الحاجة عايدة، كانت متكفلة بمعظم تكاليف الفرح لأنها كانت نفسها تشوفني مبسوطة.
كنت لابسة فستان أبيض من الدانتيل، قعدت شهور أختاره، وجوزي، كريم، كان لابس بدلة اشتريناها برضه بفلوسي.
وأثناء الفرح، حماتي، الحاجة سعاد، كانت قاعدة جنب ترابيزة النقوط كأنها موظفة خزنة.
كل ظرف ييجي كانت تمسكه، تفتحه، تحسب اللي جواه، ولو المبلغ مش عاجبها كانت تكشر وتقول
الناس بقت بخيلة أوي.
وقبل ما الفرح يخلص، بصت للدهب اللي في رقبتي.
اديني السلسلة دي يا مريم شوية. عايزة ألبسها قدام قرايبي الناس تعرف إننا بقينا عيلة كبيرة.
كنت مرهقة جدًا، فوافقت.
بعدها، وأنا راكبة العربية مع كريم، قال لي بمنتهى الهدوء
على فكرة، أهلي هيباتوا عندنا كام يوم.
بصيت له باستغراب.
أهلك مين؟
قال كأنه بيقول حاجة عادية
بابا وماما، وإخواتي، ومرات إخواتي، وخالي يعني تمانية بس.
تمانية؟!
ضحك.
يا بنتي دول أهلي. كام يوم ونبقى نتصرف.
وبعدين أضاف بسرعة
متعمليش مشكلة ليلة فرحنا.
بيتنا كان في كومباوند فخم في التجمع.
أو بالأصح كان بيتي أنا.
أمي كانت جايباهولي قبل الجواز بسنتين، وكل أوراقه باسمي لوحدي.
لكن كريم كان دايمًا بيقول
بيتنا.
ولما وصلنا، دخل التمانية وهم شايلين شنط ضخمة.
ماكانوش شكلهم ضيوف.
كانوا شكلهم ناس جاية تنقل.
أخته نجلاء طلعت على الدور التاني واختارت أكبر أوضة.
أخوه سامح فتح التلفزيون، حط رجله على الترابيزة، وبدأ يرمي قشر اللب على السجادة.
أما الحاجة سعاد، فدخلت وقعدت على الكنبة الكبيرة وقالتلي
يا مريم، اعملي قهوة لكل الناس وسخني الأكل اللي فاضل من الفرح.
دخلت المطبخ وأنا رجلي بتوجعني من الفستان والكعب.
لكن أول ما دخلت، اتجمدت مكاني.
الحوض كان مليان حلل وأطباق وكوبايات.
بصيت لكريم.
إيه ده؟
اتنهد وقال
أصلهم جم الصبح يحطوا حاجتهم. أنا كنت مدي ماما نسخة من المفتاح عشان يدخلوا.
مديتها مفتاح بيتي؟
يا مريم، دي أمي!
وقبل ما أقدر أتكلم، دخلت الحاجة سعاد المطبخ.
عايزة أقولك حاجة يا عروسة.
سكت.
عندنا في العيلة تقليد. العروسة الجديدة في أول ليلة ليها بتغسل المواعين كلها لوحدها.
ضحكت وأنا مش مصدقة.
بتتكلمي بجد؟
طبعًا. دي حاجة بتثبت إن مرات ابني تعرف تخدم بيتها وأهل جوزها.
أنا مش هعمل كده.
سكت المكان كله.
الحاجة سعاد قربت مني لحد ما بقت واقفة قصادي.
في عيلتنا الست بتسمع الكلام.
بصيت لكريم.
كنت مستنية يقول أي حاجة.
أي كلمة.
لكنه قال
يا مريم، متكبريش الموضوع.
حسيت وقتها إن حاجة جوايا اتكسرت.
طلعت أوضتي من غير ما أعيط.
فتحت الدولاب، وطلعت شنطة.
حطيت فيها بطاقتي، أوراقي المهمة، عقود البيت، كروتي، ودهبي.
كريم دخل ورايا.
إنتي بتعملي إيه؟
ماشية.
ماشية فين؟
عند أمي.
دلوقتي؟ وإنتي لابسة فستان الفرح؟
بصيت له.
أيوه. دلوقتي.
حاول يمسك الشنطة.
هتعملي فضيحة في ليلة فرحنا؟
سحبتها منه.
الفضيحة عملتها إنت لما سمحت لأهلك يهينوني في بيتي.
نزلت السلم وأنا لسه بفستاني الأبيض.
التمانية كانوا قاعدين بيتفرجوا عليا.
قبل ما أفتح الباب، بصيت لهم وقلت
البيت ده ملكي أنا. ومن اللحظة دي، محدش فيكم عنده إذن يقعد هنا.
الحاجة سعاد انفجرت في الضحك.
هترجعي بعد كام ساعة لما تخلصي العند بتاعك!
ما رديتش.
طلبت عربية من التطبيق ومشيت على بيت أمي.
وأنا نازلة من العربية، سمعت صوت حماتي من بعيد وهي بتضحك وبتقول
سيبوها هترجع زاحفة!
ماكنوش يعرفوا إن قبل الفجر كل حاجة هتتغير.
الجزء الثاني
أمي ماحضنتنيش أول ما دخلت.
بدل كده، أخدتني لمكتبها، حطت قدامي كباية مية، وقعدت تسمعني من غير ما تقاطعني.
ولما خلصت كلامي، وشها ماكانش فيه حزن.
كان فيه الهدوء اللي دايمًا بيظهر قبل ما تاخد قرار صعب.
قالتلي
إنتي ما رجعتيش هنا عشان تستخبي يا مريم.
بصيت لها.
رجعتي عشان ترجعي كرامتك.
الساعة كانت تلاتة الفجر.
أمي مسكت تليفونها واتصلت بإدارة الكومباوند.
بعتت لهم صور عقود الملكية، وطلبت منهم يخرجوا أي حد موجود في البيت من غير إذن صاحبة الملكية.
بعد وقت قليل، الأمن وصل ومعاه دورية شرطة.
الحاجة سعاد حاولت تعمل نفسها صاحبة البيت.
البيت ده بتاع ابني!
لكن لما طلبوا منها أي ورقة تثبت كلامها ماطلعتش حاجة.
بعد نص ساعة، التمانية كانوا واقفين بره البيت بشنطهم.
الصبح، لقيت كريم واقف قدام بيت أمي.
الحاجة سعاد كانت بتعيط.
مرات أخوه بتقول إنهم ما أكلوش.
وكريم كان راكع قدام البوابة.
سامحيني يا مريم. اديني فرصة واحدة بس. أوعدك إني مش هسمح لماما تهينك تاني.
بصيت له من
 

تم نسخ الرابط