اخو جوزي

لمحة نيوز

بقشعريرة.
فتحت الرسالة اللي بعدها.
النهارده الدكتور أكد إن عندي سړطان.
قولتله يقول لكل الناس...
ماعدا محمود.
وقف نفسي.
كملت.
أنا اللي طلبت من جوزي ما يقولكوش.
إنت كنت وقتها بتصرف على علاج والدتك.
ولو عرفت كمان بمرضي...
كنت هتبيع بيتك علشان تساعدنا.
دموع جوزي نزلت لأول مرة.
لكن المفاجأة الحقيقية...
كانت في آخر ظرف.
كان عليه عبارة
يفتح بعد وفاتي فقط.
فتحناه.
وفيه فلاشة صغيرة ومفتاح.
وصلنا الفلاشة على اللاب الموجود في المكتب.
اشتغل فيديو.
ظهر أخو جوزي...
قاعد قدام الكاميرا.
لكن شكله كان أصغر بسنين.
قال
لو بتتفرجوا على الفيديو ده...
يبقى أمل ماټت...
وأنا غالبًا مش هقدر أبص في عين محمود.
وسكت شوية.
وبعدين قال
أخويا...
أنا كدبت عليك 11 سنة.
مش علشان آكل حقك...
لكن علشان كنت بحاول أحافظ على كرامتي.
بدأ يحكي.
بعد أول سنة من استلافه...
اشتغل في مشروع.
المشروع نجح جدًا.
وأول حاجة عملها...
راح رجع كل الفلوس.
لكن بسبب مشكلة الحساب...
رجعت التحويلات، وهو افتكر إنها وصلت.
بعدها حاول يديله الفلوس كاش.
لكن كل مرة كان يلاقي محمود بيقول
سيبها لما تقدر.
ففهم إن أخوه مش مستعجل.
وفي نفس الوقت...
اكتشف مرض أمل.
كل فلوس المشروع راحت على العلاج.
وكان كل ما يجمع مبلغ...
يحطه في حساب خاص باسم محمود.
وقال
لو حصلي حاجة...
المفتاح اللي في الظرف ده لخزنة البنك.
فتحنا الظرف.
لقينا عقد خزنة.
وتاني يوم رحنا البنك.
الموظف فتحها.
وأول ما الباب اتفتح...
اټصدمنا.
الخزنة كانت مليانة ملفات...
وشيكات...
وسندات ملكية.
وفي النص...
شيك مصرفي باسم محمود.
قيمته...
اثنا عشر مليون جنيه.
أنا افتكرته حلم.
جوزي نفسه اتراجع خطوة.
الموظف قال
ده المبلغ اتجمع على مدار سنين، وصاحب الخزنة كان بيضيف عليه باستمرار.
لكن لسه فيه ظرف أخير.
كان
مكتوب عليه
لو محمود فتح ده... يبقى سامحني.
فتحه.
كان فيه جواب.
أخويا...
أنا كنت أقدر أرجعلك فلوسك من أول سنة.
لكن كنت عايز أرجعهالك بطريقة تضمن مستقبل أولادك وأولادي.
المبلغ ده مش هدية.
ده أقل حقك.
لأنك لما الدنيا كلها قفلت بابها في وشي...
إنت الوحيد اللي فتحتلي بيتك.
ولو الزمن رجع...
هستلف منك تاني...
مش علشان الفلوس.
علشان أعرف إن لسه ليا أخ.
جوزي قعد على كرسي البنك...
وانهار في البكاء.
كان بيكرر جملة واحدة
أنا ظلمته...
أنا صدقته بخيل...
وطلع طول عمره بيحارب لوحده.
رجعنا البيت...
لكن كان فيه سؤال واحد مش سايبني.
لو كل ده حقيقي...
إزاي طلب فلوس الچنازة قبل ۏفاتها بيوم؟
رجعنا للدوسيه مرة تانية.
لقينا ورقة صغيرة كانت لازقة في آخر الملف ووقعت مننا.
مكتوب فيها
لو محمود جه بعد وفاتي...
اطلب منه فلوس الچنازة حتى لو معاك.
مش علشان الفلوس...
لكن علشان أعرف قبل ما أموت...
إن أخويا لسه هيقف جنبي من غير ما يسأل.
ساعتها...
أنا وجوزي فهمنا.
الاختبار الأخير...
ماكنش للمال.
كان للأخوّة.
ومن يومها...
جوزي بقى يزور قبر أخوه وأمل كل أسبوع، ويحط الورد وهو بيقول
الحساب فعلًا اتصفّى...
بس اللي في قلبي عمره ما هيتسد.
تمت.

تم نسخ الرابط