رفضت ادفع مصاريف المعسكر

لمحة نيوز

رفضت أدفع مصاريف المعسكر تاني يوم أختي كانت واقفة فوق عجلة بنتي بعربيتها!
صورت أختي دراجة بنتي المدمّرة قبل ما تخبط على بابي وتقول
آسفة ماخدتش بالي.
كان أبويا هو اللي مسلّفها العربية وشاف كل حاجة بعينه.
أنا ما اتكلمتش ولا عملت مشكلة خدت موبايلها، لقيت رسالة مكتوب فيها خدي عربيتي تقيلة أكتر، وفي نفس الليلة قطعت كل مساعدة كانت عايشة عليها.
الجزء الأول
آسفة أنا خبّطت بالعربية بالغلط في العجلة الكهربائية بتاعة هنا بنتك قالت أختي، نجلاء، بعد تلات أيام من ما رفضت أدفع مصاريف معسكر الصيف لابنها.
كنت واقف جنب شباك المطبخ، ماسك كوباية ميه، لما شفت عربية فورد رمادي بترجع لورا داخل الجراج بتاعي.
نجلاء ما غلطتش في الزاوية لفت ببطء، وركّبت العجلة الأمامية فوق الدراجة، وكملت لحد ما صوت الحديد وهو بيتكسر دوّى.
العجلة كانت هدية عيد ميلاد بنتي هنا لما كملت 11 سنة.
دفعت فيها حوالي 98 ألف جنيه.
كانت سودة، كاوتشها عريض، وركّبت لها بنفسي حامل ورا عشان تشيل شنطتها وشنطة التمرين.
مدرستها كانت بعيدة حوالي 4 كيلو، والعجلة وفّرت لها أكتر من ساعة كل يوم.
العربية طلعت الأول فوق العجلة الخلفية الأسلاك اتكسرت.
بعدين دعست البطارية، وكسرت الهيكل من أقوى نقطة فيه.
الجرس الصغير النحاسي، اللي على شكل دعسوقة، طار ولف لحد باب الجراج.
رنّ مرة واحدة بس.
نجلاء نزلت من العربية، صورت صورتين، ومشيت لحد بابي.
ولما فتحت، رفعت إيديها كأن الاعتذار لازم ييجي قبل الحقيقة.
ماخدتش بالي.
إنتي دخلتي من الشارع، ولفيتي ناحية الجراج، وركّنتي فوق حاجة باينة من عشرين متر.
وشها اتغير.
لو كنت دفعت ال 42 ألف جنيه بتوع معسكر يوسف، ماكنش ده حصل.
قبلها بتلات أيام، كانت طلبت مني أدفع معسكر صيف كامل لابنها في نادي خاص في الساحل.
قلت لها لأ مش عشان مش قادر، لكن عشان بقاله سنين وأنا بدفع أزماتها وتأميناتها وديونها، وهي رافضة تشتغل أي شغلانة مش على مزاجها.
يوسف محتاج يختلط بأطفال أصرت إنت بتصرف كتير على هنا، وجاي على ابن أختك في حاجة واحدة!
يوسف ما طلبش مني حاجة إنتي اللي طلبتي. وإنتي دلوقتي دمّرِتي حاجة بتاعة طفلة.
في اللحظة دي، وصل أبويا.
كان قاعد جنبها في العربية وده معناه إنه شاف كل حاجة من الأول للآخر.
قرب من العجلة المكسورة من غير ما يبان عليه أي اندهاش.
بنتك تمشي زي باقي الناس قال عجلة ب ألف جنيه لطفلة دي فشخرة. وابن أختك ما عندوش حتى واحدة.
باب البيت كان مفتوح.
هنا كانت واقفة في الطرقة، شايلة شنطة التمرين على كتفها.
ماعيطتش بس بصت لجَدّها، وبعدين لخالتها، وبعدين للعجلة المكسورة.
في سن 11 سنة، فهمت في ثواني حاجة أنا أخدت سنين عشان أستوعبها
في عيلتنا، اللي يطلب أكتر بياخد أكتر واللي يتعب هو اللي بيدفع.
بصيت لأبويا.
أنا مش هزعق بس افتكروا إني ما زعقتش.
قفلت الباب.
خدت الجرس الصغير، وكان لسه سخن من الشمس، وقعدت جنب بنتي في المطبخ.
العجلة راحت قلت لها بس إنتي ما عملتيش حاجة غلط وأنا هتصرف.
في نفس الليلة، لغيت كارت، وغيّرت باسورد، وقدّمت بلاغ.
الساعة 709 الصبح تاني يوم نجلاء شافت إشعار أحمر على موبايلها، وبدأت ترتعش.
ما كانتش تتخيل إن اللي جاي أصعب بكتير
الجزء الثاني
الجزء الثاني
الإشعار الأحمر اللي ظهر على موبايل نجلاء ماكنش مجرد رسالة عادية
كان تنبيه بإيقاف بطاقتها البنكية.
في نفس اللحظة تقريبًا، أبويا كان بيحاول يدفع حساب في كافيه، لكن الكارت اترفض.
جرب مرة تانية وبرضه اترفض.
في إيه؟! قال بعصبية وهو بيبص للكاشير.
لكن الرد كان بسيط
الكارت موقوف يا فندم.
نجلاء كانت واقفة برا العربية، إيديها بتترعش وهي بتفتح تطبيق البنك كل الحسابات اتجمّدت.
خط الائتمان اتقفل.
حتى التحويل الشهري اللي كنت ببعتُه اختفى.
اتصلت بيا فورًا.
إنت عملت إيه؟!
أنا؟ ولا إنتي؟ رديت بهدوء.
إنت قطعت الفلوس؟!
أنا وقّفت الدعم مش أكتر.
سكتت لحظة، وبعدين صوتها علي
إنت كده بتدمّرنا!
لا أنا بس بطّلت أبنيكم على حساب بنتي.
قفلت المكالمة.
بعدها بساعتين، وصلني اتصال من رقم غريب.
أستاذ كريم؟ صوت رسمي قال حضرتك قدّمت بلاغ بخصوص إتلاف ممتلكات؟
أيوه.
محتاجين حضورك النهارده مع أي أدلة.
بصيت للجرس الصغير اللي كنت محتفظ بيه وبعدين فتحت الكاميرات.
جراج البيت كان فيه 3 كاميرات وكل حاجة كانت واضحة.
العربية وهي داخلة اللفة البطيئة لحظة الدهس التوقف التصوير.
حتى صوت الضحكة الخفيفة اللي خرجت من نجلاء قبل ما تنزل من العربية.
سجلت كل حاجة، وخدتها معايا.
الساعة كانت 1 الظهر لما وصلت القسم.
نجلاء كانت هناك ومعاها أبويا.
وشها كان شاحب مش من الخوف، لكن من الصدمة.
أول مرة تحس إن في نتيجة حقيقية لأفعالها.
أبويا حاول يتكلم
الموضوع بسيط عيلة وبين بعض.
حطيت الفلاشة على المكتب.
ده مش بسيط وده مش هزار.
الضابط شغّل الفيديو.
الصمت ملأ المكان
الصورة كانت كفاية مفيش أي مجال للكلام.
بعد ما الفيديو خلص، الضابط بص لنجلاء وقال
عندك حاجة تقوليها؟
نجلاء حاولت تبتسم
أنا كنت بهزر ماكنش قصدي
الهزار ده تمنه 98 ألف جنيه على الأقل قاطعها بهدوء.
أبويا اتدخل
إحنا ممكن نصلّح الموضوع وديًا.
بصيت له للمرة الأخيرة بنفس النظرة الهادية
وديًا كان قبل ما تدوس على عجلة بنتي مش بعدها.
بعد يومين، وصل لنجلاء إخطار رسمي
يا تدفع قيمة الدراجة بالكامل يا القضية تكمل.
لكن ده ماكانش كل حاجة.
لأن في نفس الوقت، الشركة اللي كنت مسجّل العربية باسمها بدأت تحقيق داخلي.
العربية كانت مؤمّن عليها لكن التأمين ما بيغطيش الإتلاف المتعمد.
وده معناه حاجة واحدة
المسؤولية كاملة عليها.
في البيت، هنا كانت قاعدة ساكتة.
قربت منها، وحطيت قدامها علبة صغيرة.
إيه ده؟ سألت.
افتحي.
فتحتها لقت مفتاح.
بصتلي باستغراب.
دي عجلة جديدة بس مش أهم من القديمة.
ليه؟
ابتسمت
عشان القديمة علمتنا درس.
بصتلي بعينين فيها فهم أكبر
 

تم نسخ الرابط