الخادمة تسللت الى غرفتي المغلقة
عنوان القصة
الخادمة تسللت إلى غرفتي المغلقة وقالت واحدة دخلت الحفلة لابسة فستانك ومجوهراتك واسمك! زوجي كان فاكر إنه خبّاني، بس ابني كان سبق الكل وخلا القاعة كلها لعبة شطرنج
هي لسه داخلة قاعة الحفلة دلوقتي، لابسة فستانك اللي معمول مخصوص، وماسِكِة مجوهرات جدتك وكمان داخلة باسمك يا مدام ليلى.
وقفت ثابتة تمامًا قدام الشباك الكبير الممتد من الأرض للسقف في جناحي الرئيسي داخل فيلتنا في التجمع الخامس، وأنا بتفرج على اتنين حراس أمن مش عارفاهم، لابسين بدلات سودا شيك، بيلفوا في الجنينة تحت كأنها بقت نقطة تفتيش مش بيتي.
موبايلي اختفى من 3 أيام. أجهزة الواي فاي اتشالت فجأة. التليفونات الأرضي اتقطعت. وكل ده تحت حجة مهذبة جدًا ومرعبة في نفس الوقت إني محتاجة راحة تامة، وخصوصية، وحماية نفسية بعد اللي جوزي سماه انهيار حاد في حالتي النفسية.
كنت سجينة جوه قصر ب مليون جنيه ومسجل باسمي أنا بس.
مدام فاطمة، الخادمة اللي كانت شغالة مع والدي الله يرحمه من سنين قبل ما تشتغل معايا، استخدمت مفتاح خدمة قديم علشان تدخل أوضتي وقت ما الحراس كانوا بيبدلوا أماكنهم تحت. كانت عندها 72 سنة، قصيرة وضعيفة لكن عينيها كانت مليانة غضب مرعب النوع اللي بيخلي الناس المخلصة أخطر من أي حارس مدفوع له فلوس.
لفّيت ببطء ناحية غرفة الملابس الكبيرة بتاعتي. الباب الخشب مفتوح نص فتحة.
الفستان الحرير الشامبانيا اللي كنت مفصّلاه مخصوص لحفلة مؤسسة النور الخيرية اختفى.
وكمان
حلق الألماس بتاع جدتي
الإسورة الذهب كارتييه اللي بابا ادهالي يوم ما دخلت مجلس الإدارة
دبلة جوازي
الدعوة الرسمية المطبوعة باسمي الكامل
ليلى فؤاد عز الدين.
الساعة كام يا مدام فاطمة؟
8 وربع يا هانم الحفلة بدأت من 45 دقيقة في فندق النيل جراند. بلعت ريقها بصعوبة وعينيها فيها دموع محبوسة. الأستاذ كريم أمر الحراسة الجديدة إنك ماتخرجيش من الجناح ده نهائي وسافر بالحفلة مع نادين منصور بعربيتك المصفحة.
نادين منصور.
الست اللي أنا بنفسي أنقذتها من الإفلاس.
ادّيتها ثقة كاملة دخلت مكتبى جدول مواعيدي بيتي حياتي وغلطتي الأكبر إني فتحت لها قلبي.
على مدار 3 سنين كانت بتاخد حتة حتة من حياتي
في الأول شنطة لحفلة
بعدين برفاني المفضل
بعدين مكاني جنب جوزي في المؤتمرات
تحت، صوت جهاز لاسلكي طلع فجأة. واحد من الحراس قال حاجة مش مفهومة. مدام فاطمة اتوترت.
سمعتهم بيقولوا لو حضرتك حاولتي تنزلي معاهم تصريح يستدعوا فريق نقل نفسي خاص.
بصيت تاني للجنينة اللي بقت ضلمة.
هو استخدم حزني ضدي.
بابا فؤاد عز الدين توفى من 6 شهور بس. وكريم فهم بسرعة إن الحزن بيبطّأ ردود الفعل.
صوت خفيف جدًا من باب البلكونة قطع تفكيري.
قبل ما مدام فاطمة ترد
شخص طويل ورشيق نط من فوق السور الحديد، بحركة محسوبة كأنه حافظ كل كاميرا في المكان.
ابني يوسف.
طلع من الضباب داخل الأوضة، لابس جاكيت أسود غامق وحذاء من غير صوت ووشه هادي بطريقة مخيفة نفس النظرة اللي كان جدي بيبص بيها لما الصفقة بتكون اتحسمت خلاص.
مشي مباشرة ناحية الترابيزة الرخام، وحط تابلت مشفر وبجانبه قطعة شطرنج الملكة السودا.
ماما صوته كان هادي وثابت.
هم دلوقتي داخلين على المسرح الرئيسي عندنا 14 دقيقة بس.
بصلي وقال
الوقت جه.
الجزء الثاني
بصّيت ليوسف، قلبي كان بيدق بسرعة مش من الخوف، لكن من الإحساس إن كل حاجة كانت بتتخطط من ورايا.
14 دقيقة؟ سألت وأنا بحاول أستوعب.
يوسف فتح التابلت، وشغّل شاشة مليانة كاميرات مباشرة من داخل قاعة الحفل في فندق النيل جراند.
الأنوار كانت ساطعة، الموسيقى هادية، والناس لابسة أفخم ما عندها وكل العيون متجهة ناحية المسرح.
وهناك وقفت نادين.
لابسة فستاني.
رافعه راسها بثقة مزيفة، وماسكة دراعي جوزي كريم كأنها أنا.
ابتسم يوسف ابتسامة خفيفة وقال
هي داخلة تقدم نفسها ك ليلى فؤاد عز الدين رسميًا قدام المستثمرين ومجلس الإدارة.
دمّي غلى، لكن صوتي طلع هادي جدًا
وإنت سايبها تعمل كده؟
هز راسه بهدوء
لا أنا مستني اللحظة المناسبة بس.
ضغط على زر، وظهر تسجيل صوتي.
صوت كريم واضح جدًا
بمجرد ما الناس تصدق إنها ليلى كل التوكيلات هتتنقل وهي تمضي مكاني وبعدها نعلن إن ليلى الحقيقية غير مستقرة نفسيًا ومحتاجة وصاية.
مدام فاطمة حطت إيديها على بقها من الصدمة.
أنا سكت.
يوسف بصلي بعين ثابتة
دي واحدة من 12 تسجيل وفيه فيديوهات كمان وفيه تحويلات بنكية وكل حاجة مترتبة.
قرب مني خطوة
بس الضربة مش هنا الضربة هناك قدام الكل.
على الشاشة نادين بدأت تتكلم
يشرفني النهارده أعلن عن توسعات جديدة لمجموعة عز الدين
يوسف ابتسم وقال
دلوقتي.
ضغط زر تاني
وفجأة
الشاشة الكبيرة في قاعة الحفل اتغيرت.
الصوت اتقطع.
والصورة اتبدلت.
بدل نادين ظهر فيديو.
نادين وهي بتجرب فستاني في أوضتي.
كريم وهو بيقول
خليكي واثقة الليلة دي كل حاجة هتبقى بتاعتنا.
القاعة كلها سكتت.
همسات بدأت تعلى.
الوجوه اتقلبت.
نادين اتجمدت في مكانها.
وكريم لونه اتسحب فجأة.
يوسف بصلي وقال بهدوء
دي كانت أول حركة بس.
سألته وأنا لسه مش مستوعبة
وإحنا؟
ابتسم ابتسامة واثقة جدًا
إحنا لسه ما دخلناش اللعبة أصلاً.
وبص للشاشة تاني
وقال
دلوقتي نبدأ كش ملك.
الجزء قبل الأخير
الصمت في قاعة الحفل كان تقيل خانق.
الناس كلها بتبص للشاشة الكبيرة، والهمسات بقت أعلى من