الخادمة تسللت الى غرفتي المغلقة

لمحة نيوز


الموسيقى اللي اتقطعت فجأة.
نادين واقفة في نص المسرح، ملامحها اتجمدت وعينيها بتدور على مخرج.
أما كريم فكان بيحاول يحافظ على شكله قدام الناس، بس إيده كانت بترتعش.
يوسف زوّد الصوت من التابلت.
التسجيل كمل
بعد ما نخلص الليلة كل حاجة هتتنقل باسمنا. وهي؟ هتكون في مصحة محدش هيصدقها.
صوت كريم كان واضح كأنه واقف وسطهم.
القاعة انفجرت همسات.
واحد من أعضاء مجلس الإدارة قام من مكانه وقال بصوت عالي
إيه اللي إحنا بنشوفه ده؟!
نادين حاولت تتكلم
ده ده مفبرك! حد بيحاول يشوه سمعتي!
لكن قبل ما تكمل
فيديو تاني اشتغل.
نادين وهي بتوقع على أوراق مزورة
وكريم واقف جنبها بيشرح لها التفاصيل.
واحد من المستثمرين صرخ
ده تزوير صريح!
يوسف بصلي وقال
دلوقتي وقتك.
حسّيت إن الدم رجع يجري في عروقي.
مشيت ناحية الباب ومدام فاطمة مسكت إيدي
خلي بالك يا بنتي.
ابتسمت لها بهدوء
متقلقيش اللعبة خلصت.
نزلت السلم الحراس حاولوا يوقفوني، لكن يوسف كان سبقني.
ضغط زر في التابلت، وفجأة أجهزة الاتصال بتاعتهم فصلت.
واحد منهم قرب، لكن يوسف قال ببرود
أي حركة زيادة كل اللي عندي هيتبعت للشرطة فورًا.
وقفوا مكانهم.
خرجت من الفيلا وركبت العربية.
بعد دقائق
كنت واقفة عند باب قاعة الحفل.
الأبواب اتفتحت
وكل العيون اتوجهت ناحيتي.
القاعة سكتت تمامًا.
نادين بصتلي وشها اتحول للون رمادي.
وكريم رجع خطوة لورا كأنه شاف شبح.
مشيت بثبات لحد المسرح وأنا لابسة فستان بسيط، لكن هيبتي كانت كفاية.
مسكت الميكروفون
وقلت بهدوء
مساء الخير أنا ليلى فؤاد عز الدين.
صمت.
ثم كملت
واللي واقفة قدامكم دي مش أنا.
نادين بدأت تتراجع، لكن الأمن الحقيقي للحفل دخل بسرعة بعد ما وصلهم البلاغ.
بصيت لكريم مباشرة
كنت فاكر إنك حبستني؟ الحقيقة إنك حبست نفسك.
يوسف وقف بعيد بيراقب كل حاجة وعينيه فيها نفس الهدوء المرعب.
اللعبة قربت تخلص.
بس الضربة الأخيرة كانت لسه جاية.
الجزء الأخير
الصمت اللي سيطر على القاعة كان أشبه بحكم نهائي
كل الأنظار اتثبتت عليّ وعلى نادين وعلى كريم.
رفعت الميكروفون بهدوء، ونظرت للحضور واحد واحد.
اللي شفتوه لسه مجرد بداية الحقيقة.
يوسف ظهر على أطراف القاعة، ورفع التابلت قليلًا كأنه بيدي إشارة.
وفجأة
وصلت إشعارات على موبايلات كتير من الحاضرين.
رسائل إيميلات ملفات.
واحد من المستثمرين فتح الملف، وصوته ارتفع
دي تحويلات مالية بملايين!
واحد تاني قال
وفيه عقود مزورة وتوقيعات مزيفة باسم ليلى!
نظرت لكريم ابتسمت ابتسامة باردة
كنت فاكر إنك بتاخد كل حاجة بهدوء ومن غير صوت.
قربت خطوة، وصوتي بقى أوضح
بس الحقيقة إن كل خطوة كنت بتاخدها كانت بتتسجل.
نادين انهارت
كريم قال لي قال لي إن كل ده قانوني!
صرختها دوّت في القاعة.
كريم حاول يتكلم
ليلى اسمعيني الموضوع مش زي ما إنتي فاهمة
قاطعته
أنا فاهمة كل حاجة من أول خيانتك لآخر محاولة سرقة اسمي وحياتي.
في اللحظة دي دخلت الشرطة.
الضباط تحركوا بسرعة ناحية كريم ونادين.
واحد منهم قال بحزم
كريم عز الدين ونادين منصور أنتم متهمين بالتزوير، الاحتيال، والتآمر.
نادين انهارت تمامًا وهي بتعيط.
وكريم حاول يحافظ على تماسكه، لكنه كان خسر كل حاجة.
وأخيرًا اتقبض عليهم.
القاعة كانت في حالة ذهول.
بصّيت للحضور وقلت بهدوء
الليلة دي كانت المفروض احتفال لكنها بقت كشف للحقيقة.
نزلت من على المسرح ويوسف استناني عند آخر القاعة.
بصلي وقال بابتسامة خفيفة
كش ملك.
ابتسمت له أول مرة من زمان.
تعلمت من مين؟
رد بهدوء
منك ومن جدي.
خرجنا سوا من القاعة
والهواء كان أخف كأن حمل كبير اتشال من على صدري.
بعد شهور
رجعت أدير شركتي بنفسي.
كل حاجة اتنضفت كل خيانة اتكشفت.
أما كريم
فخسر سمعته شغله وكل حاجة كان فاكر إنها مضمونة.
ونادين
بقت مجرد قصة تحذير لأي حد يحاول يعيش حياة مش حياته.
وقفت في مكتبي بصيت على المدينة من الشباك
وفهمت حاجة واحدة بس
مش كل المعارك بتكسب بالقوة
بعضها بيتكسب بالهدوء والتخطيط ولحظة واحدة صح.
النهاية

 

تم نسخ الرابط