المليونير

لمحة نيوز


جملة واحدة جعلت الجميع يشعر بأن سباقًا مع الزمن قد بدأ
لو وصلوا للخزنة قبلنا... الحقيقة هتضيع للأبد في أقل من دقيقة...
تحولت القاعة من حفل افتتاح فاخر إلى خلية نحل.
الصحفيون حاولوا يخرجوا وراء الضابط.
ورجال الأمن أغلقوا الأبواب الرئيسية.
حسن الدمنهوري أمسك المفتاح بقوة، ثم قال للضابط
إحنا لازم نمشي حالًا.
لكن الضابط هز رأسه.
محدش هيتحرك قبل ما أعرف المكان.
رد حسن بحزم
كل دقيقة بتضيع... ممكن تكلفنا كل الأدلة.
تدخل كريم لأول مرة بنبرة حاسمة
أنا هروح معاكم.
نظر إليه حسن طويلًا.
ثم قال
الطريق ده مش سهل.
رد كريم
وأنا تعبت من الأسرار.
أما ندى، فكانت لا تزال تمسك رسالة أمها.
أغلقتها بعناية، ووضعتها داخل حقيبتها.
ثم رفعت رأسها وقالت
أنا كمان جاية.
اعترض الكابتن فؤاد فورًا
إنتِ تعبانة، ولسه رجلك...
قاطعته بابتسامة هادئة.
استنيت الحقيقة اتناشر سنة... مش هسيبها دلوقتي.
نظر إليها فؤاد، ثم تنهد في استسلام.
يبقى هاجي معاكي.
خرج الأربعة بسرعة، وبرفقتهم الضابط وعدد من أفراد الأمن.
أما الحضور...
فوقفوا يشاهدونهم وهم يغادرون، غير مصدقين أن الحفل انتهى بهذه الطريقة.
بعد نصف ساعة...
توقفت السيارات أمام مبنى قديم في أحد الأحياء الهادئة.
لم يكن قصرًا...
ولا شركة.
كان بيتًا صغيرًا من طابقين، بدا كأنه مهجور منذ سنوات.
نزل حسن من السيارة، ونظر إلى البيت بصمت.
همست ندى
إيه المكان ده؟
قال وهو يخرج المفتاح من جيبه
هنا بدأت كل الحكاية.
دخلوا البيت.
كان الغبار يغطي الأثاث.
والساعات على الحائط متوقفة.
كأن الزمن توقف فيه منذ سنوات.
قادهم حسن إلى مكتبة خشبية كبيرة.
أزاح عدة كتب قديمة.
ثم ضغط على قطعة خشب صغيرة.
صدر صوت خافت...
وتحركت المكتبة ببطء، كاشفة عن باب حديدي مخفي.
شهقت ندى.
قال الضابط
يعني الخزنة هنا.
أدخل حسن المفتاح في القفل.
لكن...
المفتاح لم يلف.
عقد حاجبيه.
حاول مرة ثانية.
ثم ثالثة.
لا شيء.
اقترب الضابط من الباب.
وانخفض ليفحص القفل.
ثم قال بقلق
القفل متغير.
ساد صمت ثقيل.
حسن تراجع خطوة للخلف.
مستحيل...
في تلك اللحظة...
وصل أحد أفراد الأمن وهو يلهث.
وقال
يا فندم!
التفت الجميع إليه.
قال
لقينا الباب الخلفي للبيت مكسور.
تسارعت دقات قلب ندى.
دخل الضابط بسرعة إلى الممر الخلفي.
ثم انحنى والتقط شيئًا من الأرض.
كان ظرفًا أبيض.
فتح الظرف بحذر.
لم يكن بداخله سوى ورقة واحدة.
قرأها...
فتغير لون وجهه.
مد الورقة إلى حسن.
كانت مكتوبًا عليها بخط واضح
تأخرتوا... لكن لو عايزين تعرفوا الحقيقة، قابلوني الليلة الساعة الحادية عشرة... وحدكم.
وفي أسفل الورقة...
كان هناك توقيع باسم واحد فقط.
والد ندى تجمدت ندى.
حدقت في التوقيع كأنها تخشى أن يختفي إذا رمشت.
همست
مستحيل...
الكابتن فؤاد أخذ الورقة من يد حسن بسرعة.
ظل ينظر إليها عدة ثوانٍ.
ثم قال بصوت خافت
ده... خطه.
رفع كريم رأسه بدهشة.
متأكد؟
أجاب فؤاد
أنا شفته بيكتب آلاف المرات.
الحارس قال
يعني... والدها عايش؟
لكن الضابط لم يقتنع.
أخذ الورقة ووضعها في ظرف الأدلة.
وقال بحزم
أو حد بيحاول يستدرجكم.
وافقه حسن.
وده اللي مقلقني.
نظر إلى ساعته.
كانت تشير إلى التاسعة وخمس دقائق مساءً.
باقي أقل من ساعتين على الموعد.
قال كريم
هنروح.
اعترض الضابط فورًا
من غير خطة؟ مستحيل.
لكن حسن كان شاردًا.
ثم قال
في مكان واحد بس... هو اللي كان يعرفه أنا وهو.
ندى اقتربت منه.
فين؟
رد
المسرح القديم.
شهقت ندى.
مسرح الجمهورية؟
هز رأسه.
آخر مكان رقصتي فيه قبل الحادث.
سادت لحظة صمت.
ندى شعرت بقشعريرة تسري في جسدها.
إزاي الشخص اللي كتب الرسالة عرف إنها هتفهم المقصود بمجرد ذكر المسرح؟
الساعة العاشرة وخمسين دقيقة.
وصلت السيارات إلى المسرح المهجور.
المبنى كان غارقًا في الظلام.
لافتته القديمة مكسورة.
والرياح كانت تحرك الأبواب الحديدية بصوت مخيف.
ترجل الجميع.
الضابط وزع أفراد الأمن حول المبنى.
وقال
أي حركة غريبة... بلغوني فورًا.
دخلت ندى أولًا.
كانت رائحة الخشب القديم والغبار تملأ المكان.
تقدمت نحو خشبة المسرح.
كل خطوة كانت ترجع لها ذكرى.
الجمهور...
الأضواء...
تصفيق الناس...
ثم...
صوت الحادث.
أغمضت عينيها للحظة.
وفجأة...
اشتغل كشاف واحد فوق منتصف المسرح.
كلهم رفعوا رؤوسهم في نفس اللحظة.
ثم بدأ بيانو قديم يعزف وحده.
تبادل الجميع النظرات.
قال كريم
مين هناك؟
لم يرد أحد.
ثم سمعوا صوتًا يأتي من آخر القاعة.
صوت رجل هادئ...
لكن واضح.
قال
اتأخرتوا خمس دقائق.
التفتت ندى بسرعة.
ظهر رجل يقف في آخر صف من المقاعد.
كان يرتدي معطفًا طويلًا وقبعة تخفي نصف وجهه.
الضابط رفع سلاحه وهو يصيح
اثبت مكانك!
لكن الرجل لم يتحرك.
خلع القبعة ببطء...
ورفع وجهه نحو الضوء.
صرخت ندى دون أن تشعر
بابا؟!
الرجل ابتسم ابتسامة باهتة...
لكنه لم يجبها.
وفي اللحظة نفسها، دوى صوت إطلاق نار من خارج المسرح.
وانطفأت جميع الأضواء دفعة واحدة.
وغرق المكان في ظلام دامس، بينما تعالى صراخ الحضور، ولم يعد أحد يعرف من أين جاء الرصاص... ولا من كان الهدف الحقيقي انفجر المسرح بالفوضى.
صرخ الضابط
الكل ينزل على الأرض!
اندفع أفراد الأمن نحو مصدر الصوت، بينما انطفأت آخر لمبة كانت بتنور خشبة المسرح.
ندى وقعت على ركبتها، ومدت إيديها في الظلام وهي تصرخ
بابا!... بابا!
سمعت صوت خطوات سريعة.
ثم صوت اشتباك.
ثم صرخة رجل.
بعدها...
عاد أحد الكشافات يضيء للحظة.
كانت ثانية واحدة فقط.
لكنها كانت كافية إن ندى تشوف الرجل اللي نادت عليه وهو بيجري ناحية الكواليس.
صرخت
استنى!
وجرت وراه.
كريم لحقها بسرعة.
ندى... بلاش لوحدك!
اختفى الرجل خلف ستارة المسرح القديمة.
ولما وصلت ندى، لقت بابًا خشبيًا مفتوحًا.
نزلت منه سلالم ضيقة تؤدي إلى بدروم المسرح.
كانت الرطوبة خانقة.
والهواء بارد بشكل غريب.
أضاء كريم كشاف هاتفه.
ظهرت ممرات قديمة مليانة صناديق وديكورات مسرحية مغطاة بالقماش.
وفجأة...
قالت ندى بصوت منخفض
بص...
على الحائط كان فيه سهم مرسوم بالطباشير.
وتحته كلمة واحدة
تعالي.
قال كريم بقلق
واضح إن حد قاصد يوجّهنا.
لكن ندى أكملت السير.
كل عدة أمتار كانت تلاقي سهمًا جديدًا.
حتى وصلوا إلى غرفة صغيرة في آخر الممر.
الباب كان مفتوحًا.
دخلوا بحذر.
كانت الغرفة فاضية...
إلا من كرسي خشبي قديم، ومسجل كاسيت فوق طاولة.
وبجانبه شريط مكتوب عليه بخط اليد
لندى.
مدت يدها ببطء.
ضغطت زر التشغيل.
صدر صوت تشويش لثوانٍ.
ثم جاء صوت رجل.
هادئ...
ومتعب...
لو إنتِ سمعتي التسجيل ده... يبقى أنا فشلت أو اتأخرت.
تجمدت ندى.
الدموع نزلت من غير ما تحس.
همست
ده... صوته.
واصل التسجيل
يا ندى... يمكن أول مرة تسمعي صوتي بعد السنين دي.
لو كنت واقف قدامك دلوقتي... كنت حضنتك قبل أي كلام.
كريم وقف مكانه، غير قادر على مقاطعة التسجيل.
اعرفي إن اختفائي ماكانش هروب... وماكانش تخلي عنك.
كان تمن حماية ناس بحبهم.
ندى كانت تبكي بصمت.
ثم قال الصوت
لكن فيه حاجة لازم تعرفيها...
وفجأة...
انقطع التسجيل.
صدر صوت طَق من الجهاز.
حاول كريم يشغله تاني.
لكن الشريط كان مقطوعًا من المنتصف.
نظر الاثنان لبعضهما في صدمة.
وفي نفس اللحظة...
سمعوا صوت باب الغرفة يُغلق بقوة من الخارج.
اندفع كريم نحوه.
حاول يفتحه.
لكنه كان مقفولًا بإحكام.
ثم جاءهم صوت رجل من خلف الباب يقول بهدوء
كان لازم تسمعوا الجزء ده... لكن الجزء اللي بعده، لسه وقته ماجاش.
تجمدت ندى.
عرفت الصوت.
كان نفس الصوت الذي ناداهم في المسرح...
لكنها لم تستطع الجزم إن كان بالفعل صوت والدها أم شخصًا آخر ينتحل هويته ندى خبطت على الباب بكل قوتها.
افتح!... لو إنت بابا فعلًا، ماتسيبنيش تاني!
ساد الصمت لثوانٍ.
ثم جاء الصوت من الخارج، هادئًا لكنه حزين
لو فتحت الباب دلوقتي... هتموتي.
تبادل كريم وندى النظرات.
قال كريم بصوت مرتفع
إنت مين؟
لم يأتِ الرد مباشرة.
لكن بعد لحظات قال الرجل
بصوا تحت الترابيزة.
انحنى كريم بسرعة.
وجد ظرفًا بنيًا صغيرًا لم يكن موجودًا قبل قليل.
فتح الظرف.
كان بداخله مفتاح صغير جدًا، وخريطة قديمة لوسط القاهرة.
وعلى الخريطة دائرة حمراء حول مكان واحد.
مكتوب تحته
مخزن رقم 17.
وفي أسفل الورقة جملة بخط اليد
الحقيقة مش في الخزنة... الحقيقة في اللي اتشال منها قبل اتناشر سنة.
رفع كريم رأسه بسرعة.
لكن في نفس اللحظة...
دوى انفجار خافت في آخر البدروم.
اهتزت الجدران.
وتساقط التراب من السقف.
صرخت ندى.
اندفع كريم يحميها.
ثم سمعوا صوت الضابط من بعيد
ندى!... كريم!... إنتوا فين؟
رد كريم بأعلى صوته.
وبعد ثوانٍ، نجح أفراد الأمن في كسر الباب.
خرجوا جميعًا إلى الممر.
لكن الرجل الذي كان يتحدث إليهم...
اختفى تمامًا.
فتش رجال الأمن كل أركان المسرح.
لم يجدوا أحدًا.
حتى كاميرات المراقبة المؤقتة التي وضعها الأمن عند المداخل...
لم تُظهر أي شخص يغادر.
قال الضابط وهو ينظر إلى الخريطة
واضح إن حد بيلعب معانا.
لكن حسن الدمنهوري، الذي كان يتفحص الورقة بصمت، تغيرت ملامحه فجأة.
همس
مخزن رقم 17...
نظر إليه كريم.
إنت تعرفه؟
أجاب حسن بعد تردد
أعرفه...
ثم سكت.
قالت ندى بعصبية
كل شوية تقول أعرف... وبعدين تسكت! قول الحقيقة!
رفع حسن عينيه إليها وقال
لأن المخزن ده...
توقف لحظة، وكأنه يسترجع ذكرى قديمة.
...كان ملك والدك.
تجمدت ندى.
وأضاف حسن
وآخر مرة دخلناه سوا... كانت قبل الحادث بيوم واحد.
وقبل أن يكمل أكثر...
رن هاتف الضابط.
استمع لعدة ثوانٍ، ثم قال بصدمة
إيه؟!
نظر إلى الجميع وقال
بلغونا إن مخزن رقم 17 اشتعلت فيه النيران من خمس دقائق.
تجمد حسن مكانه.
أما ندى...
فأمسكت الخريطة بقوة وهمست
حد بيحاول يمحي كل أثر قبل ما نوصل انطلق الجميع إلى السيارات في ثوانٍ.
صفارات الشرطة شقت الطريق، بينما كانت ندى تنظر من نافذة السيارة إلى أضواء القاهرة، وقلبها يخفق بقوة.
قالت للضابط
قد إيه بعيد؟
رد وهو يضغط على جهاز اللاسلكي
لو الطريق فتح... عشر دقايق.
هز حسن رأسه بعصبية.
عشر دقايق كتير.
عندما وصلوا...
كانت ألسنة اللهب تخرج من نوافذ المخزن.
ورجال الإطفاء يحاولون السيطرة على الحريق.
وقفت ندى مصدومة.
الرقم 17 كان لا يزال ظاهرًا على الباب الحديدي، رغم الدخان الكثيف.
صرخت
كل حاجة هتتحرق!
لكن أحد رجال الإطفاء اقترب من الضابط وقال
الغريب إن النار بدأت من جوه... كأن حد ولعها وقفل الباب.
تبادل حسن والضابط النظرات.
واضح أن الحريق لم يكن صدفة.
فجأة...
خرج رجل إطفاء آخر وهو يحمل صندوقًا معدنيًا صغيرًا، أسود من أثر الدخان.
قال
لقيناه في غرفة داخلية.
اندفع حسن نحوه.
نظر إلى الصندوق، ثم همس
هو ده...
سأله كريم
إيه ده؟
أجاب حسن
الصندوق اللي والد ندى سلمنيه قبل آخر اجتماع بينا.
تقدمت ندى بسرعة.
افتحه.
لكن حسن حاول إدارة القفل، فلم يتحرك.
نظر الضابط إلى الصندوق، ثم قال
فيه قفل ببصمة رقمية... واتحرق جزء منه.
في تلك اللحظة...
لاحظت ندى شيئًا غريبًا.
على جانب الصندوق، تحت السخام، كان هناك نقش صغير.
مسحته بطرف كمها.
ظهرت كلمة واحدة
الفالس.
تجمدت.
همست
الفالس؟
كريم اقترب ونظر إليها.
دي نفس الرقصة...
الكابتن فؤاد قطع كلامه فجأة.
لا...
نظروا إليه جميعًا.
قال وهو يسترجع ذكرى قديمة
الفالس ماكانش اسم الرقصة بس.
سألته ندى بسرعة
تقصد إيه؟
تنهد وقال
كان اسم مشروع.
ساد الصمت.
حتى حسن رفع رأسه إليه بدهشة.
أكمل فؤاد
قبل الحادث، والدك كان بيشتغل على مشروع سري... وكانوا كلهم بينادوه باسم الفالس.
نظر حسن إلى فؤاد باستغراب.
إنت عرفت منين؟
ابتسم فؤاد ابتسامة غامضة.
لأن الليلة اللي قبل الحادث...
وسكت فجأة.
كلهم انتظروا أن يكمل.
لكن قبل أن ينطق بحرف...
توقفت سيارة سوداء في آخر الشارع.
نزل منها رجل يرتدي بدلة داكنة ونظارة سوداء، رغم أن الوقت كان ليلًا.
تقدم ببطء حتى وصل أمام ندى.
ثم أخرج من جيبه بطاقة قديمة، ووضعها في يدها دون أن يتكلم.
نظر إليها ثانية واحدة...
واستدار راحلًا.
فتحت ندى البطاقة بارتباك.
كانت بطاقة عضوية قديمة.
وفي خانة الاسم، كُتب
ندى عبد الرحمن مشروع الفالس.
لكن ما جعل الدم يتجمد في عروقها...
أن تاريخ إصدار البطاقة كان قبل الحادث بثلاثة أيام فقط، في وقت كانت متأكدة أنها لم تسمع يومًا باسم مشروع الفالس ندى ظلت تحدق في البطاقة.
قلبتها أكثر من مرة.
الصورة الموجودة عليها كانت صورتها فعلًا...
لكنها لا تتذكر أبدًا أنها التقطتها.
قالت بصوت متحير
دي صورتي... بس أنا عمري ما استخرجت البطاقة دي.
مد الضابط يده.
ممكن أشوفها؟
أخذها بحذر، ثم أخرج عدسة صغيرة من جيبه.
بعد ثوانٍ قال
البطاقة أصلية... مش مزورة.
نظر كريم إلى حسن.
بابا... مشروع الفالس ده إيه؟
حسن ظل صامتًا.
لكن الكابتن فؤاد سبقه وقال
سيبه يجاوب هو.
تنهد حسن طويلًا.
ثم قال
الفالس... ماكانش مشروع رقص.
التفت الجميع إليه.
كان اسم رمزي لمبادرة كان والد ندى بيحلم بيها.
ندى عقدت حاجبيها.
مبادرة إيه؟
قال حسن
كان عايز يبني أكاديمية مجانية، تستقبل الأطفال الموهوبين اللي معندهمش فلوس.
ساد الصمت.
وأضاف
كان شايف إن الموهبة عمرها ما
 

تم نسخ الرابط