حماتي شتمت امي

لمحة نيوز


خارجة
بس مش مهزومة.
كنت خارجة
وأنا اللي كسبت.
الجزء الأخير هو اللي هيحسم كل حاجة.
الجزء قبل الأخير
صوت صريخ حماتي كان مالي الشقة
ونسرين واقفة مش قادرة تنطق.
أما أحمد
فكان باصص في الأرض كأنه بيحاول يهرب من الحقيقة.
المحامي قفل الملف بهدوء وقال
إحنا ممكن نخلص الموضوع بشكل ودي أو نكمله في المحكمة.
ساعتها، حماتي فقدت أعصابها
دي بتلفق لنا تهم! التسجيل ده متفبرك!
بصيت لها بثبات
الكاميرات بتاريخ وساعة ولو حابة، نروح نعرضه على خبير.
سكتت.
لأول مرة
ما لقتش رد.
أحمد حاول يقرب مني
منى خلينا نتكلم لوحدنا.
ضحكت بسخرية خفيفة
لوحدنا؟ زي ما دخلت بيتي لوحدك وخدت مفاتيحه؟
وشه اصفر.
نسرين أخيرًا اتكلمت، بصوت مهزوز
إحنا إحنا كنا بس عايزين نأمّن نفسنا.
رديت فورًا
تأمّنوا نفسكم مني؟ ولا من طمعكم؟
المحامي بص لي إشارة خفيفة
فهمت منها إن الوقت جه.
طلعت ورق تاني من الشنطة
وحطيته قدامهم.
على فكرة في حاجة تانية.
أحمد بص للورق، ووشه اتشد
إيه ده؟
عقد بيع ابتدائي.
حماتي قربت بسرعة
بيع إيه؟!
ابتسمت بهدوء
البيت.
التلاتة بصوا لي في نفس اللحظة.
صدمة حقيقية.
كملت كلامي وأنا ثابتة
البيت اتباع من أسبوع.
والملكية اتنقلت رسمي
بس مش لأي حد.
أحمد قام واقف
إنتي بتقولي إيه؟!
بقول إن البيت اللي كنتم بتخططوا تسرقوه
بقى مش ملكي أصلاً.
نسرين همست
لمين؟
بصيت في عيونهم واحد واحد
وقلت بهدوء قاتل
لشركة استثمار عقاري.
والشركة دي
ابتدت بالفعل إجراءات إخلاء.
الصمت كان تقيل جدًا
كأن الهواء نفسه وقف.
حماتي اتكلمت بصوت مكسور
يعني إحنا هنمشي؟
زي ما كنتي عايزاني أمشي من بيتك.
أحمد قرب مني بسرعة
منى إنتي بتدمري كل حاجة!
بصيت له بثبات
لا أنا بحمي نفسي.
وقفت، ولميت حاجتي بهدوء.
وقبل ما أخرج، قلت آخر جملة
الجلسة الجاية مش هنا.
هتبقى في المحكمة.
وساعتها
مش هيبقى في مجال للكلام.
بس للحساب.
والنهاية هتكون أقسى مما تتخيلوا.
الجزء الأخير
يوم الجلسة
كنت واقفة قدام المحكمة، لابسة هدوءي قبل هدومي.
ما كانش في خوف
كان في حسم.
دخلت القاعة، ولقيتهم قاعدين
أحمد، نسرين، وحماتي.
بس المرة دي
مش واثقين.
القاضي دخل
والكل وقف.
بدأت الجلسة.
محاميّ قدّم التسجيلات
والأوراق
وكل حاجة كانوا فاكرين إنها هتفضل سر.
الصوت كان واضح في القاعة
كلامهم
واتفاقهم
وحتى لحظة دخولهم بيتي بالمفتاح.
القاضي بص لهم بحدة
هل لديكم ما تنكرون به هذه الأدلة؟
الصمت كان إجابتهم.
محامي أحمد حاول يتكلم
موكلتي أقصد موكلي كان تحت ضغط عائلي
القاضي قاطعه
التزوير والدخول غير القانوني لا يبرره ضغط.
نسرين بدأت تعيط
وحماتي لأول مرة
كانت ساكتة.
أحمد بص لي
بنظرة ندم متأخر
منى أنا غلطت.
ما رديتش.
لأن في اللحظة دي
ما بقاش لكلامه أي قيمة.
بعد مداولات قصيرة
القاضي نطق بالحكم
إدانة بتهمة التزوير
والشروع في الاستيلاء على ممتلكات
وتعويض مالي كبير لصالحي.
لكن المفاجأة
ما كانتش في الحكم.
المحامي بتاعي وقف وقال
في طلب إضافي.
القاضي أشار له يكمل.
موكلتي تطلب تنفيذ بند جزائي وارد في عقد الزواج.
الكل اتفاجئ.
أحمد بص لي بصدمة
عقد إيه؟
ابتسمت بهدوء
العقد اللي وقعت عليه يوم الفرح من غير ما تقراه كويس.
المحامي فتح الورق وقرأ
في حالة ثبوت خيانة أو محاولة استغلال مادي من أحد الطرفين
يلتزم الطرف المخالف بدفع شرط جزائي
وسكت لحظة
بقيمة مليون جنيه.
القاعة كلها همست.
وش أحمد كان شاحب.
مليون جنيه؟!
بصيت له بثبات
ده تمن سكوتك
وتمن خيانتك.
القاضي وافق على الطلب.
والحكم اتسجل رسمي.
خرجت من المحكمة
وأنا حاسة لأول مرة إني خفيفة.
مش علشان كسبت قضية
لكن علشان خسرت ناس ما كانوش يستاهلوا أكون في حياتهم.
بعد أسابيع
كنت قاعدة في نفس البيت
بس المرة دي، هادي.
البيت اتجدد
والحياة كمان.
أمي كانت معايا
بتضحك.
بصيت حواليّ
وافتكرت اليوم اللي رميت فيه الأكل في الزبالة.
وقتها قالوا إني غلطانة
بس الحقيقة
إن اللحظة دي كانت بداية كل حاجة.
ابتسمت وقلت بهدوء
أنا ما خسرتش بيت
أنا كسبت نفسي.
النهاية.
حكايات محمد عبده

 

تم نسخ الرابط