طردني عمي من البيت لـ محمد عبده
أربع عقارات مملوكة لورثة المرحوم وقام بإخفائها لسنوات.
القاعة انفجرت همس.
الصحفيين اتحركوا بسرعة.
الكاميرات اتوجهت ناحية حسن.
ده تزوير!
صرخ وهو واقف.
لكن الصوت كمل
وتم تقديم بلاغ رسمي مع أدلة موثقة.
أميرة وقفت في آخر المنصة وبصّت له مباشرة.
أول مرة هو اللي يبقى في موقف ضعف.
حسن حاول يخرج لكن اتفاجئ برجال شرطة داخلين القاعة.
أستاذ حسن الشاذلي حضرتك مطلوب للتحقيق.
الصحفيين اتلمّوا حواليه والميكروفونات في وشه
هل فعلاً سرقت ميراث بنت أخوك؟!
إيه ردك على المستندات؟!
الراجل اللي كان بيهددها من شوية بقى مش عارف يرد.
أميرة رجعت تمشي للداخل بهدوء.
ولا كأن حاجة حصلت.
بس المرة دي مش هروب.
دي بداية.
سيف قرب منها
إنتي خططتي لكل ده؟
أميرة ردت وهي بتفك الحذاء
أنا بس قررت أبطل أهرب.
وسابته ومشيت.
في نفس الليلة الفيديوهات انتشرت في كل مكان.
بس المرة دي مش فيديو الإهانة
فيديو الانتصار.
من الشارع للمنصة وللمحكمة.
واسم أميرة الشاذلي بقى تريند.
لكن هي ما كانتش بتفكر في الشهرة.
كانت بتفكر في حاجة واحدة بس
إنها أخيرًا رجّعت حقها.
بس الحقيقة؟
دي ما كانتش النهاية
لأن في حد تاني كان لسه مخبي سر أخطر بكتير
الليلة خلصت بس الحكاية لسه ما خلصتش.
بعد ساعات من القبض على حسن الشاذلي، الدنيا كانت مقلوبة على السوشيال ميديا. كل القنوات بتتكلم عن الموديل اللي أسقطت عمها الفاسد على المسرح.
لكن أميرة كانت قاعدة لوحدها في أوضة الفندق.
هادية.
ساكتة.
وكأن كل اللي حصل ما كانش كفاية يطفي نار جواها.
الموبايل رن.
رقم غريب.
ردت بتردد
ألو؟
جالها صوت راجل كبير في السن
أنا المستشار اللي ماسك قضية والدك زمان لازم نتقابل فورًا.
أميرة سكتت لحظة
قضية إيه؟
مش كل الحقيقة اتقالت لك وعمك مش لوحده.
القلب دق أسرع.
فين؟
بكرة الصبح مكتب النائب العام.
تاني يوم
أميرة دخلت مبنى ضخم، وحست لأول مرة إن الموضوع أكبر بكتير مما كانت فاكرة.
المستشار حط قدامها ملف تقيل
والدك قبل وفاته كان رافع قضية ضد شريك ليه واحد اسمه سامر الجارحي.
اسم خبط في دماغها.
الجارحي نفس اسم سيف.
فتحت الملف بسرعة
صور.
تحويلات.
عقود.
الشريك ده حاول يستولي على أملاك أبوك ولما القضية قربت تكسب والدك مات فجأة.
أميرة همست
حادث
المستشار بص لها مباشرة
كان متسجل كده لكن في دلائل إنه مدبّر.
الدنيا لفت بيها.
يعني؟
يعني عمك كان مجرد واجهة لكن العقل المدبّر كان سامر الجارحي.
خرجت من المكتب وهي مش شايفة قدامها.
اسم واحد بس بيدوّي في دماغها
الجارحي.
رجعت الشركة
سيف كان مستنيها
فين كنتي؟ الدنيا مقلوبة عليكِ.
بصّت له بنظرة مختلفة خالص.
سيف أبوك اسمه إيه؟
اتصدم
إيه السؤال ده؟ سامر الجارحي ليه؟
السكوت كان تقيل.
أميرة بلعت ريقها
يبقى لازم تعرف إن أبوك ممكن يكون السبب في موت أبويا.
الصمت نزل زي صاعقة.
إنتي بتقولي إيه؟!
معايا أدلة.
سيف رجع خطوة كأن الأرض بتتهز تحته
مستحيل
أنا كمان كنت فاكرة كده.
في نفس اللحظة
دخل مازن وهو ملهوف
في خبر عاجل سامر الجارحي رجع مصر من ساعتين!
سيف بصّ لأميرة
وأميرة فهمت.
اللعبة لسه في أولها.
في فيلا فخمة على أطراف القاهرة
سامر الجارحي كان واقف قدام الشباك، بيتفرج على الأخبار اللي بتتكلم عن القبض على حسن الشاذلي.
ابتسم ابتسامة باردة
واضح إن البنت بدأت تتحرك.
دخل عليه راجل وقال
نعمل إيه يا باشا؟
رد بهدوء مخيف
خلوها توصل للحقيقة
وسكت لحظة
وبعدين نقرر تفضل عايشة ولا لأ.
أميرة كانت واقفة قدام المراية مرة تانية
بس المرة دي
ما كانتش بتجهز لعرض أزياء.
كانت بتجهز لحرب.
حرب ضد ناس أقوى منها بكتير
بس لأول مرة في حياتها
ما عندهاش نية ترجع لورا.
النهاية قربت
بس السؤال الحقيقي
مين هيخسر كل حاجة في الآخر أميرة؟ ولا عيلة الجارحي كلها؟
الليلة كانت هادية بشكل مريب
أميرة واقفة قدام فيلا سامر الجارحي، قلبها بيدق بس عيونها ثابتة.
مش جاية تنتقم بس
جاية تنهي كل حاجة.
الباب اتفتح
ودخلت.
سامر الجارحي كان قاعد مستنيها، وكأنه عارف إنها هتيجي.
أخيرًا بنت شريكي القديم.
أميرة ما ردتش بس رمت الملف قدامه.
كل حاجة هنا التحويلات العقود حتى الشهود.
سامر بصّ للورق وابتسم.
متأخرة شوية.
كفاية عشان أدمّرك.
ضحك بهدوء
تفتكري إنك أول واحدة تحاول؟
في اللحظة دي الباب اتفتح تاني.
ودخل سيف.
وشه كان متغيّر مكسور بين الحقيقة وأبوه.
بابا قول إن ده كذب.
سامر بص له وسكت.
ثواني
كانت كفاية.
عشان سيف يفهم.
إنت قتلت الراجل؟!
سامر وقف ببطء
ما كانش ينفع يفضل عايش كان هيضيع كل حاجة.
أميرة حسّت الأرض بتتهز تحتها بس تماسكت.
يعني اعترفت.
فجأة
صوت أجهزة تسجيل اشتغل.
وأنوار عربيات شرطة ظهرت من بره الفيلا.
سيف بص لأميرة بصدمة
إنتي
كنت محتاجة اعتراف مش بس أدلة.
الباب اتفتح بعنف ودخلت الشرطة.
سامر الجارحي أنت متهم بالقتل والاستيلاء على ممتلكات الغير.
سامر حاول يتكلم بس كل حاجة انتهت.
الراجل اللي كان بيدير اللعبة بقى محاصر.
وهو بيتاخد بصّ لأميرة وقال
فاكرة إنك كسبتي؟ اللعبة أكبر منك.
أميرة ردت بثبات
يمكن بس النهاردة أنا اللي خلصتها.
بعد أيام
القضية قلبت الرأي العام.
حسن الشاذلي اتحاكم.
سامر الجارحي اتحبس.
وأملاك أميرة رجعت لها كاملة.
لكن
مش ده كان أهم انتصار.
في عرض جديد
بس المرة دي أكبر
أميرة كانت واقفة على المنصة
مش كبنت جايّة تثبت نفسها
لكن كاسم معروف.
كنجاح حقيقي.
الناس بتسقف.
والكاميرات عليها.
بس هي كانت بتبص لقدام.
مش ورا.
سيف وقف بعيد
كل حاجة خسرها تقريبًا
بس قرّب منها بهدوء
أنا آسف على كل حاجة.
أميرة بصّت له
وسكتت لحظة
الاعتذار مش بيرجّع اللي راح.
عارف بس يمكن يبدأ حاجة جديدة.
ابتسمت ابتسامة خفيفة
يمكن بس المرة دي أنا اللي هقرر.
الموسيقى عليت
وأميرة بدأت تمشي.
خطوة
خطوة
بس المرة دي
مش هروب
دي سيطرة.
القصة بدأت ببنت نايمة في الشارع
وانتهت بواحدة رجّعت حقها
وكسرت كل اللي حاولوا يكسروا صوتها.
وأنت؟
لو كنت مكانها
كنت هتسامح؟
ولا كنت هتعمل نفس اللي عملته؟
تمت حكايات محمد عبده