صورة زعيم المافيا
آسر.
وصورة تانية وهو بيبصلي.
آسر اتغير وشه.
أمر الأمن يشدد الحراسة عليا.
وبعدها بساعات، دخلت قاعة العرض.
لقيته واقف قدام الصورة.
قلت وأنا بحاول أهزر
المفروض تعملوا صورة ليا كمان ونبقى متعادلين.
بصلي وقال
مش محتاج.
ليه؟
قرب خطوة.
عشان أنا حافظ وشك.
سكتنا.
اللحظة كانت مختلفة.
بس قبل ما أي حاجة تحصل، تليفونه رن.
بص للرسالة.
وكان مكتوب فيها 3 كلمات
إحنا عرفناها.
رفع عينه وبصلي.
وساعتها فهمت إن الموضوع خرج من نطاق الهزار.
ليلة الحفلة
الفيلا اتغيرت تمامًا.
نجف ضخم.
إضاءة قوية.
عربيات فخمة داخلة ورا بعض.
أكتر من 300 شخص.
رجال أعمال.
فنانين.
رياضيين.
شخصيات مهمة.
وكل ده كان منظم بالشكل ده بسبب مجهودي.
كنت لابسة بدلة بسيطة لونها كحلي وبلف على القاعة أراجع كل حاجة.
بصيت ناحية آسر.
كان واقف وسط الناس.
لكن عينه كانت عليا.
رفعت الكوباية من بعيد.
هو رفع كوباية كمان.
من غير كلام فهمت.
إنتِ عملتيها.
ابتسمت.
لكن في حد تاني شاف النظرة دي.
داليا المصري.
بنت عيلة كبيرة جدًا، وعيلتها تعرف آسر من سنين.
وكان فيه كلام قديم عن جواز محتمل بينهم.
آسر عمره ما اهتم.
لكن داليا كانت مهتمة.
بعد شوية لقيتها واقفة قدامي.
ابتسمت وقالت
مبروك. الحفلة حلوة.
شكرًا.
واضح إنك مهمة عند آسر.
حاولت أضحك.
أنا مجرد منظمة للحفلة.
قالت بهدوء
لا. إنتِ فاهمة غلط.
قربت مني وقالت
عالم آسر مش بسيط.
سكت.
فيه عائلات، مصالح، شراكات، وأعداء. ممكن واحدة تعجبه لكن ده مش معناه إنها مناسبة لحياته.
الكلمة وجعتني رغم إني حاولت ما أبينش.
أنا مش فاهمة قصدك.
إنتِ فاهمة.
ومشيت.
فضلت واقفة لوحدي.
ولأول مرة سألت نفسي
أنا بالنسبة لآسر إيه؟
يمكن مجرد إعجاب.
يمكن تسلية.
يمكن حاجة مؤقتة.
رجعت للقاعة.
ومن اللحظة دي بدأت أهرب منه.
هو يقرب
أروح ناحية تانية.
يسألني
أديله شغل.
بعد حوالي 40 دقيقة، دخل ورايا قاعة العرض.
في إيه؟
مفيش.
مريم.
تنهدت.
داليا كلمتني.
وشه اتغير.
قالت إيه؟
قالت إن اللي بينا مش معناه حاجة.
سكت.
كملت
وأنا مش عايزة أبقى حاجة بتستخبى.
بصلي.
أنا اشتغلت كتير علشان أبني حياتي. مش عايزة أصحى في يوم ألاقي نفسي بقيت مجرد جزء من حياة حد تاني.
قرب خطوة.
لكن ما لمسنيش.
وبص للصورة الكبيرة.
وقال
لسه شايفة إنك تفضلي الراجل اللي في الصورة؟
بصيت للصورة.
قال
الصورة دي مش هتعرف ترد عليكي.
وقرب أكتر.
لكن الراجل الحقيقي واقف قدامك.
وفي اللحظة دي
كل الكلام اللي كنا بنهرب منه شهور اختفى.
واتقابلنا في قصيرة هادية.
لكنها كانت كفاية علشان نفهم إن الموضوع ما بقاش هزار.
وفجأة
صوت خبط جامد من بره.
الموسيقى وقفت.
الأمن اتحرك.
الضيوف اتبعدوا عن الشبابيك.
حد دخل منطقة ممنوع دخولها.
ولما الأمن وصل
كان اختفى.
لكن ساب ظرف أسود.
جواه صورة ليا متصورة أثناء الحفلة.
وخلف الصورة مكتوب
دلوقتي عرفنا نقطة ضعفك.
آسر قرأ الرسالة.
وشه بقى جامد.
وأنا فهمت.
المشكلة مش إن آسر ممكن يعتبرني حاجة مؤقتة.
المشكلة
إنه بقى مهتم بيا أكتر مما المفروض.
السر اللي محدش كان يعرفه
بعد الحفلة، آسر قرر إني أقعد في جزء آمن من الفيلا.
في الأول وافقت.
لكن بعد تلات أيام انفجرت.
قلت له
إنت مش بتحميني، إنت بتحبسني!
أنا بحاول أحافظ عليكي.
وأنا مش ملكك!
سكت.
الكلمة وجعته.
لكنها كانت الحقيقة.
أنا مش عايزة أعيش حياتي جوه قفص حتى لو القفص ده من دهب.
في اليوم ده نزلت للمكاتب الإدارية من غير ما أقول لحد.
كنت محتاجة اللابتوب بتاعي.
وأنا براجع ملفات الميزانية
لقيت حاجة غريبة.
تحويل مالي ب 480 ألف جنيه تحت بند مصاريف بنية تحتية.
أنا كنت عارفة الميزانية كلها.
المبلغ ده مش موجود.
فتحت المستندات.
الشركة المستفيدة
منصور للاستشارات.
راجعت التحويلات القديمة.
لقيت واحدة.
وبعدها واحدة.
وبعدها واحدة.
تحويلات بقالها تقريبًا سنتين.
والاسم اللي بيوافق عليها كل مرة
كمال منصور.
نفس الرجل اللي شوفته واقف بيراقبنا يوم الحفلة.
قلبي بدأ يدق بسرعة.
مديت إيدي للموبايل.
وفجأة
الباب اتقفل.
لفيت.
كمال كان واقف ورايا.
قال بهدوء
كان الأفضل تفضلي فوق.
بصيت للشاشة.
وبصلي.
إنت اللي بتحول الفلوس؟
سكت.
وبعدين قال
إنتِ ذكية أكتر مما توقعت.
اكتشفت إنه كان عامل شركات وهمية وبيسحب فلوس من المؤسسة بقاله سنين.
وجزء من الفلوس كان بيروح لناس عايزة تضعف آسر.
والحفلة كانت فرصة ممتازة.
وأنا
كنت فرصة تانية.
قال
أنا معنديش مشكلة معاكي.
قلت
أمال عايز مني إيه؟
قال
إنتِ بقيتي نقطة ضعفه.
مديت إيدي ناحية زر إنذار تحت المكتب.
ضغطت.
مفيش حاجة حصلت.
ابتسم وقال
عطلته من بدري.
حسيت بالخوف.
لكن حاولت أتماسك.
فضلت أسأله أسئلة.
وأتكلم معاه.
وأضيع وقت.
لحد ما بدأ يتكلم أكتر من اللازم.
قال إنه شايف آسر ضعيف.
وإنه محتاج حد يسيطر على المؤسسة بدل ما يفضل عايش على الحذر.
وبعدين قال
ولما ظهرتي إنتِ فهمت أخيرًا إيه اللي ممكن يوقعه.
ابتسمت.
وقلت
يمكن إنت فهمت كل حاجة غلط.
وفجأة
سمعت خطوات.
الباب اتفتح.
آسر دخل.
بص لكمال.
وبعدين بصلي.
كمال فهم إن اللعبة خلصت.
رجاله الأمن أخدوه.
وبعد ما خرج، فضل آسر واقف قدامي.
الغريب إنه ما كانش غاضب.
كان
خايف.
قال
كان ممكن يحصل لك حاجة.
قلت
لكن ما حصلش.
لأننا وصلنا.
ولأني اكتشفت اللي محدش اكتشفه بقاله سنتين.
سكت.
وبص للشاشة.
أنا كنت صح.
لكن آسر فهم حاجة تانية.
إن خوفه عليا خلاه يعاملني كأني مش قادرة أحمي نفسي.
قلت
لو هنكمل، أنا مش هعيش محبوسة كل ما تحصل مشكلة.
فضل ساكت.
كان لأول مرة قدامه اختيار صعب.
إما يسيطر على كل حاجة
أو يتعلم يثق فيا.
وأخيرًا قال
يبقى إحنا الاتنين لازم نتعلم.
بعد 3 شهور
شبكة كمال اتكشفت بالكامل.
شركات وهمية.
تحويلات.
شركاء.
ناس جوه المؤسسة.
والتحقيقات بدأت تكشف حاجات محدش كان يتخيلها.
أما أنا
رجعت لحياتي.
وبعد 3 شهور دخلت مكتب آسر.
حطيت ظرف قدامه.
إيه ده؟
استقالتي.
رفع عينه بسرعة.
إيه؟
ضحكت.
من المؤسسة.
تنفس براحة وقال
كده فهمت.
الحفلة كانت غيرت حياتي.
ناس كتير شافوا شغلي.
وبدأت يجيني شغل.
حفلات.
افتتاحات.
مؤتمرات.
أفراح.
وأخيرًا
الفلوس اللي كنت بحوشها من أربع سنين بقت كفاية.
فتحت شركتي.
مريم إيفنتس.
أول مكتب كان صغير جدًا.
35 متر.
مكتب مستعمل.
وثلاث عملاء بس.
بس كان بتاعي.
آسر حاول يساعدني بفلوس.
رفضت.
عرض عليا مكتب.
رفضت.
قال
طب مستثمرين؟
ضحكت.
لأ.
سألني
أمال محتاجة إيه؟
بصيت له.
محتاجة إنك تصدق إني