قبل فرح ابني

لمحة نيوز


وقعدت أنا قدامها بالظبط. ومدحت فضل واقف عند الباب مدينا مساحتنا وسكاتنا. حطيت الخطاب والورق القديم اللي رماه عادل عليا على التربيزة الإزاز. محدش لمسه لدقيقة كاملة. وبعدين ماجدة خدت نفس طويل
افتحه يا طارق.
صوابعي كانت بترتعش وأنا بفتح الظرف الأصفر القديم. جوة كان في تلات حاجات جواب مكتوب بخط الإيد، إيصال بنكي قديم وبهتان، وصورة أبيض وأسود. الصورة وقعت الأولى؛ كان أبويا فيها وهو شاب ماسك برنيطته، وواقفة جمبه أمي، ووراهم ست عرفتها علطول من طيبة عنيها إلهام، أم ماجدة حماتي الله يرحمها. في الصورة، أبويا كان ماسك دوسيه ورق، وإلهام كانت حاطة إيدها عليه، كأنها بتسلمه حاجة ذات قيمة كبيرة أوي.
ماجدة قربت دي أمي.... وصوتها اتقطع.
مسكت الجواب وبدأت أقرأ، وخط أبويا نزِل عليا زي الصاعقة من أول سطر طارق، لو أنت بتقرأ الكلام ده دلوقتي، ف ده لأني كنت جبان ومكنش عندي الشجاعة أواجهك بالحقيقة وأنا لسه بنفس في الدنيا.
وقفت قراية لثانية، وماجدة مسكت إيدي الفاضية. بلعت ريقي وكملت.
أبويا كان بيشرح إن لما كان عندي 22 سنة، وبحلم أشتري أول قطعة أرض ومخزن مقاولات عشان أبدأ الشغل، هو مكنش يملك مليم أحمر في جيبه. العربية النقل المصدي مكنتش تجيب حاجة، وعِدده كانت مرهونة، والديون للبنك كانت هتاخد بيتنا اللي اتربينا فيه في غضون أيام.
في اللحظة دي، إلهام أم ماجدة هي اللي دخلت وتصرفت. كان معاها تحويشة عمرها كلهامبلغ ميسواش حاجة عند الأغنياء، بس بالنسبالها كان شقا سنين؛ فلوس من تفصيل الفساتين، ومن خبيز الستات في الأعياد، ومن قرش على قرش كانت بتشيلهم في علب السمنة الصفيح تحت السرير. أدّت كل مليم لأبويا بشرط واحد صارم إن الفلوس دي تروح ليا أنا وماجدة مباشرة عشان نبتدئ حياتنا. مش ليه هو، ولا لعادل، ولا عشان يسددوا ديون عيلة الجبالي. كانت محطوطة عشان أبدأ شركة نظيفة وتأمن مستقبل بنتها وماتشوفش يوم وحش.
أبويا خد الفلوس كاش، بس اشترى الأرض باسمه هو عشان الإجراءات والورق يكون أسهل وقتها. وبعدين سلّمني العقود بفخر وادّعى إنها من شقا عمره وكفاحه العظيم. عمره ما جاب سيرة إلهام، ولا سيرة ماجدة، ولا سيرة إن أول حجر أساس في إمبراطورية الجبالي للمقاولات كان مدفوع تمنه من صوابع حماتي اللي شقيت من الخياطة والإبر.
حسيت بصدري ب ينعصر. الجبالي للمقاولات... فخري الأكبر، اسمي، والخطب العصماء اللي كنت بقولها في كل عيد سنوي للشركة... كله كان من خير ست بسيطة كل اللي فاكره عنها إنها كانت بتقدم لي القهوة بوش في كوبايات فخار مشروخة. ست عمرها ما طلبت يافطة نحاس باسمها، ولا صورة في صالة الاستقبال، ولا مكتب إداري عليه اسمها.
ماجدة كانت بتعيط بحرقة أمي عمرها ما نطقت بكلمة قدامي... ولا حسستني بحاجة.
كمّلت قراية؛ أبويا كتب إنه ندم جداً على الكذبة دي، بس كبريائه والخجل بقوا عادة مريحة مع السنين. وعادل اكتشف الإيصال البنكي ده بالصدفة في يوم من الأيام، ودخل في خناق رهيب مع أبويا وطالب بنصيبه في الشركة، بحجة إن المساعدة دي دخلت العيلة وله حق ك ابن. أبويا رفض، ومن هنا اتولدت غل وعقدة عادل طول حياته؛ مش لإن في حاجة اتاخدت منه، بس لإنه عرف إن مش كل حاجة عملتها كانت من عرق رجالة الجبالي... دي كانت من خير ست غلبانة من شبرا. ست... أم.
السطر الأخير خلاني أغمض عيني من الكسوف لو أنت نص الراجل اللي أنا كنت بدّعي إنك هو يا طارق، حط الاسم الصح في المكان الصح اللي أنا حطيت فيه اسمي بأنانية.
رميت الجواب على التربيزة. الصمت اللي في الصالة مكنش صمت صدمة فرح باظ... ده كان صمت الوقوف قدام قبر مفتوح والحقيقة عريانة فيه.
مدحت قرب وخد الإيصال البنكي بالراحة وبفحص الورقة دي ليها قيمة تاريخية وقانونية كبيرة يا طارق بيه. والأهم من كده، ده بيغير مسار ملكية أصول الشركة تماماً. حماتك هي اللي قدمت رأس المال التأسيسي الأول، ولو في سجلات بنكية باقية من الفترة دي، نقدر نوثق ده رسمياً.
بصيت لماجدة. طول حياتي وأنا ماشي وبقول شركتي... حاجتي... شقايا. عمرها ما صلحتلي كلمة. عمرها ما طلبت كشف حساب. عمرها ما قالتلي من غير أمي كنت هتفضل عامل باليومية. بالعكس؛ كانت تصحى الساعة 4 الصبح لما يكون عندي صب خرسانة بدري، وتستناني بعشا سخن بالليل، وتساعدني أختار مكافآت العمال في الأعياد، وتقعد تسمعني وأنا بتباهي بالمناقصات والملايين وتكتفي بابتسامة راضية.
يا الله... كام مرة الست بتفضل ساكتة في الضل مش لإنها معهاش الحقيقة، بس لإنها مش عايزة تكسر كبرياء الراجل اللي بتحبه؟
نزلت من على الكنبة على ركبي قدامها على السجاد. في سني ده، ركبي بتصرخ من الوجع. النهاردة مكنتش حاسس بوجعها. وقولتلها سامحيني يا ماجدة.
هزت دماغها بدموع أنت مكنتش تعرف يا طارق.
بس كنت مستمتع بتاريخ ناقص وبكل أنانية... وعمري ما فكرت أسأل كام من دمك وصحتك اتصب في أحلامي.
مدت إيدها ولمست وشي أنا حطيت عمري كله في البيت ده يا طارق، ومش ندمانة على ثانية واحدة. بس النهاردة، مابقتش عايزة عمري يفضل مستخبي ومش باين.
بست كف إيدها مش هيفضل مستخبي... بوعدك.
مدحت تنحنح باحترام طارق بيه... لازم نتحرك بسرعة قبل ما عادل يعمل أي حركة في الأصول أو الحسابات. لو كان معاه صلاحية ووصول للورق ده، أكيد معاه عقود وتفويضات تانية وممكن يكون عمل تحويلات من ورا ظهرنا.
وقفت تاني على رجلي. الراجل العجوز المكسور اللي كان في الفندق سبته هناك. المدير التنفيذي اللي واقف في الصالة دلوقتي مكنش عايز عقاب أعمى من الغل... كان عايز نظام ومشرط جراح.
وقلت بلهجة صارمة بكرة الصبح الساعة تمانية نكون في مكتب الشركة الرئيسي. هنغير كل شفرات الدخول الرقمية، ونراجع الدفاتر، ونلغي أي توكيل عام أو خاص باسم عادل، ونطلب اجتماع مجلس إدارة طارئ.
مدحت هز دماغه وهاني؟.
بصيت لصورة ابني اللي فوق البيانو. الطفل البريء ده مابقاش موجود. بس أنا موجود... وعندي مسؤولية ك أب، وكرئيس شركة وراها آلاف البيوت المفتوحة والعمال اللي بياكلوا عيش من ورانا.
وقلت هاني هيتوقف تماماً عن أي صلاحية إدارية، أو منصب تنفيذي، أو حق توقيع، أو بدلات ومصروفات من الشركة لحد ما يتحاسب قانوناً ويشوف مصحة أو علاج نفسي حقيقي يتعالج فيه من الوساخة دي. لو عايز يقعد على تربيزتي تاني بعد كده، مش هيبقى عشان احنا من دم واحد... هيبقى عشان أفعاله وتصليحه للي هببه هو اللي هيقعده.
ماجدة غمضت عنيها بوجع... وأنا وجعني قلبي. بس في وجع في الحياة بيبقى زي المشرط؛ بيفتحك بس عشان ينقذ حياتك من الغرغرينا.
عادل اتصل بيا 17 مرة الليلة دي وماردتش. وهاني اتصل 34 مرة. وخلود بعتت رسالة من رقم غريب كلها غل كل اللي بتعمله ده هيهد اسم عيلتك وسمعتك في السوق برضه.
قريتها مرة واحدة وعملت لها مسح. مش خوفاً... ده كان مجرد نظافة شخصية.
إعادة البناء
تاني يوم الصبح، دخلت مقر الشركة الرئيسي وماجدة في دراعي. عمرى ما جبتها معايا اجتماع مجلس إدارة قبل كده؛ كنت دايماً بقولها هتزهقي من الأرقام والخرسانة. الحقيقة المرة إنني كنت واخدها مظهر في الحفلات والمناسبات بس، مش شريكة قرار. العالم ده انتهى خلاص.
الموظفين والمديرين في الصالة اذهلوا وهم شايفينها داخلة وماسكة في إيدي. في اللي سلم بحرارة حقيقية، وفي اللي سلم ببرود الخوف من الفضيحة اللي انتشرت ومش عارفين يسألوا فيها إيه. جوة غرفة الاجتماعات الرئيسية، كان قاعد المديرين الإقليميين، ومدحت، والمحاسب القانوني، والموثق، وعادل...
أيوة، عادل جِه بدري. وكان قاعد على كرسي رئيس مجلس الإدارة... كرسيّ أنا.
لما دخلت، مكسلش حتى يقف من على الكرسي. وقال بتريقة وغل مسرحية لطيفة أوي... جايب ماجدة معاك عشان تستعطف الأعضاء والمديرين؟.
ماجدة خدت خطوة لقدام قبل ما أنا أنطق بكلمة. حطت شنطتها الجلد بكل ثقة على التربيزة وبصت في عنيه عادل... الاستعطاف هو إنك تسرق حق ميت عشان تلوى بيه دراع الحي.
المديرين نزلوا راسهم في الدفاتر من الكسوف. وعادل وشه بقى أحمر دم أنتِ ماتفهميش حاجة في الشغل والمقاولات يا ماجدة.
ردت عليه من غير ما تتهز بفهم في الأساسات كويس جداً يا عادل... لإن أمي هي اللي دافعة تمن أول أساس للشركة دي.
الغرفة فجأة سكتت سكتة الموت. مدحت بدأ يوزع صور الجواب وإيصال البنك، ومعاهم ورق تاني كشفناه الصبح تقارير دخول غير مصرح للسيرفرات، صور عقود مسحوبة من ملفات الموثق، وإيميلات سرية مبعوتة من حساب عادل لحسابه الشخصي. المحاسب الكبير كان عرقان وبيموت من الخوف
طارق بيه... في تحويلات ومبالغ ضخمة محتاجين نراجعها فوراً. في فواتير من موردي الحديدالموردين اللي ليهم علاقة مباشرة بعادلفيها زيادة في الأسعار وهوامش ربح مبالغ فيها جداً وبشكل غير قانوني.
عادل ضرب على التربيزة ببوكس كذب! كل ده ورق متبخر وكذب!.
مدحت بص له من فوق نظارته تمام، أظن مفيش عندك مشكلة نخضع كل ده للتحقيق والنيابة العامة للأموال.
هنا عادل استوعب إن الظرف الأصفر مكنش سلاحه الأخير... ده كان حبل المشنقة اللي لفه حوالين رقبته بإيده. وقف وقال بزعير أنا اللي بنيت معاك الإمبراطورية دي يا طارق!.
وقلتله بكل برود أيوة... وأخدت تمن ده وزيادة؛ مرتب مكنش بيحلم بيه حد، أسهم أقلية، مكافآت سنوية بست أرقام، عربيات من الشركة، سفر وسياحة على حساب الشغل، وفوق كل ده... صبر وطول بال مني عليك. اللي مكنتش واخد تمنه هو إنك تعفن عيلتي وتنهش في مراتي من ورا ضهري.
صرخ بغل أبويا كان بيحبني ويفضلني عليك!.
الوجع كان باين في صوته؛ راجل مليونير وبقاله أربعين سنة لسه بيحارب شبح ميت عشان حتة حنية.
وقلتله خلاص، روح المقابر واطلب الحنية منه هناك... بس سيب مراتي في حالها.
الموثق أمضى على قرار عزل عادل المؤقت من كل الصلاحيات لحد ما التحقيقات تخلص، ومدحت قدم البلاغات الرسمية، والمحاسب قفل الحسابات والسيرفرات، والأعضاء أمضوا على إقرار سرية صارم.
وبعدين وقفت أنا في رأس التربيزة قدامهم كلهم
من النهاردة... المؤسس الأخلاقي والحقيقي للشركة دي هيتم تسجيل اسمها رسمي في السجلات إلهام حسن. من غير فلوسها، المبنى ده مكنش هيتبني. ومراتي، ماجدة حسن الجبالي، هتستلم منصب رئيس مجلس أمناء عائلة الجبالي للأصول والمسؤولية المجتمعية.
ماجدة بصتلي كأنني فتحت شباك في اوضة ضلمة ومتربة بقالها سنين مش عارفة تاخد فيها نفسها طارق....
وقلتلها بصوت واطي دي مش هدية يا ماجدة... ده تصحيح وضع غلط بس.
بعد مرور عام
بعد تلات شهور، الشركة أعلنت عن منحة تعليمية ضخمة لولاد العمال والموظفين الصغار باسم منحة الحاجة إلهام حسن. وماجدة صممت إن الأولاد يدرسوا اللي هما عايزينه؛ هندسة، تمريض، تجارة، فنون، مزيكا...
وقالت للمجلس وقتها مش كل الناس اتولدت عشان تشيل خرسانة وتبني أبراج... في ناس اتولدت عشان تبني بني آدمين.
يوم الافتتاح، هي اللي قصت الشريط الأحمر، وأنا كنت واقف ورا في وسط الناس بسقف لها. لأول مرة في حياتي مكنتش عايز أكون في الصورة الكبيرة؛ عرفت إن الفخر الحقيقي ممكن تحسه وأنت واقف في الضل وبتتفرج على الشخص الصح وهو بياخد النور كله.
هاني مكنش موجود. بعد الفرح اللي باظ واتلغى، اختفى أسبوعين، وبعدين ظهر عند باب الفيلا في نص الليل، سكران ومتبهدل وبيعيط في الإنتركام. مفتحنالوش الباب الحديد. ماجدة كانت بتعيط ورا الستارة في الصالة، وأنا كمان... بس الباب مفتحش.
تاني يوم الصبح، بعتتله رسالة واحدة على التليفون أنا بحبك يا هاني... بس مش هجري أنقذك من وساخة وأفعال إيدك. لما تفوق بجد، ولما تعوز تصلح اللي بوظته من غير ما تطلب مننا سماح سريع عشان الفلوس... كلم المستشار مدحت.
الشهور جرت؛ واضطر يبيع عربيته السبور. وخلود خلعت منه في ثانية أول ما عرفت إن مفيش أسهم، ولا فيلا في الساحل، ولا اسم عيلة الجبالي هينفعها بمليم. أمها حاولت ترفع قضايا على القاعة، وعلى الفندق، وعليا، وحتى على مصنع الكراسي... بس مفيش قضية عاشت. ميرنا شهدت ضدهم، وفيديوهات تانية ظهرت على السوشيال ميديا. الحقيقة لما بتفقد خوفها... بتتكاثر وتظهر علطول.
وعادل نزل لسابع أرض؛ التحقيقات جابت اختلاسات صغيرة كبرت وبقت قضايا أمن دولة وأموال عامة. فواتير مضروبة، مناقصات متفبركة، ورشاوى. مكنتش محتاج أضربه بنفسي؛ طمعه ساب رجله في الطين والنيابة قامت بالواجب.
في يوم من الأيام، طلب يقابلني. ووافقت... مش في البيت ولا في الشركة؛ على دكة في جنينة عامة قدام البرج الإداري. جِه وشكله عجز عشر سنين، أو يمكن لأول مرة بشوفه من غير قناع الأخ الصغير الوفي.
سألني وهو باصص في الأرض هتسيبني أدخل السجن يا طارق؟.
الموضوع مبقاش في إيدي لوحدي يا عادل.
احنا دم واحد يا أخي.
بصيت لإيدي الخشنة... إيد العامل القديم اللي أمضى عقود بملايين، والراجل اللي أمضى على ثقة عمياء من غير ما يقرأ جوة قلوب الناس.
وقلتله الدم مش خرسانة يا عادل... مبيقفش ويشيل مبنى قايم على غش وخيانة. ساعات الدم مبيعملش حاجة غير إنه بيوسخ بس.
ضحك ضحكة صفرا أبويا سابلك كل حاجة.
لأ... أبويا سابلي كذبة كبيرة، وأنت استخدمتها سلاح، وأنا صدقتها زي المغفل، وماجدة هي اللي دفعت التمن.
مشى وم نطقش كلمة تانية، وم شفتوش من ساعتها.
طريق العودة
أما هاني... ف ده قصة تانية؛ الابن عمره ما بيخرج من القلب للأبد. بعد سنة كاملة من الليلة المشؤومة دي، مدحت كلمني على خطي الخاص طارق بيه... هاني عندي في المكتب.
رحت وسط البلد أنا وماجدة. هاني كان قاعد في الاستقبال بكل هدوء؛ خاسس جداً، حالق دقنه، ولابس قميص قطن بسيط خالص. مفيش ساعة رولكس، ومفيش ريحة البرفان الغالي بتاع ابن صاحب الشركة. وقف باحترام أول ما شافنا خارجين من الأسانسير. مجريش علينا ومبدأش يعيط عياط تمثيل عشان يستعطفنا؛ وده الخلاني أقعد وأسمع.
قال بصوت واطي ماما... بابا.
ماجدة مسكت إيدي جامد. طلع ورقة كشكول متطبقة من جيبه وقال أنا مش جاي أطلب فلوس، ولا وظيفة، ولا تشيلوا الحظر عني. أنا جاي بس أقرأ الورقة دي.
وكان جواب؛ مش أصفر ولا قديم زي جواب أبويا، بس كان تقيل وزيه بالظبط. هاني قرأ
 

تم نسخ الرابط