مرات أخويا وبخت امي ج1... منى السيد
المحتويات
وفجأة قالت
يا رجب... إحنا عيلة، مش عايزة الموضوع يكبر.
أبويا بص لها بحنان.
وأنا برضه مش عايز الموضوع يكبر يا ماجدة.
وبعدين بص لولاء.
بس اللي حصل كبير من نفسه.
ولاء اڼفجرت في العياط.
أنا مظلومة!
بصيت لها وأنا مش مصدقة.
من شوية كانت بتتكلم عن إن أمي بتفرتك الفلوس عشان كيلو جمبري.
ودلوقتي إحنا بنكتشف إن فيه فلوس اتسحبت من ورا صاحبها.
قلت
طب لو إنتي مظلومة، ليه خاېفة؟
لفت لي فجأة.
وإنتي مالك؟
قلت
مالي إنك مرات أخويا، وإن الموضوع بقى يخص البيت كله.
لا، الموضوع يخصني أنا وإسلام.
أبويا رد
غلط.
بصلها.
الموضوع يخص كل واحد هنا، لأن اللي مد إيده على فلوس ابني ممكن يكون مد إيده على حاجة تانية.
السكوت نزل تاني.
الجملة دي خلتني أبص لأمي.
أمي فهمت قصدي.
تقصد إيه يا رجب؟
أبويا مسك الدوسيه وقفل عليه.
لسه مش عارف.
مش عارف إيه؟
فيه حاجات ناقصة.
إسلام قال
ناقصة إزاي؟
أبويا قام.
هتعرفوا.
ومشي ناحية أوضة النوم.
إحنا كلنا بصينا لبعض.
بعد دقايق رجع وهو ماسك مفتاح صغير.
أول مرة أشوفه في إيده.
حطه على الترابيزة.
وقال
المفتاح ده لخزنة.
ولاء اتوترت.
خزنة إيه؟
أبويا تجاهل سؤالها.
قال
أنا طول عمري بحوش بعيد عن عين أي حد.
أمي بصت له.
حتى أنا؟
ابتسم.
إنتي عارفة معظم اللي عندي.
وبعدين سكت.
بس مش كله.
أنا حسيت إن الموضوع دخل في حتة أكبر بكتير من اللي كنا متخيلين.
أبويا بص لنا وقال
البيت اللي إحنا قاعدين فيه، والبيتين التانيين، مش هما كل اللي عندنا.
إسلام قال
يعني إيه؟
يعني فيه حاجات اتعملت من سنين ومحدش فيكم يعرف عنها حاجة.
أحمد، أخويا التاني، اللي كان ساكت طول الوقت، قال
ليه يا بابا؟
أبويا رد
عشان كنت خاېف عليكم.
ولاء مسحت دموعها.
خاېف علينا من إيه؟
بصلها.
من الطمع.
الكلمة خلتها تسكت.
أبويا أخد نفس طويل.
وأنا دلوقتي بدأت أشك إن خۏفي كان في محله.
بعد ما أبويا دخل أوضته، أمي دخلت وراه.
أنا فضلت في الصالة مع إخواتي.
إسلام كان عامل زي اللي اتضرب على دماغه.
أحمد قرب منه.
إنت كويس؟
إسلام ضحك ضحكة مکسورة.
كويس إيه؟ أنا مش فاهم حاجة.
إنت شاكك في ولاء؟
سكت.
وبعدين قال
مش عايز أشك.
أنا قلت
بس كل اللي ظهر لحد دلوقتي بيقول إن لازم تشك.
بص لي.
كاريمان، دي مراتي.
وأنا عارفة.
وعندي منها عيال.
وأنا عارفة.
يبقى متحكميش عليها.
سكت.
كان عنده حق في حاجة.
إحنا كنا بنشوف الأمور من بره.
هو اللي عايش معاها.
بس في نفس الوقت...
الأرقام مش بتكدب.
ورقم الموبايل اللي اتغير ليه اسم واضح.
رقمها.
بعد شوية ولاء قامت ودخلت المطبخ.
سمعتها بتكلم نفسها وهي بټعيط.
إسلام قام وراها.
وأنا بصيت لأحمد.
شايف اللي أنا شايفاه؟
أحمد قال
أنا شايف إن فيه حاجة غلط.
بس؟
بس مش عارف مين بيكدب ومين بيقول الحقيقة.
قلت
وإنت؟
أنا؟
حسابك.
وشه اتغير.
حسابي إيه؟
بابا قال إن كل واحد فينا كان ليه حساب.
أحمد بص لي.
أنا أول مرة أعرف.
قلت
وأنا كمان.
سكتنا.
وبعدين أحمد قال
طب لو بابا حوش لنا فلوس كل السنين دي...
قلت
يبقى إحنا ظلمناه لما افتكرنا إنه بيبخل علينا.
أحمد ابتسم بحزن.
فاكرة لما كنت أطلب منه فلوس وأقول له أنت بتشد على نفسك ليه؟
ضحكت.
فاكرة.
كان بيقول
لي أنا مش بشد على نفسي، أنا بشد عشانك.
سكتنا.
الجملة فجأة بقت معناها مختلف.
بعد حوالي ساعة، أمي خرجت من الأوضة.
وشها كان عليه تعب واضح.
قلت لها
ماما، بابا قال لك إيه؟
قعدت جنبي.
أبوكي عنده حاجات كتير مخبيها.
زي إيه؟
معرفش.
إنتي مش عارفة؟
هزت راسها.
هو كان بيقولي إن فيه فلوس متحوشة، بس عمره ما حب يقول لي الرقم.
وليه؟
عشان كان شايف إن كل واحد فيكم لازم يعتمد على نفسه.
بصيت ناحية أوضة أبويا.
ومين اللي فتح حساب إسلام؟
أمي اتنهدت.
أبوكي.
وإنتي كنتي بتحطي الفلوس؟
أيوه.
طب مين كان يعرف؟
محدش.
وبعدين سكتت.
إلا شخص واحد.
أنا قربت منها.
مين؟
أمي بصت لي بنظرة غريبة.
ولاء.
اټصدمت.
إزاي؟
قبل كده من حوالي سنة، كانت قاعدة معايا وبتسألني عن المصاريف. سألتني إنتوا بتحوشوا فلوس لإسلام وأحمد ولا لأ.
وإنتي قولتي لها إيه؟
قولت لها لأ.
بس ده مش حقيقي.
عارفة.
ليه كدبتي عليها؟
أمي قالت
عشان أبوكي كان موصيني محدش يعرف.
بصيت ناحية المطبخ.
يبقى هي كانت عارفة إن فيه حاجة.
أمي ما ردتش.
في اللحظة دي سمعنا صوت إسلام عالي.
يعني إنتي كنتي عارفة؟!
جرينا على المطبخ.
لقينا إسلام واقف قدام ولاء.
ولاء كانت ماسكة موبايلها.
إسلام قال
ليه مخبية عليا إنك سألتي أمي عن الحسابات؟
ولاء بصت لي.
هي قالت لك؟
أمي ردت
أنا ماقولتش غير الحقيقة.
ولاء اڼهارت.
أنا سألت بس!
إسلام
ليه؟
فضول!
فضول يخليكي تسألي عن فلوس باسمي؟
عشان كنت عايزة أعرف إحنا وضعنا إيه!
وضعنا إيه؟
عشان كنت شايفة إن أبوك وأمك عندهم فلوس كتير، وإحنا بنعيش معاهم ومش عارفين إحنا واقفين فين.
إسلام قال
يعني كنتي مستنية إيه؟
ولاء سكتت.
ردي.
قالت
كنت مستنية أعرف هل أبوك فعلاً ناوي يدي كل واحد شقة ولا لأ.
إسلام بص لها باستغراب.
وإيه اللي خلاكي تفكري في ده؟
قالت
لأنك أخويا، ومن حقي أعرف مستقبلك.
ضحكت ضحكة قصيرة.
مستقبله ولا نصيبه؟
ولاء بصت لي بحدة.
متدخليش.
أبويا خرج من الأوضة فجأة.
لا، خليها تدخل.
كلنا سكتنا.
أبويا قال
من النهارده مفيش حاجة اسمها متدخليش.
بص لولاء.
لأنك إنتي اللي ډخلتي في حاجة مش من حقك.
ولاء بدأت ټعيط.
أنا معملتش حاجة.
أبويا
يبقى مټخافيش من الحقيقة.
ولاء قالت
وإنت عايز تثبت إيه؟
أبويا قرب منها.
مش أنا اللي هثبت.
وسكت.
البنك هو اللي هيثبت.
ولاء اتجمدت.
إسلام بص لها.
يعني إيه البنك هيثبت؟
أبويا قال
طلبت منهم يراجعوا كل عملية سحب وكل تغيير بيانات حصل على الحساب.
ولاء شهقت.
وإنت عملت كده من إمتى؟
من امبارح.
يعني إنت كنت عارف؟
كنت شاكك.
شاكك فيا؟
أبويا رد بمنتهى الهدوء
أنا بشك في اللي بيستاهل الشك.
ولاء بصت لإسلام.
وإنت هتصدق أبوك؟
إسلام سكت.
أبويا قال
أنا مش محتاجه يصدقني.
ثم أشار إلى الدوسيه.
الورق هو اللي هيتكلم.
تاني يوم الصبح، صحيت على صوت جرس الباب.
فتحت عيني بالعافية.
سمعت أبويا بيقول
اتفضل.
خرجت من أوضتي.
لقيت راجل في حوالي الخمسين واقف مع أبويا.
كان لابس بدلة بسيطة وماسك شنطة جلد.
أبويا قال
ده الأستاذ سامح.
بص لي.
مستشار قانوني وصديق قديم.
أنا اتوترت.
صباح الخير.
رد بابتسامة.
صباح النور.
أبويا دخل بيه الصالة.
أمي كانت قاعدة.
إسلام وأحمد جم.
ولاء فضلت في أوضتها.
أبويا قال
أنا مش عايز فضايح.
الأستاذ سامح هز راسه.
وأنا فاهم.
ومش عايز أظلم حد.
برضه فاهم.
بس عايز أعرف الحقيقة.
الأستاذ سامح فتح شنطته.
وده حقك.
طلع شوية أوراق.
وقال
إحنا محتاجين نمشي واحدة واحدة.
أبويا قال
ابدأ بالحساب.
الرجل بص لإسلام.
الحساب باسمك.
إسلام هز راسه.
أيوه.
لكن فيه تغييرات حصلت على بيانات الاتصال.
عارف.
التغيير تم من خلال طلب رسمي.
مين اللي قدمه؟
سامح بص لأبويا.
فيه تفاصيل
لازم تتراجع من البنك.
أبويا قال
وأنا مستعد.
أستاذ سامح حط ورقة قدام إسلام.
إمضي هنا عشان أقدر أتابع الإجراءات نيابة عنك.
إسلام مسك القلم.
وقبل ما يمضي، ولاء خرجت.
استنى.
كلنا بصينا لها.
قالت
أنا عايزة أشوف الورق.
أستاذ سامح قفل الملف.
ده حق صاحب الحساب.
ولاء قالت
وأنا مراته.
ده مش بيديكي حق الاطلاع على بيانات حساب شخص تاني من غير إذنه.
ولاء بصت لإسلام.
إنت هتسمح لهم يعملوا فيا كده؟
إسلام قال
أنا لسه مش عارف مين عمل إيه.
ولاء
بس إنت بتعاملني كأني حرامية.
إسلام سكت.
أبويا قال
محدش قال حرامية.
وبص لها.
لسه.
الكلمة كانت صاډمة.
ولاء قامت دخلت أوضتها وقفلت الباب.
أمي بصت لأبويا.
يا رجب، حرام عليك.
قال
أنا مش بظلمها.
بس الكلام قاسې.
الحقيقة ساعات بتكون أقسى.
الأستاذ سامح مشي بعد ساعة.
قبل ما يمشي قال لأبويا
فيه حاجة تانية لازم تاخد بالك منها.
أبويا
إيه؟
بما إن فيه أكثر من عقار، لازم تراجع كل المستندات القديمة.
أبويا اتوتر.
ليه؟
لأن لو حد كان بيحاول يعرف أملاكك أو تفاصيل الحسابات، ممكن يكون حاول يعرف بيانات تانية.
أنا حسيت بقشعريرة.
زي إيه؟
بص لي.
زي عقود الملكية.
أبويا سكت.
أمي قالت
العقود فين؟
أبويا رد
في مكان آمن.
سامح قال
اتأكد إنها لسه في مكانها.
بعد ما مشي، أبويا دخل أوضته بسرعة.
رجع بعد دقايق.
وشه كان مختلف.
أول مرة أشوفه كده.
قلت
في إيه يا بابا؟
مردش.
أمي قامت.
رجب؟
قال
العقد بتاع شقة الهرم مش موجود.
إسلام انتفض.
إيه؟
مش موجود.
أحمد قال
يمكن في مكان تاني.
أبويا هز راسه.
أنا اللي حاطه.
وسكت.
وأنا عمري ما بحطه في مكان وأنساه.
بص لنا.
حد دخل أوضتي.
ولاء خرجت من أوضتها في نفس اللحظة.
إنت بتتهمني؟
أبويا بصلها.
أنا
متابعة القراءة