الزوجة إتريقت عليا

لمحة نيوز


خفيف.
إيديها راحت على بطنها فورًا.
باسم اتوتر
مالك؟
مفيش.. يمكن إجهاد.
لكن بعد ثواني الوجع رجع أقوى.
وشها اتغير، ونفسها بقى أسرع.
باسم قام بسرعة
نيرمين؟
عاصم بيه لمحهم من بعيد، وقرب فورًا
شكلها لازم ترتاح.
كارما جريت جابت المساعدة، والقاعة كلها بدأت تقلق.
لكن نيرمين رفعت إيدها بسرعة
أنا كويسة.. بس عايزة أمشي.
بعد نص ساعة، كانوا في العربية.
المطر كان تقيل جدًا، والمساحات شغالة بسرعة.
باسم كان سايق بتوتر واضح، وكل شوية يبص لها
نروح المستشفى؟
لا.. بس خدني البيت.
الصمت بينهم كان طويل.
لحد ما باسم قال فجأة
أنا آسف.
الكلمة كانت بسيطة.
لكنها طالعة بصدق.
نيرمين بصت للشباك
عارف أنا اكتشفت إيه النهارده؟
إيه؟
إن الست وهي حامل بتبقى حساسة جدًا.. مش من شكلها. من قلبها. أي كلمة بتفضل جواها سنين.
باسم سكت.
وهي كملت بهدوء
أنا طول الوقت كنت محتاجة أحس إني لسه جميلة في عينك.. لسه مهمة.. مش مجرد أم مستنية تولد.
العربية وقفت قدام البيت.
لكن باسم مطلعش المفتاح.
لف لها وقال
انتي عمرك ما كنتِ مجرد أي حاجة عندي.
نيرمين بصتله أخيرًا.
ولأول مرة من شهور، شافت الخوف الحقيقي في عينيه.
مش خوف على صورته.
خوف يخسرها فعلًا.
الأيام اللي بعد الحفلة اتغير فيها حاجات كتير.
باسم بدأ يرجع البيت بدري.
بقى يروح معاها للدكتور.
ويجهز أوضة البيبي بنفسه.
وكان كل شوية يحاول يصلح المسافة اللي كبرت بينهم من غير ما ياخد باله.
أما سيرين..
فاختفت تدريجيًا من حياتهم.
مش بسبب مشكلة، ولا فضيحة، ولا انتقام.
لكن لأن نيرمين قررت أخيرًا إنها متديش مساحة في قلبها لأي شخص يحسسها إنها أقل.
وده كان أكبر رد.
وفي ليلة شتوية هادية، بعد حوالي شهر..
نيرمين صحيت على وجع الولادة.
الدنيا اتقلبت في البيت.
كارما وصلت بسرعة.
وباسم كان متوتر أكتر منها.
فضل ماسك إيدها طول الطريق للمستشفى، وكل شوية يقول
أنا معاكي.. متخافيش.
ولأول مرة من فترة طويلة، صدقته.
الساعات عدت ببطء.
لحد ما أخيرًا..
اتولدِت بنتهم.
صوت العياط الصغير ملى الأوضة، ونيرمين دموعها نزلت تلقائي وهي شايفاها.
باسم شال البيبي بإيدين مرتعشتين، وبص لنيرمين بابتسامة عمرها ما هتنساها.
وقال بصوت مخنوق
دي أجمل حاجة حصلتلي في حياتي.
نيرمين ابتسمت وسط تعبها.
وفي اللحظة دي فهمت حاجة مهمة جدًا..
إن الأمومة عمرها ما كانت خسارة.
ولا كانت نهاية جمال الست أو حياتها.
بالعكس..
دي كانت بداية نسخة أقوى، أحن، وأنضج منها.
وبعد أسبوعين..
عاصم بيه بعت لهم هدية بسيطة سلسلة دهب صغيرة عليها اسم البيبي.
ومعاها كارت مكتوب فيه
الناس الحقيقية بتبان وقت التعب.. وأنتِ يا مدام نيرمين، بان أصلك وجمالك في أصعب لحظة.
نيرمين ابتسمت وهي بتقفل الكارت.
وبصت لبنتها النائمة في حضنها.
برا، المطر كان نازل بهدوء على شباك أوضتها.
وجوا البيت..
كان فيه دفا حقيقي أخيرًا.
أما القاعة اللي شهدت لحظة انكسارها؟
فهي عمرها ما افتكرتها بعد كده كذكرى إهانة.
افتكرتها كلحظة فوقتها فهمت قيمتها الحقيقية.
وإن الست مش بتضعف لما تبقى أم..
الست بتكتشف قوتها لأول مرة.
تمت الحمدلله.

 

تم نسخ الرابط