فتيات الغابة

لمحة نيوز


خاص بيهم.
مكان بعيد عن العالم الخارجي.
مكان محدش يقدر يوصل له بسهولة.
ومحدش يفرض عليهم قوانينه.
الصياد بص لهم بعدم تصديق.
وإيه دخلي أنا في الكلام ده؟
الست ذات الشعر الأحمر قالت
إنت عندك حاجات إحنا محتاجينها.
زي إيه؟
ردت
خبرتك في الغابة.
وبعدين أشارت لبندقيته.
وسلاحك.
وأضافت
وقدرتك على الصيد والعثور على الطعام.
الصياد قال بغضب
يعني خطفتوني عشان تستخدموني؟
الست الشقراء ردت
إحنا مش بنستخدمك.
أمال بتعملوا إيه؟!
بنطلب منك تساعدنا.
صرخ
وأنا لو مش عايز؟
ساد الصمت.
بصوا لبعض.
وبعدين قالت الشقراء
المشكلة إنك لسه فاكر إن عندك اختيار.
الصياد سكت.
بص ناحية الباب.
وبعدين ناحية الشبابيك.
كلها كانت مقفولة.
حاول يحرك الحبل.
لكن كان مربوط بإحكام.
قال
الناس هتدور عليا.
ردت
مين؟
أهلي.
هيعرفوا يدوروا عليك فين؟
ما ردش.
قالت
وحتى لو عرفوا مش هيلاقوا المكان بسهولة.
الصياد بدأ يحس إن الموضوع أخطر بكتير مما تخيل.
لكن كان لسه عنده سؤال واحد.
قال
ليه أنا؟
الست صاحبة غطاء الرأس بصت له فترة طويلة.
وبعدين قالت
لأننا مستنيينك من 3 سنين.
بس ليه أنا بالذات؟!
لكنها ماجاوبتش.
خرجت من الغرفة.
التانية خرجت وراها.
والشقراء كانت آخر واحدة.
قبل ما تخرج، وقفت عند الباب.
بصت له وقالت
حاول تنام.
الصياد قال
ليه؟
ابتسمت ابتسامة غامضة.
بكرة هتعرف ليه وجودك هنا مهم.
وقفل الباب.

قضى الصياد الليل كله صاحي.
كان بيفكر.
مين دول؟
وإزاي عرفوا عنه؟
وليه استنوه 3 سنين؟
ومين كان بيراقبه؟
حاول يفرك الحبل في طرف خشبي حاد.
مرة
واتنين
وتلاتة
لحد ما حس إن الحبل بدأ يضعف.
استمر.
لحد ما قدر يحرر إيده.
بص ناحية الباب.
مفيش حركة.
حرر رجله.
وقف ببطء.
اتجه ناحية بندقيته.
كان خلاص هيمد إيده ياخدها
وفجأة سمع صوت
كنت عارفة إنك هتحاول تهرب.
اتجمد مكانه.
استدار.
كانت الست الشقراء واقفة عند الباب.
وراها الست ذات الشعر الأحمر.
والست الثالثة واقفة بعيد.
الصياد بص لهم.
قال
سيبوني أمشي.
الشقراء قالت
مش دلوقتي.
أنا مش هافضل هنا!
هتفضل.
وليه؟
قالت
لأن الليلة دي لسه ماخلصتش.
بص لها الصياد بخوف.
إيه اللي هيحصل؟
ابتسمت.
وقالت
ده السؤال اللي كان لازم تسأله من أول ما دخلت الغابة.
وبعدين قربت منه وقالت
إحنا ماكنّاش مستنيين صياد.
الصياد اتجمد.
أمال مستنيين إيه؟
المرأة سكتت.
وبعدين قالت
مستنيين الشخص الوحيد اللي يقدر يساعدنا نكمل اللي بدأناه من 3 سنين.
وفي اللحظة دي
الصياد بدأ يدرك إن دخوله الغابة ماكانش مجرد حادثة.
كان فيه حد بيراقبه.
وكان فيه حد بيقوده.
وكانت التلات ستات محضرين له من زمان.
لكن أخطر حاجة اكتشفها بعد كده
إن الطريق اللي دخل منه للغابة ماكانش موجود أصلًا في المكان اللي وصفه لهم.
وكأن الغابة نفسها ابتلعته
وماكانتش ناوية ترجعه.

 

تم نسخ الرابط