بطلي هزار ماسخ بقى ج1...... منال علي

لمحة نيوز


دي كبسولة إقناع مترتب لها ومطبوخة صح. حسام ملقنهم ومظبط معاهم من قبلها، وجايبهم عشان يعملوا عليه جبهة ويحشروها في الزاوية.
اتنين ضد واحدة.
— طيب والمشروع ده طالب كام؟
سألت ببرود تام وثبات انفعالي.
— حوالي ٧٠٠ ألف،
رد كريم علطول.
— إنتوا هتدخلوا بـ٤٠٠ وإحنا بـ٣٠٠.
— وإشمعنى إنتوا أقل؟
— أصل الفكرة فكرتي والمجهود مجهودي، وأنا اللي لافف ومدور ومظبط الدنيا دي كلها.
— وإحنا الحمد لله معانا المبلغ وجاهز،
قالها حسام بسرعة قبل ما تديله فرصة ترد وتفركش الكلام.
ندى بصتله بنظرة تجمّد الدم في العروق.
— لا، إحنا لسه ما خدناش قرار في حاجة.
— هناخده إن شاء الله،
قال حسام وهو بيضحك ضحكة صفرا فيها توتر.
— صب يا كريم كوباية شاي كمان وكل حاجة بالهداوة بتتحل.
بقية السهرة قضّوها كلام في أي كلام عشان يداروا على التوتر.
هبة رغت عن رحلتهم الأخيرة للغردقة، وكريم قعد يحكي حكايات من الورشة، وندى بتوزع ابتسامات مجاملة وهي بتعد الدقائق عشان الليلة دي تخلص والناس دي تمشي.
أول ما الضيوف مشيوا، ويوسف دخل نام، صفوا هما الاتنين لبعض في المطبخ.
هي واقفة على الحوض بتغسل الكوبايات، وهو واقف جنبها بينشف بالفوطة.
— ها؟ قولتي إيه؟ رتبتي دماغك؟
سألها حسام وهو بيجيب آخر الصبر.
— مش هحط مليم من الفلوس دي في المشروع.
— يا ندى متقفليش مخك بقى وخليكي مرنة! ده شغل على مية بيضا ومضمون. كام شهر والفلوس دي هترجع لجيوبنا تاني.
— وكام شهر بقى على ما أعرف أجيب العربية؟ وكام شهر على ما أرتاح من بهدلة المواصلات وشحططة ابني معايا؟
— كله بوَقته يا ندى… بكرة الدنيا تفتح وتبقى أحسن.
— أنا زهقت من كلمة “بكرة” و”بعدين” دي.
قالتها وهي عينيها متبتة في المواعين والحوض.
— أنا عندي خطة واضحة ومحدداها: أطلع الرخصة، أجيب عربية تمشيني، وأعيش بني آدمة مرتاحة شوية بدل المرمطة اليومية دي. إنما إنت كل كلامك في الهوا… “بكرة”، “هنشوف”، “هنكسب”. دي مش خطط يا حسام… دي مسكنات ووعود كدابة.
حسام شبك إيديه وبص لها بابتسامة تريقة واستخفاف.
— إنتِ أصلًا عمرك ما وثقتي فيا ولا صدقتيني.
الأيام اللي بعد القعدة دي، حسام قلب وشه وشقلب حاله.
كلامه بقى على القد، لازق في شاشة الموبايل طول الوقت، وبوز شبرين. ندى كانت قارية الفيلم ده وحافظة حركاته… هو بيعمل كده عشان تروح تطبطب عليه وتصالحه وتنازل عن رأيها.
بس المرة دي، ندى وقفت مكانها ومعملتش خطوة.
تالت يوم، دخل المطبخ وفتح السيرة تاني من غير أي مقدمات وبنبرة هجومية.
— إنتِ مش مقدرة أنا بطحن نفسي قد إيه عشان البيت ده؟ وإنتِ دايما واقفة لي في اللقمة وعايزة تكسري مقاديفي.
ندى لفت وشها وبصتله بكل برود وقالتله:
— يا حسام، لو نفسك تبقى رجل أعمال وتدخل مشاريع، روح خد قرض من البنك واعمل اللي إنت عايزه…
إشمعنى فلوسي أناااا ....

 

يتبع 

تم نسخ الرابط