قبض عليا حكايات زيزي
المحتويات
اختفت.
ما كنتش أعرف.
بصيت لإيثان.
إيثان قال فورًا
ده مش صحيح.
دانيال لف له.
إنت بتتهمني؟
إيثان بدأ يتردد.
لكن بعد لحظة قال
من شهرين، شفتك بتفتح ملف باسم القاضية ويتلوك.
دانيال اتجمد.
أنا سألت
ملفي؟
إيثان هز راسه.
أيوه.
شريف صړخ
إيثان، اسكت!
لكن إيثان كمل
وقال وقتها إن لو القاضية دي وصلت هنا بنفسها لازم نعرف قبلها.
رفعت حاجبي.
لازم تعرفوا قبلها ليه؟
إيثان بص للأرض.
لأنهم كانوا خايفين من حاجة.
إيه؟
سكت.
الرجل الفيدرالي قرب منه.
اتكلم.
إيثان أخذ نفسًا عميقًا.
كان فيه تسجيلات كاميرات.
سألته
تسجيلات لإيه؟
للضباط وهم بيجبروا ناس على توقيع اعترافات ما عملوهاش.
القسم كله اتجمد.
واحد من الضباط قال
إيثان!
لكن إيثان كمل
وفيه تسجيلات تانية بتثبت إن بعض الشكاوى ما كانتش بتوصل للنيابة أصلًا.
بصيت لشريف.
كنت عارف؟
ما ردش.
الرجل الفيدرالي فتح ملفًا جديدًا.
مش بس كان عارف.
حط ورقة على المكتب.
عندنا أمر قضائي بتفتيش مكتب شريف فوس.
شريف اتراجع.
لا.
الرجل قال
الأمر صدر من المحكمة الفيدرالية.
شريف بص لي.
إنتِ؟
قلت
أنا ما كنتش محتاجة أكون موجودة علشان الأمر يتنفذ.
وبدأ الفريق الفيدرالي يطلع ناحية مكتبه.
لكن قبل ما يتحركوا
دانيال كروس قال
استنوا.
الكل وقف.
بص لي مباشرة.
في حاجة لازم تعرفيها قبل ما تفتشي المكتب.
سألته
إيه؟
قال بصوت منخفض
الملف اللي بتدوري عليه مش في المكتب.
أمال فين؟
سكت لحظات.
وبعدين قال
في مكان محدش هيفكر يدور فيه.
قرب مني خطوة.
تحت القسم.
قلبي ما اتحركش من مكانه، لكني فهمت إن الموضوع أعمق مما توقعت.
قلت
تحت القسم؟
هز راسه.
فيه غرفة قديمة تحت المبنى.
الرجل الفيدرالي سأله
إيه الموجود فيها؟
دانيال بص لشريف.
وشريف لأول مرة
بان عليه الخۏف الحقيقي.
دانيال قال
كل حاجة.
وبعدين أضاف جملة خلت القسم كله يسكت
ومن ضمنها تسجيلات تثبت إن شريف فوس ما كانش بيتصرف لوحده أول ما دانيال قال الجملة دي، شريف بص له بنظرة مرعبة.
اقفل بوقك يا دانيال.
دانيال ما ردش.
الرجل الفيدرالي قرب منه
افتح لنا الطريق للغرفة.
دانيال اتردد.
المفتاح معاه.
وأشار ناحية شريف.
شريف ضحك بسخرية
مش هتلاقوا حاجة.
بصيت له.
لو مفيش حاجة، يبقى مش هتخاف من التفتيش.
وشه اتشد.
الرجل الفيدرالي قال
المفتاح.
شريف ما اتحركش.
فواحد من الضباط قرب منه وقال
سيدي الأفضل تديهوله.
شريف بص له پغضب، لكنه في النهاية طلع سلسلة مفاتيح من جيبه ورماها على المكتب.
الرجل التقطها.
وبدأنا ننزل السلم الحديد القديم.
كل درجة كانت بتطلع صوت مزعج.
تك تك تك
لحد ما وصلنا لباب حديد تقيل، عليه طبقة تراب كأن محدش فتحه من سنين.
الرجل الفيدرالي جرب مفتاح.
ما فتحش.
جرب التاني.
ولا حاجة.
الثالث
كليك.
الباب اتفتح.
ريحة ورق قديم ورطوبة خرجت من الغرفة.
النور اشتغل.
وكان المنظر قدامنا أغرب مما توقعت.
رفوف مليانة ملفات.
صناديق معدنية.
أجهزة تسجيل.
وأكتر من عشرين
شاشة صغيرة.
إيثان وقف عند الباب.
دي مش غرفة تخزين.
قلت
عارف.
دخلت ببطء.
وعيني وقعت على رف كامل مكتوب عليه
شكاوى المواطنين.
سحبت ملف.
فتحت أول صفحة.
كان اسم امرأة كبيرة في السن.
قرأت شكواها.
وبعدين فتحت الصفحة الأخيرة.
مكتوب عليها
تم إغلاق البلاغ لعدم كفاية الأدلة.
لكن جنبها كان فيه ظرف صغير.
فتحته.
جواه فلاشة.
الرجل الفيدرالي أخذها.
هنفحصها.
قلت
لأ.
بص لي.
ليه؟
شوف الجهاز الأول.
كان فيه جهاز تسجيل قديم موصل بسماعات.
ضغطت زر التشغيل.
في البداية مفيش صوت.
وبعدين
سمعنا صوت امرأة پتبكي.
أنا والله ما سرقتش حاجة
وبعدها صوت رجل
إمضي هنا وخلاص.
صوت المرأة
بس ده اعتراف بحاجة معملتهاش!
ثم صوت صڤعة.
إيثان غمض عينه.
وشريف اللي كان واقف عند الباب قال
التسجيلات دي مفبركة.
بصيت له.
لسه؟
الرجل الفيدرالي بدأ يصور كل شيء.
لكن فجأة
سمعنا صوت تسجيل تاني.
صوت رجل مختلف.
هادئ جدًا.
قال
لو القاضية وصلت للملف انقلوا كل حاجة فورًا.
اتجمدت مكاني.
الرجل الفيدرالي بص لي.
دي إشارة ليكي.
كمل التسجيل
هي مش هتكتفي بالملفات القديمة.
صوت شريف ظهر بعدها
وأنا أعمل إيه؟
الرجل المجهول قال
خليك طبيعي.
ثم صمت ثانيتين.
ولو وصلت للقسم بنفسها
صوت شريف
أقبض عليها؟
الصوت الآخر رد
لو قدرت.
المكان كله سكت.
أنا فضلت ثابتة.
لكن جوايا بدأت تتجمع الصورة.
أنا ما كنتش مجرد قاضية بتتحقق من شكاوى.
كانوا مستنيين وصولي.
وكانوا عارفين إني ممكن أتنكر.
الرجل الفيدرالي قال
التسجيل ده هيغير القضية بالكامل.
قلت
لسه.
بص لي باستغراب.
لسه؟
أشرت إلى جهاز صغير في آخر الغرفة.
شغله.
شغله.
ظهرت على الشاشة قائمة ملفات.
واحد منها كان عليه تاريخ اليوم.
30 سبتمبر.
والعنوان
عملية القاضية ويتلوك.
إيثان قرب من الشاشة.
مستحيل
فتحنا الملف.
ظهر مقطع فيديو مسجل من كاميرا داخل المطعم.
شفت نفسي وأنا قاعدة على الترابيزة.
وشفت شريف وهو يدخل.
لكن المفاجأة ما كانتش في الفيديو.
المفاجأة كانت في شخص ظهر في آخر ثواني التسجيل
كان واقف خارج المطعم.
بيراقبني.
والأخطر
إنه ما كانش ضابط شرطة.
كان شخص أنا أعرفه من قبل.
رفعت عيني ببطء.
وقلت
مستحيل يكون هو
وفجأة
النور كله انطفى.
وسمعنا صوت باب الغرفة الحديد بيتقفل من بره.
ثم صوت شريف من خلف الباب
آسف يا حضرة القاضية
بس المرة دي، مش أنا اللي هقرر مصيرك الظلام ابتلع الغرفة بالكامل.
سمعت صوت إيثان وهو بيخبط على الباب
افتحوا الباب!
مفيش رد.
الرجل الفيدرالي شغّل كشاف صغير، والنور كشف وجوهنا.
بصيت لهدوء.
حد معاه مفتاح احتياطي؟
هز راسه.
لأ.
إيثان قال
أنا عارف مكان لوحة الكهرباء.
قلت
روح.
اتحرك بسرعة ناحية آخر الغرفة، لكن قبل ما يوصل
سمعنا صوت تاني.
طَق!
وبعدين صوت جهاز التشغيل القديم اشتغل لوحده.
الصوت اللي كنا سمعناه قبل كده رجع.
لكن المرة دي كان التسجيل أوضح.
صوت الرجل المجهول
لو حصل أي طارئ، اقفلوا الغرفة.
وصوت شريف
والقاضية؟
خليها تفتكر إنك المسؤول.
سكت لحظة.
وبعدين قال
لو عرفت الحقيقة
الصوت توقف فجأة.
إيثان صړخ
التسجيل اتقطع!
قلت
لأ.
بصيت للجهاز.
التسجيل ما اتقطعش.
أمال؟
حد وقف الجزء ده عمدًا.
الرجل الفيدرالي قرب من الجهاز.
عندك حق.
وفي اللحظة دي
سمعنا صوت خطوات فوقنا.
خطوات كتير.
وبعدين صوت دانيال كروس
افتحوا الباب.
الرجل الفيدرالي رد
مين معاك؟
دانيال قال
الشرطة الفيدرالية.
سكتنا.
قلت
قول له يثبت هويته.
الرجل الفيدرالي قال
أثبت هويتك.
ما جاش رد.
بعد ثواني
دانيال قال
أمارة، أنا عارف إنك جوا.
قلت
وإنت عارف إني قاضية.
أيوه.
وعارف إن إخفاء الأدلة چريمة.
سكت.
وبعدين قال
عارف.
قلت
يبقى افتح الباب.
جاء صوته هادي
لو فتحت، ناس كتير هتدخل السچن.
قلت
وده مش قراري.
رد
لأ القرار مش بإيدك.
الرجل الفيدرالي بص لي.
أنا فهمت إن دانيال بيحاول يكسب وقت.
قلت له
دانيال، آخر فرصة.
افتح الباب.
سكت فترة طويلة.
وبعدين قال
مش أنا اللي قفلت الباب.
اتجمدنا.
قلت
أمال مين؟
قال
شريف.
شريف فوق؟
لأ.
بصيت ناحية الباب.
فين؟
دانيال رد
خرج من القسم من خمس دقايق.
إيثان شهق
مستحيل! هو كان واقف هنا!
قلت
لأ.
بصيت لجهاز التسجيل.
اللي كان واقف عند الباب مش شريف.
الكل بص لي.
قلت
كان شخص شبهه في الظلام.
الرجل الفيدرالي قرب مني
إزاي؟
أشرت للشاشة.
التسجيل.
رجعنا الفيديو.
وقفناه عند آخر لقطة.
كبرنا الصورة.
وفعلًا
الشخص اللي كان واقف عند الباب ما كانش شريف.
كان رجل أطول منه.
ولابس نفس الجاكت.
إيثان قال
مين ده؟
أنا فضلت ساكتة.
لأنني كنت أعرفه.
شوفته قبل كده.
من سنين.
لكن آخر مرة شوفته فيها
كان داخل قاعة المحكمة قدامي.
قلت بصوت منخفض
هو الشخص اللي كان بيمثل القسم في جلسة التحقيق الأولى.
الرجل الفيدرالي سأل
اسمه؟
بصيت للشاشة.
توماس ريد.
وفجأة
الجهاز أصدر صوت تنبيه.
ظهرت رسالة جديدة على الشاشة
تم حذف 47 ملفًا.
وبعدها مباشرة ظهرت رسالة ثانية
تم نسخ الملفات إلى جهاز خارجي.
الرجل الفيدرالي قال
حد بينقل الأدلة دلوقتي!
إيثان جري ناحية الكمبيوتر.
أقدر أحدد الجهاز!
وبعد ثواني
ظهر مكان الجهاز على الخريطة.
كان داخل مبنى الشرطة.
مش خارج القسم.
مش في مكتب شريف.
في غرفة التحقيق رقم 3.
بصيت للرجل الفيدرالي وقلت
افتحوا الباب.
قال
الباب مقفول.
قلت
يبقى نكسره.
وفعلًا، بعد لحظات من الضربات
الباب انهار.
دخلنا الغرفة.
لكن مفيش حد.
بس كان فيه لابتوب مفتوح.
والشاشة بتعرض الملفات وهي بتتمسح واحد ورا التاني.
إيثان صړخ
لو الجهاز فصل، كل البيانات هتروح!
جريت ناحية اللابتوب.
لكن قبل ما ألمسه
ظهر ملف واحد على الشاشة.
اسمه
AMARA_WHITLOCK_FINAL mp4
ضغطت عليه.
اشتغل الفيديو.
وظهر فيه شريف فوس
قاعد قدام الكاميرا.
لكن التسجيل كان واضح إنه اتعمل قبل القبض عليّ بساعات.
بص للكاميرا وقال
لو القاضية وصلت للقسم، يبقى الخطة فشلت.
ثم سكت لحظة.
وأضاف
لكن لو هي بتشوف الفيديو ده دلوقتي
ابتسم.
يبقى الشخص اللي بعتلها البلاغات هو اللي خاننا.
أنا قربت من الشاشة.
لأن شريف قال بعدها اسم الشخص.
اسم جعل كل الموجودين في الغرفة يبصوا لي في صدمة
لأن الشخص ده كان موجود معايا من أول لحظة دخلت فيها المقاطعة الفيديو وقف فجأة.
الشاشة اسودّت.
محدش اتكلم.
إيثان كان واقف جنبي، ووشه مليان خوف.
الرجل الفيدرالي قال
شغليه تاني.
رجعنا الفيديو.
شريف ظهر من البداية.
نفس الجملة.
نفس المكان.
لكن المرة دي ركزت في الخلفية.
كان فيه شخص واقف بعيد.
مش واضح وشه.
بس كنت عارفة المكان.
المكتب اللي اتصور فيه الفيديو كان مكتب شريف.
قلت
كبّروا الجزء اللي وراه.
إيثان عمل تكبير للصورة.
ظهر الشخص أكتر.
الرجل الفيدرالي قال
ده مش شريف.
قلت
عارفة.
إيثان بص لي
حضرتك تعرفيه؟
ما جاوبتش.
لأنني كنت بدأت أفهم.
الشخص ده كان موجود في كل مرحلة من التحقيق.
كل مرة كنت أتنقل من مكان لمكان، كان فيه حد بيظهر للحظات.
في المطعم.
قدام الفندق.
وفي العربية اللي كانت بتراقبني.
قلت
افتحوا تسجيلات كاميرات الشارع.
إيثان قال
لو النظام ما اتمسحش.
دخل على النظام.
ثواني.
ثم قال
عندنا نسخة احتياطية.
فتح التسجيل.
ظهر المطعم.
أنا قاعدة.
شريف بيدخل.
ثم بعد دقائق
ظهر شخص خارج المطعم.
ثم سيارة سوداء.
وبعدها بدقائق، نزل منها نفس الرجل اللي ظهر في الفيديو.
الرجل الفيدرالي قال
يعني كان بيراقب العملية من البداية.
قلت
مش بس بيراقب.
أمال؟
كان بيتأكد إن شريف ينفذ اللي مطلوب منه.
فجأة، إيثان قرب من الشاشة.
استنوا.
وقف الفيديو عند لحظة نزول الرجل من السيارة.
بصوا على إيده.
كان ماسك ظرف أبيض.
كبّرنا الصورة.
ظهر على الظرف شعار رسمي.
الرجل الفيدرالي قرب من الشاشة.
ده شعار مكتب النيابة.
بصيت له.
هل ده معناه إن النيابة متورطة؟
هز راسه.
مش بالضرورة. ممكن يكون ظرف رسمي مسروق أو مزور.
قلت
يبقى لازم نعرف مين استلمه.
بدأ يدور في سجلات الدخول.
وفجأة
ظهر اسم.
إيثان قرأه.
توماس ريد.
نفس الاسم.
الرجل اللي كنا بندور عليه.
لكن المفاجأة الأكبر
إن توماس ريد ما كانش مجرد موظف سابق.
كان مستشارًا قانونيًا للمقاطعة.
يعني عنده صلاحية يشوف ملفات التحقيقات.
وفجأة، الموبايل المشفر اللي كان في شنطتي رن.
المكالمة كانت من رئيس قضاة المحكمة الفيدرالية.
رديت.
نعم؟
جالي صوته متوتر
أمارة، اسمعيني كويس.
أنا سامعاك.
ما تثقيش في أي حد موجود معاك.
بصيت ناحية الموجودين.
ليه؟
سكت لحظة.
ثم قال
لأننا اكتشفنا إن الشخص اللي كان بيسرب معلومات
تحركك
اتقطع صوته.
سيدي؟
المكالمة انقطعت.
حاولت أتصل تاني.
مفيش رد.
الرجل الفيدرالي قال
الشبكة قطعت الاتصال.
قلت
لأ.
إزاي؟
الاتصال ما اتقطعش.
بصيت للموبايل.
حد هو اللي أنهى المكالمة.
إيثان قرب مني.
حضرتك شاكة في مين؟
قبل ما أرد
سمعنا صوت ارتطام قوي من آخر الممر.
الكل جري ناحية الباب.
خرجنا.
لقينا أحد الضباط واقع على الأرض، وجهاز الكمبيوتر بتاعه مكسور.
وبجانبه ورقة صغيرة.
الرجل الفيدرالي التقطها.
قرأها.
وبعدين بص لي.
دي ليكي.
أخذت الورقة.
كان مكتوب عليها
لو عايزة تعرفي مين خانك ارجعي للمكان اللي بدأ منه كل شيء.
تحت الجملة كان فيه عنوان.
قرأت العنوان مرة.
وبعدين اتجمدت.
لأن العنوان كان
قاعة المحكمة الفيدرالية نفسها.
لكن الغريب إن الشخص اللي كتب الرسالة كان عارف حاجة محدش يعرفها غيري.
حاجة حصلت قبل ست سنين
يوم تعييني قاضية.
رفعت عيني وقلت
حد كان عايزني أرجع للمحكمة من البداية.
الرجل الفيدرالي سأل
ليه؟
بصيت للورقة.
علشان الحقيقة اللي بندور عليها
وسكت لحظة.
يمكن ما بدأتش هنا أصلًا.
وفي نفس اللحظة، وصلتنا رسالة على الموبايل المشفر.
رسالة واحدة فقط
تعالي لوحدك.
وبعدها ظهر اسم المرسل.
توماس ريد فضلت باصة للرسالة ثواني.
تعالي لوحدك.
وتحتها اسم واحد
توماس ريد.
الرجل الفيدرالي قال فورًا
مستحيل تروحي لوحدك.
قلت
أنا مش هروح له.
أمال؟
بصيت للموبايل.
هو اللي عايزني أتحرك.
إيثان قال
ولو بيتتبع الإشارة؟
بصيت له.
يبقى لازم نخليه يفتكر إننا وقعنا في الفخ.
الرجل الفيدرالي فهم قصدي.
عايزة نعمل إيه؟
قلت
نديه اللي هو عايزه.
خرجنا من القسم من الباب الخلفي، لكن قبل ما أركب العربية، غيرت اتجاهي فجأة.
الرجل الفيدرالي استغرب.
رايحة فين؟
قلت
المحكمة.
وصلنا بعد حوالي نصف ساعة.
المبنى كان هادي بشكل غريب.
الحراس موجودين، لكن مفيش حركة تقريبًا.
دخلت من الباب الرئيسي.
أول ما الحارس شافني، وقف باحترام.
حضرة القاضية.
هزيت راسي ودخلت.
الممر اللي مشيته مئات المرات كان النهارده مختلف.
كل خطوة كانت بتفكرني باليوم اللي استلمت فيه منصبي.
يومها كنت فاكرة إن أصعب حاجة في الشغل هي إصدار الأحكام.
لكن اكتشفت إن الأصعب
إنك تعرف إن ناس بتستخدم القانون علشان تخفي جرائمهم.
وصلنا لمكتبي.
الباب كان مقفول.
الرجل الفيدرالي حاول يفتحه.
لكنني منعته.
استنى.
بصيت لمقبض الباب.
كان عليه خدش صغير.
نفس الخدش اللي كان موجود من ست سنين.
قلت
حد دخل هنا.
فتحنا الباب.
المكتب كان مرتب جدًا.
كل حاجة مكانها.
لكن فيه حاجة ناقصة.
قلت
الملف الأزرق.
الرجل سأل
إيه الملف الأزرق؟
أول ملف اشتغلت عليه بعد تعييني.
فتشنا المكتب.
مش موجود.
إيثان قال
يمكن في الأرشيف.
هزيت راسي.
لأ.
بصيت للكرسي.
الملف عمره
متابعة القراءة