سر السيف

لمحة نيوز


عينيها وقالت
كانت واحدة من الأشخاص الذين تم تدريبهم على أسرار السيف وآليته القديمة.
بدأت ليلي تتذكر طفولتها.
الأوراق الصغيرة التي كانت أمها ترسم عليها رموزًا غريبة.
الحكايات التي كانت تحكيها لها عن السيف.
والكلمات التي كانت تقولها دائمًا
في يوم من الأيام هتفهمي ليه علمتك كل ده.
لكن لم يكن هذا هو المفاجأة الأكبر.
واصلت بياتريس قراءة السجل.
كان هناك قرار بفصل مارا من حراسة السيف قبل 19 سنة.
لكن شيئًا لم يكن منطقيًا.
القرار لم يكن يحمل الختم الملكي.
بياتريس عقدت حاجبيها.
الوثيقة دي مزورة.
ساد الهمس بين الحاضرين.
ثم بدأت تقلب الصفحات بسرعة.
حتى عثرت على وثيقة أخرى.
طلب رسمي كتبته مارا بنفسها.
كانت أم ليلي قد قدمت بلاغًا رسميًا قبل 19 سنة.
كانت تتحدث فيه عن
تلاعب في الأرشيف الملكي.
وتغيير وثائق.
وحذف أسماء شهود من السجلات.
واختفاء أشخاص كانوا يعرفون الحقيقة.
لكن الطلب
لم يتم التحقيق فيه أبدًا.

رفعت بياتريس رأسها ببطء.
ونظرت ناحية الأمير داميان.
ثم قالت
مين اللي منع التحقيق؟
ساد الصمت.
الجميع نظر إلى الأمير.
ليلي بدأت تفهم.
لم تكن أمها مجرد خادمة أو امرأة اختفت من حياتها.
كانت تعرف شيئًا خطيرًا.
شيئًا حاول شخص ما دفنه طوال 19 سنة.
لكن لماذا؟
ولماذا كان السيف مرتبطًا بكل ذلك؟
قال داميان بغضب
كفاية.
لكن بياتريس لم تتراجع.
قالت
لا، مش كفاية.
ثم أعلنت أمام البلاط كله
طالما أن هذه الوثائق لم يتم التحقيق فيها، فلا يمكن للأمير أن يتسلم التاج رسميًا.
عمّت الفوضى في القاعة.
الحراس تحركوا.
لكن بدلًا من تنفيذ أوامر داميان
وقفوا إلى جانب المجلس الملكي.
لأول مرة في تلك الليلة
لم يعد الأمير هو الشخص الذي يملك السيطرة.
أُجبر داميان على تسليم الختم الملكي مؤقتًا لحين انتهاء التحقيق.
أما ليلي
فكانت واقفة في مكانها، والسيف بين يديها.
الجميع كان ينتظر منها أن تطالب بشيء.
العرش؟
السلطة؟
مكانة داخل القصر؟
لكنها فاجأتهم جميعًا.
قالت
أنا مش عايزة السيف.
ثم وضعت عينيها على السجل.
أنا بس عايزة أقرأ كل حاجة أمي كتبتها.
وسكتت لحظة.
ثم قالت
وعايزة اسمها يتقال قدام البلاط كله.
نظرت بياتريس إليها طويلًا.
ثم ابتسمت.
وقالت
وعد.

قبل أن تغادر ليلي القاعة، أوقفتها بياتريس.
وأخرجت شيئًا صغيرًا من صندوق قديم.
ورقة رسم.
كانت قديمة جدًا.
الحواف مهترئة.
وعليها رسمة طفولية بسيطة لسيف مغروس داخل حجر.
ليلي أخذت الورقة.
تأملتها.
ثم رأت الكتابة الموجودة أسفل الرسم.
خط أمها.
كانت الجملة قصيرة
ليلي رسمت ده النهارده.
تجمدت ليلي.
عيناها امتلأتا بالدموع.
لأول مرة منذ سنوات
شعرت أن أمها لم تختفِ تمامًا.
كانت هناك قطعة صغيرة منها ما زالت موجودة.
في الأوراق.
في الأسرار.
وفي الذكريات.
وفي السيف الذي حمل سرًا ظلت المملكة تخفيه لسنوات طويلة.

وفي وقت لاحق من تلك الليلة
كانت ليلي جالسة وحدها في مطبخ القصر، أمامها طبق من الحساء الدافئ.
وضعت الرسم بجوارها.
وظلت تنظر إليه طويلًا.
لم تعد الخادمة التي ضحك عليها النبلاء قبل ساعات.
ولم تعد مجرد فتاة مجهولة تقف في الظل.
لقد أصبحت الشخص الذي أعاد فتح قضية دُفنت منذ 19 عامًا.
لكن الأهم من كل ذلك
أنها اكتشفت أخيرًا أن أمها لم تكن امرأة عادية كما كانت تعتقد.
كانت حارسة لسر السيف

 

تم نسخ الرابط