سر الحماة ج1 .... منال علي
منحنى أكبر من حتة رز.
قلت لها خلاص يا ماما، أنا هخليه لنفسي ومش هدي منه للعيال.
بصتلي وقالت لا، ارميه كله.
قلت مش هرميه.
الجملة خرجت مني بعناد أكتر مما كنت أقصد.
حماتي اتضايقت جدًا وقالت خلاص، اعملي اللي إنتِ عايزاه.
وسابتني ودخلت الصالة.
حاولت أرجع أكمل الغدا كأن مفيش حاجة حصلت.
لكن جوايا كنت متضايقة.
وبعد حوالي نص ساعة، وأنا بحط الأكل على السفرة، لقيتها داخلة من أوضتها وهي لابسة هدومها.
بصيت لها باستغراب إنتِ خارجة؟
قالت آه.
قلت رايحة فين؟ الغدا خلاص.
ردت ببرود كلي إنتِ والعيال، أنا ماليش نفس.
اټصدمت. بقلم منال علي
قلت يا ماما بلاش زعل، الموضوع ما يستاهلش.
قالت أنا مش زعلانة.
بصيت لها وقلت أومال إيه؟
قالت أنا بس فهمت إن كلامي مالوش لازمة.
قلت لا والله مش قصدي.
لكنها كانت خلاص قررت تمشي.
وقبل ما تفتح الباب قالت أنا كل اللي يهمني إن عيالك يبقوا بخير.
وبعدين خرجت.
فضلت واقفة مكاني ثواني.
حسيت بغصة في زوري.
مش عشان مشيت.
عشان مشيت من غير ما تاكل.
دخلت أبص على السفرة، لقيت الأكل كله متحط، والكرسي اللي كانت هتقعد عليه فاضي.
قلت لنفسي أنا كان ممكن أسكت.
لكن في نفس الوقت، كنت شايفة إني ما عملتش حاجة غلط.
جوزي رجع بعد شوية، وأول ما دخل قال ماما فين؟
قلت مشيت.
استغرب مشيت ليه؟
حكيت له اللي حصل.
فضل ساكت شوية، وبعدين قال إنتِ زعلتيها؟
قلت أنا؟ هي اللي قالتلي أرمي الرز وأنا قلتلها مش هرميه.
قال يعني الموضوع كله على الرز؟
قلت أيوه.
بصلي شوية وقال غريبة.
الكلمة دي وقفتني.
قلت غريبة إزاي؟
قال ماما عمرها ما عملت كل ده عشان موضوع زي ده.
وبعدين سكت.
قلت يعني إيه؟
قال ولا حاجة.
وسابني ودخل يغير هدومه.
لكن كلمته فضلت في دماغي.
ماما عمرها ما عملت كل ده عشان موضوع زي ده.
بعد ما الأولاد ناموا، دخلت أوضتي وأنا لسه بفكر.
فتحت الموبايل وبدأت أدور عن موضوع الرز.
كنت عايزة أعرف أنا غلطانة ولا لأ.
قعدت أقرأ وأقارن بين أكتر من مصدر، وفهمت إن المشكلة مش في إن الرز بات وخلاص.
الموضوع مرتبط بطريقة حفظه، ودرجة الحرارة، والمدة اللي اتساب فيها بره التلاجة، وكمان إعادة تسخينه بشكل مناسب.
يعني مش كل رز اتخزن في التلاجة يبقى خطړ
لمجرد إنه من اليوم اللي قبله.
قفلت الموبايل وارتحت شوية. حصري علي روايات واقتباسات
وقلت الحمد لله، أهو أنا مش كنت بأذي عيالي زي ما هي فاكرة.
لكن بدل ما أحس بالانتصار، حسيت بالذنب.
افتكرت حماتي وهي بتقول أنا غلطانة إني خاېفة على عيالك.
مسكت موبايلي واتصلت بيها.
مردتش.
اتصلت تاني.
برضه مفيش رد.
بعتلها رسالة ماما، أنا آسفة لو كلامي ضايقك، والله ما كان قصدي أقلل من خۏفك على العيال.
فضلت مستنية الرد.
دقيقة.
اتنين.
عشرة.
ولا أي حاجة.
وفي الوقت ده، جوزي خرج من الأوضة وقال هي ردت؟
هزيت راسي لأ.
سكت شوية وبعدين قال مريم في حاجة إنتِ مش عارفاها.
بصيت له باستغراب. بقلم منال علي
قلت حاجة إيه؟
قرب وقعد قدامي وقال ماما مش زعلانة بسبب الرز.
حسيت إن قلبي وقف لحظة.
قلت أومال بسبب إيه؟
بصلي بنظرة غريبة، وقال
لما مشيت من هنا، راحت مكان أنا ما كنتش متوقع إنها تروحه ولما عرفت هي كانت رايحة فين، فهمت إن حكاية الرز كانت آخر حاجة ممكن تكون مضايقاها.
وسكت.
وأنا بصيت له وقلت إنت بتخوفني ماما راحت فين؟
لكن جوزي ما ردش.
اكتفى إنه طلع موبايله، وفتحه على رسالة وصلته منها من شوية.
ولما قريتها
اتجمدت مكاني!!!!!!!!!!!!
حكايات_منال_علي