مؤنستي الغالية بقلم امل صالح
الفصل الاول
أنت لا تمت بصلة للحريم اللي الواحد بيشوفهم أنت دا أخرك فعلا.
صوتها على قصدك إيه بدا أخري يا هادي!
قصدي إن أنت أخرك تقعدي في البيت ولا ليك ستين لازمة يا مريم..
من وراهم دخل راجل مسن قفل الباب وقرب منهم وبحدة قال في إيه صوتكم طالع برة البيت كدا ليه!
محدش فيهم لفله هادي كان مستمر في كلامه عايزة تقضي وقتك كله في البيت وخلاص دا حاجة قرف والله.
هادي!!!
قالها الراجل الكبير بعيون واسعة محذرة ليه لأنه كان تخطى حدوده في الكلام.
لف هادي بصله بعصبية بادية على وشه فاتكلم الراجل وهو لازال محتفظ بالجدية والحدة في عيونه ونبرة صوته امشي اطلع برة دلوقتي فوق كدا وشوف أنت بتقول إيه ولما تلاقي نفسك صاحي إبقى تعالى.
رد هادي وهو بيفتح الباب وأثناء خروجه وماله!
خرج هادي والراجل لف لمريم اللي كانت بتبص للاشيء قدامها بشرود الدموع في عينها رافضة نزولها بكبرياء.
مريم يابنتي...
رفعت راسها مع ندائه ليها اخدت نفس طويل وردت عليه ببسمة صغيرة نعم يا عمو.
طبطب على كتفها حقك عليا أنا آسف ليك عن قلة أدبه حقك على رأسي كمان مرة متزعليش.
لأ هزعل ليه!
ردت بشيء من السخرية الممزوجة بالألم كملت ببسمة أوسع من الأولى عايزة بس حضرتك تعرفه لما يجي إني عند ماما....
قاطع كلامها بسرعة بإستنكار لأ والله ما يحصل والله ما أنت طالعة من بيتك هو اللي مش هيبات فيها النهاردة غير لما يظبط نفسه..
اخد نفس وكمل بكلام موزون أنا يا مريم مش عايز أعرف سبب الخناق ولا حصل إيه قبل ما أنا اجي ومن غير ما أعرف أنا بقولك أهو ابني اللي غلطان والغلط راكبه من ساسه لراسه واللي حصل من شوية دا محدش هيعرف بيه غيرنا إحنا التلاتة ملوش
سكت للحظة حط إيده فيها على كتفها وأنا زي ما قولتلك ابني غلطان بقولك ابني ساعة ساعتين بالكتير وهتلاقيه راجع ندمان على اللي قاله وساهتهل يا ست عاقبيه وعرفيه قيمتك بس بطريقتك ما تكبريش الموضوع على سبب بسيط زي دا يابنتي وتخربي بيتك!
رددت من بعده بإستنكار سبب بسيط! دا مش سبب بسيط أبدا دا غلط فيا.
ضحك والله سبب بسيط يابنتي أنتوا لسة مكملتوش حاجة ولسة هتشوفوا حاجات ياما سوا سيبي المرواح عند ماما لحاجة كبيرة شوية!
وختم كلامه بضحكة تانية ربعت مريم إيدها بتذمر على ضحكه وهو طبطب على كتفها للمرة التالتة على التوالي يلا يلا اطلعي معززة مكرمة تقفلي الباب عليك وتعيشي النهاردة ملكة وهو يشوفله خړابة بقى يبات فيها بقى.
عشان خاطرك أنت بس يا عمو فكري.
تسلمي يا غالية يا بنت الأصول.
سابها تطلع..
كان باين إنها مرضية ومش زعلانة ظاهريا..
ولكن تلاشى تصنعها
بمجرد ما قفلت باب الشقة.
وقفت وراه وغمضت عينها..
سمحت لعيونها تنزل اللي حسبته جواه كل الفترة دي لأول مرة يغلط فيها هادي كدا! لأول مرة يكلمها بالأسلوب دا أصلا!
صدمها برد فعله مش دا هادي اللي هي عرفاه!!
وبرة كان قاعد هادي على طرابيزة لوحده في كافيه موجود في المدينة قدامه كوباية قهوة تلجت وهي مستنياه يحن عليها ويشربها!
كان ساند على الكرسي وضهره لورا بيسترجع اللي حصل في عقله مرة تانية..
راح عشان يشاورها في إنهم يخرجوا سوا النهاردة ولكنه قابل طلبه بالرفض! للمرة التالتة على مدار الأسبوع رافضة الخروج ومتبتة في قعدة البيت! وبدون سبب واضح!!
وسط ما هو بيتذكر افتكر الجملتين الأسوء من بعض اللي قالهم أنت لا تمت بصلة للحريم
عينه وسعت..
ودلوقتي بس حس بحجم المصېبة اللي عملها.
سند على الطرابيزة قدامه ومسك رأسه بقوة بيحاول يعصر دماغه عشان يلاقي حل بس مفيش.!
وقف بعد ما حط الحساب على الطرابيزة ركب العربية وفي دماغه بيدور حوار بينه وبين نفسه...
أنا هروح أكلمها وهي مريم بتحبني هتتفهم إني كنت متعصب.
بس هو أنت اتعصبت ليه أصلا يا هادي هي عملت ايه يستعدي عصبيتك دانت مفكرتش حتى تسألها لو تعبانة!!
حرك رأسه بنفي وهو مقتنع بفكرته الأولى إنها هتسامحه بمجرد ما تفهم إنه كان متعصب ولحظة شيطان زي ما بيقولوا.
وصل قصاد العمارة اللي بتجمع ما بين بيته وبيت أبوه وأمه ودور فاضي فوق قبل السطح دخل من بوابة البيت بعد نفس طويل.
خد رايح فين
لف للصوت اللي جه من وراه كان فكري أبوه اللي قرب منه بملامح حادة فاكر نفسك رايح فين بعد اللي عملته النهاردة فاكرها سداح مداح كدا
إيه يا حج في إيه!! طالع بيتي وهعتذر لمراتي والأمور هتعدي.
لأ مش هتعدي ومد اطلع برة البيت ملكش قعاد فيه النهاردة ولا حتى بكرة لما تتعلم تحترم بنات الناس ابقى تعالى....
يتبع...
الفصل الثاني
طالع بيتي وهعتذر لمراتي والأمور هتعدي.
لأ مش هتعدي ومد اطلع برة البيت ملكش قعاد فيه النهاردة ولا حتى بكرة لما تتعلم تحترم بنات الناس ابقى تعالى.
هادي ملامحه انكمشت بإستغراب لف بكامل جسده لأبوه واتكلم يعني إيه يعني مش بايت في بيتي!!
اللي سمعته وكلمة كمان بدل ما هما يومين هيبقوا أسبوعين.
ب....
شهرين لو حبيت!
اخد نفس طويل وبصله وهو بيجز على سنانه بكبت لغضبه وهو متأكد
قاطعه فكري وهو رافع حاجبه وإيده في جيب جلبيته ولا سنتي واحد لفوق هتنزل تشوفلك مطرح يلمك اليومين دول ولما
ترجع تبقى هي تقرر.
ضغط هادي على شفايفه پعنف وهو بينزل ناداه فكري وهو عند الباب هادي..
لفله فكمل وهو بيشاور بعينه لفوق اللي فوق دي هانم وتعاملها على الأساس دا.
ما أنا كنت جاي ع...
ششش شد الباب في إيدك عشان الفيران.
خرج هادي وفكري دخل البيت تاني وفوق كان الحوار مسموع لمريم شوية فرحت بدفاع فكري وكلامه عنها ولكن حزنها وزعلها من هادي زي ما هو.
تاني يوم الصبح كانت قضت الليل كله بتفكر بحيرة تكلم أخوها وتعرفه اللي حصل ونروح تقعد في بيت أهلها زي ما قررت من الأول ولا تسمع كلام حماها
الباب خبط وانتشلها من دوامة الأفكار دي فتحت الباب وكان فكري اللي ابتسملها صباح الجمال على عيونك الجمال!
ابتسمت وهي بتفتح الباب ليه عشان يدخل اتفضل يا عمو.
دخل عاملة ايه
الحمد لله بخير..
قعد يارب دايما يا بنتي خشي يلا بسرعة اجهزي.
بصتله بإستغراب اجهز أجهز ليه
ما تجهزي وخلاص! هخطفك أنا
ابتسمت باحراج لأ العفو مش قصدي والله أنا بس حابة أعرف لو في حاجة.
ابتسم لأ ياست ما تقلقيش خشي بقى!!
سابته ودخلت بحيرة وهي مش فاهمة سبب طلبه ورجعت بعدها بضيافة قبل ما تدخل تاني عشان تبدل هدومها دقايق وخرجتله فوقف يلا.
مشى وهي وراه..
نزلوا الشارع يتمشوا سوا..
جابلها كيس مليان حلويات وكوباية عصير قصب..
كانت بتاخد منه بإبتسامة وشكر وهي مش فاهمة وكان استغرابها واضح على ملامح وشها.
هو أنا كل ما أديك حاجة