رواية العاصم بقلم ندى حبيب
الحلقة الأولى
في حاره بسيطه من حواري مصر القديمه بالتحديد في بيت يتكون من دور واحد عالي كانت زينة نايمه في اوضتها البسيطه علي سريرها بتحلم الحلم اللي طول عمرها بتحلمه اليوم اللي جيه عاصم سلطان اعترفلها بحبه وطلب يتجوزها صحيت زينة وعلي وشها اجمل واحلي ابتسامه خجوله
زينة رجعت شعرها لورا واتنهدت بقوه وابتسمت وبعدين بقا يعني هقضيها احلام كدا كتير مفيش يوم تحصل معجزه واصحي في حضنه
نجوي امها وهي واقفه علي باب اوضتها تصحي في حضڼ مين يابت
زينة بصتلها وبلعت ريقها بصعوبه وقالت بكذب حضڼ ابوياااا وحشني مفتقداه طول الليل بحلم بيه
مجوب بحزن الله يرحمك يا رمضان الله يرحمك يا غالي قومي يلا يا زينة اغسلي المواعين علي ما اخلص الغدا وخرجت برا الاوضه
زينة وهي بتتمطع في السرير جايا وراكي اهو حاضر وقامت وقفت وراحت فتحت شباك اوضتها ولمحت عاصم واقف قدام ورشته بفنله حمالات بيتفق مع زبون علي تصليح العربيه وعلي وشه ابتسامه صغيره خطفت قلبها نعم ف هو ميكانيكي سيارات
زينة ببتسامه حتي في هدوم الشغل المشحمه قمر ورفعت اديها في السما يارب ان كان للحبيب حبيب تاني خدها مۏتها يارب مينفعش حد غيري يتجوزه انا منمره عليه من زمان والله
نجوي من وراها بستنكار منمره علي مين من زمان ابوكي برضو
زينة بصتلها بهروب انا بقول اطلع اغسل المواعين وطلعت علي المطبخ ونجوي جت جنبها تكمل الغدا سمعت صوت الجرس اللي بيرن بقوه والخبط الشديد علي بوابة البيت من تحت
نجوي بإستغراب في ايه مين الغبي اللي بيخبط كدا هيكسر البوابه
زينة وهي بتنشف اديها في الفوطه استني انا هشوف يمكن
نجوي وهي واقفه قدام البوتجاز بتقلب في الاكل غطي راسك يا زينة وانتي طالعه الشارع مليان شباب يحبيبتي والناس مبتسبش حد في حاله يابنتي
زينه لبست طرحه علي راسها وفتحت البلكونه وطلعت بصت علي اللي بيرن الجرس وكان عم مرزوق الميكانيكي اللي في الشارع اللي وراهم ايه يعم مرزوق بترن الجرس كدا ليه في حاجه ولا ايه
مرزوق بصوت عالي وزعيق اخوكي الشمام فين قوليلو بدل متستخبي زي النسوان اطلع بالعده اللي سرقتها من الورشه بدل ما اروح اكتب فيه بلاغ ومنه للحكومه بقا هي تجيبلي حقي
زينة غمضت عيونها بضيق من صوته العالي وقالت بهدوء صلي علي النبي بس كدا يا راجل يا طيب بلاغ ايه اللي هتعمله دا احنا اهل مسعد مش في البيت والله وعدة ايه اللي سرقها منك بس
مرزوق بصوت عالي خلي الحاره كلها تطلع من بيوتها يشوفو في ايه انا هشهد عليه الحاره كلها لو مجابش العده علي المغرب هروح اكتب
فيه بلاغ والشرطه تيجبلي حقي منه
عاصم كان
نايم في
ورشته تحت عربيه بيصلحها بفنله حمالات موضحه عضلاته وبشرته السمره طلع بضيق علي صوت مرزوق وهو بيزعق
عاصم وهو بيمسح ايده المشحمه في فوطه صغيره وقال بصوت مسموع صوتك عالي في الحاره ليه يا مرزوق وبلاغ ايه اللي هتقدمه في مسعد عملك ايه
مرزوق بص لعاصم وقال بصوت عالي اسمع يا معلم عاصم الواد مسعد جالي من يومين قالي يعم مرزوق شغلني معاك علشان عايز مصاريف قولت ماشي عيل غلبان وشغلته علشان خاطر المرحوم ابوه كلنا كنا بنحلف بيه كان راجل محترم اسيبه امبارح واروح اصلي العشا اجي الاقي العده اللي في الورشه
الكل بدء يتكلم والكل جاب الغلط علي مسعد وانه ايده طويله وبيشرب مخډرات والهمس اشتغل في الحاره علي ان اخته عمرها ما هتتجوز بسبب سمعت اخوها رغم ان زينة جميله والكل يتمناها بس بسبب اخوها الكل بيبعد عنها كلام خلي دموع زينة تنزل من غير ما تحس
عاصم رفع عينه لزينه وشاف دموعها لم الدور يا عم مرزوق وحساب عدتك المسروقه عندي وانا لما يجي مسعد هتكلم معاه واشوف عدة ايه اللي اتسرقت
مرزوق بضيق يا معلم عاصم انا مبتكلمش علي فلوس انا بتكلم علي ان عيل زي دا يستغفلني وو
عاصم بصوت عالي ما خلاص يعم مرزوق قولتلك حسابك عندي قصر في الكلام بقا وبص حواليه علي التجمع اللي في الحاره والهمس اللي شغال يلا يا رجاله كل واحد يشوف مصلحته وانت يعم مرزوق عدي عليا الساعه ٦ المغرب خد حسابك
مرزوق مشي وكل واحد شاف شغله
عاصم فتحي هات التيشيرت بتاعي من عندك متعلق علي المسمار جنب باب الجراش
فتحي مساعد عاصم في الورشه جاب التيشيرت جري خد يا معلم
عاصم لبسه ورفع عينه لنجوي افتحي البوابه يما نجوي طالعلكم
نجوي ببتسامه حزينه حاضر ياعين امك وفتحت البوابه وعاصم طلع علي فوق
عاصم قبل ما يدخل يا هادي يارب . اما نجوي
نجوي فتحت باب الشقه تعالي يا عاصم ادخل يكبدي
عاصم دخل وقعد علي اول كنبه قابلته مسعد فين نايم جوا وخاېف يطلع لمرزوق ولا ايه
دخلت زينة ومعاها الشاي حطيته علي الطربيزه ببتسامه خجوله وقعدت جنب امها وهي لابسه اسدال واسع وطرحه
نجوي بدموع لاء مجاش البيت من ليلة امبارح ومنعرفش هو فين قولي اعمل فيه ايه يا عاصم مصحه وراح وبرضو متعالجش
الكلمه نزل علي زينة وجعتها بس سكتت لأنها حقيقه هي مش نكراها
عاصم بيخاول يلطف
الجو دا زينة الف واحد يتمناها بس نصيبها لسه مجاش انتي مستعجله علي البت ليه يوليه دا لسه عيله مكملتش
١٩ سنه
زينة بصتله بغيظ
لحد امتي هيشوفها عيله هو اه اكبر منها بكتير بس هي مش عيله
نجوي مسحت دموعها بطرحتها الناس كلت وشي بنتك مفيش حد بيتقدملها مبتجوزيش بنتك ليه اقولهم صغيره لسه يقولو البنات بتتجوز اصغر منها بدل الحصره ما تكون علي الواد بقت علي البت كمان
عاصم بص لزينة اللي مغمضه عيونها بۏجع من كلام امها سكت بقلة حيله وبعدين اتكلم بموساه يما نجوي زينة نصيبها هيجيلها لحد عندها بكره يجيلها واحد الحاره كلها تحكي وتتحاكي عليه دي مش هجوزها غير لطيار يوليه
زينة بصتله بغيظ وقالت في نفسها بس انا عايزه الميكانيكي عاصم سلطان مش عايزه طيار
عاصم بص لزينة ولا ايه يا زينة البنات
زينة بهدوء لسه بدري انا فين والجواز فين خلي الناس تتكلم كلامهم ولا بيقدم ولا بيأخر بنسبالي
نجوي بذهول عليه العوض ومنه العوض يارب ليه يا مسعد تمد ايدك علي حاجة الناس دا انا عمري مربيته علي حاجه حرام من يوم ما رمضان ماټ وهو حاله يميل كدا
عاصم شرب شويه من الشاي ورجع الكوبايه مكانها تاني ربنا يهديه يارب ويفوقه من اللي هو فيه معاه شغله تعيشه ملك قولتله تعالي يا مسعد اشتغل معايا في الورشه يجي نص ساعه وياخذ ال ٢٠٠ جنيه وملمحوش بعديها غير تاني يوم
نجوي بحرقه يروح يجيب بودرا يشمها ويجي سهران طول
عاصم