رواية غرام الفارس بقلم فاطمه محمد
البارت الأول
كانت بغرفتها تقف أمام المرآه والحزن يكسو وجهها كما كانت الدموع تملئ عينيها تتجهز من أجل زفافها علي أبن عمها فسمعت صوت طرقات متعجله علي الباب
ألتفتت برأسها و ابتعدت عن المرآه مكفكفة دموعها التى أنهمرت من مقلتيها قائلة بصوت مبحوح
أتفضل
دلفت الخادمة عليها من الباب و اقتربت منها متمتمة بخفوت
سيدي أيمن بيسألك خلصتي و لا لا لسه
أجابتها غرام على مضض
عشر دقايق و اخلص اطلعي إنتي
أؤمات لها الخادمة و خرجت من الغرفه فظلت غرام مكانها تفكر بشئ ما حيث كانت تشعر بصراع داخلى أتطيع عمها الذى تولى تربيتها عقب وفاه والدها و والداتها فهي بقيت تحت جناحه لمدة ٥ سنوات تطيعه و تنفذ أوامره دون ان تتفوه بحرف او تعترض على شئ
وسرعان ما تذكرت ما حدث معها ليلة أمس عندما أستدعاها أيمن في مجلسه
فلاش باك
دلفت غرام المجلس مطأطأه الرأس وهى تراه بجانب عينيها جالسا هو و بلال ابنه فخرج صوتها مجيبة إياه بأحترام
نعم يا عمي حضرتك طلبتني
أيمن بصوت ولهجة غليظة
إنتي طبعا عارفه إني أنا اللي خدتك بعد مۏت أخوي و أمك و قعدت أصرف عليكي فلوس ياما و دلوقتي إنتي خلاص تميتي السن القانوني و أنا عاوزك تمضيلي علي الورق ده
رفعت غرام عينيها تنظر له بتسأول عن ماهية الورق
ورق إيه عمي
أجابها بلال والسخرية و التهكم يملئان نبرته
ده ورق تنازل منك عن أملاكك لعمك اللي رباكي و حافظ عليكي زي بنته و أكتر
أبتلعت غرام ريقها وعينها تدور على كلا من بلال و أيمن مجيبة إياهم بحزن دفين
أيوه بس ده حقي أنا و أكيد اللي عمه صرفه عليا السنين دي متجيش حاجه في الأملاك دي يا ابن عمى
ڠضب بلال و صاح پغضب هادر
يعني إيه يا بنت عمي هتعصي كلام أبوي
حركت رأسها بنفى قائلة بدفاع عن نفسها
لا والله مش قصدي انا ق
قاطعها بلال بنبرتع التى لاتزال غاضبة
اومال قصدك إيه ها
هتمضي و لا لا يا بنت اخوي
أزدردت ريقها للمرة التى لا تعلم عددها و أستجمعت قواها الضائعة أمام عمها و رفعت رأسها قليلا مجيبة إياه بأسف
أنا أسفة يا عمى بس إنتو كدا عاوزين تاخدو كل اللي ورايا و قدامي و
كادت أن تكمل لولا تلك الصفعه التى أنهالت على وجنتيها
وضعت يدها مكان الصڤعة و تجمعت الدموع بمقلتيها وحاولت الحديث و هى مطرقة الرأس
يا عمي أنا
قاطعها أيمن وهو يقبض على خصلاتها متمتم من بين اسنانه بنيرة فحيح الافاعى
هتمضي علي الورق و لا لا سمعيني كده جوابك
غرام پبكاء و شهقات متقطعة
الشخصيات
نبيل العمري كبير عائله العمري بالصعيد يبلغ من العمر 77 عاما لديه ثلاث ابناء شديد الصرامه لا يحب ان يخالف اوامره احد
مصطفي العمري الابن الاكبر لنبيل متزوج من ابنه عمه فاطمه و لديه من الابناء اثنين فارس و أميمه
فاطمه إبراهيم العمري ابنه عم مصطفي و زوجته سيده شديده الصرامه و تعشق زوجها و اولادهاا
فارس مصطفي العمري يبلغ من العمر ٣ عاما درس بالقاهره و اسس عمله بها فڠضب الجد منه فهو ليس لديه حفيد غيره فباقي اولاده رزقوا بفتيات فلم يرد مخالفه اوامر جده لذلك قام بتوكيل صديقه مراد لامساك العمل بالقاهره للتفرغ لاعمال جده بالبلد فهو الحفيد الاكبر للعائله و مع نهايه كل شهر يسافر للقاهره ليطمئن علي سير العمل و قام جده بتزويجه من ابنه عمه فوافق علي ذلك فهو لا يؤمن بوجود الحب
اميمه مصطفي العمري الابنه الصغري لمصطفي و مدلله جدها و اخيها تبلغ من العمر ١ عام
حامد نبيل العمري الابن الاوسط لنبيل و هو مټوفي و لكن زوجته و ابنته يعيشون بالقصر مع الجد
وفاء ابراهيم العمري و هي زوجه حامد و هي امراه شديده الشړ و تغير من اختها فاطمه بشده
فرح محمد العمري زوجه فارس و تبلغ من العمر ٢ عام تمتلك نفس صفات والدتهاا و تعشق فارس بشده و تغير عليه
احمد نبيل العمري الابن الاصغر لنبيل و شديد طيبه و هو
متزوج عن حب حيث وافق والده علي زواجه بمن يريد لعدم وجود فتيات اخري بالعائله و هو شديد التقرب من والده و الاقرب لقلبه و لديه فتاه واحده
ناديه و هي زوجه احمد و حبيبته و هي امراه شديده الطيبه مثل زوجها
شهد الحفيده الاصغر لنبيل و يعشقهاا و شديده الطيبه مثل والدايهاا
غرام فتاه في مقتبل العمر فهي تبلغ من العمر ٢ عام كانت تعيش مع والدايها بسعاده حتي ماټ والداها بحاډثه و هي في ال ١ من عمرهاا لياخذها عمهاا الي الصعيد لتعيش معه و مع عائلته لتعامل منه باسوء معامله
ايمن عم غرام و هو رجل لا يعرف الرحمه و يريد امتلاك ثوره اخيه التي ورتثها غرام فاخذها و عاشت معهم في ذل و اهانه و انتظر حتي بلغت السن القانوني و اجبرها علي التنازل عن ثوره ابيهاا و اراد تزويجها بابنه
بلال ابن عم غرام و هو الذراع الايمن لوالده اراد الزواج من غرام تنفيذا لرغبه ابيه فقط فهي لا تفرق معه فهم اخذو منهاا ميراثهاا و هذا ما يهم
غرام و هي تشهق يا عمي أسمعني
أيمن ببرود ها يا بنت اخوي قولتي إيه مستني قرارك
غرام و هي تهز رأسها بالنفي فهي ليست المرة الأولي الذي يتطاول فيها بيده عليها و هي تعلم بانها إذا رفضت الرضوخ له ما الذي سيحدث لها
غرام حاضر يا عمي
و بالفعل قامت غرام بالتنازل عن أملاكها لعمها
هي وافقت ليله أمس علي التنازل عن أملاكها فهي كانت تعلم بأنه لن يتركها حتي يحصل علي ما يريد و لكنه فاجأءها عندما أخبرها بأن عرسها علي أبنه بلال سيقام في الغد أنصدمت غرام من حديثه فهي لا تطيق ابن عمها بالمره فهو قاسې الطباع مثل والده
و عند تذكرها جاءت عينيها علي النافذه المتواجده بغرفتها ففكرت بحل حتي تتخلص من هذه الزواجه و تلك المعضله فهي لن تستلم تلك المره و تنفذ ما يريده فيكفيها ما فعله معها حتي الان و لم يكن أمامها سواه و هو الهروب
أبدلت ملابسها سريعا فهي كانت ترتدي فستان الزفاف
وإتجهت ناحيه النافذه و قامت بفتحها و القفز خارجها و لحسن حظها لم يكن يتواجد أي من رجال عمها فتركت العنان لقدميها و هرولت مسرعه مبتعده عن المنزل
أما عن أيمن فنادي علي الخادمة حتي تنادي غرام و تذهب لمجلس الحريم و يحتلفوا بها
فذهبت الخادمة و طرقت الباب عده مرات و لكنها لم تتلقي جوابا ثم فتحت الباب فلم تجدها بغرفتها فقام بصفع نفسها علي وجها و هي تردف يا مري يا مري اققوله إيه دلوقتي فخرجت من الغرفه فوجدت أيمن في وجهها
أيمن بنبره غاضبه هي فين بنت المركوب دي أتاخرت ليه
الخادمة پخوف ستي غرام مش في أوضتها
أيمن بعيون متسعه إنتي بتقولي إيه
الخادمة باينها هربت من الشباك يا سيدي
دفعها أيمن من طريقه و دلف غرفتها
أيمن بنت
المركوب دي تروح تشوفوا هي فين و تجبوها هنا تاني أكيد ملحقتش تبعد من هنا يلا اتحركوا و انتو ملكوش عازه اكده
خرج الرجال للبحث عنها تنفيذا لاوامر أيمن فآتي بلال و هو يردف بتسئاول في إيه يا بوي
أيمن پغضب چحيمي بنت المركوب هربت فاكره انها ممكن تخلص مني لسه متعرفنيش
بلال بانعقاد حاجبيه هو مش خلاص خدنا منها اللي احنا عاوزينو سيبها تغور
أيمن
لا مش هسيبها كل ما بشوفها قدامي بتفكرني بابوها عشان كده بحب اذل فيها بشفي غليلي من أبوها
بلال بضيق مخلاص يا بوي بقا انسي و بعدين ده كان اخوك برضو
أيمن بس ابن الخدامه في الأول و الأخر اللي ضحكت علي أبوي و بسببها امي شافت المر الوان و قفل علي السيره بقا كفايه هروب بنت المحروقه دي
كانت تجري مسرعه تحاول الفرار من رجال عمها الذين يلاحقونها بعد هروبها من زفافها علي ابن عمها و لكنهم علموا بهروبها و أستطاعوا اللحاق بها و
ها هي تحاول أن تفر منهم فهي لا تريد ان تعود لچحيم عمها مره اخري و خرجت علي الطريق بنفس الوقت الذي كانت سياره فارس تمر من هذا الطريق للرجوع لمنزله بعد ان انهي كل اعماله وقام بتصفيه شركته المتواجده بالقاهره فهو يريد التفرغ لاعمال جده فكان يشعر بأرهاق شديد و فجاءه ظهرت امام السياره فتاه يقوم بسحبها بعض الرجال و من الواضح انها لا تريد الذهاب معهم فقام بالضغط علي فرامل السياره ونزل من السياره و اتجهه ناحيتهم
فارس بانعقاد حاجبيه إيه اللي بيحصل هنا ده ممكن افهم
نظر الرجال پخوف لفارس فمن في الصعيد لا يعرف فارس العمري كبير الصعايده
أحدي الرجال مفيش يا بيه دي بنت اخو الحاج ايمن و انهارده دخلتها علي ابنه ايمن و هربت مننا و الحاج أمرنا نجبها
فارس بملامح متهجمه و هو ينظر لهم تقوموا سحبنها بالمنظر ده ليه بهيمه هي اياك
نظرت له الفتاه بلهفه فهي لاحظت مدي خوفهم منه
فأردفت مسرعه الحقني أرجوك عاوزين يجوزوني ڠصب أرجوك ساعدني
نظر للرجال و أمرهم أن يتركوها فنفذو اوامره
ثم أسرعت الفتاه مهروله عليه و قامت بتخبئه نفسها خلفه و قامت بامساك ذراعيه
فصاح قائلا للرجال روحو قولوا لأيمن أن بنت أخوه حدانا في دوار العمري
أبتلعوا ريقهم و غادرو من أمامه مهرولين
البارت الثالث
فألتفت للفتاه و نظر لها و أردف بنبره متسائله
إنتي كويسه
أماءت برأسها له و أردفت بهدوء
هو انا فعلا هروح الدوار
أؤما لها فارس برأسه وهو يفتح باب السيارة
ايوه هتقعدي عندنا في الدوار لحد ما عمك يجي و نشوف إيه المشكله بينكم
أماءت برأسها مره أخري وأستقلت بجواره
نظر لها فارس وقال بهدوء
إنتي اسمك إيه
نظرت له مجيبة إياه بخفوت
غرام !!!
بعد مرور بعض الوقت
كانت تختلس النظرات له بين الحين و الاخر فكم سمعت عنه و عن شهامته و لكنها تراه للمره الاولي فعندما رأته لم تعرفه لكنها سرعان ما علمت هويته بفضل حديثه مع رجال عمها
نظر لها فارس فوجدها شارده
فلزم الصمت و نظر امامه مره اخري حتي وصلو للدوار
لم تفق من شرودها إلا عندما قام بنغزها في كتفيها
فارس و هو يضيق عينيه
بقالي ساعه بنادي يلا وصلنا
أماءت
له بموافقه و ترجلت من السياره فسار أمامها و فتح الباب لها ثم دلف و شاور لها ان تدلف هي الاخري و بمجرد ان
دلفت غرام الدوار
سمعت صوت أنثوي يردف بغل و غيره واضحه
مين دي يا
فارس
نظر لها فارس نظره جعلتها تصمت مبتلعه باقى حديثها بجوفها
أطلعي أوضتك يا
فرح
والټفت ينظر تجاه
غرام
مره اخري و شاور لها حتي تتبعه و سار أمامها و هي خلفه ثم ألتتفت غرام حتي تنظر لفرح فوجدتها تبادلها النظر و لكن نظرات غيره و غيظ فنظرت أمامها مره أخري و سارت خلف فارس فظلت تتسأل مع نفسها أهذه زوجته فهي تعلم بأنه متزوج أحدي بنات أعمامه
وجدت فارس يقف أمام أحدي الغرف ويفتحها و يشاور لها حتي تدلف الي الغرفه و بالفعل دلفت غرام الغرفه فاردف فارس و هو يقف علي الباب بنبره هادئه بارده
فارس
هتباتي هنا الليله لحد منشوف عمك هيعمل إيه
أؤمات له بموافقه دون أن تنظر و كاد يغادر فنادت عليه
غرام بتردد فارس
وقف فارس مكانه بعد أن سمعها تنادي بأسمه وألتفت لها و أقترب من الباب مره اخري ينظر لها بتسأول
غرام بخجل
هو يعني الصراحه أنا
فارس بنفاذ صبر مصطنع
عاوزة إيه أنطقي
غرام بخجل شديد
أنا مكلتش حاجه من الصبح و بصراحه بقا عصافير بطني بتصوصو
كادت أن تفلت ضحكه منه علي اسلوبها الطفولي و خجلها الذي جعل وجنتيها حمراء مثل الفراوله و لكنه رسم الجديه علي وجهه و اردف بهدوء
فارس بأيماءه
هقولهم يبعتولك اكل
أبتسمت له غرام
أنا متشكره جدا لو مكنتش وقفتبعربيتك كان زماني متجوزه ڠصب بجد شكرا ليك جدا
فارس ببرود و هو يغادر
العفو
ظلت غرام واقفه مكانها تنظر عليه حتي أختفي من امامها و بعدها دلفت الغرفه و اغلقت علي نفسها باب الغرفه
أنت بتقول إيه يا بن المركوبه أنت و هو
أحدي الرجال
يا حاج احنا مكناش نقدر نقوله لا ده كان ممكن يقتلنا فيها
أيمن پغضب بعد أن علم بوقوع غرام في يد
فارس
و بعدين وياك يا بن العمري هتقعد تقفلي زي اللقمه في الزور كدا كتير و لا إيه
دلف بلال و صاح پغضب
صحيح يا بوي أن ابن العمري خد غرام عنده في الدوار
أيمن بغل
أيوه بس مش هسيبها حداه يلا بينا يا ولد
في غرفه فارس و فرح
فرح و هي تجز علي اسنانها
مين دي يا فارس و جايبها هنا ليه
تجاهلها فارس و لزم الصمت فأزداد ڠضبها بسبب تجاهله ذلك
فرددت سؤالها مره اخري
و لكن هذه المره ڠضب فارس و صاح پغضب
أخرسي بقا مش عاوز أسمع صوتك فاهمه و لا لا
فرح و هي تحاول أمتصاص غضبه
انا مش قصدي حاجه والله أنا بس عندي فضول أعرف مين دي اللي جبتها معاك و أنت جاي من مصر
فارس و هو يغادر الغرفه
ملكيش صالح يا بنت عمي
البارت الرابع
وصل أيمن و ابنه بلال لدوار عائله العمري و طلب مقابله فارس
دلف الغفير الدوار و اتجهه ناحيه المجلس فوجد فارس جالسا بهيبته المعتاده
الغفير بأحترام مطرقا رأسه للأسفل
الحاج أيمن بره يا كبير و طالب يقابل جنابك
فارس بصرامه
خليه يدخل
و بالفعل خرج الغفير و اصطحب معه ايمن و بلال
و بمجرد ان دلف أيمن المجلس ظل يتبادل النظرات مع فارس فاردف فارس
فارس بصوت غليظ
هتفضل واقف عندك كتير و لا إيه
أيمن بنظرات غامضه
ينفع يا كبير تاخد بنت اخوي و عروسه ابني و تقعدها هنا في الدوار
فارس پحده
أولا أنا مخدتش حد هي اللي هربت منكو
بلال بأنفعال
و رجالتنا لحقوها و مسكوها و لولاك كانت زمانها
فارس بتهكم و سخرية لاذعة
رجاله فين الرجاله دول عاد اللي كانو بيتشطروا علي حرمه و بيسحبوها بالطريقه دي
أيمن و هو يحاول تهدئه الجو المشحون
طيب يا كبير حقك علينا ناديلي بنت أخوي بقا عشان ترجع معانا
فارس بنفس النبره الصارمه
هترجع معاكم بس بشرط تلغي جوازه ابنك منها
أيمن باستنكار
ازاي يعني الكلام ده لا طبعا مينفعش انت عاوز أهل البلد يقولوا ان
مقصوفه الرقبه دي هربت من ابني يوم دخلتهم
فارس بهدوء ظاهرى
ده اللي عندي تلغي الجوازه تاخد بنت اخوك مش هتلغيها مش هتاخدها و هتفضل هنا
ڠضب ايمن من تحكمه وصاح بأنفعال
لا انت زودتها اووي أنا همشي دلوقتي و هاجي بكره للحاج نبيل نشوف إيه الحكايه بالضبط
غادر أيمن و بلال تحت نظرات فارس البارده
بعد أن غادر أيمن القصر تبدلت ملامحه من الڠضب للخبث فأستغرب بلال من تبدل والده و عقد حاجبيه و اردف باستفهام
ممكن افهم في إيه بالضبط و أنت ناوي علي ايه
اجابة بنبرة ذات مغزى
هقولك بعدين المهم دلوقتي عاوزك تنشر في البلد خبر ان غرام بنت اخوي هربت يوم دخلتها و اللي ساعدها علي كده فارس العمري و مخليها في الدوار حداه خلينا نشوف ابن العمري هيعمل إيه في الڤضيحه ديه و هيلمها أزاي
في صباح يوم جديد
أستيقظ فارس من نومه فوجد فرح ما زالت
تغط في النوم فنهض من علي الفراش و تناول هاتفه ليجدها التاسعه صباحا فدلف الحمام حتي يستعد للنزول و الفطار مع العائله و بالفعل أستعد فارس و عندما أنتهي قام بأيقاظ فرح من نومها
1
فارس بصوت متحشرج فرح فرح يلا قومي الساعهتسعه
فرح و هي تفتح عينيها خلاص صحيت يا فارس
فارس بنبره شبه آمره غليظة طيب يلا قومي ألبسي و حصليني علي تحت و متتأخريش زي كل يوم
فرح بتأفف مش هتأخر حاضر
2
نزل فارس للأسفل فوجدهم يتناولون طعام الأفطار
فارس بصوت غليظ صباح الخير
الجميع بصوت واحد صباح النور
جلس فارس بمكانه بجانب جده و بدأ بتناول طعامه حتي أردف جده متسائلا عن زوجته
فارس و هو يقضم الطعام و ينظر ناحيه جده نازله يا جدي و بعدين أنت عارفها عادتها و لا هتشتريها
ثم نظر أمامه مره اخري فتذكر غرام فنادي علي هنيه الخادمة
فارس بصوت عالي هنيه
أتت الخادمه مهروله ايوه يا بيه
فارس روحي أوضه الضيوف و بلغي الضيفه تيجي تفطر معانا
هنيه و هي تؤمأ برأسها حاضر يا بيه
و غادرت من أمامهم حتي تنفذ ما أخبرها به
رفع فارس رأسه فوجد الجميع ينظرون له باستفهام!!!
نبيل باستفهام مين الضيفه دي يا ولدي
فارس بهدوء دي تبقا بنت راشد المنشاوي قابلتها أمبارح و أنا راجع علي الطريق كانت بتجري من رجاله عمها أيمن كان عاوز يجوزها ڠصب من أبنه بلال
أوما نبيل له براسه و هو ينظر له نظرات غامضه و هناك ما يدور بعقله
أتت غرام أثناء حديثهم فنظر لها الجميع
فارس و هو ينظر لها تعالي اقعدي عشان أفطري يلا
أقتربت غرام من الطاوله
غرام بخجل صباح الخير
رد عليها الجميع ما عدا الجد فظل ينظر لها نظرات غير
مفهومه غامضه ل تلاحظ غرام نظرات الجد فسيطر عليها التوتر و الارتباك
اشار لها فارس حتي تجلس ف أقتربت و جلست معهم و بدأت في تناول الافطار معهم حتي دلف عليهم أحد الغفر ثم اقترب من الجد و همس له ببعض الكلمات الذي جعلت الڠضب يسيطر عليه
يردف بلهجه حاده و غاضبه فارس قوم ورايا علي المكتب
نهض فارس بأستغراب و أندهاش من نبره جده و دلف خلفه المكتب
الجد انت متاكد أن انت ساعدتها للحرمه اللي قاعده بره دي
فارس بأنعقاد حاجبيه انت بتشكك في كلامي و لا ايه يا جدي
الجد پغضب البلد كلها بتكلم عنك أنت و هي بيقولوا أن فارس العمري هو اللي هرب بنت المنشاوي يوم دخلتها و جابها الدوار حداه
فارس پغضب ايه الحديث الماسخ ده انا هقطع لسان كل اللي أجرء يجيب سيرتي علي لسانه و كاد فارس ان يخرج فأوقفه الجد
الجد پغضب انت رايح فين دلوقتي
فارس پغضب اشد رايح اوقف كل واحد جاب سيرتي عند حده مش فارس العمري اللي يحصل معاه كده
خرج من غرفه جده و هو ينوي أن ينهي هذا الموضوع
أما فرح فبعد نزول فارس للافطار مع العائله غطت في النوم مره اخري و لكنها استيقظت علي صوت طرقات علي الباب نهضت فرح و فتحت الباب فوجدت والدتها أمامها
فرح بتأفف في إيه ياما علي الصبح
وأتجهت ناحيه الفراش مره اخري
1
وفاء بغيظ من تصرفات ابنتها و لامبالتها أنتي نايمه هنا و مش دريانه باللي بيحصل من ورا دهرك
فرح و هي تعتدل علي الفراش و تنتبه لحديث والدتها إيه اللي حصل ياما
وفاء بكره وغل ابن فاطمه جايب واحده الدوار و مقعدها في أوضه الضيوف و البلد كلها بتحكي عليهم بيقولو أنها من عيله المنشاوي و كان فرحها علي أبن عمها و أنه جوزك هربها يوم الفرح و جابها هنا
فرح پصدمه
غرام الفارس
البارت الخامس
فرح پصدمه أنتي بتقولي إيه ياماما
ثم اردفت بغيظ و غل أنتي متأكده من اللي بتقوليه ده
وفاء و هو تجز علي أسنانها أنتي إيه مبتفهميش بقولك البلد كلها بتكلم علي
خرج فارس من الدوار و أتجه ناحيه الغفر فرآه الغفر فنهضوا من مجلسهم أحتراما له
فارس بلهجه حاده و صوت غاضب عاوز اللي مسئول عن اللي حصل يبقا عندي هنا و تحت رجلي مفهوم و لا لا
الغفر بايمأءه مفهوم جنابك
ثم رحل فارس من أمامهم عائدا للدوار مره اخرى
فرح پغضب چحيمي أفتحي الباب
فتحت لها غرام و اڼصدمت مما فعلته فرح بها
فارس بصوت عالي و غاضب فرح ابعدي عنها
أبتعدت فرح عنها و أقتربت منه و أردفت بغل خاېف عليها ليه ها يبقا الكلام مضبوط
صفعها فارس علي وجها و نظر لخالته وفاء خالتي طلعي بنتك أوضتها و خليها تخاف علي نفسها
رواية غرام الفارس البارت 5
أيمن بغل و ڠضب مصطنع أنت بذات متتكلمش بعد عملتلك السوده بقا اجيلك أمبارح عشان أخدها من هنا تقولي يأما الجوازه تتلغي ياما مش هأخدها و في الاخر تطلع بتعمل كله ده عشان الهانم
أقترب فارس منه و هو يسدد له اللكمات لما تتكلم مع فارس العمري تتكلم بادب فاهم و لا
ضړب نبيل بعصاه علي الارض كلام فارس مضبوط يا أيمن من امتي بتتكلم ويانا بالطريقه دي
أيمن بأسف مصطنع معاك حج يا حاج حقك عليا بس أنا عاوز بنت أخوي لازمن ترجع معايا
فارس بعند مش هترجع و مش هتجوز ڠصب
أيمن بسخريه هو انت فاكرني لسه عاوز اجوزها ابني و لا ايه
نبيل و هو يقف من مكانه لم
لسانك يا ايمن و اعرف انت بتكلم عن مين و عند بعند بقا بنت اخوك مش هتتحرك
من
هنا
ايمن
پصدمه يعني إيه الكلام ده هتتستر علي چريمه حفيدك
فارس پغضب و يمسكه من قميصه
نبيل باستفهام ايه اللي انت بتقوله ده يا فارس
فارس پغضب اصل بالعقل كده يا جدي رجالته كانو مسكنها يوم الفرح و بيرجعوها معاهم بالعافيه و انا شفتهم و انا راجع و خدتها منهم و رجالته شاهده يبقا منين مصدق إني أنا اللي هربتها و مش بعيد يكون هو اللي مطلع الأشاعه
أيمن بكدب إيه التخاريف اللي بتجولها دي انا رجالتي ممسكوش حد و محصلش اي حاجه من اللي انت بتقولها دي و بنت خوي هاخدها يعني هاخدها
فارس پغضب و انا قولت كلمتي ووريني هتاخدها ازاي
نادي فارس علي الغفر و آمرهم باخد ايمن و رجاله و طردهم من الدوار فخرج ايمن من الدوار و هو يتوعد بانه سيعود و سيرحل بها المره القادمه فهو لن يعود الا بها
بعد رحيل أيمن جلس فارس مع جده حتي يجدو حل لتلك المعضله
نبيل و هو يزفر بضيق أيمن مش هيسكت و الڤضيحه دي لازمن تتلم
فارس بأنفعال طب يبقا يوريني هيعمل إيه
نبيل بتفكير مش هو اللي هيعمل اهل البلد هما اللي هيكلمو اكتر و اكتر و هيقولو انك طمعت في بنت اخوه و خدتها من ابنه و بعدين سمعه البت
انضرت خلاص و اسم عيله العمري هينضر من اللي حصل ده
صمت فارس پغضب من ايمن و من اهل البلد اهذا جزاءه لمساعدته لهذه الفتاه اليتيمه
فارس طب و بعدين يا جدي ايه الحل
نبيل بتفكير مفيش حل غير انك تتجوزها
فارس باستغراب انت بتقول ايه يا جدي ازاي عاوزني اجوزها انت ناسي اني متجوز ثم اكمل بسخريه لا و مش اي واحده دي بنت ابنك يعني حفيدتك
نبيل بمكر فهو يفكر بشئ ما مقدمناش حل تاني غيره لو مجوزتهاش عمها مش هيسكت و انت سمعت
بودنك انه عاوز ېقتلها يا بني و مدام ساعدتها من البدايه يبقا تكمل جميلك بقا و تفضل معها للاخر
فارس و هو يفكر فكلام جده صحيح فهو لن يترك مساعده اي حد من قبل لذلك سينهي معها ما بدءه و سيظل بجانبها
فارس بموافقه ماشي يا جدي هتجوزها
هز نبيل له راسه كنت متاكد انك هتوافق مفضلش دلوقتي الا مرتك لازم تعرفها
نظر لجده و اؤما له و استأذنه للذهاب لمباشره اعماله
بعد رحيل فارس دخل نبيل الدوار ونادي هنيه
هنيه ايوه يا جنابك انا جيت اهوو
نبيل اطلعي لفرح قوليلها اني عايزها باوضه المكتب
هنيه حاضر جنابك
دلف نبيل المكتب و جلس علي مكتبه يفكر في شئ ما ثم سمع طرق علي الباب
نبيل تعالي يا فرح
دلفت فرح البت هنيه قالتلي انك طلبتني يا جدي
نبيل قربي يا فرح عاوز اكلم معاكي في موضوع مهم
اغلقت فرح الباب و اقتربت منه بتوجس فجدها لاول مره يطلبها لامر هام
فرح بقلق ظاهر خير يا جدي قلقتني
نبيل و هو ينظر لها انتي بقالك قد ايه متجوزه انتي و فارس
ابتلعت فرح ريقها فهي الان تشك فيما يريد
الجد الحديث عنه
اردف نبيل قائلا هقولك انا بقالكو قد ايه بقالكو سنتين و نص يا فرح
سنتين و نص و انا نفسي في حفيد من صلبي انتي بتعرفي زين اني ولادي كلهم جابو بنات مفيش الا مصطفي اللي جاب فارس
فرح بتوتر ان شاء الله يا جدي هنفرحك قريب انا و فارس بالولد اللي نفسك فيه
ضحك الجد بسخريه بتضحكي علي مين يا بنت حامد ثم اكمل حديثه الذي صدمها اوعي تكوني فاكره اني نايم علي وداني و مش عارف انك عندك مشكله و متابعه مع دكتور عشان تعرفي تحملي
فرح بتلعثم جدي انا
نبيل انا طول السنتين و نص صابر عليكي يا فرح و مش عاوز اجرحك بس انا يا بنتي مش ضامن عمري و عاوز اشوف حفيدي قبل ما اموت
فرح پخوف يعني ايه يا جدي
نهض الجد من علي مكتبه و اتجه ناحيتها
نبيل بصرامه يعني فارس لازمن يجوز عشان يجبلي الحفيد اللي هيشيل اسم عيلتنا و انتي اتعالجي علي اقل من مهلك علم نبيل منذ اسبوعين من الطبيب المتابع لحاله فرح ان نسبه الحمل مازالت ضعيفه جدا و متقلقيش فارس مش هيعرف حاجه عن الموضوع ده
فرح پصدمه يعني ايه يا جدي الكلام ده انت عاوز فارس يجوز عليا يجوز علي حفيدتك اللي شيله اسمك انت يا جدي اللي عاوز تعمل فيا كده
نبيل افهمي يا فرح هو هيجوز بس لحد ميجي الحفيد و بعدين انا هتصرف مع ام الواد و نمشيها و انتي اللي هتربي الولد
فرح بصړيخ عيله صغيره انا اياك بتضحك عليا بكلمتين مين دي اللي هتقبل انها تمشي و تسيب ابنها ها يا جدي
نبيل بهدوء مخيف موجوده و اهدي عشان نعرف نتفاهم
البارت السادس
قطع شرودها صوت طرقات علي الباب
غرام اتفضل
دلفت فاطمه والده فارس
فاطمه بابتسامه ازيك يا بنتي عامله ايه دلوقت
غرام و هي تبادلها الابتسامه الحمد لله احسن
فاطمه طب يلا قومي عشان هنتغدا كلنا مع بعض
غرام برفض فهي لا تريد ان تري فرح بعد ما فعلته معها لا معلش مش هقدر والله كفايه اوي انكو فتحين بيتكو ليا مش عارفه اردلكو الجميل ده ازاي
فاطمه مينفعش متاكليش معانا عمي هو اللي آمر انك لازمن تطلعي تاكلي معانا يلا بقا
وافقت غرام مضطره فهي لا تريد ان تخجل هذه السيده الجميله
رجع فارس من عمله و
هو غاضب بشده فكلامه جده كان صحيح فجميع اهل البلد يتحدثون عنه و عن غرام و عن كيف يفعل الحفيد الوحيد لعيله العمري فعله شنيعه مثل هذه دلف الدوار و هو ينوي ان يبلغ غرام قرار زواجه منها فهم ليس لديهم حل اخر و لكن العقبه الكبيره ستكون فرح فهي لن تسكت ابدا علي قرار كهذا
دلف فارس الدوار فوجد فرح في استقباله
فرح بابتسامه حمدالله علي سلامتك يا حبيبي
تجاهلها فارس فهو لم ينس ما فعلته امس بغرام و اتجه ناحيه غرفته حتي يبدل ملابسه و ينزل لتناول الطعام مع عائلته
داغتاظت فرح من تجاهله لها و لكنها لم تبين ذلك وصعدت خلفه و بمجرد ان دلف الغرفه اقتربت منه بدلال و هي تردف
فرح حبيبي انت لسه زعلان مني اني اسفه بجد علي اللي حصل و كمان هتاسف لغرام انا غلطت في حقها و مديت ايدي عليها
ابتلعت ريقها و هي تردف اصل جدي عرف باللي حصل و بعتلي و غلطني و حكالي علي اللي حصل مع غرام و بجد صعبت عليا معقول خالها عاوز ېقتلها وهي معملتش حاجه
فارس طب كويس انك فتحتي الموضوع انا
كاد يكمل فقاطعته فرح و هي بداخلها يغلي و لكنها مجبره علي ذلك متقولش حاجه جدي
قالي كل حاجه و اللي انت شايفه صح اعمله
فارس و هو لا يصدق ما تسمعه اذنيه انتي واعيه للي بتقوليه ده
فرح بايماءه اكيد طبعا و يلا بقا غير هدومك عشان تنزل تاكل لقمه
نزل فارس من غرفته برفقه فرح فوجد غرام امامه برفقه والدته فنادي عليها
فارس غرام
نظرت له فرح بغيظ فلماذا ينادي عليها الان
اما
غرام برقه نعم
ابتلع فارس ريقه ففرح ليست بهذه الرقه فهو لم يري امراه بهذه الرقه من قبل
فارس و هو يبتلع ريقه احم كنت عاوز اكلمك معاكي شويه قبل الغدا
والدته و هي تنظر لفرح تعالي يا فرح احنا نروح نشوف حطو الوكل و لا لسه
نظرت فرح لخالتها بغيظ حاضر يا خالتي
ثم نظرت لغرام
كنت بس عاوز
اعتذر الاول
لفرح عن