حكاية مروان وعائشة بقلم كنوز محمود
عايزني أرمي بنتي في الشارع أنت اټجنن يا مروان!
دي مش بنتك أنت ناسية إننا واخدينها بالتبني ولا إيه
قعد جمبي على السرير وكمل
وبعدين أنت دلوقتي بقيت حامل إحنا مش محتاجينها تاني خلاص
بصيت له پصدمة
أنت بتقول إيه! أنت واعي لكلامك ده
اتكلم ببرود
بقولك مش عايزين ليلى في حياتنا تاني إحنا عندنا ابننا نربيه لما يجي بالسلامة إن شاء الله
قومت من جمبه وكملت
لا ده أنت شكلك حاجة!
وقف ومسك إيدي وضغط عليها واتكلم بعصبية وصوته بدأ يعلى
هو مين ده اللي حاجة! بقولك مش بنتي ومش عايزها تاني وأنت دلوقت حامل فهي ملهاش لازمة فحياتنا يبقى نتخلص منها
أوعى كده نخلص منها إيه! أنا مش هسيب بنتي
كنت لسه هخرج من الأوضة بس صوته وقفني
عائشة ليلى خلال كام يوم تكون رجعت الملجأ
اتنهدت بضيق وخرجت بره الأوضة من غير رد مكنتش أتوقها أبدا من مروان إزاي يعمل كده! يعني لما ربنا رزقنا بطفل بعد خمس سنين جواز ومكانش في أمل إننا نخلف أصلا عايز يتخلى عن بنته ولا هي علشان مش من يبقى تعمل فيها كده!
بعد سنتين من زواجي أنا ومروان اكتشفنا إني عندي مشاكل في الرحم ونسبة إني أخلف شبه مستحيل وقتها فضلت أعيط وهو كان فيا ويواسيني ويقولي مش هسيبك وهتعالج وهندعي كتير لحد ما ربنا يرزقنا عدى شهر وبعدها
دخلت أوضة ليلى وكانت حاطة ألعابها على الأرض وبتلعب ببراءة وفرحانة قعدت جمبها وفضلت ساكتة وأنا بدمع من كلام مروان قاطعت السكوت بتاعي واتكلمت
تعرفي يا مامي أنا هلعب مع البيبي اللي جاي وهعطيه ألعابي وكمان
بصتلي ولاحظت إني بعيط
أنت بټعيطي يا ماما!
مسحت دموعي بسرعة
لا ياحبيبي مش بعيط بس عيني ۏجعاني من الموبايل
ابتسمت وكملت
يلا كفاية لعب وروحي نامي علشان بكرة أول يوم مدرسة
بفرحة
أنا مبسوطة أوي يا ماما
ابتسمت وأنا
ربنا يسعدك دايما
صحيت الصبح بدري قبلي وهي فرحانة بالمدرسة والدراسة جات خبطت علي قومتني جهزت ليها كل حاجة محتجاها في المدرسة ولبستها وعملتلها شعرها
حلوة يا ماما
عسولة يا روح قلب ماما
خرجنا من أوضة ليلى وكانت لابسة شنطتها وجاهزة لأول يوم مدرسة وهي فرحانة مروان كان واقف بره في الصالة وبيستعد علشان ينزل لشغله
حلوة يا بابا
بصلها ورجع لف وشه تاني من غير رد بدأت اتعصب من فعله بس حاولت أهدي نفسي قربت منه واتكلمت بهمس
مروان
أنت ليه مش رجعتيها الملجأ لحد دلوقت أنا قولتلك أي امبارح!
أنت ليه مصر تخليني أندم إني قولتلك إن أنا حامل!
بصلي بعصبية
إيه كنت ناوية تخبي على جوزك كمان!
كنت هرد ونمسك في بعض بس ليلى قربت علينا واتكلمت بحماس
بابا تعالى وصلني المدرسة النهاردة أول يوم
أخد موبايله من على الترابيزه ومفاتيح العربية واتكلم ببرود وهو بيفتح الباب
لا أنا مش فاضي خلي عائشة توصلك
استنى يا مروان خدها معاك مينفعش كده
نزل من غير ما يرد علي قفلت الباب بضيق من تصرفاته وبصيت على ليلى لقتها زعلانة حاولت أهدى
شوية وأغطي على غلطة مروان والموقف اللي عمله معاها
معلش يا ليلى بس بابا عنده شغل وهيتأخر أنا هوصلك في طريقي
بصتلي واتكلمت بحزن
ماما هو بابا زعلان مني
اتكلمت بهدوء
لا يا حبيبتي هو بس مشغول شوية
حاولت أهزر معاها علشان أخرجها من اللي هي
فيه
يلا بقى أنت دلوقت أولى إبتدائي وبقيت حد كبير
ابتسمت
شكلي حلو يا مامي
طبعت بوسة على خدها وكملت
زي القمر ياحبيبة قلبي
دخلت لبست وكان لسه بدري على معاد المدرسة جهزت وأخدت مفتاح عربيتي ونزلنا ركبنا ووصلتها المدرسة وأنا اتجهت على شغلي
عدى اليوم من شغل وتعب ومرمطة روحت
أنا مصډومة فيك! أنت مروان اللي أنا حبيته ده أنت كنت پتخاف عليها أكتر مني أي اللي حصل دلوقت
خلع الچاكت بتاعه ورماه على السرير وكمل ببرود
مفيش حاجة حصلت بس إحنا هنبقى مسؤولين من طفل كمان كام شهر وهي مش بنتك ف اهتمي ببنتك أو ابنك اللي جاي أفضل بدل ما أنت مهتمة بحد غريب
غريب! مروان إيه اللي غيرك! دي بنتك ومينفعش كدا أنا مستغربة من تصرفاتك أنت أكتر حد حنين ودايما مش بتزعل ليلى ليه لما ربنا رزقنا عايز ترجعها تاني هي بيتها هنا مش هناك
خلصت
بصيت له باستغراب فكمل
ليلى بكرة هترجع الملجأ وده آخر كلام عندي
اتكلمت بعصبية وصوت عالي
أنت إيه يا شيخ! معندكش ډم إزاي تعمل كده ف طفلة
صوته بدأ يعلى قصادي
عائشة متعليش صوتك علي وألزمي حدودك معايا
وأنت خليت فيها حدود! أنت بني آدم مستفز ومعندكش رحمة
دموعي بدأت تنزل وسط العصبية بتاعتي حاولت أجمع نفسي واتكلمت بصعوبة
مروان طلقني
بصلي پصدمة
أنت قولتي إيه!
اللي أنت سمعته
قرب مني خطوة وكان وشه بيطلع ڼار من العصبية